حكم الصلاة جماعة في البيت

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:١٦ ، ١١ فبراير ٢٠١٩
حكم الصلاة جماعة في البيت

صلاة الجماعة

الصّلاةُ رُكنٌ من أركان الإسلام وعمود الدّين، فعليها ترتكزُ جميع العبادات الأخرى والأركان وخاصةً أنّ المسلمَ يؤديها خمسُ مراتٍ في اليوم من طلوع الشّمس حتى غروبها، وقد يؤديها المُسلمُ منفردًا وحده أو مع الجماعة خلفَ الإمام، وقد نظّمت الشّريعةُ الإسلاميّةُ كافّةَ الأحكام المُتعلّقة بذلك وبيّنتها للمسلمين، وتُعرفُ صلاةُ الجماعة على أنّها صلاةٌ مخصوصةٌ يُشرع للمسلم أن يصليها مع غيره من المسلمين في صفوف خلف إمام واحد، وذلك يعني الاقتداء بما يفعل في الصّلاة والاستماع للقرآن منه، ويشترطُ لصحتها أن يكون المكان طاهرًا لا نجاسة فيه، وقد سُمّيت بهذا الاسم؛ لأنّ لفظَ (الجماعة) يعني الكثرة والاتحاد وهو ما يكون عليه المسلمون وهم يقفون إلى جوار بعضهم كتفًا بكتف سادين الثّقوب والفراغات بينهم كي لا يسمحوا للشّيطان بالدخول، وقد وردت في بعض المواضع من سور القرآن الكريم كما في قوله تعالى: {وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ} [سورة النساء:الآية102].


حكم الصلاة جماعة في البيت

من المُستّحب أن يحرصَ المُسلمُ على صلاة الجماعة مع المسلمين وذلك لما ورد عن أبو هريرة رضي الله عنه قال: (أَتَى النَّبِيَّ رَجُلٌ أَعْمَى وهو ابن أم مكتوم فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ لَيْسَ لِي قَائِدٌ يَقُودُنِي إِلَى الْمَسْجِدِ فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يُرَخِّصَ لَهُ فَيُصَلِّيَ فِي بَيْتِهِ ، فَرَخَّصَ لَهُ ، فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ ، فَقَالَ : هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ بِالصَّلاةِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَأَجِبْ) [أبي داود]، ومن الجائز أن يصلي الرّجلُ في أهل بيته في جماعة إلا أن أجرها في المسجد جماعة أجزى وأكثر لما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (صلاة الرّجل في جماعة تزيدُ في صلاته في بيته صلاته في سوقه بضعًا وعشرين درجةً) [رواه مسلم]، إلا أن يكون له عذر شرعي فعندها له أجر المصلي في جماعة نفسه.


شروط الإمامة في الجماعة

يُسمّى الشّخصُ الذي يصلي بالمسلمين بالإمام، أمّا جموعُ المصلين من حوله بالمأمومين، ويقعُ على عاتق كلٍّ منهما مجموعة من الواجبات التي يجب أن يؤديها، وأمّا عن الشّروط اللازم توفرها في الإمام فهي كما يلي:

  • أن يكون عاقلاً بالغًا راشدًا ومسلمًا يشهدُ أنّ لا إله إلا الله وأنّ محمدًا عبده ورسوله.
  • أن يكون أحسن الناس إيمانًا وأكثرهم ورعًا وأن يكون مدركًا لمعنى الإمامة في الإسلام.
  • أن يكون على علم بأحكام الصّلاة وأركانها وشروطها ويُتقن تلاوة القرآن الكريم بأحكامه.
  • أن يكون ذكرًا وذلك لأنّ الإمامةَ للرّجال لا تَصحُ خلف امرأةٍ، سواءً أكانت محرمًا أو لا.
  • أن يكون الإمام متنفلاً والمأموم مفترضًا ولو صلى أحد المسلمين خلف الإمام فالصّلاة صحيحة أيضًا.
  • أن يكون الإمام على طهارة ونظافة وألا يكون يعاني من سلس البول أو من جرحٍ لعضو ما.