ما هي فضائل يوم الجمعة؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢٩ ، ٢٢ يونيو ٢٠٢٠
ما هي فضائل يوم الجمعة؟

يوم الجمعة

يعد يوم الجمعة من أفضل الأيام عند الله تعالى، فقد اختصّ هذا اليوم بالدعاء والذكر والثناء، وهو خير يوم طلعت فيه الشمس؛ لأن فيه خُلق آدم عليه السلام، وأُدخل الجنة وأُخرج منها، والساعة لا تقوم إلا في يوم الجمعة كما ورد في كتب الحديث، وقد خصه الله سبحانه وتعالى بالمسلمين وجعله عيدًا لهم تكريمًا منه حتى يكونوا أول من يدخل الجنة يوم القيامة، وقد أوضح سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أن من يتركون صلاة الجمعة من غير عذرٍ شرعي بمثابة الغافلين عن ذكر الله، وقد ختم الله على قلوبهم ووصفهم بالمنافقين، كما أن تاركها يتأخر في دخول الجنة حتى ولو كان من أهلها؛ وذلك لأنه تهاون وتكاسل عن آداء واجب فرضه الله سبحانه وتعالى، وسنتحدث في هذا المقال عن بعض فضائل هذا اليوم العظيم، وما يستحب القيام به في هذا اليوم.[١]


فضائل يوم الجمعة

اختصّ الله عز وجل يوم الجمعة بفضائل عدّة؛ لما لهذا اليوم من أهميّة كبيرة عند جميع المسلمين في شتّى بقاع الأرض، فهو منحةٌ وهبةٌ من الله تعالى لهذه الأُمّة، ومن فضائله ما يلي:[٢]

  • تصلى فيه أفضل الصلوات وهي صلاة الجمعة، ومن عظيم فضلها أن جعل الله الجمعة إلى الجمعة كفارةً لما بينهما ما لم يصِب العبد كبيرةً من الكبائر، وذلك وارد عن النبي صلى الله عليه وسلم لقوله: [عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الصَّلَاةُ الخَمْسُ، وَالْجُمْعَةُ إلى الجُمْعَةِ، كَفَّارَةٌ لِما بيْنَهُنَّ، ما لَمْ تُغْشَ الكَبَائِرُ].[٣]
  • يعظم فضل صلاة الفجر يوم الجمعة، فهي خير صلاة يصليها المسلم في أسبوعه مع الجماعة، لقوله صلى الله عليه وسلم عن ابن عمر قال : قال الرسول صلى الله عليه وسلم: [أفضلُ الصلواتِ عندَ اللهِ صلاةُ الصبحِ يومَ الجمعةِ في جماعةٍ][٤]، ويسنُ لمن يصلّي الفجر في يوم الجمعة أن يقرأ سورة السجدة في الركعة الأولى وسورة الإنسان في الركعة الثانية، وخصص هاتين السورتين لأنهما يذكران خلق آدم وأحواله التي يكون عليها يوم القيامة، وكلّ ذلك سيقع في يوم الجمعة.
  • يقي الله عز وجل من مات يوم الجمعة أو ليلتها فتنة القبر، وقد ثبت ذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم، فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [ما مِن مسلمٍ يموتُ يومَ الجمعةِ أو ليلةَ الجمعةِ إلَّا وقاهُ اللَّهُ فِتنةَ القبرِ].[٥]


الأعمال المستحبة يوم الجمعة

ليوم الجمعة أعمالٌ يستحبُّ أن يؤديها المسلم قبل أن يذهب إلى المسجد، كما ورَدَ عن الرّسول محمد صلى الله عليه وسلم، ومن هذه الأعمال:[٦]

  • الاغتسال والتطيب ولبس أجمل وأحسن الثياب، ويستحب التسوك قبل الذهاب إلى الصلاة يومَ الجمعة.
  • الإكثار من الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلّم، فهي معروضةٌ عليه يوم الجمعة.
  • التبكير إلى صلاة الجمعة فلا يَصِل متأخرًا؛ لما للتبكير من فضلٍ عظيم.
  • قراءة سورة الكهف في يوم الجمعة، فمن أهميّتها أنها تضيء لقارئها من النور ما بين الجمعتين.
  • الإستماع إلى خطبة الجمعة والإنصات لها، وأخذ العبر والدروس منها للاستفادة في الحياة اليومية.


