علاج الحمى

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٤٣ ، ١١ فبراير ٢٠٢٠
علاج الحمى

الحمى

تُعرف الحمى بأنها حالة ترتفع فيها درجة حرارة الجسم عن المعدل الطبيعي البالغ 36-37 درجة مئوية أي ما يُعادل حوالي 98-100 درجة فهرنهايت، وهي من الحالات الشائعة التي يمكن السيطرة عليها، وقد تترافق بعدة أعراض أخرى تشمل الشعور بالبرد أو القشعريرة إلى أن تتوقف درجة الحرارة عن الارتفاع، وقد تختلف درجات الحرارة من شخص لآخر وفقًا لمجموعة من العوامل، والتي تشمل كل من؛ طبيعة النظام الغذائي، والتمارين الرياضية، والنوم، إذ تكون درجة حرارة الجسم في أعلى مستوياتها عند حوالي الساعة 6 مساءً، وفي أدنى مستوياتها عند حوالي الساعة 3 صباحًا، ولكنها قد ترتفع كرد فعل لنظام المناعة الطبيعي في الجسم لمكافحة العدوى عندما ترتفع ارتفاعًا بسيطًا، ولكنها قد ترتفع كثيرًا لتزيد عن 38 درجة مئوية، مما يمكن أن يسبب خطرًا على حياة الشخص ومضاعفات أخرى خطيرة وهو ما يستدعي استخدام العلاجات الخافضة للحرارة.[١]


علاج الحمى

يمكن خفض درجة الحرارة في حالات الحمى من خلال عدة خطوات بسيطة يمكن اتباعها لتشمل كل مما يأتي:[٢]

  • البقاء في السرير وأخذ قسط من الراحة.
  • الحفاظ على رطوبة الجسم نتيجة شرب الماء أو الشاي المثلج أو العصير المخفف للغاية؛ لتعويض السوائل المفقودة من خلال التعرق.
  • تناول العلاجات الدوائية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية مثل؛ أسيتامينوفين، وإيبوبروفين، لتقليل الحمى، ومن المهم الحصول على الجرعات المناسبة من هذه الأدوية وفقًا للتعليمات، ومن المهم عدم استخدام الأسبرين للأطفال دون استشارة الطبيب، كما أنه لا يجب إعطاء الإيبوبروفين للرضع الذين تقل أعمارهم عن 6 أشهر.
  • الحفاظ على هدوء الجسم والتخلص من الطبقات الإضافية من الملابس والبطانيات إلا في حال الشعور بالقشعريرة.
  • أخذ حمام دافئ أو استخدام كمادات باردة للشعور بالراحة، ومن المهم تجنب الحمامات الباردة أو استخدام الكحول أو التدليك، وغيرها من الممارسات التي يمكن أن تكون خطيرة.

غالبًا ما تكون الحمى ناتجة عن استجابة الجسم لمكافحة الالتهابات التي تسببها الفيروسات أو البكتيريا، وقد تنتج عن التعرض لحروق الشمس أيضًا، أو عند أخذ المطاعيم، ومن الجدير بالذكر أن الحمى ليست مقياسًا واحدًا لدى الجميع، فقد يشعر الشخص البالغ بصحة جيدة عند إصابته بالحمى الخفيفة، ويمكن أن يشعر الأطفال بعدم الرّاحة أيضًا عند ارتفاع درجة الحرارة، لذا فإن كيفية علاج الحمى تعتمد على مستوى الراحة والأعراض المرافقة لها.[٢]وفي حالات الالتهاب يمكن أن تساعد الأدوية المضادة للالتهابات غير الستيرويدية مثل؛ الأسبرين أو الإيبوبروفين على خفض درجة الحرارة، وهي أدوية يمكن الحصول عليها دون وصفة طبية، وفي حال كانت الحمى ناتجة عن العدوى البكتيرية، فقد يصف الطبيب مضادًا حيويًا، أما في حلات الحمى الناتجة عن التمارين الرياضية أو الطقس الحار، فلا تُجدِ مضادات الالتهاب نفعًا وإنما يحتاج المريض إلى التبريد والعلاج في حالات فقدان الوعي.[١]


أعراض الحمى

تتسبب الحمى بشعور الشخص بعدم الراحة، بالإضافة إلى مجموعة من الأعراض التي تتضمن كل مما يأتي:[٣]

  • ارتفاع درجة الحرارة عن 38 درجة مئوية لدى في البالغين والأطفال.
  • الارتجاف والقشعريرة.
  • الشعور بآلام في العضلات والمفاصل أو غيرها من آلام الجسم.
  • صداع الرأس.
  • التعرق المتقطع أو التعرق الزائد.
  • زيادة معدل ضربات القلب أو الخفقان
  • سخونة الجلد.
  • الشعور بالإغماء أو الدوار.
  • الشعور بألم في العينين أو التهاب العينين.
  • الضعف.
  • فقدان الشهية.

