حكم من لا يصلي في المسجد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٢ ، ٢٣ أكتوبر ٢٠١٨
حكم من لا يصلي في المسجد

الصلاة

الصلاةُ عبارةٌ عن عبادة بأقوال وأفعال ومخصوصة تُبتدأ بتكبيرة الإحرام، وتنتهي بالتسليم، وهي الركن الثاني من أركان الإسلام، وأول ما يسألُ عنه العبد يوم القيامة، وهي التي لا يتحقق إسلام العبد إلّا بها، وقد أوجب الله سبحانه وتعالى على كل مسلم بالغ عاقل تأدية خمس صلوات في اليوم والليلة، وهي: صلاة الفجر، والظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، إذ يكون الهدف من تأديتها، التقرّب إلى الله عز وجل، ومناجاته، ودعاؤه، ونيل رضاه.


حكم من ترك الصلاة في المسجد

الصلاة فريضة من على كل مسلم، ولا يجوز للمسلم أن يقصّرَ في تأديتها، فقد قال الله تعالى عز وجل: "فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ" [الماعون: 4، 5]، ومعنى الويل أي العذاب الشديد، وقيل: هو وادٍ في جهنم يسيل من صديد أهل النار وقيحهم. فمن أنكر وجود الصلاة وجحد وجوبها فهو كافر ومرتد بإجماع علماء المسلمين، فالحاصل في ذلك أنه يقتل لردته، أمّا إذا تاب ورجع إلى إيمانه غفر الله له سوء عمله، وأمّا من ترك الصلاة تكاسلًا وتعمدًا من غير عذر، فقد اختلف العلماء في أمره، فمنهم من قال إنه عاصٍ وفاسق، ومنهم من قال غنه كافرٌ خارجٌ عن الملة، مستندين بهذا إلى حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه، إذ قال: سمعت الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: " إنَّ بين الرجل وبين الشرك والكفر، ترك الصلاة" (رواه مسلم)، وحديث بريدة بن الحصيب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، إذ قال: " العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر" (رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح).


يعد ترك الصلاة في المسجد من أعمال النفاق ويُخشى على من ترك صلاة الجماعة اقتراف الإثم بامتناعه عن تأديتها في المسجد من غير عذر، فالواجب على المؤمن العاقل الراشد الصلاة في المسجد، فلا يجوز له التغيب عن الصلاة في المسجد، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: "من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر، قيل يا ابن عباس: ما هو العذر؟ قال: خوف أو مرض". ولقد ثبت في صحيح مسلم أنَّ رجلًا أعمى سأل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "يا رسول الله ليس لي قائدٌ يقودني للمسجد، فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: هل تسمع النداء بالصلاة؟، قال: نعم، قال: فأجب هذا أعمى ليس له قائد"، ومع هذا يقول له النبي صلى الله عليه وسلم: أجب، وفي الرواية الأخرى يقول: "لا أجد لك رخصة".


فضائل الصلاة في الإسلام

  • تكفير ذنوب العبد، فقد قال رسول صلى الله عليه وسلم: "الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهن ما لم تُغْشَ الكبائر" (مسلم 233, الترمذي 214).
  • نور مضيء للمسلم في حياته تحثه على الخير، وتبعده عن الشر، فقد قال الله تعالى: "إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَر" (العنكبوت: 45), وقال صلى الله عليه وسلم: "الصلاة نور" (مسلم 223).
  • قبولها شرطٌ لقبول سائر العمل، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة، فإن صلحت صلح سائر عمله وإن فسدت فسد سائر عمله" (المعجم الأوسط للطبراني 1859).


حكم الصلاة في الإسلام

الصلاة واجبةٌ على كل مسلم بالغٍ وعاقل، وغير واجبةٌ على من لم يبلغ سبعِ سنينَ من عمره، والصلاة ركنٌ من أركان الإسلام، بل هي الركن الثاني بعد الشهادتين، وهي عِمادُ الدين الذي لا يقوم إلا بها، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "وعموده الصلاة" والمقصود أنها عناد الإسلام. وقد فرض الله سبحانه وتعالى الصلاة في أشرف ليلة لرسولنا الكريم، ألا وهي ليلة الإسراء والمعراج، فقد فرضها الله تعالى على عباده في تلك الليلة المباركة بمقدار خمسين صلاة، ولكنَّه خفَّف عن عبادهِ عدد الصلوات المفروضة، فأصبحت خمس صلواتٍ بأجرَ خمسينَ صلاة في الميزان، وفي هذا دلالةٌ على عظمتها وأهميتها، ومحبة الله تعالى لها، وأنها جديرةٌ بعدم تفويتها.


فضائل صلاة الجماعة

هناك العديد من منافع صلاة الجماعة، وفيما يلي أبرزها:

  • لها أجرٌ عظيم، إذ إنَّ أجر صلاة الجماعة أضعافُ أجر صلاة المسلم بمفرده.
  • تنشر المحبة والأُلفة بين المسلمين. إذ تجعل المسلمين أقرب إلى بعضهم بعضًا فيتشاورون ويتزاورون، ويعينون بعضهم على أداء الشعائر العبادية، ويرشدون بعضهم إلى الصواب، فتتحقق بينهم الأخوةُ في الدين، فيفتخرون بكثرتهم، وتتجلى فيهم عزة الإسلام ومحاسنه.