كم عدد عظام القفص الصدري

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٤٦ ، ٢٢ يونيو ٢٠٢٠
كم عدد عظام القفص الصدري

القفص الصدري

يتكون قفصكَ الصدري من اثني عشر زوجًا من الأضلاع، يرتبط معظمها مع الفقرات الصدرية التابعة للعمود الفقري عند المفاصل الضلعية الفقرية، ولقد صنف العلماء الأضلاع إلى ثلاث أنواع، هي الأضلاع الحقيقة، والأضلاع الكاذبة، والأضلاع السائبة، والمقصود بالأضلاع الحقيقة؛ الأضلاع التي ترتبط مباشرة مع عظم القص الموجود في وسط الصدر، بينما تشير الأضلاع الكاذبة إلى الأضلاع التي ترتبط ارتباطًا غير مباشرة مع عظم القص، أمّا الأضلاع السائبة، فهي الأضلاع التي لا ترتبط مع عظم القص.

وعمومًا، تختلف أضلاع القفص الصدري بينها من الناحية التشريحية؛ فالضلع الأول –مثلًا- يمتاز بعرض ذي حجم صغير، بينما يمتاز الضلع الثاني بكونه طويل وغير سميك كثيرًا، لكن أضلاع القفص الصدري جميعها تشترك في حماية الأعضاء القابعة في صدرك، كما أن لها وظيفة مهمة في إتمام عملية التنفس أيضًا، ومن المثير للاهتمام أن حجم القفص الصدري لدى الإناث أصغر بنسبة 10% مقارنة بالذكور[١].


عدد عظام القفص الصدري

يولد معظم الناس ولديهم 12 زوجًا من الأضلاع في القفص الصدري، أيّ ما مجموعه 24 ضلعًا، لكن بعضهم يولدون بعدد أكبر من الأضلاع، ولقد أطلق العلماء على هذه الأضلاع الإضافية اسم الأضلاع الزيادية Supernumerary Ribs، وعلى العكس من ذلك، إنّ بعض الأفراد يولدون بعدد أقلّ من الأضلاع، ولقد أطلق العلماء على هذه الحالة اسم عدم تخلق الأضلاع Agenesis of the Ribs.

ومن المثير للاهتمام أنّ بعض الباحثين حاولوا التوصل للعدد الحقيقي للأفراد الذين يولدون بأعداد متباينة أو مختلفة من الأضلاع عبر فحص 188 امرأة حامل، وكانت النتيجة هي امتلاك 92% من الأجنة للعدد الطبيعي من الأضلاع، بينما امتلك 5.3% من الأجنة لعدد أقل من الأضلاع، وامتلك 2.7% من الاجنة لعدد أكبر من الأضلاع في القفص الصدري.

على أيّة حال، أشارت البيانات المتوفرة إلى وجود الأضلاع الزيادية عند 0.5% من السكان فقط، وعادةً ما تظهر هذه الأضلاع على الفقرة الأخيرة من العنق وفوق الضلع الأول، وقد تظهر هذه الأضلاع على شكل أزواج أو فرادى، ومن النادر أن تؤدي هذه الأضلاع إلى ظهور أعراضٍ لدى الإنسان، لكنها تبقى بلا شك قادرة على الضغط فوق الأعصاب والأوعية الدموية[٢].

إن قفصكَ الصدري يتشكل أيضًا من عظم القص في وسط الصدر، فضلًا عن 12 فقرة صدرية تابعة للعمود الفقري، الذي يحتضن الحبل الشوكي الذي يرتبط بدماغكَ ويتبع جهازكَ العصبي المركزي[٣].


وظيفة القفص الصدري

تتمحور وظيفة قفصكَ الصدري حول حماية أعضائكَ الداخلية الموجودة في صدرك، أيّ الرئتين والقلب، وفي الحقيقة ينظر العلماء إلى القفص الصدري بصفته جزءًا من الهيكل العظمي المحوري؛ إذ يتكون أساسًا من عظام مسطحة مسؤولة عادةً عن حماية الأعضاء الداخلية في جسمكَ، وتوجد هذه العظام في أماكن أخرى من جسمكَ، بما في ذلك؛ الحوض والجمجمة.

إنّ خلايا الدم الحمراء تُصنع داخل نخاع العظم الموجد في عظامكَ المسطحة، لكن أكثر ما يُميز القفص الصدري كثرة الغضاريف المرتبطة به، والأوتار العضلية التي تُحيط به؛ فهذه الأمور تجعله قادرًا على التمدد أو التوسع لاستيعاب حركة الرئتين والحجاب الحاجز أثناء تنفسكَ، ومن المثير للاهتمام أنّ معظم الكتلة الغضروفية التابعة لقفصكَ الصدري تبقى مرنة مع تقدمكَ في العمر باستثناء الطرف أو النتوء السفلي لعظم القص، أو ما يُعرف بالناتئ الرهابي، الذي يتحول إلى عظام ويُصبح أكثر صلابة مع التقدم في العمر[٤].


