تعرف أكثر على رياضة الغوص الحر

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٥٧ ، ٢٦ نوفمبر ٢٠٢٠
تعرف أكثر على رياضة الغوص الحر

رياضة الغوص الحر

تعد رياضة الغوص من الرياضات المشهورة في جميع أنحاء العالم، وتُصنّف هذه الرياضة على أنها من الرياضات الخطيرة جدًا والتي يلزمك لممارستها التفكير والتخطيط جيدًا، والمعرفة التامة بقدراتك الجسديّة وما إن كنت تستطيع تحمّل مثل هكذا رياضة، والمقصود برياضة الغوص الحرّ هو الغوص داخل الماء ولأقصى الأعماق في أطول وقت ممكن على نفسٍ واحد دون الاستعانة بأي معدات للغوص، ويعتقد البعض بأن هذه الرياضة مُصممة فقط للأشخاص من أصحاب الطبيعة التنافسيّة والذين يسعون للإثارة والتحدي، بينما يعتقد آخرون أن رياضة الغوص الحر هي رياضة غير تنافسية وأن الهدف الأساسي والمغزى من هذه الرياضة هو تحقيق حالة ذهنيّة معينة لمن يمارسها.

ويشمل التعريف الرسمي للغوص الحر بأنه "أي نشاط مائي يتضمّن حبس أنفاسك تحت الماء"، ويشمل ذلك؛ التصوير الفوتوغرافي للغوص، وصيد الأسماك بالرمح، والسباحة المتزامنة"، وتبعًا لما يقوله ممارسو هذه الرياضة؛ تتمحور رياضة الغوص الحر أساسًا حول الشعور بالراحة والاسترخاء تحت الماء لتحرير نفسك من التوتر والقلق والأفكار السلبيّة، وقد يمارس البعض هذه الرياضة من أجل الاستمتاع بالمناظر الطبيعية الموجود في الماء فقط، وليس لأجل أي فوائد روحيّة أو جسديّة أخرى، وفي النهاية؛ إذا كنت ترغب في ممارسة رياضة كهذه فإنك ستحتاج إلى الكثير من التدريب حتى تكون مؤهلًا لممارستها، لأنك قد تواجه الكثير من المشاكل والعقبات أثناء الغوص مثل؛ عدم وجود احتياطات كافية من الهواء للعودة إلى السطح، ووجود مشاكل في ضغط الهواء والماء عدا عن احتمالية إصابتك ببعض الأمراض مثل؛ مرض تخفيف الضغط، لذلك فكّر مليًا قبل محاولتك ممارسة هذه الرياضة الخطرة.[١]


ما هي فوائد الغوص الحر؟

هناك عدد من الفوائد التي يمكنك أن تجنيها من ممارسة رياضة الغوص تحت الماء، وأهم هذه الفوائد هي:[٢]

  • تخفيف التوتر النفسي: يحافظ الغوص الجيد والآمن والاسترخاء الناجم عنه على معدل استهلاك منخفض للأكسجين في الجسم، ويحمي الجسم من الإصابة ويجعل الغوص أطول وأكثر متعة أيضًا، إذ يتمحور الغوص الحرّ على تقنيات الاسترخاء والتخفيف من الإجهاد والابتعاد عن واقعك للوصول إلى قمة الاسترخاء، وأظهر ممارسو رياضة الغوص في دراسة سابقة، أعراض قلق وتوتر أقل مقارنة بغير الممارسين لهذه الرياضة.
  • تخفيف الضغط على المفاصل: تخفف رياضة الغوص الحرّ من الضغط على المفاصل، على غرار الكثير من الرياضات الأرضية التي تسبب لك ضغطًا على مفاصلك، وتُقلل هذه الرياضة أيضًا من التورم بسبب الضغط الذي يُمارس على جسمك بالكامل من وزنك تحت الماء.
  • زيادة مرونة الجسم: يتطلب الغوص إلى أعماق كبيرة مرونة في القفص الصدري والحجاب الحاجز للمساعدة على أخذ نفس أكبر تحت الماء وتجنّب الإصابات، لذلك عندما تريد ممارسة رياضة الغوص عليك ممارسة تمارين تزيد من مرونة القفص الصدري، وتمارين إطالة الجسم بالكامل، وأيضًا يمارس بعض محبي هذه الرياضة اليوجا من أجل المحافظة على لياقتهم ومرونتهم.
  • زيادة الثقة بالنفس: تزيد هذه الرياضة من ثقة الشخص بنفسه وقدراته الكامنة على مواجهة التحديات والظروف الصعبة.
  • تحسين التركيز: تزيد رياضة الغوص الحر من تركيزك، فهي رياضة تتطلّب قدرًا كبيرًا من التركيز سواء خلال الغوص في العمق، أو المسافة، أو الاسترخاء، فهي تتطلّب جهدًا مستمرًا وتركيزًا كبيرًا في حالتك الجسميّة والعقليّة.
  • زيادة كفاءة الأكسجين في الجسم: تساعد رياضة الغوص الحر على استخدام الأكسجين بكفاءة أكبر مما يُنشّط الجسم.
  • تحسين وظائف الرئة: تتطلّب رياضة الغوص الحرّ ملء الرئتين بأقصى طاقة، وهذا يزيد من سعة الرئة وقوتها ومرونتها.


