تجنبها: عادات غذائية خاطئة في العمل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:١٨ ، ٦ أغسطس ٢٠٢٠
تجنبها: عادات غذائية خاطئة في العمل

العادات الغذائية في العمل

يعد الخمول البدني وسوء التغذية من العوامل المهمة لاعتلال الصحة الجسدية والذهنية، وعلى عكس ذلك فعند شعورك بأنك تتمتع بصحة جيدة تصبح أكثر إنتاجية وتقلل من أخذ الإجازات المرضية التي من شأنها تعطيل سير العمل، إذ إنك تقضي في عملك ساعات طويلة من يومك، ومن المهم مراعاة سلوكك اليومي ومدى نشاطك وطبيعة الوجبات التي تتناولها، إذ إن تناولك الطعام الجيد يضمن لك نظام مناعة قويًا مما يقلل من تغيبك عن العمل، ويحسن طبيعة نومك مما يؤدي إلى زيادة التركيز أثناء ساعات العمل، كما يحسن من صحتك العقلية والذهنية ويساعدك في الحفاظ على وزن صحي ليمنحك القدرة على المشاركة في الأنشطة البدنية والترفيهية ضمن فريق العمل.

لذا من المهم مراعاة العادات الغذائية في العمل، إذ إن الطعام هو الوقود الذي يمنحك النشاط والتركيز العالي لتؤدي عملك على أكمل وجه وهو الذي يجعلك متيقظًا طوال اليوم، ويأتي مصدر الطاقة من تحول الطعام في جسدك إلى الجلوكوز، ولكن يجب أن يكون خيارك ذكيًا؛ إذ إن الجسد لا يسلك الطريق ذاته في معالجة جميع الأطعمة فبعضها قد يمنحك قدرًا عاليًا من الجلوكوز؛ فتشعر بطاقة كبيرة في بداية الأمر ثم يليها الركود، وبعضها الآخر يمنحك الطاقة على مدار ساعات طويلة، والذي يحدد ذلك هو اختيارك لجودة الأطعمة الغذائية والفترات المناسبة لتناولها.[١][٢]


عادات غذائية خاطئة في العمل

يقضي معظم الرجال بمتوسط ثماني ساعات يوميًا في العمل والأنشطة المتعلقة به، إذ يعاني حوالي 66% من الرّجال العاملين من السمنة وذلك نتيجة العادات الغذائية الخاطئة المتبعة خلال ساعات العمل وإليك أهمها لتحاول أن تتجنبها قدر المستطاع:[٣]

  • اللجوء إلى آلات البيع المتواجدة بكثرة في غرف الاستراحة في مكان العمل، إذ إنها توفر وجبات خفيفة غنية بالسكر والأملاح والسعرات الحرارية ولكنّها منخفضة في القيمة الغذائية.
  • عدم التحضير المسبق للوجبات التي تود اصطحابها معك إلى مكان العمل، مما يتيح لك اللجوء إلى الوجبات السريعة الغنية بالدهون المشبعة الضارة بدلًا من الوجبات الصحية ذات القيمة الغذائية المتكاملة.
  • تناول الطعام بمفردك مما يجعلك تتناول كميات أكبر بوقت أقل، بينما يعد تناول الطعام مع الأصدقاء بالعمل مهمًا لتحسين السلوك العام وزيادة السلوك التعاوني، كما أنه يقلل من الكميات التي ستتناولها ويزيد من الوقت اللازم لإنهاء الوجبة مما يقلل من مشاكل عسر الهضم.
  • عدم المحافظة على رطوبة جسمك وشرب السوائل أثناء ساعات العمل، إذ إن الجفاف البسيط قد يؤثر سلبًا على ذاكرتك ويزيد من القلق والتعب، ويؤدي إلى انخفاض أدائك في العمل.


أطعمة يمكنك تناولها في العمل

قد تشعر أن بيئة العمل المحيطة بك تؤثر على نظامك الغذائي سلبيًا؛ إذ إن تناول الوجبات السريعة يعد أمرًا سهلًا مقارنة بإعداد وجبات صحية بمفردك، بالمقابل ستساعدك الوجبات الصحية خلال العمل في الحفاظ على نشاطك وإنتاجيتك، ومن بعض الأطعمة التي يمكنك تناولها في العمل:[٤]

