حكم الصلاة مكشوف الكتفين

حكم الصلاة مكشوف الكتفين
حكم الصلاة مكشوف الكتفين

ما حكم الصلاة مكشوف الكتفين؟

لا ينبغى عليك كمصلي أن تصلي مكشوف الكتفين، فإذا صلى المسلم مكشوف الكتفين فصلاته صحيحة على قول جمهور أهل العلم، وقد حملوا النهي على الكراهة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه: [نهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ في الثَّوبِ الواحِدِ ليس على عاتِقِهِ منه شيءٌ][١]، وتعد الصلاة بكشف الكتفين باطلة عند البعض، فقال ابن قُدامة في كتابه المغني: "يَجِبُ أَنْ يَضَعَ الْمُصَلِّي عَلَى عَاتِقِهِ شَيْئًا مِنْ اللِّبَاسِ، إنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى ذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمُنْذِرِ"، وَحُكِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ: "أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تُجْزِئُ مَنْ لَمْ يُخَمِّرْ مَنْكِبَيْهِ"، وَقَالَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ: "لَا يَجِبُ ذَلِكَ، وَلَا يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، لِأَنَّهُمَا لَيْسَا بِعَوْرَةٍ، فَأَشْبَهَا بَقِيَّةَ الْبَدَنِ، وَلَنَا، مَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: لَا يُصَلِّي الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ ـ وَهَذَا نَهْيٌ يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ وَيُقَدَّمُ عَلَى الْقِيَاسِ، وَيُشْتَرَطُ ذَلِكَ لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، لِأَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْ تَرْكِهِ فِي الصَّلَاةِ، وَالنَّهْيُ يَقْتَضِي فَسَادَ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ" وللخروج من الخلاف وليطمئن قلبك يُفضل ألا تكشف كتفيك أثناء الصلاة.[٢]


ما حكم الصلاة بملابس خفيفة؟

يجب على المصلي أن يستر عورته في الصلاة، وذلك بإجماع المسلمين جميعًا، إذ لا يجوز له أن يصلي عاريًا، وهذا ينطبق على الرجل والمرأة، وعورة المرأة أكثر من عورة الرجل، فعورة الرجل ما بين السرة والركبة مع ستر الكتفين أو ستر أحدهما على الأقل إن استطاع ذلك، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [لا يصلِّينَّ أحدُكُم في الثَّوبِ الواحِدِ ، ليسَ على عاتقِهِ منهُ شيءٌ][٣]. وبهذا يكون على الرجل والمرأة على حد سواء ارتداء ملابس ساترة أثناء الصلاة، وإن كانت خفيفة لا تستر العورة فإن الصلاة باطلة ولا تصح، فصلاة الرجل بسروال قصير لا يستر الفخذين غير صحيحة، فيجب على المسلمين ذكورًا وإناثًا العناية بالصلاة واستكمال جميع شروطها والحذر والابتعاد عن الأسباب التي تؤدي إلى بطلانها.[٤]


قد يُهِمُّكَ: ما يجب ستره من الجسم في الصلاة

يجب على المرأة ستر جميع جسمها في الصلاة ما عدا الوجه والكفين، وهذا ما ورد عن المذاهب المالكية والشافعية، فلا يجب على المرأة أن تنتقب أي أن تغطي وجهها في الصلاة من دون وجود حاجة ملحة لذلك[٥]، ولكن اختلف العلماء بشأن الكفين، فبعضهم أيّد وجوب سترها وبعضهم رخّص ظهورهما، وسترهما أفضل للخروج من خلاف أقوال العلماء. أما القدمين فوجب سترهما بحسب جمهور العلماء.[٤] وعلى الرجل أن يصلي ساترًا لعورته الممتدة بين السرة والركبة، فطالما أنك ستصلي ساترًا ما يتطلب ستره، ثم شككت أثناء أداء الصلاة أن جزءًا منه قد ظهر وكشف ستره، فيجب عليك أن تطرح الشك وتتم صلاتك بأكملها؛ لأن الأصل هو ستر العورة وحدوث الشك على الأصل المتيقن لا عبرة فيه، عن عبدالله بن زيد رضي الله عنه قال: [شُكِيَ إلى النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: الرَّجُلُ يُخَيَّلُ إلَيْهِ أنَّه يَجِدُ الشَّيْءَ في الصَّلَاةِ، قالَ: لا يَنْصَرِفُ حتَّى يَسْمع صَوْتًا، أوْ يَجِدَ رِيحًا][٦]، قال النووي: "هَذَا الْحَدِيث أَصْل مِنْ أُصُول الْإِسْلَام وَقَاعِدَة عَظِيمَة مِنْ قَوَاعِد الْفِقْه , وَهِيَ أَنَّ الْأَشْيَاء يُحْكَم بِبَقَائِهَا عَلَى أُصُولهَا حَتَّى يُتَيَقَّن خِلَاف ذَلِكَ . وَلَا يَضُرّ الشَّكّ الطَّارِئ عَلَيْهَا".[٧]

المراجع

  1. رواه شعيب الأرناؤوط، في تخريج المسند، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم:9980 ، إسناده صحيح على شرط الشيخين.
  2. "إظهار الكتفين في الصلاة"، اسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 27/1/2021. بتصرّف.
  3. رواه الألباني، في صحيح النسائي، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم:768، صحيح.
  4. ^ أ ب "حكم الصلاة في الثياب الخفيفة التي لا تستر العورة في الصلاة"، ابن باز، اطّلع عليه بتاريخ 27/1/2021. بتصرّف.
  5. "حدُّ العَورةِ"، الدرر السنية، اطّلع عليه بتاريخ 27/1/2021. بتصرّف.
  6. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عبدالله بن زيد، الصفحة أو الرقم: 361 ، صحيح.
  7. "ما هي حدود العورة في الصلاة ؟"، الاسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 27/1/2021.

383 مشاهدة