علاج الضيقة والاكتئاب

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:١٥ ، ٣٠ مارس ٢٠٢٠
علاج الضيقة والاكتئاب

الضيقة والاكئتاب

تعد مشكلتا الضيقة أو الشّعور بالقلق والاكتئاب من أكثر المشاكل الشائعة في مجال الصحة العقلية، وعادة ما ترتبطان مع بعضهما البعض، إذ ما يقارب 50٪ من الأشخاص المصابين بالاكتئاب يعانون من اضطراب القلق، ومع ذلك من المهم الحصول على تشخيص دقيق من أجل علاج الحالات بطريقة صحيحة، وقد يعاني الكثير من الأشخاص المصابين بالاكتئاب بما يُعرف بالضيق أو القلق “anxious distress”، بالإضافة إلى الحالة المزاجية السيئة، وعادة ما يشعر الأشخاص المصابون بهذه الحالة بالتوتر والاضطراب وصعوبة في التركيز؛ وذلك بسبب القلق من حدوث شيء سيئ أو بسبب فقدان السيطرة على أنفسهم، وقد يكون الأشخاص الذين يعانون من القلق الشديد مع الاكتئاب أكثر عرضة للانتحار، لذلك من المهم تحديد هذه الأعراض جنبًا إلى جنب مع الاكتئاب، وقبل كل شيء من المهم استشارة الطبيب أو أخصائي الصحة العقلية لمعرفة ما إذا كانت الأعراض تفي بمعايير اضطراب الاكتئاب أو اضطراب القلق .[١]


علاج الضيقة والاكتئاب

قد يساعد العلاج على تحسين نوعية حياة الشخص، ويمكن إدارة الأعراض بنجاح باستخدام شكل واحد من أشكال العلاج، أو قد يجد الطبيب أن مجموعة من العلاجات تعمل بشكل أفضل، ومن الشائع الجمع بين العلاجات الطبية وعلاجات نمط الحياة، بما في ذلك ما يأتي:[٢]

  • الأدوية: وفيما يأتي أبرز أنواع تلك الأدوية:
    • مضادات الاكتئاب.
    • مضادات القلق.
    • الأدوية المضادة للذهان.
  • العلاج النفسي: التحدث مع المعالج يمكن أن يساعد الشخص على تعلم المهارات اللازمة للتعامل مع المشاعر السلبية.
  • العلاج بالضوء: يساعد التعرض لجرعات من الضوء الأبيض في تنظيم الحالة المزاجية للشخص والتقليل من أعراض الاكتئاب.
  • العلاجات البديلة: يمكن أن يساعد مقدم الرعاية الصحية في تقديم معلومات عن استخدام الوخز بالإبر أو التأمل أو استخدام بعض المكملات العشبية لعلاج الاكتئاب، مثل نبتة سانت جون، وزيت السمك، وأيضًا يجب الرجوع لمقدم الرعاية قبل تناول أي مكمل أو الجمع بين المكمل والوصفة الطبية، لأن بعض المكملات يمكن أن تتفاعل مع بعض الأدوية.
  • ممارسة الرياضة: إن التمرين يزيد من إنتاج الجسم لهرمون الإندورفين، وهو هرمون يحسن الحالة المزاجية، ويهدف هذا العلاج إلى جعل المريض يمارس الرياضة لمدة 30 دقيقة من 3 إلى 5 أيام في الأسبوع.
  • تجنب الكحول والمخدرات: إذ إن شرب الكحول أو تعاطي المخدرات يجعل الشخص يشعر بتحسن لبعض الوقت، ولكن على المدى الطويل، يمكن أن يؤدي تناول تلك المواد إلى جعل أعراض الاكتئاب والضيقة أسوأ ويصعب علاجها.
  • تقليل الضغط من البيئة المحيطة: إن الشعور بالإرهاق قد يؤدي إلى تفاقم أعراض الضيقة والاكتئاب، إذ يمكن أن يساعد وضع حدود في الحياة المهنية والشخصية على الشعور بالتحسن.
  • الاعتناء بالنفس: يمكن تحسين أعراض الاكتئاب من خلال الاعتناء بالنفس، وهذا يشمل الحصول على ما يأتي:
    • الكثير من النوم.
    • اتباع نظام غذائي صحي.
    • تجنب الأشخاص السلبيين.
    • المشاركة في أنشطة ممتعة.

