حكم صلاة شارب الخمر

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٥٨ ، ٢١ أكتوبر ٢٠١٨
حكم صلاة شارب الخمر

شرب الخمر

يعتبر تناول الخمر والإدمان عليه أحد العادات السيئة ذات الانتشار الواسع، التي لها تأثيرات سلبية على متعاطيها وعلى أفراد المجتمع، وفي غالب الأمر يرجع سبب تعاطي الخمر إلى الرغبة في الهروب من واقع الحياة أو لنسيانه، ولدى البعض الأخر يكون الدافع لتعاطي الخمور هو الشعور بالاكتئاب، أو اليأس، أو بسبب مشاكل اجتماعية لدى الشخص المدمن من شعور بالنقص، أو الشعور بالخجل الشديد من المجتمع وغيرها.


حكم صلاة شارب الخمر

يعد شرب الخمر من أعظم الذنوب وأكبرها، وتحريمه معلوم في الدين عند كل مسلم، لكثرة ما ورد من نصوص في ذمه وتحريمه. فقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر عشر مرات فقال: "لعن الله الخمر ولعن شاربها وساقيها وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومبتاعها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها" ‏رواه أبو داود والحاكم. وقال صلى الله عليه وسلم: "من شرب الخمر في الدنيا ثم لم يتب منها حُرمها في الآخرة" رواه البخاري ومسلم. وقال صلى الله عليه وسلم: "من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أربعين صباحًا، فإن تاب، تاب الله عليه، فإن عاد لم يقبل الله له صلاة أربعين صباحًا، فإن تاب، تاب الله عليه، فإن عاد في الرابعة لم يقبل الله له صلاة أربعين صباحًا، فإن تاب لم يتب الله عليه، وسقاه من نهر الخبال، أي صديد أهل النار" رواه الترمذي ومثله عند أبي داود والنسائي. في هذا الحديث دلالةٌ على عدم قبول صلاة شارب الخمر أربعين يومًا حتى يرتدع عن شربها، أمّا غيرها من الأعمال الصالحة فلا يوجد علمٌ بقبولها أو لا، ولكن يكفي مرتكب هذه المعصية ليتوقف عنها معرفته لعدم قبول صلاته أربعين ليلة ،إذ إنًّ الصلاة هي عمود الدين الذي لا يقوم إلا بها والركن الثاني من أركان الإسلام، ولا تقبل صلاة من كان مصرًا على تعاطي الخمر، فالواجب على المسلم أن يبتعد عن هذه المعصية الكبيرة وأن يتقي الله عز وجل، وأن يجتهد على إقامة الصلاة وذكر الله تعالى عز وجل وعمل الصالحات، لكي يصدقُ فيه قول الله عز وجل: "إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ"[سورة العنكبوت:45].


أعراض شرب الخمر

هناك العديد من الأعراض المترتبة على شرب الخمر وفيما يلي بعضٌ منها:

  • التقيؤ شديد، بسبب الغثيان، والشعور بالتعب والدوار.
  • وصول متعاطي الخمر إلى شعور بالنشوة والانشراح.
  • تغير في إحساس ومشاعر متعاطي الخمر اتجاه الآخرين.
  • المعاناة من هلوسة بصرية بسبب تأثير الكحول على الرؤية، فيرى متعاطي الخمر الأشياء بطريقة غير متزنة وغير واضحة.
  • تغير في طريقة ولغة الكلام، إذ يطيل متعاطي الخمر النطق ببعض الكلمات فيما يكون نطق كلمات أخرى سريعًا، ويتلعثم عند الحديث.
  • عدم التوافق في حركة المشي، إذ يكون مشي المخمور غير متزن.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم واحمرار في الوجه والعينين، الغيبوبة في حال شرب المتعاطي كمية كبيرة من الخمر.


مضاعفات تعاطي الخمر

من الممكن أن يؤدي شرب الخمر إلى حدوث مضاعفات خطيرة على أجهزة الجسم، وفيما يلي بعضٌ منها:

  • زيادة احتمالية الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية مثل: السكتة القلبية، والذبحة الصدرية.
  • يؤدي إلى انخفاض مستوى السكر في الدم.
  • زيادة فرصة الإصابة بأمراض الكبد، مثل مرض تشمع الكبد.
  • الإصابة بأمراض في الجهاز الهضمي، مثل مرض التهاب المعدة.
  • حدوث اضطرابات في الغدد الصماء.
  • زيادة فرصة الإصابة بأنواع السرطانات المختلفة، مثل سرطان الرئة وسرطان البروستاتا وسرطان البنكرياس.


وهناك العديد من الأدوية التي تساهم في الوقاية من أعراض شرب الخمر، لكن الطريقة الوحيدة المضمونة لعلاج هذه الأعراض هي تجنب تناول الكحول. فكلما قلت نسبة الكحول في الجسم قلت نسبة التعرض لأعراض شرب الخمر، فيتناول بعض مدمني الخمور مسكنات الألم من غير وصفة طبية، مثل الإيبوبروفين، أو الأسبرين لمنع أعراض شرب الخمر، ولكن يجب استشارة الطبيب في حال تناول مثل هذه الأدوية، لتجنب أي أعرض جانبية نتيجة تناولها.