حكم من فاتته صلاة الجمعة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٤٤ ، ١٠ أبريل ٢٠١٩
حكم من فاتته صلاة الجمعة

صلاة الجمعة

فضل الله -جل وعلا - يوم الجمعة عما تبقى من أيام الأسبوع، مما جعله أشبه بيوم العيد لدى المسلمين، وخصّه الله تعالى بصلاة الجمعة، وهي فريضة تُصلى مع الجماعة، فلا يصح أن يصليها الإنسان منفردًا، وقد اختلف علماء المسلمين في عدد الجماعة التي تصحّ بها، فذهب البعض إلى عدم صحة صلاة الجمعة إلّا بوجود أربعين مصليًا على الأقلّ، في حين قال قسم آخر من العلماء بأن أقلّ عدد من أجل إقامة صلاة الجمعة هو وجود اثني عشر مصليًا، وكان دليلهم على ذلك هو موقف صحابة رسول الله -رضي الله عنهم- لمّا انفضّوا من حول الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- في يوم الجمعة من أجل أن يشتروا من إحدى القوافل التي أتت من الشام، ولم يتبق في المكان سوى اثني عشر رجلاً، فقال بعض العلماء يكفي وجود ثلاثة أشخاص من أجل إقامة الصلاة، على أن يؤم أحدهم الصلاة، والآخر يأخذ مقام الداعي، والشخص الثالث يأخذ دور المجيب.[١]


حكم من فاتته صلاة الجمعة

حكم تارك صلاة الجُمعة عمدًا

يعد تَعَمُّد المسلم التقاعس عد أداء صلاة الجمعة أحد أعظم الذنوب في الإسلام، والدليل ما ورد على لسان رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - في الحديث الشريف: "من ترك ثلاث جمعات من غير عذر كُتِب من المنافقين".[رواه الألباني، خلاصة حكم المحدث: صحيح]، وما ورد على لسان عبد الله عن ابن عباس -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - قال: "من ترك الجمعة ثلاث جمع مُتواليات فقد نَبَذ الإسلام وراء ظهره"، [رواه المنذري، في الترغيب والترهيب، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح]. وقد ذُكر عدد كبير من الأحاديث التي تمتلك أوضح الدلالات وأعظمها فيما يتعلق في حكم صلاة الجمعة وحكم تركها، وأن تركها أو التساهل في أدائها لخطر عظيم، إذ يتوعد تاركها بأن يُختم على قلبه فلا تصل له رحمه الله -عز وجل- ولا يُزكى، ولا يُطهره الله تعالى من الأسقام أو الذنوب، بل يبقى في دنسه ويصل للذنوب والمعاصي والظلمات. [٢]


حكم من فاتته صلاة الجمعة بسبب النوم

أفتى عدد من علماء الإسلام بأنّ من لم يُصلّ صلاة الجمعة جماعة بسبب غلبة النّوم فلا يقع عليه أي إثمَ، لأنّه لم يكن قاصدًا لذلك الأمر، وقد رفعت الشريعة الإسلامية الحرج عن كل إنسان نائم إلى أن يستيقظ، إذ قرن رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- النوم بالمرض حتى يطيب الإنسان منه، وهذا الأمر يدل على عذر النائم، والدليل على ذلك ما ورد على لسان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في قوله : "إنَّهُ ليسَ في النَّومِ تفريطٌ، إنَّما التَّفريطُ في اليقَظةِ، فإذا نسيَ أحدُكم صلاةً، أو نامَ عنْها، فليُصلِّها إذا ذَكرَها"، [رواه الألباني، خلاصة حكم المحدث صحيح].[٣] وقد ذكر الشيخ ابن باز الفرق ما بين من لم يُصلِ صلاة الجمعة بسبب النوم، إذ يُعذَر ذلك الإنسان في الشرع، ولا يقع عليه أي إثم بسبب ذلك، لأنّه عمل بالأسباب التي توقظه من أجل الصلاة، إلا أن النوم غلبه، وبين الإنسان الذي فاتته صلاة الجمعة نتيجة لإهماله وعدم أخذه في الأسباب، مثل النوم في وقت باكر، أو استخدام منبه، وفي تلك الحالة يؤثم الإنسان ولا يكون له أي عذر في ترك الصلاة. [٤]

المراجع

  1. "خصائص صلاة الجمعة ويوم الجمعة "، www.ar.islamway.net، 2007-10-18، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-13. بتصرّف.
  2. ابن القيم الجوزية (2006)، الجامع لأحكام الصلاة (الطبعة الأولى)، بيروت: الكتاب العلمي، صفحة 132. بتصرّف.
  3. "لا إثم على فاتته الجمعة بسبب غلبة النوم"، إسلام ويب، 2012-1-9، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-15. بتصرّف.
  4. "حكم التخلف عن صلاة الجماعة بسبب النوم"، الموقع الرسمي لسماحة الإمام ابن باز ، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-15. بتصرّف.