وفي بعض الأحيان لا تحدث استجابة لهذا العلاج، وفي هذه الحالة قد يوصي مقدم الرعاية الصحية بخيارات علاجية أخرى لعلاج الاكتئاب وتحسين الحالة المزاجية، وتشمل ما يأتي:

  • الصدمات الكهربائية.
  • التحفيز المغناطيسي المتكرر عبر الجمجمة.


العلاج البديل للضيقة والاكتئاب

يستخدم الأطباء لعلاج الاكتئاب مجموعة من الأدوية والوصفات الطبية، ولكن توجد أيضًا علاجات بديلة يمكن للشخص تجربتها، إذ إن العديد من هذه العلاجات الطبيعية لم تُجر عليها سوى القليل من الدراسات التي تبين آثارها على الاكتئاب، وسواء كانت جيدة أو سيئة، فإن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لا توافق على العديد من المكملات الغذائية في سوق الولايات المتحدة، لذلك يجب التأكد عند شراء المنتجات من علامة تجارية جديرة بالثقة، والتحدث لمقدم الرعاية الصحية قبل إضافة المكملات إلى خطة العلاج، وفيما يأتي أبرز الطرق البديلة لعلاج الاكتئاب:[٢]

  • المكملات الغذائية: توجد عدة أنواع منها ولها تأثير إيجابي على أعراض الاكتئاب، ومن ضمنها ما يأتي:
    • نبتة سانت جون: إن الدراسات مختلطة بين التأييد وعدمه على هذه النبتة، لكن هذا العلاج الطبيعي يستخدم في أوروبا كدواء مضاد للاكتئاب، لكن في الولايات المتحدة الأمريكية لم تحصل هذه النبتة على الموافقة نفسها.
    • المكمل الغذائي إس أدينوسيل الميثيونين: هو نوع من أنواع مضادات الاكتئاب التقليدية، ولقد أظهر في دراسات محدودة أنه يخفف أعراض الاكتئاب.
    • المكمل الغذائي 5-هيدروكسي تريبتوفان: إذ إن الجسم يصنع هذه المادة الكيميائية عندما يستهلك التريبتوفان، وهو عنصر يساهم في بناء البروتين، وهذه المادة ترفع مستويات السيروتونين في المخ، مما قد يخفف أعراض الاكتئاب.
    • الأحماض الدهنية أوميغا 3: هذه الدهون الأساسية مهمة لتطوير الجهاز العصبي وصحة الدماغ، وقد تساعد في التقليل من أعراض الاكتئاب.
  • الزيوت الأساسية: هي علاج طبيعي شائع للعديد من الحالات، ولكن البحث في آثارها على الاكتئاب محدود، وربما يستطيع الأشخاص المصابون بالاكتئاب تخفيف الأعراض بالزيوت الأساسية الآتية:
    • زيت الزنجبيل البري: إن استنشاق هذه الرائحة القوية قد ينشط مستقبلات السيروتونين في العقل، وهذا قد يبطئ إفراز الهرمونات التي تسبب الإجهاد.
    • زيت الليمون البرغامي: فقد ثبت أن هذا الزيت العطري يقلل من القلق لدى المرضى الذين ينتظرون الجراحة، وهذه المنفعة قد تساعد الأفراد الذين يعانون من القلق نتيجة الاكتئاب.
    • زيت البابونج.
    • زيت الورد: له تأثير مهدئ عند استنشاقه.
  • الفيتامينات: مهمة لأداء الجسم لوظائفه، وتشير الأبحاث إلى أن نوعين من الفيتامينات مفيد في تخفيف أعراض الاكتئاب:
    • فيتامينات مجموعة ب: تحديدًا فيتامين ب 12 و فيتامين ب 6، فهما ضروريان لصحة الدماغ، فعندما تكون مستويات فيتامين ب منخفضة، قد يكون خطر الإصابة بالاكتئاب أعلى.
    • فيتامين د: يعد فيتامين د من الفيتامينات المهمة لصحة الدماغ والقلب والعظام، إذ إن الأشخاص الذين يعانون من نقص هذا الفيتامين أكثر عرضة للإصابة بالإكتئاب.


