حكم التهنئة قبل صلاة العيد

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٣٦ ، ١٦ أبريل ٢٠١٩
حكم التهنئة قبل صلاة العيد

العيد

يعدّ عيد المسلمين من الأيام التي تبث روح السعادة، والسرور، والفرح في قلوب الصغار والكبار، ويلبس الجميع اللباس الأنيق والجديد، وتناول ما لذ وطاب من الطعام، دون أي إسراف أو تبذير، والدليل على ذلك ما ورد في قوله تعالى: (يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلاَ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) [سورة الأعراف:31]، وركزت الآية الكريمة على عدم التبذير من أجل عدم نسيان المسلم المعنى الحقيقي للعيد، وحتى يشكر الله على جميع النعم التي منحه إياها، والعيدان اللذان أحلهما الله -عز وجل- عيد الأضحى وعيد الفطر.


حكم التهنئة في العيد قبل صلاة العيد

تعدّ التهنئة في العيد سواء كان عيد الأضحى المبارك أو عيد الفطر من العادات المباحة في الإسلام، ولم يرد أي دليل شرعي يمنع تهنئة المسلمين بعضهم ببعض بالعيد، فقد ورد عن ابن تيمية أن التهنئة في العيد تتمثل في قول (تقبل الله منا ومنكم الطاعات)، أو قول (أعاده الله علينا وعليكم بالخير والبركة)، ونحو ذلك، وقد ورد عن الإمام أحمد أنه لا يبدأ في التهنئة، إلا أنه يجيب من بادره بالتهنئة، لأن الإجابة عن التهنئة بالعيد أمر واجب، أما الابتداء بها فلا تعدّ من السنن النبوية.

لم يرد أي دليل شرعي يمنع المسلمين من تهنئة بعضهم البعض بحلول أعياد المسلمين سواء قبل صلاتها أو بعدها، فقد ورد عن ابن العثيميين -رحمة الله عليه، أن التهنئة في العيد قد أداها بعض من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن لم تقع تلك الحالة إلا أنها من الأمور العادية والمعتادة لدى المسلمين، فهم يهنئون بعضهم البعض ببلوغ العيد واكتمال شهر الصوم والقيام، ولا حرج من ذلك، لأنه يعدّ من الدعوات الجميلة والطيبة.


الحكمة من مشروعية أعياد المسلمين

تعدّ الأعياد من الشعائر الإسلامية التي تحمل حكمة عظيمة وسامية، ففيما يتعلق في عيد الفطر السعيد فإنه يأتي بعد أداء المسلمين فريضة الصوم، فأتى العيد من أجل أن يفرح الناس به، ويشكرون نعم الله سبحانه وتعالى، وتكون فرحة الناس من أجل المعاصي والذنوب التي غفرها الله عز وجل، وذلك لأن من صام رمضان غفر الله له ذنوبه ما تقدم منها وما تأخر، أما عيد الأضحى فتأتي في الأيام التي تلي عشرة من ذي الحجة، ومن السنة في تلك الأيام تأدية عدد كبير من الطاعات، ومنها صيام يوم عرفة، الذي أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم عنه أنه يساعد على تكفير ذنوب سنتين سابقتين من حياة الإنسان، أما حجاج بيت الله الذين يقفون على جبل عرفة، فإن الله تعالى يطّلع عليهم وعلى المخلصين منهم ويشهد الملائكة بغفرانه لذنوبهم، ويكون اليوم الذي يلي يوم عرفة هو يوم عيد الأضحى، الذي يفرح المسلمون به بمغفرة ذنوبهم ويحمدون الله ويشكرونه على جميع نعمه.