بحث عن البناء الضوئي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٤ ، ٢٤ أبريل ٢٠١٩
بحث عن البناء الضوئي

غذاء النباتات

تتكون أجسام النباتات والحيوانات من مواد حية تتميز فيها عن الجمادات تُسمى المواد العضوية، فهي مواد متفرعة وكثيرة، ومن الناحية الكيميائية يصنفعها العلماء في ثلاث مجموعات رئيسية، هي المواد الكربوهيدراتية (النشا والسليولوز)، والمواد البروتينية (نسيج الحيوانات، لحومها وجلودها)، والمواد الدهنية (الزيوت والشحوم)، إذ يدخل في تركيب هذه المواد عمومًا ذرات الكربون والأكسجين والهيدروجين، وهي المكونة للجلوكوز أو ما يُسمى بسكر العنب، فالجلوكوز يتكون من 6 ذردات كربون، و12 ذرة هيدروجين، و6 ذرات أكسجين، فلكي يصنع النبات غذائه لا بد له من الحصول على هذه العناصر، إذ يحصل على كل من الكربون والأكسجين من ثاني أكسيد الكربون، ويحصل على الهيدروجين من الماء، والتي تدخل في عملية معقدة تُسمى البناء الضوئي أو التثميل الكلورفيلي. [١]


آلية صنع النبات لغذائه

إنّ الأجزاء الخضراء في النبتة هي المسؤولة عن صناعة الجلوكوز لبقية أجزاء النبتة ويعطيها الطاقة، إذ يعدّ الضوء هو المصدر الرئيسي للطاقة، والذي يمتصه النبات بواسطة الكلوروفيل أو ما يُسمى بالصبغة الخضراء، ومصدر هذه الصبغة هو البلاستيدات الخضراء أو العضيات والتي تعدّ إحدى مكونات الخلية النباتية، أما الماء فيمتصه النبات من التربة.

ويدخل ثاني أكسيد الكربون إلى النبتة من الفتحات الموجودة على سطحها والتي تسمى بالثغور، ليذوب وينتقل للخلايا التي تصنع الجلوكوز الذي يساعد النباتات على النمو، أو تخزنه النبتة كنشا، كما أن هذه الآلية ينتج عنها الأوكسجين، وما يتبقى من أكسجين زائد عن حاجة النبتة يخرج للهواء من خلال نفس الثغور المشار إليها، وبناءً على ما سبق فإن النبات يحصل على غذائه من خلال صنع سكر الجلوكوز، والتي تٌسمى عملية البناء الضوئي أو التمثيل الكلوروفيلي، وهي باختصار؛ عملية يتحد فيها الماء مع ثاني أكسيد الكربون نتيجة الطاقة الضوئية الداخلة للنتبة من خلال الصبغة الخضراء (الكلوروفيل) ليكوّن السكر، وينتج من هذه العملية أوكسجين وماء، ويمكن تمثيل هذه العملية من خلال التفاعل الكيميائي الآتي : اتحاد (ثاني أكسيد الكربون + ماء) يعطي (جلوكوز + ماء + أكسجين). [٢][٣]


مراحل البناء الضوئي أو التمثيل الكلورفيلي

تنقسم عملية البناء الضوئي إلى مرحلتين، المرحلة الأولى تحتاج إلى الضوء، فهي سُميت مرحلة التفاعلات الضوئية، وفيها يمتص الكلوروفيل الطاقة الضوئية من الشمس ليحولها إلى طاقة كهربائية، فتتحول إلى طاقة كيميائية تتخزن في مواد، ومن نتائج هذه المرحلة تحرير الأوكسجين في الهواء، والذي نتج من خلال التفاعل الكيميائي الذي تتميز به هذه المرحلة، أما المرحلة الثانية وهي التي لا تحتاج لضوء ولذلك سُميت مرحلة الظلام، إذ تحدث فيها تفاعلات كيميائية سبق اختزالها في المرحلة الأولى، لتبنى تدريجيًّا جزيء الكلوكوز، الذي يعدّ الأساس في بناء المواد العضوية جميعها، ففي حال تكاثف جزيئاته والتحامها تُصنع أنواع أخرى من السكر والنشا والسليولوز، وكذلك الدهون والبروتينات.[١]، وبتفصيل أكثر لهذه المراحل نوضحها كالآتي : [٢]