ومن المهم ملاحظة الأعراض التي تصاحب الحمى، إذ يمكن أن تدل على وجود العدوى، وتشمل هذه الأعراض كل من؛ التهاب الحلق، والسعال، والآلام، والقيء، والإسهال، وفي حال ارتفاع درجة الحرارة عن 40 درجة مئوية فإنه يمكن أن يتسبب ذلك بالتشنجات أو الهلوسة، وهو ما يستدعي العناية الطبية الفورية. وتشمل الحالات التي يتوجب زيارة الطبيب فيها كل من:[٢]

  • الرضع والأطفال الصغار: من المهم زيارة الطبيب في حالات الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 3 أشهر عند ارتفاع درجة الحرارة عن 38 درجة مئوية أو أكثر، ومن المهم زيارة الطبيب حتى في حال عدم وجود أي أعراض أخرى، وقد لا يحتاج الأطفال إلى علاج للحمى من عمر 3 إلى 6 أشهر في حال كانت درجة الحرارة 38.9 درجة مئوية، ولكن في حال تجاوز هذه الدرجة يجب زيارة الطبيب.
  • الأطفال الصغار والمراهقين: لا يحتاج الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 2 إلى 17 عامًا إلى أدوية لتقليل الحمى التي تقل عن 38.9 درجة مئوية، وقد يحتاجون إلى الدواء في حال وجود أعراض مثل؛ التهيج أو آلام العضلات، ويتوجب تلقي العلاج في حال ارتفاعها أكثر أو استمرارها كذلك لأكثر من 3 أيام.
  • البالغين: لا يحتاج البالغون من عمر 18 عامًا أو أكثر إلى دواء لعلاج الحمى التي تقل عن 38.9 درجة مئوية، ولكن يتوجب زيارة الطبيب في حال ارتفاعها عن 39.4 درجة مئوية، وظهور أعراض تشمل؛ قساوة الرقبة، أو الألم الشديد في أي مكان في الجسم، أو ضيق التنفس.


تأثير الحمى على الرجال

يعرف الكثيرون تأثير الحرارة على الحيوانات المنوية لدى الرجال وتعدادها لكن هل تؤثر الحمى بالطريقة نفسها؟ والجواب هو لا، ولكنها يمكن أن تؤثر على دورة الحيوانات المنوية في المستقبل، إذ يبدأ إنتاج الحيوانات المنوية في الخصيتين إلى أن تنضج، ولإنتاج الحيوانات المنوية فإنه لابد من الحفاظ على درجة حرارة الخصيتين لتكون أقل بمقدار درجة واحدة تقريبًا عن درجة حرارة باقي الجسم، ولاستيعاب التقلبات في درجة الحرارة داخليًا وخارجيًا، يستطيع كيس الصفن تحريك الخصيتين للحفاظ على هذا التوازن الحساس، ففي درجات الحرارة الدافئة تكون الخصيتين بعيدتين عن الجسم، بينما تقترب من الجسم في درجات الحرارة المنخفضة، وفي حال عدم قدرة الخصيتين على الحفاظ على درجة الحرارة المثالية لإنتاج الحيوانات المنوية كما يحدث في حالات الحمى، فإن ذلك يُعيق إنتاج الحيوانات المنوية أو قد يؤدي إلى توقف إنتاجها لفترة قصيرة.

ويستغرق نضوج الحيوانات المنوية حوالي 72 يومًا لتنضج بما فيه الكفاية وتُصبح جاهزة، لذا فإن إنتاج الحيوانات المنوية المتاحة للتلقيح اليوم كان فعليًا قبل ثلاثة أشهر، وبهذا فإن تأثير الحمى على الحيوانات المنوية في الخصيتين يظهر بعد ثلاثة أشهر، وهو ما ارتبط بانخفاض عدد الحيوانات المنوية وحركتها.[٤]


مراجع

  1. ^ أ ب Yvette Brazier (7-12-2017), "Fever: What you need to know"، medicalnewstoday, Retrieved 2-2-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت Corey Whelan (20-6-2016), "What You Need to Know About Breaking a Fever"، healthline, Retrieved 2-2-2020. Edited.
  3. John P. Cunha (1-7-2019), "Fever in Adults and Children"، medicinenet, Retrieved 2-2-2020. Edited.
  4. "THE SPERM CYCLE – DOES A FEVER AFFECT IT?", txfertility, Retrieved 2-2-2020. Edited.