كم عدد كريات الدم الحمراء

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:٤٢ ، ٢ أبريل ٢٠١٩
كم عدد كريات الدم الحمراء

كريات الدّم الحمراء

تعد كريات الدّم الحمراء المكوّن الرّئيس للدّم، وهي عبارة عن خلايا تتخّذ شكل أقراص دائريّة مقعّرة الوجهين، عديمة النّواة، ذات جدار رقيق، وتتكوّن أساسًا من الهيموغلوبين أو ما يُعرف بخضاب الدّم، الذي هو عبارة عن حديد وبروتين، وتتميّز بأنّها قابلة للاتحاد مع ذرّات الأكسجين، لذلك تسمّى بالخلايا الحاملة للأكسجين، التي ما إن تتّحد معه حتى يتحوّل الدّم إلى اللّون الأحمر القاني، بسبب مادّة الأوكسي هيموغلوبين التي تعد أحد نواتج الاتّحاد بين ذرّات الأكسجين، وخلايا الهيموغلوبين في كريات الدّم الحمراء.


عدد كريات الدّم الحمراء

يختلف التعداد الطّبيعي لكريات الدّم الحمراء حسب الفئة العمريّة، والجنس، إذ يبلغ متوسّط تعدادها عند الذّكور البالغين ما بين 5.72 - 4.32 تريليون خليّة/ لتر، بينما يبلغ متوسّط تعداد الخلايا الحمراء عند الإناث في سن النّضوج ما بين 5.03 - 3.90 تريليون خليّة/ لتر، بمتوسّط هيموغلوبين يتراوح ما بين 17.5 - 13.5 ج/ دل للذّكور البالغين، بينما يتراوح ما بين 15.5-12.0 ج/ دل عند الإناث في سن النّضوج، بينما يبلغ متوسّط كريات الدّم الحمراء المكدّسة، ما بين 50% - 38.8% لدى الذّكور البالغين، بينما تكون عند الإناث في سن النّضوج ما بين 44.5% - 34.9%.


إنتاج كريات الدّم الحمراء ووظائفها

يبدأ تكوين كريات الدّم الحمراء عند الأجنّة بدءًا من الأسبوع الرّابع من الحمل، وحتى الشّهر السّادس، في الطّحال والكبد، ثم يشاركها هذه المهمّة في الأشهر الثّلاث الأخيرة من الحمل وبنسبة كبيرة نخاع العظم، بينما تبقى نسبة ضئيلة منها تصنّع في الكبد والطّحال، ليقتصر إنتاجها بعد الولادة وحتى سن النّضوج لدى البالغين في نخاع العظم، الذي يوجد في نهايات العظام الطّويلة في الجسم، مثل عظمة العضد، وعظمة الفخذ، إلى جانب العظام المفلطحة كعظام الوجه والجمجمة، والكتفين، والضّلوع.

وتتميّز عمليّة إنتاج وتصنيع كريات الدّم الحمراء متجدّدة باستمرار، بسبب قصر عمر الخلايا الحمراء، إذ تبلغ دورة حياتها 120 يوم، بعدها تهرم، وتتكسّر، ويلتقطها الطّحال لتحليلها واستخلاص الهيموغلوبين منها، لإنتاج الصبغات الصفراويّة، التي يطردها الجسم إلى خارجه مع عصارة الصفراء، والسّبب في قصر عمرها أنّها خلايا عديمة النّواة، أي أنّها غير قادرة على الانقسام أو التكاثر، وفور تكسّر وفناء كريات الدّم الحمراء، تحل محلّها كريات جديدة في نخاع العظم، لتؤدي الوظائف الحيويّة المنوطة بها وهي:

  • تزويد خلايا وأنسجة الجسم بالأكسجين، عن طريق نقله بواسطة الهيموغلوبين إلى الرّئتين لضخّه إلى الخلايا والأنسجة.
  • تخليص الجسم من ثاني أكسيد الكربون، عن طريق منح الأكسجين للأنسجة واستبداله بثاني أكسيد الكربون، ووصوله إلى الرئتين لطرده خارج الجسم عن طريق عمليّة الزّفير.
  • تنظيم تفاعل الدّم.
  • الحفاظ على الهيموغلوبين من الانحلال والتحوّل إلى صبغات صفراويّة تُفرز في البول.


أمراض كريات الدّم الحمراء

كريات الدّم الحمراء كغيرها من خلايا وأنسجة الجسم، عندما يصيبها أي خلل فإنّها تسبّب الكثير من الأمراض، نذكر منها التّالي:

  • فقر الدّم: الذي ينتج عن انخفاض تركيز الهيموغلوبين عن الحد الطّبيعي في الجسم.
  • فقر الدّم المنجلي: هو أحد الأمراض الوراثيّة للدّم، التي تنتج بسبب حدوث تشوّه في شكل كريات الدّم الحمراء، إذ بدلًا من أن تكون دائريّة مقعّرة تكون منجليّة على شكل هلال، أو نصف دائرة، ما يؤثّر على وظائفها الحيويّة.
  • فقر الدّم اللاتنسّجي: وهي الحالة المرضيّة التي تنتج بسبب عجز نخاع العظم عن تصنيع وإنتاج العدد الكافي من كريات الدّم الحمراء اللاّزم لتجديد خلايا الدّم.
  • فقر الدّم الانحلالي: ينتج عن تكسّر وانحلال كريات الدّم الحمراء قبل إتمام دورة حياتها الطّبيعيّة، وعجز نخاع العظم عن تعويض النّقص في أعدادها خلال المدّة اللّازمة.
  • عوز الحديد: وهو نوع من أنواع فقر الدّم بسبب نقص مستويات عنصر الحديد في الجسم عن المعدّلات الطّبيعيّة الضّروريّة، ومن المعروف أنّ الحديد يلعب دورًا مهمًا في تصنيع الهيموغلوبين أو ما يعرف بخضاب الدّم، وبالتّالي نقصه يعني نقص تعداد الهيوغلوبين في الدّم، ما ينتج عنه صغر حجم كريات الدّم الحمراء عن الحجم الطّبيعي، الأمر الذي ينعكس على وظائفها الحيويّة.
  • نقص الفيتامين ب 12: ويعد واحدًا من أمراض فقر الدّم، الذي ينتج عن عدم كفاية المدخول الغذائي من فيتامين ب12، أو ضعف استيعابه وامتصاصه في الجسم.