بحث عن القفز الطولي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٥٢ ، ١٨ سبتمبر ٢٠١٩

القفز الطولي

يعد القفز الطولي من الرياضات التي يمكن أن تؤدى من خلال القفز الأفقي عبر مسافة معينة، ويتكون الموقع القياسي لأداء تلك الرياضة من مدرج بطول 40 مترًا على الأقل دون أي حدود خارجية، ولوح للإقلاع يبلغ طوله مترًا واحدًا في نهاية المدرج، بالإضافة إلى مساحة للهبوط لا يقل عرضها عن 2.75 متر ولا يزيد عن ثلاثة أمتار، إذ تؤدى تلك الرياضة من خلال الركض للاقتراب من مسافة 30 مترًا من لوح الإقلاع، ثم التسارع للوصول إلى أقصى سرعة، ومن ثم القفز من أقرب مسافة من لوح القفز، أما إذا تخطى أحد اللاعبين حافة المدرج فإنه قفزته تُرفض، أما إذا قفز المتسابق من مسافة بعيدة عن الحافة فإنه يفقد مسافة ثمينة كانت من الممكن أن تزيد من كفاءة قفزته.[١]


مراحل القفز الطولي

يوجد أربع مراحل أساسية للقفز الطولي، يمكن تلخيصها فيما يأتي:[٢]

  • الاقتراب: يجب على اللاعب استخدام نهج سريع خلال الاقتراب إلى لوح الإقلاع، ويمكن زيادة قدرته على الاقتراب الجيد دون انحرافات من خلال ممارسة الروك والمشي التي من شأنها زيادة التركيز عند الشخص خلال الركض، وتكون عملية الاقتراب من خلال الحركة السريعة للركبة والذراع، مع دفع الظهر، إذ يجب أن تكون الخطوات سريعة وثابتة.
  • الارتقاء: ويكون ذلك من خلال جعل الخطوة قبل الأخيرة خطوة طويلة ومسطحة، ويكون ذلك من خلال الضغط على مؤخرة الكعب، ورفع الركبة بزاوية 90 درجة، وهذا الأمر يساعد على الدوران والرفع للأمام.
  • الطيران: يكون ذلك من خلال خفض الركبة إلى الأسفل وإطالة الجسد، الأمر الذي يؤدي إلى مقاومة الدوران إلى الأمام.
  • الهبوط: يجب أن تكون الأذرع قبل الهبوط أعلى من الرأس، إذ يجب وضع الأرجل باتجاه الصدر، مع توجيه الذراعين نحو الأسفل، ووضع الذراعين على الساقين، مع مد الأرجل للأمام، ومن ثم الهبوط في حفرة رملية من خلال ضرب الكعب بالرمل.


قوانين القفز الطولي

يعد القفز الطولي نوعًا من الرياضة التي يفوز فيها اللاعب الذي يقفز لأطول مسافة ممكنة، إذ يبدأ اللاعب بالركض من وضعه الابتدائي ومن ثم القفز عند وصوله إلى السرعة القصوى، وبعد ذلك يهبط في حفرة رملية، وتخضع تلك اللعبة إلى العديد من القواعد والقوانين التي تحكم أداءها، ومن أبرزها ما يأتي:[٣]