  • المكسرات والفواكه المجففة: تعد المكسرات والفواكه المجففة مزيجًا صحيًا غير قابل للتلف مع مرور الوقت، إذ إن هذا المزيج المتوازن يجمع بين أهم العناصر الغذائية بما فيها الدهون الصحية والبروتينات من المكسرات والكربوهيدرات من الفواكه المجففة، فضلًا عن احتوائهما على الألياف التي يمكن أن تساعد في الحفاظ على شعورك بالامتلاء بين الوجبات.
  • الحمص المحمص: يعد الحمص المحمص وجبة خفيفة غنية بالألياف والبروتين والعديد من الفيتامينات والمعادن، كما أنها تحتوي على معظم الأحماض الأمينية التي يحتاجها جسدك، لذلك يعد بروتينها أعلى جودة من البقوليات الأخرى، إذ أظهرت الأبحاث أن تناول البقوليات ذات البروتين عالي الجودة من المُمكن أن يساعد في تحسين الشعور بالامتلاء وقد يساعدك على فقدان الوزن، ويمكن إعداده بسهولة، فقط قم بتصفية علبة من الحمص واتركها حتى تجف، ثم أضف إليها زيت الزيتون وملح البحر وتوابل من اختيارك واخبزها في الفرن لمدة 40 دقيقة واستمتع بوجبتك الشهية.
  • الزبادي اليوناني: يعد الزبادي اليوناني غير المحلى وجبة خفيفة مناسبة للعمل وتحتوي على نسبة أعلى من البروتين الموجود في الزبادي العادي، إضافة إلى ذلك فهو غني بالكالسيوم المهم لصحة العظام وللمحافظة على بنية أسنان قوية، ولجعل هذا الوجبة أكثر لذة أضف الفاكهة والمكسرات الصحية إليها.
  • لفائف الديك الرومي والجبن: تعد لفائف الديك الرومي والجبن مع طبق خضار طازج وجبة خفيفة مريحة وعالية البروتين، كما أنها مصدر غني بالعديد من الفيتامينات والمعادن كالكالسيوم وفيتامين د، وفيتامين ب 6 الذي يعد عنصرًا غذائيًا ضروريًا لإنتاج الطاقة.
  • سمك السلمون المدخن: يعد سمك السلمون المدخن وجبة خفيفة مغذية للغاية غنية بالبروتينات وأحماض أوميغا 3 الدهنية التي تعمل كمضادات قوية للالتهابات وقد تساعد في تقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة كأمراض القلب والاكتئاب، ويمكنك تناول سمك السلمون المدخن مع بسكويت من الحبوب الكاملة أو الأرز البني للحصول على وجبة خفيفة صحية ومرضية.
  • مشروب بذور الشيا والحليب: تعد بذور الشيا عنصرًا غذائيًا غنيًا بالأحماض الدهنية أوميغا 3 والألياف والحديد والكالسيوم، وتشير بعض الدراسات إلى أن إضافة بذور الشيا إلى وجبة الإفطار قد تساعدك في زيادة الشعور بالامتلاء وتقليل تناول السعرات الحرارية، ويمكنك عمل مزيج من الحليب المضاف إليه بذور الشيا وشرائح الفاكهة والفانيليا، ثم اتركه في الثلاجة طوال الليل وتناوله أثناء ذهابك للعمل صباحًا وبذلك تحظى بوجبة غذائية متكاملة لتبدأ عملك بكل نشاط.
  • البيض: يعد البيض من أكثر الوجبات الخفيفة الملائمة والمغذية وسهلة التحضير، إذ يحتوي البيض على كمية صغيرة من معظم العناصر الغذائية التي تحتاجها كالبروتين والحديد والكالسيوم والكولين والفيتامينات أ و ب و د، ويمكنك تناول البيض بعدة طرق كالبيض المسلوق أو إعداد فطائر البيض والخضار والجبن اللذيذة.
  • الفشار: يعد الفشار وجبة خفيفة مغذية ومرضية للعمل، إذ إنه غني بالألياف وقليل السعرات الحرارية، كما أنه يحتوي على مضادات الأكسدة "البوليفينول" التي قد تساعد في الحماية من الأمراض المزمنة كأمراض القلب.
  • التونة: تعد التونة وجبة خفيفة مريحة وجاهزة لتتناولها في العمل، كما أنها مليئة بالبروتينات وأحماض أوميغا 3 الدهنية، ويمكن إضافة الخضار الطازجة إليها لإعداد طبق صحي وغني أكثر لجعلها وجبة متكاملة.
  • التفاح وزبدة الفول السوداني: شرائح التفاح مع زبدة الفول السوداني الطبيعية وجبة خفيفة لذيذة ومرضية، إذ إن زبدة الفول السوداني غنية بالبروتين والدهون الصحية، بينما يحتوي التفاح على نسبة عالية من الألياف والماء مما يساعدك على الحفاظ على ترطيب عالٍ لجسدك خلال ساعات العمل.


قد يُهِمُّكَ

أثناء تقييم عاداتك الصحية اليومية في العمل كن لطيفًا مع نفسك وتذكر أن اتخاذ خطوات صغيرة متسقة لتبني عادات صحية هو أفضل طريق إلى حياة صحية سليمة وقوية، إذ إن متوسط الوقت المستغرق لتغيير عادة معينة حوالي 66 يومًا، لذا من العوامل المهمة لتغيير هذه العادات التحلي بالصبر، وطلب الدعم من الأشخاص المقربين إليك لمساعدتك على تحويل عاداتك الغذائية الخاطئة إلى أُخرى صحية، كما أنه من المهم أيضًا وضع خطة زمنية لتغيير هذه العادة والوصول للهدف المرجو بوقت قياسي من خلال التحفيز المستمر، وحاول أن تسأل نفسك دائما "أين سأكون في غضون خمس سنوات دون تغيير هذه العادة؟" قد تلهمك الإجابة لبناء عاداتك الصحية الجديدة بحماس متجدد.[٥]


المراجع

  1. Ron Friedman (17-10-2014), "What You Eat Affects Your Productivity"، Harvard Business Review , Retrieved 25-7-2020. Edited.
  2. "THE SCIENTIFIC LINK BETWEEN HEALTHY EATING AND PRODUCTIVITY", Chartered Management Institute,14-8-2018، Retrieved 25-7-2020. Edited.
  3. Angela L. Murad (7-2-2018), "Bad food habits at work? Get back on track in 5 easy steps"، mayoclinic, Retrieved 25-7-2020. Edited.
  4. "33 Healthy Office Snacks to Keep you Energized and Productive", healthline, Retrieved 24-7-2020. Edited.
  5. Malia Frey (20-5-2019), "11 'Bad' Eating Habits You Can Break for Good"، verywellfit, Retrieved 25-7-2020. Edited.