آلام القفص الصدري

قد يُؤدي شعوركَ بالألم في صدرك إلى قلقكَ وخوفكَ من احتمال إصابتكَ بالنوبة القلبية، لكن حاول التمهل قليلًا والتفكير حول احتمالية أن يكون الألم ناجمًا عن مشكلات في الأضلاع المكونة للقفص الصدري وليس في القلب؛ فهنالك الكثير من مشكلات القفص الصدري والأضلاع التي تُؤدي إلى الشعور بالألم في الصدر، منها[٥]:

  • كسور الأضلاع: تتعرض الأضلاع إلى التكسر نتيجة لحوادث السيارات، أو السقوط، أو الضربات المباشرة، أو حتى نتيجة للسعال الشديد، وقد تشعر بالألم أثناء التنفس أو السعال نتيجة لإصابتكَ بهذه الكسور.
  • التهاب الغضروف الضّلعي: بالرغم من جهل الكثيرين بهذا المرض، إلا أنّه يُعد مسؤولًا أساسيًا عن آلام الصدر عند نسبة كبيرة من الناس، ويرجع سبب الإصابة به إلى التعرض لضربة على الصدر، أو حمل الأوزان، أو ممارسة الرياضة المجهدة، أو العطاس والسعال أحيانًا.
  • التهاب الجنبة: تُعرف الجنبة بكونها طبقتين من الأنسجة تُغلفان أو تبطنان التجويف الصدري من الداخل والرئتين من الخارج، لكنها تبقى عرضة أيضًا للإصابة بأحد الالتهاب الفيروسية التي تؤدي إلى التهابها، وفي حال حدث ذلك لكَ، فمن المحتمل أن تشعر بالألم في كل مرة تحاول فيها التنفس أو السعال، كما قد تتجمع السوائل في الفراغ الموجود بين طبقتي الجنبة، مما يتسبب في شعوركَ بضيق في التنفس.


مَعْلُومَة

سعى مجموعة من العلماء في جامعة إقليم الباسك في إسبانيا إلى بناء نموذج واقعي للقفص الصدري الخاص بإنسان النياندرتال المنقرض، الذي عاش قبل 450 ألف سنة، وكان بوسعه الاستفادة من النار والأدوات كما هو حال الإنسان الحديث، ولقد تمكن هؤلاء العلماء من إنتاج النموذج الواقعي باستخدام التقنيات التصويرية الحديثة التي بوسعها ضبط وتحديد المناطق الدقيقة في جسم الإنسان.

ولقد لاحظ العلماء وجود تشابه كبير في بنية القفص الصدري لدى النياندرتال مقارنة بالبشر الحاليين، لكن بالطبع كان بعض الاختلافات ملحوظة أيضًا؛ فالقفص الصدري للنياندرتال كان أكثر اتساعًا في المنطقة السفلية وأكثر عمقًا أيضًا، وهذا جعله شبيهًا بالجرس.

ورغم ذلك، يبقى هنالك الكثير من الأمور الغامضة حول إنسان النياندرتال بسبب ندرة الحفريات الدالة عليه، خاصةً تلك المتعلقة بعظام القفص الصدري والعمود الفقري[٦].


المراجع

  1. Omar A. Safarini & Bruno Bordoni (19-2-2019), "Anatomy, Thorax, Ribs"، National Center for Biotechnology Information, Retrieved 22-6-2020. Edited.
  2. Stacy Sampson, D.O. (12-3-2020), "How many ribs do humans have? Men, women, and anatomy"، Medical News Today, Retrieved 22-6-2020. Edited.
  3. "Human skeleton-The rib cage", Encyclopaedia Britannica, Retrieved 22-6-2020. Edited.
  4. Michael Menna, DO (10-2-2020), "The Anatomy of a Floating Rib"، Very Well Health, Retrieved 22-6-2020. Edited.
  5. Tina Donvito, "3 Reasons You Might Have Rib Cage Pain"، Keck Medicine of USC, Retrieved 22-6-2020. Edited.
  6. Katherine J. Wu (30-10-2018), "Reconstructed Rib Cage Offers Clues to How Neanderthals Breathed and Moved"، WGBH Educational Foundation, Retrieved 22-6-2020. Edited.