  • المرحلة الأولى : تبدأ بامتصاص الكلوروفيل الضوء من الشمس، وبالتالي يتنشط وينقل جزء من هذه الطاقة لشطر جزيء الماء ليتحول إلى هيدروجين وأكسجين، والجزء الآخر من الطاقة يصنع به مركب يُسمى ATP المستخدم في تخزين الطاقة عند خلايا الكائنات الحية عامةً، فالهيدروجين الناتج يبقى داخل البلاستيدات الخضراء لوجود تفاعلات كيميائية يعمل على استمرارها، أما الأكسجين فيُطلق إلى خارج الورق.
  • المرحلة الثانية: يحصل فيها اتحاد بين الهيدروجين النتاتج من المرحلة الأولى مع ثاني أكسيد الكربون ومركب ATP، وفي هذه المرحلة لا يحتاج الأمر للضوء، ولذلك تُسمى المرحلة المظلمة أو دورة كلفن، إذ ينتج عنها الجلوكوز وبعض المواد الأخرى.


العوامل المؤثرة على عملية البناء الضوئي

توجد العديد من العوامل التي تحيط بالنبتة من شأنها أن تُحدث عملية بناء ضوئي مثالية، أو تضعفها إلى حد أنها قد تُفشلها، هذه العوامل تُسمى بالعوامل الخارجية، والتي تشمل مدى توفر المياه، ونسبة تركيز ثاني أكسيد الكربون في الهواء المحيط، وكذلك مدى وجود العناصر المعدنية في التربة التي يمتصها النبات مع الماء، بالإضافة إلى كمية الطاقة الضوئية المستمدة من الشمس، أي عدد ساعات النهار والتي تختلف من منطقة لمنطقة على الكرة الأرضية، أما العوامل الخاصة بالنبتة نفسها، فهي عوامل داخلية أهمها الورقة التي تعدّ الجزء الرئيسي في البناء الضوئي، إذ إنّ لمواصفات الورقة دورًا كبيرًا في استيعاب أكبر كمية ممكنة من الضوء، كسمكها ووجود وبر على سطحها، وكذلك التركيب الداخلي لأنسجتها، وحجم مسامتها والفراغات على سطحها، كما أن طبيعة تخلص النبتة من نواتج التمثيل الضوئي له دور كبير في حدوثه، فأي خلل في تخلص النبتة من هذه المواد سيراكمها في الأوراق، وبالتالي سيُضعف أو ربما يُفشل البناء الضوئي. [٤]


فوائد التمثيل الضوئي

لعملية التمثيل الضوئي العديد من الفوائد التي تعود على النبات، والذي بدوره ينتج الثمار التي تعدّ مصدرًا غذائيًا للبشرية جمعاء، وكذلك يوفر النبات غاز الأوكسجين الضروري لعيش بقية الكائنات الحية من إنسان وحيوان، فهو يوجد في الطبيعة بنسبة 21% من الهواء، ويعدّ النبات هو المصدر الرئيس له، وأخيرًا لعملية التمثيل الضوئي أهمية في صناعة المركبات العضوية للنبات، كالهرمونات والأحماض الأمينية والدهون والبروتينات، كما أن للتمثيل الضوئي أهمية في حياة البشر ومدى وجود الأكسجين الغاز الأهم لحياة الإنسان، فزراعة النباتات الخضراء في المنازل أمر مهم لتنقية الجو فيه، ففي النهار يطلق الأكسجين ويمتص ثاني أكسيد الكربون، أما ليلًا فالعملية عكسية، فيُحذر من وضع مثل هذه النباتات في غرف النوم، كونها تسحب الأكسجين ليلًا وتطلق غاز ثاني أكسيد الكربون المعروفة بدورة كالفن. [٣]


المراجع

  1. ^ أ ب "المراحل التي تمر بها عملية البناء الضوئي"، aspdkw، 12-10-2018، اطّلع عليه بتاريخ 27-3-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "عملية البناء الضوئي ومراحلها"، sites.google، اطّلع عليه بتاريخ 27-3-2019.
  3. ^ أ ب "المراحل التي تمر بها عملية البناء الضوئي"، aspdkw، 12-10-2018، اطّلع عليه بتاريخ 27-3-2019. بتصرّف.
  4. هدى الأحمد (12-9-2018)، "العوامل المؤثرة على عملية البناء الضوئي"، rjeem، اطّلع عليه بتاريخ 27-3-2019. بتصرّف.