كم عدد السنن المؤكدة في الصلاة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٤٥ ، ١٥ يونيو ٢٠٢٠
كم عدد السنن المؤكدة في الصلاة

سنن الصلاة

إن السنة في اللغة تعني الطريقة، أو النهج، أو هي تصرّف يتّبعه مجموعة من الناس أو منطقة معينة،[١] ويمكن أن نعرّفها لك اصطلاحًا بأنها الرواتب التي حافظ عليها الرسول صلى الله عليه وسلم مع الصلوات الخمس المفروضة،[٢] والسنن الراتبة تنقسم إلى قسمين: القسم الأول وهو السنن القبلية وهي: ركعتان قبل الفجر، وأربع ركعات قبل الظهر، ووقتها يكون من دخول وقت الصلاة إلى وقت إقامتها، أما القسم الثاني فهو السنن البعدية وهي: أن تصلي ركعتين بعد صلاة الظهر، وركعتان بعد صلاة المغرب، وركعتان بعد صلاة العشاء، ويكون وقتها من بعد السلام من صلاة الفريضة إلى خروج وقتها، وقد قال ابن قدامة رحمه الله: "كل سنة قبل الصلاة فوقتها من دخول وقتها إلى فعل الصلاة، وكل سنةٍ بعدها فوقتها من فعل الصلاة إلى خروج وقتها".[٣]


عدد السنن المؤكدة في الصلاة

يبلغ عدد السنن المؤكدة اثنتي عشرة ركعة، قال صلى الله عليه وسلم: [من صلَّى في يومٍ وليلةٍ اثنتي عشْرَةَ ركعةَ تطوعًا غيرَ فريضةٍ بنى اللهُ له بيتًا في الجنَّةِ][٤]، فما هي هذه السنن؟:[٥]

  • ركعتان قبل صلاة الفجر وهاتان الركعتان هما آكد السنن؛ عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: [لَمْ يَكُنِ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَى شيءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أشَدَّ منه تَعَاهُدًا علَى رَكْعَتَيِ الفَجْرِ][٦]، كما أن ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها وذلك للحديث الشريف: [رَكْعَتَا الفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَما فِيهَا][٧].
  • أربع ركعات قبل الظهر نظرًا لحديث عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: [ أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ لا يَدَعُ أرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ][٨].
  • ركعتان بعد صلاة الظهر لقوله صلى الله عليه وسلم: [من صلَّى أربعَ رَكعاتٍ قبلَ الظُّهرِ وأربعًا بعدَها حرَّمَه اللَّهُ عزَّ وجلَّ علَى النَّارِ][٩].
  • ركعتان بعد صلاة المغرب.
  • ركعتان بعد صلاة العشاء.


السنن المؤكدة في غير الصلوات الخمسة

أما إذا كنت تتساءل إن كانت هنالك سنن مؤكدة في غير الصلوات الخمسة؛ فإننا نجيبك بـ (نعم) وهي:[٥]

  • صلاة التراويح: فهي سنة مؤكدة للرجال والنساء؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والخلفاء الرراشدين من بعده قد واظبوا عليها، وتسنّ الجماعة فيها لأن النبي قد صلاها جماعة في ليالي الثالث والخامس والسابع والعشرين من شهر رمضان.
  • صلاة الخسوف: إذ هي من ذوات الأسباب ولقول النبي صلى الله عليه وسلم :[إنَّ الشَّمسَ والقَمرَ آيتانِ من آياتِ اللَّهِ يخوِّفُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ بِهِما عبادَهُ ، وإنَّهما لا يَخسِفانِ لموتِ أَحدٍ ولا لحياتِهِ ، فإذا رأيتُمْ ذلِكَ فَصلُّوا حتَّى يُكْشفَ ما بِكُم][١٠].
  • صلاة الاستسقاء: وهي أيضًا من ذوات الأسباب؛ إذ شرعت بسبب القحط، للحديث في الاستسقاء: [خرجَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ مُتواضعًا متبذِّلًا، مُتَخشِّعًا، مُتضرِّعًا، فصلَّى رَكْعتينِ كما يصلِّي في العيدينِ][١١].


السنن غير المؤكدة

تعرف السنة غير المؤكدة بأنها السنة التي صلاها النبي تارة وتركها تارة، وإن كان يتركها في أغلب أحواله صلى الله عليه وسلم، وهي:[١٢][٥]

  • ركعتان إضافيتان بعد سنة صلاة الظهر البعدية.
  • أربع ركعات قبل صلاة العصر؛ استنادًا إلى قوله صلى الله عليه وسلم: [رحِم اللهُ امرأً صلى قبلَ العصرِ أربعًا][١٣].
  • ركعتان قبل صلاة المغرب.
  • صلاة الضحى، وهي أربع ركعات إلى ثمانية، وأقلها ركعتان، وتصلى من بعد طلوع الشمس بحوالي ثلث أو نصف ساعة تقريبًا إلى ما قبيل الزوال.
  • ركعتان بعد أذان صلاة العشاء وقبل الصلاة؛ للحديث: [ بينَ كلِّ أذانينِ صلاةٌ؛ بَينَ كلِّ أذانينِ صلاةٌ. بينَ كلِّ أذانينِ صلاةٌ، لمن شاءَ][١٤].