أنواع الاكتئاب

بما أنه لا يوجد سبب واحد للاكتئاب، فلا يوجد نوع واحد فقط منه، ويمكن أن يتخذ أشكالًا عديدة، إذ يسرد الإصدار الخامس من الدليل التشخيصي والإحصائي الخاص باضطرابات الصحة العقلية تسعة أنواع، وهي:[٣]

  • الاكتئاب الشديد: يعد الاكتئاب الشديد أكثر أنواع الاكتئاب شيوعًا، ففي كثير من الأحيان، يعاني الأشخاص المصابون بالاكتئاب الشديد من نوبات متكررة طوال حياتهم.
  • سوء المزاج: هو مزاج منخفض دائم على مدى فترة طويلة من الزمن، ويمكن أن يستمر حتى سنة أو أكثر.
  • الاضطراب العاطفي الموسمي: هو نوع من الاكتئاب الناجم عن نقص ضوء الشمس الطبيعي، فبعض الناس أكثر حساسية للكمية الأقل من الضوء في فصل الشتاء.
  • الاكتئاب غير النموذجي: إن الذين يعانون من هذا النوع من الاكتئاب غالبًا ما يعبرون عن الشعور بالثقل في أطرافهم، وقد يعانون من مشاكل في العلاقات، وكذلك يكونون عرضة للإفراط في تناول الطعام والإفراط في النوم.
  • اضطراب ثنائي القطب: وهو ما يُطلق عليه أيضًا اسم اضطراب الهوس الاكتئابي، وذلك لحصول تناوب بين الهوس والحماس إلى الاكتئاب.
  • الاكتئاب الذهاني: إذ يعاني الشخص في هذا النوع من نوبات اكتئاب شديدة لدرجة الهلوسة أو الأوهام أو يصبح الشخص يشعر بأنه عالق في السرير غير قادر على أداء أي نشاط.
  • اكتئاب ما بعد الولادة: يحدث هذا النوع من الاكتئاب بعد الولادة، وقد تشعر الأمهات بالانفصال عن مولودهن الجديد.
  • اضطراب ما قبل الحيض: يظهر هذا الاكتئاب الحاد خلال النصف الثاني من الدورة الشهرية.
  • الاكتئاب الظرفي: يحدث هذا النوع من الاكتئاب خلال حدث يغير الحياة، وقد يكون أي شيء، مثل فقدان الوظيفة أو وفاة أحد أفراد العائلة.


أعراض القلق والاكتئاب

قد تتداخل بعض أعراض الاكتئاب والضيقة؛ مثل حدوث مشاكل النوم والتهيج وصعوبة في التركيز، ولكن توجد العديد من الاختلافات الرئيسية التي تساعد على التمييز بين الاثنين وهي: [٤]

