الفرق بين البروتين الحيواني والنباتي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٣ ، ٣٠ أكتوبر ٢٠١٩
الفرق بين البروتين الحيواني والنباتي

البروتين

يعد البروتين من العناصر الغذائيّة الضروريّة التي يحتاجها الإنسان في حياته، إذ تدخل البروتينات أساسًا في تركيب الشعر والأظافر والبشرة، ونقص البروتين في الجسم من شأنه أن يؤدي إلى تساقط الشعر، وتكسر الأظافر، وبهتان لون البشرة، بالإضافة إلى أن الجسم يحتاجه في بناء العضلات والجلد والمحافظة عليها في حالة سليمة، ويحصل الإنسان على البروتين من مصادر مختلفة، إذ يستطيع الحصول عليه من الحيوانات ويسمّى البروتين الحيواني نسبة لمصدره، أو من النباتات ويسمى البروتين النباتي.[١]

ويعرف البروتين بأنه عبارة عن مجموعة من المواد المختلفة شديدة التعقيد التي تحدث بصورة طبيعية، وتتكون البروتينات من سلسلة من الأحماض الأمينية المرتبطة مع بعضها البعض بروابط الببتيد، وتحتوي على مجموعة من العناصر المختلفة أهمها عناصر الكربون والهيدروجين والنيتروجين والأكسجين، وفي بعض الأحيان تدخل فيها عناصر أخرى مثل الفسفور أو الحديد، وتشمل أيضًا العديد من المركبات البيولوجية الأساسية مثل الإنزيمات والهرمونات أو الأجسام المضادة، وجميع هذه المكونات مصدرها الرئيسي من النباتات والحيوانات،[٢]وتعد البروتينات واحدة من ثلاثة أنواع رئيسية من العناصر الغذائية التي يستخدمها الجسم كمصادر للطاقة، إذ أن المصدران الآخران هما الكربوهيدرات والدهون، وتوفر كل من البروتينات والكربوهيدرات حوالي 4 سعرات حرارية من الطاقة لكل غرام، بينما تنتج الدهون 9 سعرات حرارية لكل غرام.[٣]


الفرق بين البروتين الحيواني والنباتي

يعد الفرق الأساسي بين البروتينات النباتية والحيوانية هو محتوى الحمض الأميني المكون لها، إذ تعد الأحماض الأمينية الأساس في بناء البروتينات، لذلك عند الاختيار بين مصادر البروتينات النباتية والحيوانية يجب مراعاة العناصر الغذائية التي توفرها الأطعمة المختلفة، إذ يمكن أن تحتوي الأغذية الغنية بالبروتين الحيواني على مستويات جيدة من الفيتامينات والحديد والتي قد تكون قليلة في الأطعمة النباتية، بينما تحتوي الأغذية النباتية على المواد المضادة للأكسدة التي تفتقر وجودها في الأطعمة الحيوانية، فإذا ما قورنت اللحوم بالأطعمة التي يأكلها الشخص نيّئة دون طهوها على النار كالخضراوات أو البقول، نجد أن الأطعمة النباتية تحتوي على كميات متوازنة من الكربوهيدرات والفيتامينات والدهون والبروتينات والمعادن والخمائر، بالإضافة إلى الألياف، أما اللحوم فإنها تحتوي على البروتين بالإضافة إلى فيتامينات؛ دال وب12 والأوميغا 3 والزنك.

وقد ثبت أيضًا أنّ الوجبة التي تحتوي على كمية كبيرة من البروتين الحيواني قد تؤثر في توازن الفيتامينات الموجودة في الجسم، إذ تبين من خلال التجربة أن تناول البروتين الحيواني لفترات طويلة ومتكررة ينشأ عنه نقص فيتامين B6، بالإضافة إلى تسببه في تصلب الشرايين وأمراض القلب وزيادة نسبة الكولسترول في الدم والإصابة بداء النقرس، وأثبتت الدراسات والأبحاث أن الإفراط في تناول البروتين الحيواني يؤدي إلى الإصابة بالتهاب المفاصل، وأوضح الخبراء أن الرياضيين الذين يكثرون من تناول البروتين النباتي من مصادره النباتية يكونون أكثر قوة وتحملاً من هؤلاء الذي يعتمدون في تغذيتهم على البروتين الحيواني من المصادر الحيوانيّة، وخير الأمور الوسط، وهو عدم الإفراط في تناول البروتين الحيواني ولا الانقطاع عن تناوله تمامًا، بل المراوحة بينهما، ولا يسبب الانقطاع عن تناول البروتين من المصادر الحيوانية أو النباتية لفترة قصيرة إلى أي ضرر يذكر في الجسم، وإنّما تساعد الجسم في الاعتماد على ذاته ومصادره الداخلية في الحصول على البروتين.[٤][٥]


