معلومات عن صلاة الضحى

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٠ ، ١٨ يونيو ٢٠٢٠
معلومات عن صلاة الضحى

صلاة الضحى

تعد صلاة الضحى من صلوات النفل المطلق، وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يحث أصحابه على أدائها لما لها من أجر وفضل عظيم، ويفضل أن تصلى صلاة الضحى عند اشتداد الحر في النهار، عن زيدِ بنِ أرقمَ رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّه رأى قومًا يُصلُّون من الضُّحى، فقال: "أمَا لقدْ علِموا أنَّ الصلاةَ في غيرِ هذه الساعةِ أفضلُ؛ إنَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: [صلاةُ الأوَّابينَ حين تَرمَضُ الفِصَالُ][١]، ومعنى "حين ترمض الفصال"، أي حين تحترق أخفاف الفِصال، وهي صغار الإبل من شدة حر الرمل، أما إذا كنت تخشى تركها فصلها قبل الخروج من بيتك، أو حينما تتذكرها في الصباح.[٢]


وقت صلاة الضحى

يبدأ وقت صلاة الضحى من طلوع الشمس بارتفاعها قيد رمح، أي بعد حوالي 15 دقيقة بعد بزوغها، إلى ما قبل موعد صلاة الظهيرة بعشر دقائق تقريبًا، فيمكنك أن تؤديها في أي وقت في الفترة المذكورة، وقد نهى الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم عن الصلاة التي تؤدى قبل صلاة الظهر، أي بعد انتهاء وقت صلاة الضحى، فقد قال عليه السلام بحسب ما رُوي عن عقبة بن عامر رضي الله عنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: [ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهنَّ، أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب][٣]،[٤] أما بالنسبة إلى حكم قضاء صلاة الضحى، فقد اختلف فيها العلماء، قال النووي أن صلاة الضحى من الرواتب، فقال: ذكرنا أن الصحيح عندنا استحباب قضاء النوافل الراتبة وبه قال محمد والمزني وأحمد في رواية عنه، وقال أبو حنيفة ومالك وأبو يوسف في أشهر الرواية عنهم: لا يقضى، وبذلك فإنه يستحب قضاء صلاة الضحى بعد الزوال في المذهب الشافعي ومن تبعه، ولا يمكن قضاؤها في المذهب المالكي والحنفي ومن تبعهم.[٥]


كيفية أداء صلاة الضحى

إن أفضل وقت يمكنك أن تؤدي فيه صلاة الضحى، عند اشتداد الضحى، ففيه اتباع لسنة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وتؤدى صلاة الضحى بركعتين على الأقل، ويُقرأ فيها ما تيسر من القرآن الكريم من سور أو آيات، من دون تخصيص آيات أو سور معينة لقرائتها فيها، ويمكنك أن تصلي صلاة الضحى بأكثر من ركعتين، ولكن يجب أن يكون هناك تسليمة لكل ركعتين، فيمكنك صلاة ركعتين أو أربع أو ست أو ثماني، والنبي صلى الله عليه وسلم أدى صلاة الضحى في يوم الفتح ثماني ركعات، وسلّم من كل ركعتين عليه الصلاة والسلام، [٦]وعن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها، أنها سئلت: [كَمْ كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي صَلَاةَ الضُّحَى؟ قالَتْ: أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَيَزِيدُ ما شَاءَ. [وفي رواية]: مِثْلَهُ، وَقالَ: يَزِيدُ ما شَاءَ اللَّهُ][٧].


فضل صلاة الضحى

يتمثل فضل أداء صلاة الضحى بالفوز بالأجر العظيم، مثلها مثل سائر النوافل والسنن في ديننا الحنيف، عن أبي ذرٍّ رَضِيَ اللهُ عنه، عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أنَّه قال: [يصْبِحُ علَى كُلِّ سُلَامَى مِن أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بالمَعروفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ المُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ مِن ذلكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُما مِنَ الضُّحَى][٨]، ومن فضائل صلاة الضحى أنها تعادل صدقة عن كل عضو من الجسم، فهي عبادة تستحق المداومة عليها، فمن أراد الخير والأجر العظيم واظب عليها، [٩] عن أبي الدَّرداءِ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: [أَوْصاني حبيبي بثلاثٍ لنْ أَدَعهنَّ ما عشتُ: بصيامِ ثلاثةِ أيَّامٍ من كلِّ شهرٍ، وصلاةِ الضُّحى، وأنْ لا أنامَ حتى أُوتِرَ][١٠]، وعن أبي هُرَيرَة رَضِيَ اللهُ عنه، قال: [أَوْصاني خليلي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بثلاثٍ: صيامِ ثلاثةِ أيَّامٍ من كلِّ شهرٍ، وركعتي الضُّحى، وأنْ أُوتِرَ قبل أن أرقُدَ][١١].

