صفات الرسول صلى الله عليه وسلم الأخلاقية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:١٧ ، ٢٧ أبريل ٢٠٢٠
صفات الرسول صلى الله عليه وسلم الأخلاقية

الرسول صلى الله عليه وسلم

هو أبو القاسم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب، الرسول الكريم والنبي الذي اصطفاه الله تعالى رحمةً للعالمين، وقد وُلِدَ صلى الله عليه وسلم يوم الإثنين في شهر ربيع الأول في عام الفيل، وكان الله تعالى قد صانه وحماه من دنس الجاهلية منذ صغره، ومنحه الخُلُق الجميل، فقد عُرف بين قومه بالصادق الأمين؛ لما شاهدوا من صدق حديثه وطهره وأمانته، كما كان صلى الله عليه وسلم أجود الناس وأحسنهم خُلقًا وألينهم طبعًا وأكرمهم عشرة، فقد وصفه الله تعالى في محكم كتابه بقوله: {وإنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظيمٍ}[١]، وفي هذا المقال سنتناول الحديث عن صفات الرسول صلى الله عليه وسلم الأخلاقية بشيء من التفصيل.[٢]


صفات الرسول صلى الله عليه وسلم الأخلاقية

يعد الرسول صلى الله عليه وسلم سيّد البشرية وخيرهم، وقد اتصف بجميل الصفات والأخلاق الحسنة، فقد كان قريبًا من القلوب، حبيبًا للأرواح، يشع وجهه بنور الإسلام، وتظهر على ثغره ابتسامة المحبة، فقد أحبه الملوك والأمراء، والصغير والكبير، والغني والفقير، فقد كان عليه السلام كريم السجايا، نقي الفطرة، جميل السيرة والسريرة، منبعًا للجود والخير والعطاء، أوصل للكون أعظم رسالة عرفها التاريخ، يُسعد بقربه جليسه، ويُنعم به رفيقه، سخيًا كريمًا، وسع الخلائق بأخلاقه العظيمة، وأسعد البشرية بدعوته، قال عنه الله تعالى: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}[٣]، وقد اتصف صلى الله عليه وسلم بخير الأخلاق، والتي من أبرزها ما يأتي:[٤]