 مصادر البروتين الحيواني والنباتي

من أهم مصادر البروتين الحيواني؛ اللحوم الحمراء، والأسماك، والدواجن، والبيض، ومشتقات الحليب، إذ إن البروتينات الموجودة في المنتجات الحيوانية بروتينات كاملة، أي أنّها تحتوي على جميع الأحماض الأمينية البالغ عددها تسعة أحماض والتي لا يستطيع الجسم صنعها بنفسه، وتعد ضرورية لبناء 22 حمضًا أمينيًا، أما عن البروتينات النباتية فهي بروتينات غير كاملة، أي يجب أن تضاف إليها بروتينات أخرى كي يحصل الجسم على جميع الأحماض الأمينية اللازمة له، كما أن من أهم مصادر البروتين النباتي البقوليات، المكسرات، البروكلي، الفطر أو ما يعرف بالمشروم، السبانخ، والقرنبيط، بالإضافة إلى الفاصولياء، والأرز، والبازيلاء، وغيرها، وعند تناول النوعين من البروتين يختار الجسم أولا وقبل كل شيء الأحماض الأمينيه الضرورية؛ وذلك لتجديد الخلايا الموجودة بكثرة في البروتين الحيواني، والفائض من البروتين الحيواني مع البروتين النباتي يحوّل في الكبد إلى رواسب تستخدم فى تزويد الجسم بالطاقة في حال تعذر على الجسم الحصول على الطاقة من حرق السكريات والدهون.[٥]


وظائف البروتين في الجسم

يؤدي البروتين مجموعة من الوظائف التي تساعد في الحفاظ على بنية صحية وسليمة للجسم، ومن أهم هذه الوظائف ما يلي:[٦]

  • يساعد البروتين في النمو وتجديد الأنسجة: يحتاج الجسم إلى البروتين لنمو الأنسجة والحفاظ عليها، كما يحافظ على صحة الجسم ويزيد من مستوى نشاطه، وفي الوضع العادي والطبيعي في الجسم أن البروتينات في حالة دوران مستمره، إذ يحطم الجسم نفس كمية البروتين التي يستخدمها لبناء وإصلاح الأنسجة، وفي أحيان أخرى يحطم البروتين أكثر مما يمكن أن ينتجه، وبالتالي تزيد إحتياجات الجسم من البروتينات، ويحدث هذا عادة في حالات المرض، وأثناء الحمل وأثناء الرضاعة الطبيعية، ومع الأشخاص الذين يتعافون من إصابة أو عملية جراحية، وكبار السن والرياضيون يحتاجون إلى المزيد من البروتين أيضًا، ومن هنا تكمن ضرورة تزويد الجسم بالبروتين للنمو وتجديد أنسجة وخلايا الجسم للمحافظة على صحته.
  • يساعد البروتين في حدوث التفاعلات الكيميائية الحيوية: إذ تعد الإنزيمات من أهم مسببات هذه التفاعلات، والتي هي عبارة عن مجموعة من البروتينات التي تساعد في حدوث الآلاف من التفاعلات الكيميائية الحيوية التي تحدث داخل وخارج خلايا الجسم، إذ تندمج الإنزيمات مع جزيئات أخرى داخل الخلية تحفز التفاعلات الضرورية لعملية التمثيل الغذائي، وتعمل الإنزيمات أيضًا خارج الخلية، كالإنزيمات الهضمية مثل اللاكتاز والسكروز والتي تساعد على هضم السكر، وتقوم الأنزيمات بمجموعة من الوظائف في الجسم من أهمها إنتاج الطاقة، وتساعد في عملية الهضم، وتساهم في تقلص العضلات.
  • يساعد البروتين في الحفاظ على درجة الحموضة المناسبة في الجسم: إذ يلعب البروتين دورًا حيويًا في تنظيم تركيز الأحماض والقواعد الموجودة في الدم والسوائل الموجودة في الجسم، ويقاس التوازن بين الأحماض والقواعد باستخدام مقياس درجة الحموضة، ومن هنا يجب الحفاظ على نطاق الرقم الهيدروجيني في الجسم ضمن المستوى الطبيعي، إذ أن حدوث أي تغيير بسيط في الرقم الهيدروجيني يمكن أن يكون ضارًا أو قد يكون مميتًا، وتعد البروتينات من أهم العوامل التي تساعد في الحفاظ على المستوى الطبيعي للرقم الهيدروجيني، ومن أهم الأمثلة على ذلك الهيموغلوبين، وهو عبارة عن بروتين يتكون من خلايا الدم الحمراء ترتبط بكميات صغيرة من الحمض، مما يساعد على الحفاظ على قيمة الحموضة الطبيعية لدم الإنسان، ومن هنا تبرز أهمية البروتينات التي تعمل كنظام عازل، إذ تساعد في الحفاظ على قيم الرقم الهيدروجيني المناسبة للدم والسوائل الأخرى الموجودة في الجسم.
  • الدفاع عن الجسم من خلال تقوية جهاز المناعة: يستخدم جهاز المناعة مجموعة من الأجسام المضادة التي تتكون من البروتينات المتخصصة للتعرف على البكتيريا والفيروسات، إذ تجمد الأجسام المضادة البكتريا والفيروسات إلى أن تدمرها بواسطة خلايا الدم البيضاء.[٧]


المراجع

  1. "Protein: Sources, deficiency, and requirements", medicalnewstoday, Retrieved 2019-10-7. Edited.
  2. "protein ", merriam, Retrieved 2019-10-5. Edited.
  3. "Medical Definition of Proteins", medicinenet, Retrieved 2019-10-5. Edited.
  4. "Animal vs Plant Protein - What's the Difference?", healthline, Retrieved 2019-10-29. Edited.
  5. ^ أ ب "What is the difference between animal and plant proteins?", medicalnewstoday, Retrieved 29-10-2019. Edited.
  6. " Important Functions of Protein in Your Body", healthline, Retrieved 2019-10-5. Edited.
  7. "The Function and Structure of Proteins", thoughtco, Retrieved 2019-10-5. Edited.