حكم صلاة السنة

إن السنة من الأعمال التي يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها، ولهذا فإن من تركها فقد حرم نفسه من ثوابها،[١٥] قال النبي صلى الله عليه وسلم: [أولُ ما يحاسبُ بهِ العبدُ يومَ القيامةِ صلاتُهُ، فإنْ كانَ أتمَّها، كُتبتْ لهُ تامةٌ، وإنْ لم يكنْ أتمَّها، قالَ اللهُ لملائكتِهِ : انظروا هلْ تجدونَ لعبدِي منْ تطوعٍ فتكملونَ بها فريضَتَهُ ؟ ثمَّ الزكاةَ كذلكَ، ثمَّ تؤخذُ الأعمالُ على حسبِ ذلكَ][١٦]، فالنوافل تحصين للفرائض؛ فإن حصل نقص فيها أخذ من النوافل وأكمل بها، وقد قال الحافظ ابن عبد البر: (أما إكمال الفريضة من التطوع، فإنما يكون ذلك -والله أعلم- فيمن سها عن فريضة فلم يأت بها أو لم يحسن ركوعها ولم يدر قدر ذلك، وأما من تعمد تركها أو نسي ثم ذكرها فلم يأت بها عامداً واشتغل بالتطوع عن أداء فرضه وهو ذاكر له فلا تكمل له فريضته تلك من تطوعه، والله أعلم، لذلك عليك أن تحافظ على النوافل وتؤديها على أكمل وجه).[١٧]


قد يُهِمُّكَ

اتفق العلماء على أن صلاة التراويح سنة مؤكدة تؤدى في شهر رمضان، وهي من شعائر الله العظيمة؛ وقد رغّب النبي صلى الله عليه وسلم في قيام رمضان، فقد قال صلى الله عليه وسلم: [من قامَ رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غُفر لهُ ما تقدَّم من ذنبهِ، ومن قامَ ليلةَ القدرِ إيمانًا واحتسابًا غُفر لهُ ما تقدَّم من ذنبهِ][١٨]، وقد صلاها النبي جماعة ثم ترك الاجتماع عليها خوفًا من أن تفرض على الأمة، ثم بقي المسلمون يصلون صلاة التراويح كما صلاها النبي صلى الله عليه وسلم؛ فقد كانوا يصلونها جماعة أو منفردين إلى أن جاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه وجمعهم على إمام واحد ليصلي بهم التراويح، وكان هذا أول اجتماع للناس على قارئ واحد في شهر مضان، ولم يثبت في تحديد عدد ركعاتها شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم، والذي ثبت عن فعل النبي أنه صلاها إحدى عشرة ركعة، ولكن ثبت عن بعض السلف أنهم كانوا يزيدون عن إحدى عشرة ركعة؛ فمنهم من صلى عشرين ركعة، ومنهم من صلى ستًا وثلاثين ركعة، وفي هذا دليل على سعة الأمر، ويمتد وقتها من بعد صلاة العشاء إلى ما قبيل الفجر، ويجوز لك أن توتر في أول الليل أو آخره، ويفضل أن يكون الوتر في آخر الصلاة.[١٩]


المراجع

  1. "تعريف و معنى سنة"، almaany، اطّلع عليه بتاريخ 12-6-2020. بتصرّف.
  2. "الرواتب والسنن القبلية والبعدية"، binbaz، اطّلع عليه بتاريخ 12-6-2020. بتصرّف.
  3. "السنة الراتبة فضلها ووقتها"، islamqa، اطّلع عليه بتاريخ 12-6-2020. بتصرّف.
  4. رواه ابن تيمية، في مجموع الفتاوى، عن أم حبيبة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 1116، خلاصة حكم المحدث : صحيح.
  5. ^ أ ب ت "التفصيل في السنن المؤكدة والسنن غير المؤكدة"، islamweb، اطّلع عليه بتاريخ 12-6-2020. بتصرّف.
  6. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 1169، خلاصة حكم المحدث : [صحيح].
  7. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 725، خلاصة حكم المحدث : [صحيح].
  8. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 1182، خلاصة حكم المحدث : [صحيح].
  9. رواه الألباني، في صحيح النسائي، عن أم حبيبة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 1813، خلاصة حكم المحدث : [صحيح].
  10. رواه الألباني، في صحيح النسائي، عن أبي بكرة نفيع بن الحارث، الصفحة أو الرقم: 1490، خلاصة حكم المحدث : [صحيح].
  11. رواه الألباني، في صحيح النسائي، عن عبد الله بن عباس، الصفحة أو الرقم: 1520، خلاصة حكم المحدث : حسن.
  12. "السنن المؤكدة والغير مؤكدة"، alrashedoon، اطّلع عليه بتاريخ 14-6-2020. بتصرّف.
  13. رواه أحمد شاكر، في مسند أحمد، عن عبد الله بس عمر، الصفحة أو الرقم: 8/183، خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح.
  14. رواه الألباني، في صحيح النسائي، عن عبد الله بن مغفل، الصفحة أو الرقم: 680، خلاصة حكم المحدث : [صحيح].
  15. "ما حكم عدم المحافظة على صلاة السنّة"، aliftaa، اطّلع عليه بتاريخ 14-6-2020. بتصرّف.
  16. رواه السيوطي، في الجامع الصغير، عن تمييم الداري، الصفحة أو الرقم: 2829، خلاصة حكم المحدث : [صحيح].
  17. "حكم من يصلي الفريضة ولا يصلي النافلة "، islamway، اطّلع عليه بتاريخ 14-6-2020. بتصرّف.
  18. رواه الألباني، في صحيح النسائي، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 5042، خلاصة حكم المحدث : [صحيح].
  19. "صلاة التراويح"، islamweb، اطّلع عليه بتاريخ 14-6-2020. بتصرّف.