كيفية الصلاة الصحيحة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٤:٥١ ، ٢١ أبريل ٢٠٢٠
كيفية الصلاة الصحيحة

الصلاة

الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام الخمسة بعد الشّهادتين، وأول ما يُسأَل عنه العبد يوم القيامة، فإن صَلُحَتْ أفلح ونجى، وإن فسدت خاب وخسر، فالصّلاة عماد الدين، وآخر وصايا رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمّته قبل انتقاله للرّفيق الأعلى، وكان النّبي صلّى الله عليه وسلّم يهرع إلى الصّلاة إذا أحزنه أمر؛ لما فيها من اتصال روحي بين العبد وبارئه، وما تعطيه إيّاه من سكينة وسلام، فُرضت الصّلاة على النّبي محمّد صلّى الله عليه وسلّم في حادثة الإسراء والمعراج، فكانت خمسون صلاة، ثمّ أصبحت خمس صلوات في اليوم واللّيلة بأجر الخمسين، واجبة على المسلم البالغ العاقل، فهي لا تصحّ من الكافر، ولا المجنون، ولا فاقد الأهليّة بالسّكر، فمن جحدها وأنكرها دخل في الكفر، واعتبر مرتدًّا عن الإسلام. [١]


كيفيّة الصلاة الصحيحة

قبل البدء بسرد كيفيّة آداء الصّلاة بطريقة صحيحة، لا بد من إتيان الشّروط الواجب توفرها قبل الشّروع بالصلاة، وأولها وجوب طهارة البدن والثّوب والمكان، ثمّ إسباغ الوضوء، أو الاغتسال من الجنابة أو الحيض والنّفاس للنّساء، متبوعة بالوضوء أو التيمّم في حال عدم وجود الماء، وستر العورة وهي كامل الجسم ما عدا الوجه واليدين للنّساء، وما بين السرّة إلى الرّكبتين للرّجال مع تفضيل تغطية الكتفين، يليها استقبال القبلة بالتوجّه نحو بيت الله الحرام مكّة المكرّمة، وآخرها استحضار النيّة القلبيّة دون النّطق بها، بعدها يشرع المسلم بالصّلاة كما وردت عن النّبي محمّد صلّى الله عليه وسلّم، والتي يمكن تلخيصها بالخطوات الآتية: [٢]

  • بعد آداء شروط الصلاة الصحيحة يستقبل المسلم القبلة بجميع بدنه، مراعيًا اتجاهها دون التفات أو انحراف، ومن بعدها يستحضر النية دون التلفظ بها.
  • تكبيرة الإحرام بقول الله أكبر، بالتّزامن مع رفع اليدين حذو المنكبين.
  • الاستفتاح، وذلك بوضع اليد اليمنى على اليد اليسرى فوق صدره، ويقول المصلي دعاء الاستفتاح بصوت منخفض غير مسموع: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك.
  • قراءة سورة الفاتحة بعد الاستعاذة والبسملة بصوت غير مسموع في الصّلاة السريّة وهي صلاة الظّهر والعصر، وبصوت مسموع بالصّلاة الجهريّة وهي صلاة الفجر مع استحسان الإطالة بالقراءة فيها، والمغرب، والعشاء، أمّا إن كان المصلّي مأمومًا بالصّلاة الجهريّة فلا يلزمه قراءة الفاتحة، إذ يكفي قراءتها جهرًا من قبل الإمام وهو يستمع لها بخشوع.
  • قراءة ما تيسّر من القرآن الكريم.
  • الرّكوع بانحناء الظهر باستقامة دون زيادة أو نقصان في الانحناء، إذ يجعل رأسه حيال ظهره ويضع يديه على ركبتيه، ويكبّر عند ركوعه برفع يديه حذو منكبيه، ويقول عند الركوع (سبحان ربي العظيم) ثلاث مرات، ويستحسن الزّيادة (بسبحانك اللهم وبحمدك، اللهم اغفر لي).
  • الرفع من الركوع وقول: (سمع الله لمن حمده)، وبعد الاعتدال في الرفع قول: (ربنا ولك الحمد والشكر ملء السموات والأرض وملء ما شئت من شيء بعد).
  • السجود؛ إذ ينزل على أعضائه السبعة بحيث تلامس جميعها الأرض، وهي الجبهة والأنف وراحتا الكفّين، والركبتان، وأصابع القدمين، ويضع يداه بمحاذاة منكبيه على الأرض ويرفع عضداه، ولا يبسط ذراعيه على الأرض، ويستقبل برؤوس أصابعه القبلة، ويقول: (سبحان ربي الأعلى) ثلاث مرات، ثم الرفع من السجود بالتّزامن مع قول الله أكبر.
  • الجلوس بين السجدتين، وقول:(رب اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني واجبرني وعافني)، ثم السجود للسجدة الثانية مع فعل وقول ما قال وفعل في السجدة الأولى، والتكبير عند السجود، وتكون بذلك قد اكتملت الركعة الأولى، ثم يقف باستقامة للإتيان بالركعة الثانية بعد التكبير وقول وفعل كما قال وفعل كما في الركعة الأولى، لكن دون دعاء الاستفتاح.
  • التشهّد بعد انتهاء الركعة الثانية، إذ يجلس متورّكًا، فينصب قدمه اليمنى ويخرج قدمه اليسرى من تحت اليمنى ويجعل مقعدته متمكّنة من الأرض، ثم يضع المصلي يداه على فخذيه كما وضعها في التشهّد الأول، ويقول: (التّحيات لله والصلوات والطيبات السّلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله الا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله).
  • إذا كانت الصّلاة ثلاثيّة كما هو الحال في صلاة المغرب، أو رباعيّة كما هو الحال في صلاة الظّهر، والعصر، والعشاء، ويقوم من التشهّد ليأتِ بالركعة الثالثة أو الرابعة حتى إكمال الصّلاة، أما إذا كانت الصّلاة ثنائيّة كما هو الحال في صلاة الفجر، فيُكمل بالصلاة الإبراهيمية ويقول: (اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد)، ثم يدعو الله بما يحب، ويقول: أعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال.
  • التسليم: يسلم عن يمينه ويساره، ويقول: السلام عليكم ورحمة الله.


