حكم الصلاة جماعة في البيت

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٩ ، ١٠ ديسمبر ٢٠٢٠
حكم الصلاة جماعة في البيت

ما حكم الصلاة جماعة في المنزل؟

أجمع العلماء على أن صلاة الجماعة واجبة في المسجد، ويجب على الرجال أداء صلواتهم في المساجد وعدم التقاعس عن ذلك إلا لعذر شرعي، فعن الرسول صلى الله عليه وسلم: [أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَالَ: والذي نَفْسِي بيَدِهِ لقَدْ هَمَمْتُ أنْ آمُرَ بحَطَبٍ، فيُحْطَبَ، ثُمَّ آمُرَ بالصَّلاَةِ، فيُؤَذَّنَ لَهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيَؤُمَّ النَّاسَ، ثُمَّ أُخَالِفَ إلى رِجَالٍ، فَأُحَرِّقَ عليهم بُيُوتَهُمْ، والذي نَفْسِي بيَدِهِ لو يَعْلَمُ أحَدُهُمْ، أنَّه يَجِدُ عَرْقًا سَمِينًا، أوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ، لَشَهِدَ العِشَاءَ][١]، وهنا تأكيد من رسول الله على وجوب الصلاة في المسجد وليس في المنزل، كما أجمع علماء المسلمين على حكم صلاة الجماعة ليوم الجمعة بأنه واجب قطعًا، وفيما يتعلق بصلاة النافلة أو التطوع فيجوز للمصلي أن يصليها في منزله لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: [فَصَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ في بُيُوتِكُمْ، فإنَّ أَفْضَلَ الصَّلَاةِ صَلَاةُ المَرْءِ في بَيْتِهِ إلَّا المَكْتُوبَةَ][٢]، ويستثنى من ذلك صلاة التطوع التي أمر الله بصلاتها في المساجد كصلاة كسوف الشمس.[٣]


هل تغني صلاة الجماعة في المنزل عنها في المسجد؟

تعد صلاة الجماعة إحدى الشعائر العظيمة للإسلام، والتي إذا تُرِكَت ولم تقام في بلدٍ ما قوتلوا من أجلها حتى يؤدوها، واختلف العلماء في حكمها فمنهم من قال بأنها واجبة ومنهم من قال بأنها سنة مؤكدة، والبعض رجح بأنها واجبة على الكفاية، والقول الراجح أنها فرض عين على الرجال القادرين البالغين وذلك استنادًا على الأحاديث النبوية الشريفة، فعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: [لقَدْ رَأَيْتُنَا وَما يَتَخَلَّفُ عَنِ الصَّلَاةِ إلَّا مُنَافِقٌ قدْ عُلِمَ نِفَاقُهُ، أَوْ مَرِيضٌ، إنْ كانَ المَرِيضُ لَيَمْشِي بيْنَ رَجُلَيْنِ حتَّى يَأْتِيَ الصَّلَاةِ، وَقالَ: إنْ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ عَلَّمَنَا سُنَنَ الهُدَى، وإنَّ مِن سُنَنَ الهُدَى الصَّلَاةَ في المَسْجِدِ الذي يُؤَذَّنُ فِيهِ][١]، وبناءً على ذلك لا يجوز لك ترك صلاة الجماعة والصلاة في المنزل إلا لعذرٍ شرعي؛ كالمرض أو الخوف أو ما شابه ذلك، وإلا اتصفت بصفة المنافقين في التخلف عن الصلاة والعياذ بالله.[٤]


قد يُهِمُّكَ: أعذار التخلف عن صلاة الجماعة في المسجد

ذكر العلماء العديد من الأسباب التي تتيح لك التخلف عن صلاة الجماعة في المسجد، وهي:[٥]

  • المرض: إذا كنت مريضًا ومنعك مرضك من الخروج إلى صلاة الجماعة في المسجد فيجوز لك الصلاة في المنزل.
  • الخوف: يمكن لك أن تؤدي الصلاة من المنزل خوفًا على نفسك من أن تتعرض لأي أذى مثل حالات الحروب.
  • حضور أحد الخبيثين: ويقصد بهما الغائط أو البول، فإذا تأخرت عن الجماعة لقضاء حاجتك فأنت معذور، إلا أن عليك التفرغ للصلاة قبل وقت من رفع الأذان، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [لا صَلَاةَ بحَضْرَةِ الطَّعَامِ، ولَا هو يُدَافِعُهُ الأخْبَثَانِ][٦].
  • البعد: إذا لم تسمع النداء للصلاة لبعدك عنها، فيجوز لك أن تصليها في المنزل أو أي مكان آخر، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [من سمِع النداءَ فلم يأتِه فلا صلاةَ له إلا من عذرٍ][٧].


المراجع

  1. ^ أ ب رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم:644، صحيح.
  2. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن زيد بن ثابت، الصفحة أو الرقم:731، صحيح.
  3. "يصلون الجماعة في البيت"، الإسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 2020-12-06. بتصرّف.
  4. "الجماعة في البيت هل تغني عن جماعة المسجد "، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 2020-12-05. بتصرّف.
  5. "الإمام ابن باز"، الأعذار المبيحة للتخلف عن صلاة الجماعة ، اطّلع عليه بتاريخ 2020-12-05. بتصرّف.
  6. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم:560 ، صحيح.
  7. رواه ابن باز، في مجموع فتاوى ابن باز، عن عبدالله بن عباس، الصفحة أو الرقم:58/12، إسناده صحيح.