سبب تسمية ابو هريرة

سبب تسمية ابو هريرة

أبو هُريرة

يُعرف أبوهريرة "رضي الله عنه" بأنّه صاحب رسول الله "صلى الله عليه وسلم"، ومن كبار الصحابة، وقد أجمع أهل الحديث أنّه أكثر الصحابة روايةً وحفظاً لحديث رسول الله "صلى الله عليه وسلم"، وكان يُسمّى بالجاهليّة بعبد شمس بن صخر، ولما أسلم سماه رسول الله "صلى الله عليه وسلم" عبد الرحمن بن صخر الدوسي، وذلك نسبةً لقبيلة دوس، وأسلم "أبوهريرة" في قبيلة دوس على يد الطفيل بن عمرو الدوسي في السّابعة للهجرة، وقد قدم إلى المدينة مهاجراً سنة ست للهجرة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث يحدثه يوماً: "إنَّه لَنْ يَبْسُطَ أحَدٌ ثَوْبَهُ حتَّى أقْضِيَ مَقالتي هذِه، ثُمَّ يَجْمع إلَيْهِ ثَوْبَهُ، إلَّا وعَى ما أقُولُ، فَبَسَطْتُ نَمِرَةً عَلَيَّ، حتَّى إذَا قَضَى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَقالَتَهُ جَمَعْتُهَا إلى صَدْرِي، فَما نَسِيتُ مِن مَقالَةِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تِلكَ مِن شيءٍ[١]، وكان حاله رضي الله عنه مع العلم، حريصاً مثابراً في طلبه حتى حصل من العلم ما لم يحصله غيره.[٢][٣]


سبب تسمِية أبو هُريرة

إنّ أبو هُريرة هُو لقب أُطلق على الصّحابي عبدُالرّحمن بن صخر الدّوسي، ويُقال بأنّه كان لديه قطة صغيرة يهتم بها كثيراً، ويراعاها ويُطعمها ويهتم بّها ويحافظ عليها، وكانت هذه الهِرة تلازمه دوماً أينما ذهب، وأُطلق عليه لقب أبو هريرة، وعن عبيدِ اللهِ بنِ أبي رافعٍ قال: قلتُ لأبي هريرةَ لم كُنِّيتَ بأبي هريرةَ ؟ قال: "كنتُ أرعى غنمَ أهلي وكانت لي هِرَّةٌ صغيرةٌ فكنتُ أضعُها بالليلِ في شجرةٍ وإذا كان النهارُ ذهبتُ بها معي فلعبتُ بها فكنُّوني أبا هريرةَ"[٤]، وكان أبو هُريرة -رضي الله عه- يفضل أن يسمونه أبو هرّ والدليل على هذا أنه كان يقول -رضي الله عنه-(لا تُكنُّونِي أبا هريرةَ، فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِه وسلَّمَ كنَّاني أبا هرٍّ، والذكرُ خيرٌ من الأُنْثى).[٥][٦]


وفاة أبو هُريرة

طال عمر أبي هريرة -رضي الله عنه- بعد وفاة الرسول "صلى الله عليه وسلم" 47 عامًا، وبعدها دخل مروان بن الحكم عليهِ وهو مريض بمرضه الذي تُوفّيَ فيه فقال شفاك الله، فقال أبوهريرة: "اللهم إني أحب لقاءك فأحب لقائي"، ثم خرج مروان من عنده، وما وصل مروان بن الحكم وسط السوق حتى توفي أبو هُريرة، وتوفي بالمدينة المنورة ودفن بالبقيع سنة 57 للهجرة، عن عمر ناهز 78 عامًا، وقد روى عنه نحو 800 رجل من الصحابة والتابعين وغيرهم، وروى عنه أصحاب الكتب الستة، وأحمد بن حنبل في مسنده، ومالك بن أنس في موطأه، وقد جمع أبو إسحاق إبراهيم بن حرب العسكري المتوفى سنة 282 للهجرة، مسند أبي هريرة وتوجد نسخة منه في خزانة كوبرلس بدولة تُركيا.[٢]


المراجع

  1. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبو هريرة ، الصفحة أو الرقم: 2047، [صحيح].
  2. ^ أ ب "تعرّف على سر حب المؤمنين للصحابي الجليل "أبوهريرة""، gate.ahram، اطّلع عليه بتاريخ 28-4-2020. بتصرّف.
  3. "أبو هريرة رضي الله عنه"، islamweb، اطّلع عليه بتاريخ 28-4-2020. بتصرّف.
  4. رواه ابن حجر العسقلاني، في الإصابة، عن عبيدالله بن أبي رافع، الصفحة أو الرقم: 4/202، إسناده حسن.
  5. رواه ابن حجر العسقلاني، في الإصابة، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 4/206، إسناده حسن.
  6. "سبب تسمية ابو هريرة وأهم صفاته"، brooonzyah، اطّلع عليه بتاريخ 28-4-2020. بتصرّف.