أمور يلتزم بها المسلم داخل المسجد

ينبغي على من حضر لصلاة الجمعة أن يلتزمَ بأمورٍ عدّة ولا يتخطّاها لحُرمة المسجد، ومنها:[٧]

  • كثرة الدعاء عند الذهاب إلى المسجد.
  • التروي والمشي بوقار وهدوء إلى المسجد.
  • دخول المسجد بالرجل اليمنى والإكثار من الدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، والخروج منه بالرجل اليسرى.
  • آداء ركعتي تحية للمسجد عند الدخول.
  • عدم إنشاد الضالة في المسجد، أو البيع والشراء فيه؛ لأن ذلك مكروه.
  • عدم تناول الأطعمة التي لها رائحة كالبصل والثوم؛ لأن رائحتها تؤذي المصلين.
  • الصلاة بعد سماع الآذان، ولا يحق لأحد الخروج من المسجد بعد الآذان حتى يصلي.
  • يستحب عدم التجول والمرور بين يدي المصلين، وعدم جعل المسجد طريقًا فهي للذكر والصلاة فقط.
  • التزام الصمت والهدوء داخل المسجد، وعدم التشويش على الناس أثناء الصلاة، أو رفع الصوت وترك الجوال مفتوحًا أثناء تأدية الصلاة.
  • التطهر والوضوء جيدًا قبل دخول المسجد، ومنع جلوس الحائض والنفساء في المسجد.


الأوقات المستحبة للدعاء يوم الجمعة

يعد الدعاء عبادة لها أجرٌ عظيم عند الله عز وجل، وتوجد أوقات استجابة على المسلم أن يتحرّاها، فيتقرب لله عز وجل فيها لينال من خير الدنيا والآخرة، ولكن لا توجد أدعية مخصوصة بيومٍ من الأيام، وأوقات الاستجابة هي:[٨]

  • وقت الآذان وخاصة بين الآذان والإقامة، وقد ورد عن النبي أن الدعاء بين الإقامة والآذان لا يرد.
  • وسط الليل وآخره، فقد ورد عن النبي أن الله سبحانه وتعالى ينزل إلى السماء كل ليلة في الثلث الأخير من الليل ويقول من يدعوني فأستجب له، لذلك على المؤمن أن يتحرى هذه الأوقات فيسأل الله سبحانه وتعالى بإلحاح وتكرار، فالإلحاح وحسن الظن بالله وعدم اليأس من رحمته سبحانه وتعالى من أهم أسباب استجابة الدعاء.
  • الدعاء والطلب عند السجود في الصلاة، فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أن العبد يكون في السجود أقرب إلى الله سبحانه وتعالى.
  • وقت جلوس الإمام على المنبر وحتى انقضاء الصلاة يكون وقتًا مناسبًا للإجابة.
  • نهاية كل صلاة وقبل التسليم، فهذا وقت مستحب للدعاء وترجى الله سبحانه وتعالى، وقد ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم عندما كان يعلم المسلمين التشهد، أن يختاروا أدعية مستحبة ويدعون الله بها.
  • آخر ساعة في النهار بعد صلاة العصر وقت غروب الشمس، لذلك يستحب التطهر والجلوس من غروب الشمس والإكثار من الدعاء والانتظار حتى صلاة المغرب، فالمنتظر يقع في حكم المصلي في صلاة المغرب.


المراجع

  1. محمد حباش (16-5-2016)، "فقه وأصوله علامة باركود فضل الجمعة في الدنيا والآخرة "، alukah، اطّلع عليه بتاريخ 11-11-2019. بتصرّف.
  2. "فضائل يوم الجمعة"، islamqa، 14-10-2002، اطّلع عليه بتاريخ 11-11-2019. بتصرّف.
  3. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 233 ، خلاصة حكم المحدث : [صحيح].
  4. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن عبدالله بن عمر، الصفحة أو الرقم: 1119 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح.
  5. رواه الألباني، في صحيح الترمذي، عن عبدالله بن عمرو، الصفحة أو الرقم: 1074 ، خلاصة حكم المحدث : حسن.
  6. إيمان محمد (21-3-2007)، "فضائل يوم الجمعة وأهمية هذا اليوم من السنة المطهرة "، magltk، اطّلع عليه بتاريخ 11-11-2019. بتصرّف.
  7. "آداب المسجد "، kalemtayeb، اطّلع عليه بتاريخ 11-11-2019. بتصرّف.
  8. "الأوقات التي تجاب فيها الدعوات"، binbaz، اطّلع عليه بتاريخ 11-11-2019. بتصرّف.