حكم من ترك صلاة الجمعة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٢٠ ، ١٣ أغسطس ٢٠١٨
حكم من ترك صلاة الجمعة

صلاة الجمعة

اقترن اسم صلاة الجمعة باليوم المخصص لإقامتها، فهي تُقام كلّ يوم جمعة من كل أسبوع، ويدخل وقتها في منتصف النهار بعد زوال الشمس وبدخول وقت صلاة الظهر، وتتميّز عن باقي الصلوات التي تقام في النهار في باقي الأيّام بأنّها الصلاة الجهريّة الوحيدة، ويبلغ عدد ركعات صلاة الجمعة ركعتان يتقدّمهما خطبة أولى يلقيها الإمام ويجلس، ثم يقوم للخطبة الثانية، ثم يؤذن للصلاة.


حكم ترك صلاة الجمعة

صلاة الجمعة في جماعة فرض عين على كل مسلم ذكر بالغ عاقل، ولا تجب على النساء، ومن تعمّد ترك صلاة الجمعة دون عذر، فقد ارتكب كبيرة من الكبائر، ومن فاتته صلاة الجمعة ثلاث مرّات متتالية خُتِم على قلبه أنّه من الغافلين، والدليل الشرعي على ذلك الحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبيّ صلّ الله عليه وسلّم أنّه قال: "من ترك ثلاث جمع تهاونًا طُبِع على قلبه"، وفي حديث آخر رواه الطبراني وصحّحه الألباني أنّه عليه الصلاة والسلم قال: "من ترك ثلاث جمعات دون عذر كتب من المنافقين"، والمستخلص من الحديثين أن لا عقوبة دنويّة لتارك صلاة الجمعة كالتعزير أو الحد، ولكنّها عقوبة قلبيّة لها وقع أشد وأعنف من العقوبة الجسديّة سواء بالسجن أو الجلد.


أدلّة شرعيّة على وجوب صلاة الجمعة

كما أسلفنا الجمعة في جماعة واجبة على المسلمين الذكور الأحرار البالغين العاقلين، ودليلها ما يلي:

  • قوله عزّ من قائل: "يا أيّها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوْا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خيرٌ لكم إن كنتم تعلمون" الجمعة 9.
  • رواية أبو هريرة رضي الله عنه عن النبيّ صلّ الله عليه وسلّم أنّه قال: "أضلّ الله عن الجمعة من كان قبلنا، فكان لليهود يوم السبت، وكان للنصارى يوم الأحد، فجاء الله بنا فهدانا ليوم الجمعة، فجعل الجمعة والسبت والأحد، وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة، نحن الآخرون من أهل الدنيا، والأوّلون يوم القيامة المقضي بينهم قبل الخلائق" رواه مسلم.


آداب صلاة الجمعة

يوم الجمعة عند المسلمين هو كيوم العيد، فلا بد من مراعاة آدابه التي منها ما يلي:

  • استحضار النيّة لحضور صلاة الجمعة.
  • الاغتسال.
  • التطيّب بأطيب العطور.
  • ارتداء أفضل الملابس.
  • تسريح الشعر واللحية.
  • تقليم الأظافر.
  • الإكثار من الصلاة على النبيّ صلّ الله عليه وسلّم.
  • الامتنان والشكر لله سبحانه وتعالى على أداء صلاة الجمعة في جماعة في المسجد.
  • الإكثار من استخدام السواك.
  • التبكير في الذهاب إلى الجامع.
  • ترك البيع والشراء في وقت الجمعة.


صلاة الجمعة للمسافر

في اختلاف العلماء رحمة وسعة للمؤمنين، فقد اختلف العلماء في حكم وكيفيّة أداء صلاة الجمعة للمسافر، وقد أجمع أئمّة المذاهب الأربعة على سقوط وعدم وجوب صلاة الجمعة على من كان على سفر، ولو سمع النداء لصلاة الجمعة فهو غير معنيّ به وغير مخاطب به، أمّا المذهب الظاهري فقد أجمعوا على وجوب صلاة الجمعة على المسافر الذي سمع النداء.


سنّة الجمعة الراتبة

أجمع العلماء على أنّه لا سنّة راتبة قبليّة مؤقّتة بوقت ولا مقدّرة بعدد لفرض الجمعة، أمّا السنّة البعديّة فمن يرغب بصلاتها بالمسجد أدّاها أربعًا، ومن أراد أن يؤدّيها في بيته صلاّها ركعتين، ودليل ذلك الشرعي ما رواه ابن عمر رضي الله عنه في حديث أخرجه أبو داوود في سنّته أنّ النبيّ صلّ الله عليه وسلّم إذا صلّى في المسجد صلّى أربعًا، وإذا صلّى في بيته، صلّى ركعتين.


فضل يوم الجمعة

  • خير أيّام الأسبوع فهو بمثابة عيد للمسلمين.
  • فيه ساعةٌ لا يرد الدعاء فيها، ومن يرغب بتحرّيها فهي في الساعات الأخيرة من نهار الجمعة.
  • فيه الصدقة خيرٌ من بقيّة الأيام.
  • فيه تكفير للسيئات لقول النبيّ صلّ الله عليه وسلّم أنّ من الجمعة للجمعة كفّارة لما بينهما.
  • تحمى جهنّم في كل أيام الأسبوع ما عدا يوم الجمعة.