أركان الصلاة

توجد للصلاة مجموعة من الأركان، وهي أربعة عشر ركنًا، وفيما يأتي ذكرها:[٣]

  • آداء الصلاة المفروضة على المصلي المقتدر.
  • تكبيرة الإحرام وهي بقول الله أكبر.
  • قراءة الفاتحة.
  • الركوع.
  • الوقوف من الركوع.
  • الاعتدال قائمًا.
  • السّجود.
  • الوقوف من السجود.
  • الجلوس بين السجودين.
  • الطمأنينة، وهي السكون والهدوء بكلّ ركن فعليّ.
  • التشهّد الأخير.
  • الجلوس للتشهد.
  • التسليمتان.
  • ترتيب الأركان كما ذُكرت تواليًا.


نوافل الصّلاة

صلاة النّافلة هي أيّ صلاة يصلّيها المسلم عدا صلاة الفريضة، وأفضلها السّنن المؤكّدة؛ بهدف زيادة القرب من الله سبحانه وتعالى، وسبب تسميتها بالنّافلة بالعودة إلى جذرها باللّغة العربيّة من نَفَل، وتفيد معنى الزّيادة، وفيما يأتي شرح لأنواع النّوافل: [٤]

  • النّوافل المقيّدة بوقت: أي التي يجب تأديتها في وقت محدّد، مثل؛ صلاتي الوتر والضّحى.
  • النّوافل المحدّدة بحدث: وهي التي ترتبط تأديتها بمناسبة معيّنة، مثل؛ صلاة الاستسقاء، وركعتي تحيّة المسجد، وصلاة العيد، وصلاة الجنازة.
  • النّوافل المطلقة: وهي التي يستطيع المسلم أن يجتهد بوقت صلاتها وعدد ركعاتها وفقًا لاستطاعته وقدرته.
  • السّنن الرّاتبة: وهي من أفضل النّوافل التي يتقرّب بها العبد لبارئه، وترتبط هذه النّوافل بالصلوات الخمسة، وعددها اثنتا عشرة ركعة، وتكون هذه النّوافل قبليّة أو بعديّة، كما يأتي: [٥]
    • ركعتان قبل فريضة الفجر.
    • أربع ركعات قبل فريضة الظّهر بتسليمتين، وركعتين بعد فريضة الظّهر بتسليمة واحدة.
    • أربع ركعات قبل فريضة العصر، وهي ليست مؤكّدة أو ثابتة عن النّبي صلّى الله عليه وسلّم، فهي مستحبّة، وليست من السّنن الرّاتبة.
    • ركعتان بعد فريضة المغرب.
    • ركعتان بعد فريضة العشاء.


شروط وجوب الصلاة

شروط وجوب الصلاة أربعة وهي:[٦]

  • الإسلام: فلا تجب الصلاة على كافر وجوب مطالبة في الدنيا، بل تجب عليه وجوب عقاب في الآخرة.
  • البلوغ: فلا تجب الصلاة على الصبي أو الصبية دون البلوغ، ولكن يجب على وليّ الصبيّ والصبية أن يأمرهما بالصلاة إذا بلغا سبع سنين، ويضربهما على تركها إذا بلغا عشرًا، ولا يجب عليهما قضاء ما فاتهما إذا بلغا.
  • العقل: فلا تجب الصلاة على المجنون ولا يجب عليه القضاء.
  • الطّهارة من الحيض والنفاس: فلا تجب الصلاة على المرأة النّفساء أو الحائض، ولا يجب عليهنّ القضاء عند الطهارة.