مخاطر الغوص الحر

يعتقد بعض الناس بأن رياضة الغوص رياضة سهلة وبسيطة، ولكن ما لا يعلمه هؤلاء أن العالم تحت الماء هو أحد أكثر البيئات غير الطبيعيّة للبشر، وأن هذه البيئة تحتوي على عدد من المخاطر، لذلك إذا كنت تنوي ممارسة هذه الرياضة فكّر في مخاطرها التي سنعرضها عليك في هذه الفقرة:[٣]

  • نقص الأكسجين: ويحدث ذلك عندما ينخفض إمداد الجسم بالأكسجين إلى مستويات ضئيلة جدًا، فينحرم الجسم من الأكسجين مما يؤدي إلى الارتباك، والشعور بالخدر، وفقدان لبعض الوظائف الحركيّة، وقد يؤدي نقص الأكسجين أيضًا في بعض الحالات إلى فقدان الوعي.
  • انخفاض حرارة الجسم: ويحدث ذلك عندما يفقد جسم الغطاس حرارة أكثر مما يُنتجها، مما يسبب انخفاض درجة حرارة الجسم إلى ما دون 35 درجة مئوية، فيؤدي ذلك إلى فقدان الوظائف الحركيّة، وتلف بعض أعضاء الجسم الداخليّة مثل القلب والرئتين.
  • التخدير بالنيتروجين: وتحدث هذه الحالة عندما ترتفع نسبة وتركيز النيتروجين في دم الغواصين إلى أكثر من المستوى الطبيعي، وتختلف آثار تخدير النيتروجين من شخص لآخر، فالبعض قد يعاني من أعراض خفيفة، والبعض الآخر قد يعاني من ارتباك وهلوسة، وهو من الأمور الخطيرة لأنه يتسبب بفقدان الغواصين لإحساسهم بالاتجاه والمكان.
  • الإصابات المرتبطة بالضغط: يتعرض الغطاس لهذه الإصابات أثناء عمليّة الغوص الحر لفترة طويلة، فقد يعاني الشخص من ضغط الأذن، وارتفاع ضغط الدم نتيجة انخفاض نسبة الهواء في بعض أعضاء الجسم.
  • تعتيم السطح: تحدث هذه الحالة بعد عودة الغطاس إلى السطح، فبعد استنشاقه للأكسجين على السطح فإن الأمر يحتاج إلى بعض الوقت لوصول الأكسجين إلى الدماغ، وإذا لم يصل الأكسجين في الوقت المناسب سيؤدي ذلك إلى فقدان الغواص للوعي.
  • الإصابة بمرض تخفيف الضغط: يتسبب الصعود بسرعة إلى السطح، أو الغوص الكثير تحت الماء خلال اليوم الواحد إلى زيادة مستويات النيتروجين في دم الغطاس، وهذا ما يؤدي إلى مرض تخفيف الضغط والذي تتمثل أعراضه في التعب الشديد، والغثيان وفي حالات مُتقدّمة يؤدي إلى الإصابة بالشلل أو تعرض الغواص لخطر الموت، ولتجنّب هذه المخاطر ابتعد عن الغطس أكثر من مرة واحدة في اليوم، وامنح نفسك مزيدًا من الوقت للراحة قبل النزول إلى عمق الماء مرّة أخرى.


قد يُهِمُّكَ: بطل العالم في الغوص الحر

إن كنت تتساءل عن بطل العالم في الغوص الحر، فهو هربرت نيتش HERBERT NITSCH، وهو بطل عالمي وحامل الرقم القياسي لصاحب "أعمق رجل على وجه الأرض"، وقد مُنح HERBERT NITSCH هذا اللقب عندما سجل الرقم القياسي في الغوص الحر على مستوى 214 متر، ويستطيع HERBERT NITSCH حبس أنفاسه لأكثر من 9 دقائق متتابعة وقد سجل رقمًا قياسيًا لأكثر من 33 مرة في هذا المجال، وهذه من الإنجازات منقطعة النظير والتاريخيّة والتي لا يمكن أن تُكرر، وبالإضافة إلى كونه بطل العالم في الغوص الحرّ، فإن HERBERT NITSCH يعمل كطيار في إحدى شركة الطيران، وهو هاوٍ لرياضة القفز بأنواعها، وهو أيضًا ناشط في الحفاظ على البحار والمحيطات من التلوث والتعدّي عليها.[٤]


المراجع

  1. "Free Diving An Extreme Sport?", rushkult, Retrieved 2020-11-21. Edited.
  2. Kristina Zvaritch, "Top Health Benefits Of Freediving", deeperblue, Retrieved 2020-11-21. Edited.
  3. "Freediving Dangers And Risks", globosurfer, Retrieved 2020-11-21. Edited.
  4. "WORLD CHAMPION HERBERT NITSCH", herbertnitsch, Retrieved 2020-11-21. Edited.