حكم من مات يوم الجمعة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٥٨ ، ٢٧ مارس ٢٠١٩
حكم من مات يوم الجمعة

الموت

الموت هو الحقيقة الثابتة في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وهو سنة الله تعالى في الكون، فكل نفس ستذوق الموت ولا يوجد أحدٌ مُخلد، وقد أخبر الله سبحانه وتعالى بذلك فقال في مُحكم كتابه: "كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام" [الرحمن: 26-27] ولكن الفرق بين إنسان وآخر في كيفية موته، فمنهم من يموت على معصية ومنهم مَن يموت وهو طائعٌ لله مسلم ومُؤدٍ كل فرائضه وواجباته الدينية، فهُناك أفعال وألفاظ وأوقات يموت عليها المُسلم تَدل على حسن خاتمته مثل الموت أثناء الصلاة أو أثناء الحج وغيرها من الأعمال الصالحة، ومن أكثر الأدعية التي يُستحب أن يُكثِر المسلم من الدعاء بها هي سؤال الله حُسن الخاتمة. وهذا المقال سيتحدث عن حكم الموت يوم الجمعة وما إن كان مرتبطًا بحسن الخاتمة أو غير مرتبط بها.


حكم من مات يوم الجمعة

يوم الجمعة هو يومٌ ميزه الله سبحانه وتعالى عن باقي الأيام بكثرة الطاعات والعبادات والأجور التي يحصل عليها المسلم في هذا اليوم، فهو يوم عيدٍ بالنسبة للمسلمين لأن فيه خطبة الجمعة وصلاتها وفيه ساعة لا يوافقها المسلم وهو يدعو ربه إلا استجاب الله لدعائه، لكن لم ترِد أي أحاديث عن فضل الموت في يوم الجمعة إلا حديثًا واحدًا رواه عبد الله بن عمر وهو حديث ضعيف ولا يُستأنس به. وفي الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "ما مِن مسلمٍ يموتُ يومَ الجمعةِ أو ليلةَ الجمعةِ إلَا وقاه اللهُ فتنةَ القبرِ [مسند أحمد| خلاصة حكم المحدث: إسناده ضعيف]، فالموت يوم الجمعة كالموت في غيره من الأيام وليس هُناك أي فضل له عن باقي الأيام، والموت فيه لا يدل على حُسن الخاتمة، لأنه ليس للمسلم يد في تحديد يوم وفاته، والإنسان يُثاب على أمر اجتهد به وله فيه فضيلة، فالأصل أنه ليس للإنسان ثواب أو عقاب في أمر لم يعمل ولم يجتهد به.


علامات حُسن الخاتمة

هُناك الكثير من العلامات والإشارات التي تدل على حسن خاتمة الإنسان ومنها، النطق بالشهادتين عند الموت، وسهولة خروج الروح أثناء الاحتضار، وموت الإنسان والعرق يرشح من جبينه، ففي الحديث الشريف عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "موتُ المؤمنِ بعَرَقِ الجَبينِ" [صحيح النسائي| خلاصة حكم المحدث: صحيح] ومن علامات حُسن الخاتمة أيضًا الشهادة في ساحة المعركة والموت أثناء الغزو في سبيل الله، والموت ببعض الأمراض مثل الطاعون، وموت المرأة وهي تلد، والموت غرقًا والموت حرقًا، وإن ظهور أي علامة من علامات حُسن الخاتمة لا تدل على أن الإنسان لن يُحاسب أو سيدخل الجنة ولكن هي بمثابة البِشَارة له، وأن عدم ظهور أي علامة من علامات حُسن الخاتمة لا تَعني أن الإنسان سيدخل النار أو أنه غير صالح.