كذلك سنة الضحى مستحبة دائماً بأن تكون ركعتين، فصلاة ركعتين في الضحى تعد سنة مؤكدة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أوصى بها مجموعة من أصحابه، وقال في حديث أبي ذر: [أوَليس قد جعَل اللهُ لكم ما تتصدَّقونَ به كلُّ تسبيحةٍ صدَقةٌ وكلُّ تكبيرةٍ صدَقةٌ وكلُّ تحميدةٍ صدَقةٌ وكلُّ تهليلةٍ صدَقةٌ وأمرٌ بمعروفٍ صدَقةٌ ونهيٌ عن مُنكَرٍ صدَقةٌ][١٢]، فيدل ذلك على أهمية صلاة الضحى، بأنها تقوم مقام الصدقات.[١٣]


الفرق بين صلاة الشروق وصلاة الضحى

قد يخطر على بالك العديد من الأسئلة المتعلقة بصلاة الضحى والفرق بينها وبين صلاة الشروق، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [مَن صلى الفجرَ في جماعةٍ ، ثم قَعَد يَذْكُرُ اللهَ حتى تَطْلُعَ الشمسُ، ثم صلى ركعتينِ، كانت له كأجرِ حَجَّةٍ وعُمْرَةٍ تامَّةٍ ، تامَّةٍ ، تامَّةٍ][١٤]، وروي عن جابر بن سمرة: [كان رسولُ اللَّهِ ، إذا صلَّى الفجرَ جلسَ في مصلَّاهُ حتَّى تطلُعَ الشَّمسُ فيتحدَّثُ أصحابُهُ يذكرونَ حديثَ الجاهليَّةِ وينشُدونَ الشِّعرَ ويضحَكونَ ، ويتبسَّمُ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ][١٥]. ومن هذين الحديثين نستخلص أن الركعتين اللتين تؤديهما بعد طلوع الفجر بوقت قصير هما الضحى وتسميان أيضًا بركعتي الإشراق، وقال بعض العلماء بأن ركعتي الضحى لا تسميان إشراق إلا إذا كانت في أول وقت الضحى، كما قال الشيخ ابن عثيمين: "أن ركعتي الضحى هما ركعتا الإشراق، لكن إن قَدَّمتَ الركعتين في أول الوقت وهو ما بعد ارتفاع الشمس قيد رمح فهما إشراق وضحى، وإن أَخَّرتَهما إلى آخر الوقت فهما ضحى وليستا بإشراق".[١٦]


قد يُهِمُّكَ

تعرف صلاة النافلة بأنها الصلاة التي ليس لها أذان ولا إقامة، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يلازم النوافل المشروعة مع الفرائض وهي 12 ركعة، تسمى أيضًا بالراواتب، وتتمثل بأربع ركعات قبل الظهر مع تسليمة بعد كل ركعتين، وركعتين بعد صلاة الفريضة من الظهر، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل صلاة الفجر، وإن زاد على هذا العدد من صلاة النوافل أو الرواتب فيصلى بعد الظهر أربعًا، بزيادة ركعتين بعد الظهر عما سلف ذكره، فهذا أيضًا مستحب، كما جاء عن أم حبيبة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: [مَن حافَظَ على أربعِ رَكعاتٍ قبلَ الظُّهرِ وأربعٍ بعدَها حُرِّمَ على النَّارِ][١٧]، فاحرص على تأدية صلاة النوافل لتنال الأجر العظيم من الله تعالى.[١٣]


المراجع

  1. رواه مسلم ، في صحيح مسلم ، عن زيد بن أرقم، الصفحة أو الرقم: 748، صحيح.
  2. "مشروعية صلاة الضحى ووقتها"، alukah، اطّلع عليه بتاريخ 17-6-2020. بتصرّف.
  3. رواه مسلم ، في صحيح مسلم، عن عقبة بن عامر، الصفحة أو الرقم: 831 ، صحيح.
  4. "وقت صلاة الضحى بدءاً وانتهاءً"، islamweb، اطّلع عليه بتاريخ 14-6-2020. بتصرّف.
  5. "قضاء صلاة الضحى"، islamweb، اطّلع عليه بتاريخ 17-6-2020. بتصرّف.
  6. "كيف تؤدى صلاة الضحى؟"، binbaz، اطّلع عليه بتاريخ 14-6-2020. بتصرّف.
  7. رواه مسلم ، في صحيح مسلم، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 719، صحيح.
  8. رواه مسلم، في صحيح مسلم ، عن أبي ذر الغفاري، الصفحة أو الرقم: 720، صحيح.
  9. "فضل صلاة الضحى وثمارها"، islamweb، اطّلع عليه بتاريخ 14-6-2020. بتصرّف.
  10. رواه مسلم، في صحيح مسلم ، عن أبي الدرداء، الصفحة أو الرقم: 722 ، صحيح.
  11. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 721 ، صحيح.
  12. رواه ابن حبان، في صحيح ابن حبان، عن أبي ذر الغفاري، الصفحة أو الرقم: 838، أخرجه في صحيحه.
  13. ^ أ ب "النوافل التي يستحب للمرء أن يلازمها قبل وبعد الفرائض"، binbaz، اطّلع عليه بتاريخ 17-6-2020. بتصرّف.
  14. رواه الألباني ، في صحيح الجامع، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 6346، صحيح.
  15. رواه الألباني، في صحيح النسائي، عن جابر بن سمرة، الصفحة أو الرقم: 1357، صحيح.
  16. "صلاة الإشراق هل هي صلاة الضحى؟"، islamweb، اطّلع عليه بتاريخ 17-6-2020. بتصرّف.
  17. رواه الألباني، في صحيح أبي داود، عن أم حبيبة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 1269، صحيح.