  • الصدق: تميز الرسول صلى الله عليه وسلم بالصدق، فقد كان صادقًا مع ربه، وصادقًا مع نفسه ومع غيره، كما أنه كان صادقًا مع أعدائه، فقد عُرف بالصدق والأمانة قبل أن يحمل رسالة الإسلام، فكيف بعد أن اصطفاه الله تعالى لحملها.
  • الصبر: تميز صلى الله عليه وسلم بالصبر، فقد توفي عمه أبو طالب فصبر، وتوفيت زوجته الوفية خديجة وأبناؤه فصبر، ونعته الكفار بالشاعر والكاهن والمجنون والكاذب فصبر عليهم، كما أنهم آذوه وشتموه وحاربوه فصبر، فكان صلى الله عليه وسلم مثالًا يحتذى به بالصبر وعظم التحمل، فهو إمام الصابرين وقدوة المسلمين.
  • الجود والكرم: فقد كان صلى الله عليه وسلم سيّد الأجودين والكرماء مطلقًا، فقد كان يعطي دون أن يخشى فقرًا أو حاجة، كفه مدرارًا، لا يرد طالب حاجة، وسع الناس ببره.
  • الشجاعة: فقد كان صلى الله عليه وسلم قدوة الخلائق في الشجاعة، لا يبلغ مبلغه في قوة الجأش والقلب أحد، كُملت فيه صفات الشجاعة، وسجايا الإقدام، فقد قال عليه السلام: [والَّذي نَفسِي بيدِهِ ، لولا أنَّ رِجالًا مِن المؤمنينَ لا تَطيبُ أنفسُهُم أن يتخلَّفُوا عنِّي ، ولا أجِدُ ما أحملُهُم عليهِ ، ما تخلَّفتُ عَن سرِيَّةٍ تغزُو في سَبيلِ اللهِ ، والَّذي نَفسِي بيدِه ، لوَدِدتُ أنِّي أُقتَلُ في سبيلِ اللهِ ثمَّ أُحيَا ، ثمَّ أُقتَلُ ثمَّ أُحيَا ، ثمَّ أُقتَلُ ثمَّ أُحيَا ، ثمَّ أُقتَلُ][٥]
  • التواضع: فقد كان صلى الله عليه وسلم يكره المدح وينهى الناس عن إطرائه، كما كان يحمل حاجة أهله، ويكنس بيته، ويحلب شاته، ويقرب الطعام لضيفه، ويأكل الشعير، وينام في المسجد، ويعاون الضعيف، ويتفقد السَرية ويكون في آخرها.
  • الحلم: كان صلى الله عليه وسلم آية ومثالًا في الحلم، فكان مع أهله أحلم الناس، يعفو عنهم، ويمازحهم، ويدخل الابتسامة على قلوبهم، ويملأ قلوبهم وبيوتهم أُنسًا وسعادة.
  • الرحمة: فقد كان صلى الله عليه وسلم رحيمًا بالقريب والبعيد، يعزّ عليه أن يصيب الناس مشقة، كما كان يخفف عليهم مراعاة لأحوالهم، وكان رحيمًا في دعوته ورسالته وعباداته وحله وترحاله، بل إن دعوته دعوة الإسلام مبنية على التيسير على الخلائق.
  • دائم الذكر لربه: فقد كان صلى الله عليه وسلم أكثر الناس ذكرًا لله، مواعظه ذكر، وجهاده ذكر، وليله ونهاره مملوءان بالذكر، بل إن أنفاسه كانت ذكرًا لله جل وعلا، فقد كان قلبه معلقًا بالله في كلّ أحواله وفي حله وترحاله.
  • الحياء: فقد كان صلى الله عليه وسلم حييًا من فعل كلّ ما يقبح أو يكره فعله، فهو القائل عليه السلام: [الحَياءُ لا يَأْتي إلَّا بخَيْرٍ][٦].[٧]


صفات الرسول صلى الله عليه وسلم الخَلقية

تجلت الصفات العظيمة في خلق الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وأخلاقه، فقد اتصف بصفات خُلقية ظهرت على سلوكه القويم، وصفات خَلقية ظهرت على جوراحه وبدنه الشرق، ومن الصفات الخَلقية التي وهبها الله تعالى لرسوله ما يأتي:[٨]

  • كان صلى الله عليه وسلم متوسط القامة، لا بالقصير ولا بالطويل، بل كان بين بين.
  • كان أبيض اللون، طيب الرائحة؛ رائحته أطيب من المسك والعنبر، لين الكف، وكأن عرقه اللؤلؤ.
  • كان وجهه جميلًا مستنيرًا، وخاصة إذا سُر صلى الله عليه وسلم، فقد كان وجهه يبرق بالنور عند السرور وكأنه قطعة قمر.
  • كان وجهه مستديرًا كالقمر.
  • كان كثيف اللحية؛ أي كثير شعر اللحية.
  • كان ضخم اليدين، له شعر جميل لا التواء فيه ولا استرسال.
  • كانت الحمرة تظهر في عينيه، قليل لحم العقب، وخاتم النبوة بين كتفيه؛ وهو شيء بارز في جسده كالشامة.


المراجع

  1. سورة القلم، آية: 4.
  2. "اعرف نبيك صلى الله عليه وسلم"، saaid، اطّلع عليه بتاريخ 23-3-2020. بتصرّف.
  3. سورة التوبة، آية: 128.
  4. "من أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم"، alukah، اطّلع عليه بتاريخ 23-3-2020. بتصرّف.
  5. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 7075، صحيح.
  6. رواه البخاري ، في صحيح البخاري، عن عمران بن الحصين، الصفحة أو الرقم: 6117، صحيح.
  7. "الرسول قدوتنا في الأخلاق "، islamway، اطّلع عليه بتاريخ 23-3-2020. بتصرّف.
  8. "صفات الرسول صلى الله عليه وسلم الخَلْقية"، islamweb، اطّلع عليه بتاريخ 23-3-2020. بتصرّف.