شروط صحة الصلاة

إن شروط صحة الصلاة هي الأمور التي تتوقف عليها صحة الصلاة؛ فإذا اختل أيّ شرط من هذه الشروط فالصلاة غير صحيحة، وهي:[٧]

  • دخول وقت الصلاة.
  • ستر العورة.
  • الطهارة من الحدث الأكبر والحدث الأصغر، والطهارة من النجس.
  • استقبال القبلة.
  • وجوب النية.


مبطلات الصلاة

توجد بعض الأمور التي إذا فعلها الإنسان بطلت صلاته، أهم هذه الأمور هي:[٨]

  • ترك شرط من شروط الصلاة أو فرض من فرائضها.
  • الأكل أو الشرب عمدًا.
  • الكلام عمدًا فيما يَخرج عن مصلحة الصلاة.
  • التحرك الزائد أثناء الصلاة.
  • الضحك والقَهْقَهة يبطلان الصلاة.
  • الخَطأ في قرأءة القرآن إذا غيَّر المعنى تغييرًا فاحشًا، أو كان لفظه كفرًا.
  • قيام المأموم بالتخلف عن إمامه بركْنين فِعليَّيْن عمدًا ولا بلا عذر.


أهمية الصلاة

للصّلاة مكانة عظيمة في الإسلام؛ لما تعود به من ثمار وفضائل على المسلم يمكن تلخيصها بما يأتي: [٩]

  • الصّلاة تخلّص المسلم من الخطايا، وتطهّره منها، وتنهاه عن الفحشاء والمنكر.
  • الصّلاة صلة ما بين العبد وبارئه، فيها يلتقي بالله عزّ وجل، ويكون بين يديه، مستسلمًا خاشعًا.
  • الصّلاة تحقّق السعادة الرّوحيّة، والطّمأنينة، وتزيد المصلّي هدوءًا وسكينةً.
  • الصّلاة مظهر من مظاهر صلاح المسلم، ومؤشّر على تقواه والتزامه بأوامر الله وطاعته.
  • الصّلاة تزيل الهموم وتخفّف الأحزان، إذ يتجرّد بها المسلم من جميع حطام الدّنيا، فيراها زائلة، بالإضافة إلى بث هذه الهموم والأحزان لله سبحانه وتعالى في السّجود، إذ يكون العبد أقرب ما يكون من ربّه.
  • الصّلاة تكسر رتابة الأعمال اليوميّة، فتنشّط البدن، وتُذهب الخمول والكسل.
  • الصّلاة في الجامع للرّجال البالغين العاقلين، تزيد من العلاقات الاجتماعيّة ما بين الأقارب والجيران ضمن الحيّ الواحد.
  • الصّلاة تزيد التّواضع في النّفس، إذ يصطف المصلّون جنبًا إلى جنب دون النّظر للفروقات الاجتماعيّة.


المراجع

  1. "في تعريف الصلاة، وفضلها، ووجوب الصلوات الخمس"، al-eman، اطّلع عليه بتاريخ 2019-9-26. بتصرّف.
  2. "فقط ( 28 ) خطوة لكيفية الصلاة الصحيحة"، saaid، اطّلع عليه بتاريخ 2019-9-26. بتصرّف.
  3. "أركان الصلاة وواجباتها وسننها"، islamqa، 20-12-2004، اطّلع عليه بتاريخ 14-1-2020. بتصرّف.
  4. "كم عدد النوافل بعد الصلاة"، almrsal، اطّلع عليه بتاريخ 2019-9-26. بتصرّف.
  5. "الرواتب والسنن القبلية والبعدية"، binbaz، اطّلع عليه بتاريخ 2019-9-26. بتصرّف.
  6. "شروط وجوب الصلاة"، a7bash، اطّلع عليه بتاريخ 2019-12-13. بتصرّف.
  7. "شروط صحة الصلاة"، islamqa، اطّلع عليه بتاريخ 2019-12-10. بتصرّف.
  8. "مبطلات الصلاة"، islamonline، اطّلع عليه بتاريخ 2019-12-11. بتصرّف.
  9. "أهمية الصلاة وفوائدها… دليلك الكامل للتعرف على كل ما يخص عبادة الصلاة"، murtahil، اطّلع عليه بتاريخ 2019-9-26. بتصرّف.