  • الاكتئاب: يعد الشعور بالحزن أو الغضب أمرًا طبيعيًا، ولكن إذا استمر هذا الأمر لعدة أيام أو أسابيع فقد يكون ناتجًا عن الإصابة بالاكتئاب، ومن الأعراض الجسدية والتغيرات السلوكية الناجمة عن الاكتئاب ما يلي:
    • انخفاض الطاقة، التعب المزمن، أو الشعور بالكسل باستمرار.
    • صعوبة التركيز، أو اتخاذ القرارات، أو التذكير.
    • ألم، أو تشنجات، أو مشاكل في الجهاز الهضمي دون أي سبب واضح.
    • التغيرات في الشهية أو الوزن.
    • صعوبة في النوم أو الاستيقاظ مبكرًا. وتشمل الأعراض العاطفية للاكتئاب ما يلي:
    • فقدان الاهتمام أو عدم وجود متعة في الأنشطة أو الهوايات.
    • مشاعر مستمرة من الحزن والقلق والفراغ.
    • الشعور باليأس أو التشاؤم.
    • الغضب، والتهيج، أو الأرق.
    • الشعور بالذنب أو الشعور بعدم الجدوى أو العجز.
    • أفكار الموت أو الانتحار.
    • محاولات الانتحار.
  • القلق: إذ يمكن أن يحدث لأي شخص من وقت لآخر أيضًا، وليس من غير المعتاد تجربة القلق قبل حدث كبير أو قرار مهم، ولكن القلق المزمن يمكن أن يؤدي إلى أفكار ومخاوف غير عقلانية تتداخل مع الحياة اليومية، أما الأعراض الجسدية والتغيرات السلوكية الناجمة عن اضطراب القلق العام تشمل ما يلي:
    • الشعور بالتعب بسهولة.
    • صعوبة في التركيز أو التذكير.
    • الشدّ العضلي.
    • تسارع في نبضات القلب.
    • حدوث صعوبات في النوم، بما في ذلك النوم المضطرب، والنوم غير المرضي. والأعراض العاطفية للقلق تشمل ما يلي:
    • الأرق، والتهيج.
    • صعوبة في السيطرة على القلق أو الخوف.
    • الفزع.
    • الهلع.

وتتوافر العديد من اختبارات المساعدة الذاتية لمعرفة علامات وأعراض الاكتئاب والقلق، ولمعرفة أكان طبيعيًا بالنسبة لك، وإذا وجدت نفسك تعاني من مشاعر أو سلوكيات غير معتادة أو إذا ظهر شيء ما غير طبيعي، فيجب طلب المساعدة من أحد مقدمي الرعاية الصحية، ومن الأفضل دائمًا التحدث عما تشعر به حتى يبدأ العلاج مبكرًا إذا لزم الأمر، كما تتوافر بعض اختبارات التشخيص الذاتي عبر الإنترنت للمساعدة على فهم أفضل لما قد يحدث لك، وبالرغم من أنها مفيدة، لكنها لا تعد بديلة عن التشخيص المهني من الطبيب.


علامات ومحاذير يجب عدم تجاهلها

يجب الانتباه إلى بعض علامات التحذير من قبل الأشخاص المقربين، وعلى الأشخاص المصابين بالقلق والاكتئاب لمنع تفاقم الحالة النفسية اتباع ما يلي:[٥]

  • ضعف الرعاية الذاتية اليومية؛ مثل رفض أداء عادات النظافة الشخصية، أو الخروج من السرير، أو تناول الطعام.
  • التغيرات المفاجئة والمتطرفة في المزاج.
  • العنف والتهديد، أو العدوانية.
  • إساءة استخدام بعض الأدوية.
  • ظهور بعض الهلوسة.
  • الحديث عن الانتحار أو عن عدم وجود سبب للعيش.


المراجع

  1. Kathleen Smith، PhD، LPC (16-4-2019)، "Anxiety vs. Depression: How to Tell the Difference"، psycom، Retrieved 15-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Valencia Higuera and Kimberly Holland، "Everything You Want to Know About Depression"، healthline، Retrieved 29-12-2019. Edited.
  3. Dina Cagliostro، PhD (21-10-2019)، "Depression"، psycom، Retrieved 29-12-2019. Edited.
  4. Kimberly Holland (20-6-2018)، "Depression and Anxiety: How to Identify and Treat Coexisting Symptoms"، healthline، Retrieved 15-12-2019. Edited.
  5. Diana Rodriguez (26-8-2015)، "How to Cope With Anxiety and Depression"، everydayhealth، Retrieved 15-12-2019. Edited.