حكم التهنئة قبل صلاة العيد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٥٧ ، ٢٦ يناير ٢٠٢١
حكم التهنئة قبل صلاة العيد

ما حكم التهنئة قبل صلاة العيد؟

ليس هناك أيّ دليل من القرآن الكريم أو السنة النبويّة الشريفة يمنع من تهنئة المسلمين بعضهم لبعض في العيد قبل صلاة العيد، وبحسب الشيخ ابن عثيمين: "فإن التهنئة بالعيد قد وقعت من بعض الصحابة لبعضهم، وعلى فرض أنها لم تقع، فهي من الأمور التي اعتادها الناس، واعتادوا تهنئة بعضهم البعض بقدوم العيد وبلوغه"، وبحسب العلامة الشيخ صالح الفوزان: "فالتهنئة مباحة في يوم العيد أو بعد يوم العيد، وأما التهنئة قبل يوم العيد فلم تحصل من الصحابة ولا السلف الصالح، فكيف يمكن التهنئة بشيء لم يحصل بعد، فالتهنئة تكون يوم العيد أو بعد يوم العيد".

وبحسب الآثار والأحاديث الواردة عن الصحابة والتابعين، فإنهم كانوا يهنئون بعضهم البعض بعد صلاة العيد، وقد دلّ على ذلك حديث جبير بن نفير رضي الله عنه قال: [كان أصحابُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا الْتَقَوْا يومَ العيدِ يقولُ بعضُهم لبعضٍ : تَقَبَّلَ اللهُ مِنَّا ومنكَ][١]، ولكن لم يرد أيّ نهي عن التهنئة بقدوم العيد قبل صلاة العيد، ولم يرد أيّ تخصيص بذلك، والأفضل الالتزام بما قام به الصحابة والتابعين بما وصل لنا من أحاديث بأنهم كانوا يهنئون بعضهم البعض بعد الصلاة.[٢]


صيغة التهنئة بالعيد وصفتها

العيد هو مظهر من مظاهر الإسلام، وشعيرة من شعائره، فتعظيمه داخل في قوله تعالى: {ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ}[٣]، فالتهنئة بالعيد نوع من تعظيم شعائر الله تعالى، والتهنئة بالعيد جائزة بما يجري على ألسنة الناس وما اعتادوا عليه، فليس هناك تهنئة مخصوصة بالعيد، فقول "تقبّل الله منّا ومنكم"، أو "أعاده الله عليك"، أو "عيدكم مبارك" كله جائز، فعن الإمام أحمد أنَّه قال: "لا بأسَ أن يَقُولَ الرَّجُل للرجُلِ يومَ العيدِ: تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنَّا وَمِنْك"، وقد ورد في الحديث الصحيح عن تهنئة الصحابة لبعضهم البعض بقول: "تقبّل الله منا ومنك"، فعن الجبير بن النفير رضي الله عنه قال: [كان أصحابُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا الْتَقَوْا يومَ العيدِ يقولُ بعضُهم لبعضٍ : تَقَبَّلَ اللهُ مِنَّا ومنكَ][١].[٤]


قد يُهِمُّكَ: آداب العيد

هناك عدد من الآداب التي عليك الالتزام بها في يوم العيد، ومن هذه الآداب:[٥]

  • أداء الصلاة قبل الخطبة، ففي الحديث النبوي الشريف عن عبدالله بن عمر رضي الله عنه قال: [أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، كَانُوا يُصَلُّونَ العِيدَيْنِ قَبْلَ الخُطْبَةِ][٦].
  • الأكل والشرب في يوم العيد، فالأكل في عيد الفطر يكون قبل الخروج من المنزل والذهاب للصلاة، وأما في عيد الأضحى فيستحب الصيام إلى حين نحر الأضحية، ومن ثم تفطر على لحم الأضحية.
  • الاغتسال والتطيّب، وهي من الأمور المستحبة في يوم العيد وقبل الذهاب للمسجد لأداء الصلاة.
  • التكبير يوم العيد، وهو من السنن العظيمة التي حثّ عليها الله تعالى في العيدين الأضحى والفطر على حدِ سواء، فالتكبير في يوم عيد الفطر من وقت الخروج إلى الصلاة إلى ابتداء الخطبة، وأما في عيد الأضحى فتبدأ من صباح عرفة إلى عصر أيام التشريق، فقال تعالى: {ْوَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّـهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}[٧].
  • مخالفة الطريق، وهي الخروج إلى الصلاة من طريق، والرجوع إلى البيت من طريق آخر.
  • التهنئة بالعيد، فهي من الأمور المستحبة التي كان يقوم بها الصحابة يوم العيد.
  • مشروعيّة التوسعة على الأهل والأولاد، فبما أن العيد هو يوم للفرح والسرور، فلا بأس من التوسعة على الأهل والأبناء والترفيه عنهم بالوسائل المباحة، فعن عائشة رضي الله عنها عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: [لِتعلمَ يَهودُ أنَّ في ديننا فسحةً ، إنِّي أُرسلتُ بحَنيفيَّةٍ سمحةٍ][٨].


المراجع

  1. ^ أ ب رواه الألباني، في تمام المنة ، عن جبير بن نفير ، الصفحة أو الرقم:354، خلاصة حكم المحدث إسناده صحيح.
  2. "حكم التهنئة قبل حلول العيد"، اسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 25/1/2021. بتصرّف.
  3. سورة الحج، آية:32
  4. محمد طراد، "التهنئة في الأعياد والمواسم"، الوكة، اطّلع عليه بتاريخ 25/1/2021. بتصرّف.
  5. د : أحمد عرفة، "آداب العيد في الإسلام"، صيد الفوائد، اطّلع عليه بتاريخ 25/1/2021. بتصرّف.
  6. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عبدالله بن عمر، الصفحة أو الرقم:888، خلاصة حكم المحدث صحيح.
  7. سورة البقرة، آية:185
  8. رواه أحمد شاكر، في عمدة التفسير، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم:348، خلاصة حكم المحدث إسناده صحيح.