الحكمة من عدة المطلقة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٣٥ ، ٢٢ أبريل ٢٠١٩

الطّلاق

الطّلاق هو انفصال الزّوجين عن بعضهما وانتهاء الحياة الزوجيّة بينهما، وعلى الرّغم من أنّ الله سبحانه وتعالى قد شرع الطّلاق إلاّ أنّه حل يلجأ إليه المسلم عند استحالة العشرة مع أهل بيته بالمعروف، والطّلاق على الرّغم من آثاره السلبيّة على الأفراد وعلى المجتمع إلاّ أنّ الله تعالى أباحه إذا استحالة الحياة الزوجيّة بين الزّوجين وكثرة المشاكل ولم يستطيع الزّوجان مراعاة حدود الله إذا بقيا معًا، قال تعالى: "وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ" [البقرة: 227]، وقد شرع الله تعالى للمرأة فترة ُتُسمّى العدّة بعد حصول الطّلاق.


الحكمة من عدّة المطلّقة

العدّة هي فترة زمنيّة مدّتها ثلاثة شهور تقضيها المرأة بعد حدوث الطّلاق من دون زواج قال تعالى: "وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ" [البقرة: 228] وقد شرع الله سبحانه وتعالى فترة العدّة لمجموعة من الأسباب منها حتى تتأكد المرأة من عدم وجود الحمل وثلاثة شهور فترة كافية للتأكد من ذلك، وحتى لا تختلط الأنساب فلو أنّ المرأة تزوجت مباشرة بعد حدوث الطّلاق من دون فترة العدّة فقد تكون حاملًا وبذلك يكون هُناك شكٌ واختلاطٌ في نسب الطّفل هل هو من الزّوج القديم أمّ من زوجها الجديد، والعدّة هي احترام للعلاقة الزّوجيّة وتعظيم لهذه العلاقة وإعطاء فرصة للزوجين ليعودا إلى بعضهما إذا كانت الزّوجة مطلّقة طلاقًا رجعيًا، والعدّة هي فترة راحة جسديّة وعقليّة للمرأة للتفكير في حياتها ومستقبلها والأحداث التي مرت معها والبدء من جديد حياة أخرى، وقد أثبتت الدّراسات الحديثة أن فترة الثلاث شهور هي الفترة الأنسب لتطهير رحم المرأة من ماء الرّجل واستعداده لاستقبال ماء رجل آخر. [١][٢][٣]


أنواع عدّة المرأة في الإسلام

هناك عدة أنواع لعدة المرأة تختلف باختلاف حالة المرأة وهي: [٤]

  • عدّة الحَمل: وهي الفترة التي أوجبها الإسلام على المرأة الحامل سواءً بالطلاق أو بموت الزوج، ومدة العدّة للمرأة الحامل هي بوضع حملها.
  • عدّة الوفاة: فإذا توفي الزّوج وجب على الزّوجة قضاء فترة العدّة وهي أربع أشهر وعشرة أيام، وإذا كانت حاملًا وتوفي زوجها فإن عدتها أن تضع حملها حتى لو كانت مدة الحمل في بدايتها بعد وفاة الزوج.
  • عدّة الطّلاق: ومدتها ثلاثة شهور وإذا كانت حاملًا فإن العدة تنتهي بوضع حملها.
  • عدّة المرأة الصّغيرة والآيسة: والآيسة هي المرأة التي يأست من الحيض أو انقطع عنها الحيض، وفترة العدّة هي ثلاثة شهور قال تعالى: "وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ۚ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ۚ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا" [الطلاق:4].
  • عدّة المرأة المفقود زوجها: وهي المرأة التي فقدت زوجها إما بسبب الحرب أو الغرق أو لأي سبب مجهول فليس لها عدّة حتى تتحقّق من خبر وفاته، وأما إذا جاءها خبر وفاة زوجها من مصدر ثقة، أو أنّه طلقها ثلاثًا، فيجب عليها العدةّ في هذه الحالة، وعلى المرأة التي فقدت زوجها أنّ تنتظر لمدّة أربع سنين وإذا لم يأت خبر عن زوجها تعتدّ عدّة الوفاة وهي أربع أشهر وعشرة أيام.


المراجع

  1. نورا عبد الحليم، "عدة المطلقة‏..‏ أحكامها وشروطها"، ahram، اطّلع عليه بتاريخ 14-4-2019.
  2. "ما الحكمة الشرعية من "العِدّة" للزوجة المطلقة؟"، sarayanews، اطّلع عليه بتاريخ 14-4-2019.
  3. احمد طه، "الإعجاز العلمي في عدة المطلقة و المتوفى عنها زوجها"، alwafd، اطّلع عليه بتاريخ 14-4-2019.
  4. "أنواع العدة"، alimam، اطّلع عليه بتاريخ 14-4-2019.