  • يجب أن لا تتعدى قدم الرياضي الحافة الأمامية لخط القفز، إذ تُعد القفزة التي يعبر بها أي جزء من قدم اللاعب حتى حافة إصبع القدم الأمامية غير قانونية وغير محسوبة.
  • يمتلك كل لاعب ثلاث محاولات للقفز لتسجيل أفضل قفزة قانونية له، وتعد القفزة غير القانونية من ضمن تلك المحاولات إلا أنها لا تُحتسب، وهذا ما تفرضه الأحداث الدولية والميدانية الخاصة بتلك اللعبة.
  • تُقاس المسافة الخاصة بالقفزة من الحافة الأمامية لخط القفز إلى نقطة الهبوط الأولى للرياضي، أما إذا لمست يداه الأرض وكانت ساقاه خلف نقطة الهبوط أثناء عملية الهبوط، فتُحسب المسافة من خط الانطلاق إلى نقطة اتصال الأيدي مع الأرض، وبالمثل، فعند انطلاق اللاعب من مسافة خلف نقطة الانطلاق، فإن المسافة تُحسب من خط الانطلاق وليس من النقطة الفعلية التي انطلق منها.
  • لا يُسمح بالشقلبة أثناء عملية القفز.
  • يبلغ الحد الأقصى المسموح به لسُمك الأحذية الخاصة باللعبة حوالي 13 مم.
  • لا يُنظر في القفزات التي أجريت خلال الظروف غير المناسبة، كأن تكون سرعة الرياح أكثر من مترين في الثانية، إلا أنه يمكن أن تُسجل جميع القفزات لجميع اللاعبين، وذلك للاستفادة من نفس ظروف الرياح.


تاريخ القفز الطولي

كانت رياضة القفز الطولي جزءًا من الحدث الخماسي في الألعاب الأولمبية في اليونان القديمة؛ أي في حوالي 708 قبل الميلاد والتي كانت تُقسم إلى؛ المصارعة، ورمي القرص، ورمي الرمح، والجري، وقد استخدم المتسابقون في القدم أوزانًا للقفز تُعرف باسم الرسن، والتي كانت تُصنع من الحجارة أو الرصاص؛ فيُمسكون بها ويقفزون في الهواء ظنًا منهم أنها تساعدهم في تحقيق مسافات أطول، وقد أقيمت العديد من الفعاليات الخاصة بتلك اللعبة في جميع أنحاء اليونان وأوروبا القديمة في العديد من المعارض والمهرجانات والألعاب المختلفة، وفي أواخر القرن التاسع عشر الميلادي ضمت الفعاليات الرياضية التي كانت تُقام في أوروبا والولايات المتحدة القفزات الطولية لكن دون استخدام الرسن، كما في الألعاب الأولمبية الحديثة التي أجريت في عام 1896م، ومنذ ذلك الحين ضُمنت القفزات الطولية في الألعاب المختلفة، وفي عام 1912م أُنشئ الاتحاد الدولي لألعاب القوى، وذلك للتحكم في القفز الطولي وغيرها من ألعاب القوى المختلفة.[٤]

سيطرت أوروبا والولايات المتحدة على رياضة القفز الطولي الأولومبية للرجال خلال التاريخ الحديث، وقد كان من أبرز لاعبي القفز الطولي اللاعب الأمريكي جيسي أوينز الذي حصل على الميدالية الذهبية في عام 1936م في برلين، كما حصل اللاعب كارل لويس على الميدالية الذهبية في الوثب الطويل في أولمبياد لوس أنجلوس في عام 1984م، كما حصل عليها خلال أولمبياد أعوام 1988م و1992م و1996م، كما كان الاتحاد السوفييتي وألمانيا الشرقية من أوائل الدول التي سمحت بالقفز الطولي للسيدات، وقد فازت جاكي جوينر كيرسي بالميدالية الذهبية في أولمبياد عام 1988م، وما تزال اليوم العديد من البلدان في آسيا وإفريقيا تهيمن على الأحداث الأولمبية الخاصة بالقفز الطولي للرجال والنساء، إذ شاركت أكثر من 62 دولة في نهائيات ألعاب 2008م في بكين، وقد كان الرقم القياسي الأولمبي العالمي ابتداءً من عام 2008م حوالي 8095 مترًا للرجال و7.52 أمتار للنساء.[٤]


المراجع

  1. Adam Augustyn, "Long jump"، britannica, Retrieved 1-9-2019. Edited.
  2. "LONG JUMP", ncacoach, Retrieved 1-9-2019. Edited.
  3. "Long Jump Rules", sportsaspire, Retrieved 1-9-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Sarah Terry (16-11-2018), "History of the Long Jump"، healthfully, Retrieved 1-9-2019. Edited.