حكم حضور خطبة العيد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١٣ ، ١٢ فبراير ٢٠١٩
حكم حضور خطبة العيد

العيد في الإسلام

يترك لفظ (العيد) على النفس وقعًا طيبًا، فهو مرتبط بالبهجة والسعادة ولقاء الأهل والأحباء والتزاور وقضاء الوقت الممتع، ويتضمن العيد العديد من العبادات والطاعات التي تقرب المسلم من الله ولا تتعارض مع مبدأ التسرية مع النفس وقضاء وقت ممتع، ويبدأ العيد بالصلاة والاستماع إلى الخطبة. ويحتفل المسلمون في عيدين خلال العام هما عيد الفطر السعيد الذي يأتي في نهاية شهر رمضان، وقد سمي بهذا الاسم لأن المسلمين يفطرون فيه بعد شهر كاملٍ من الإمساك عن الطعام والشراب منذ الفجر حتى أذان المغرب، أما العيد الثاني فهو عيد الأضحى المبارك الذي يحل بعد أداء بعض المسلمين لفريضة الحج في مكة المكرمة، ويضحون فيه بما شرع لهم من الإبل فيأكلون منها ويطعمون الفقراء والمحتاجين مستذكرين قصة افتداء إسماعيل عليه السلام بكبش عظيم من الله عز وجل، وفي كلا العيدين يتزاور الناس ويصلون رحمهم، ويصنعون الحلوى والموائد الطيبة والقهوة العربية الأصيلة، كما يشترون الملابس الجديدة ويتطيبون، ولقد جاء عن أنس رضي الله عنه قال: "قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما فقال ما هذان اليومان قالوا كنّا نلعب فيهما في الجاهليّة فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إنّ اللّه قد أبدلكم بهما خيرًا منهما يوم الأضحى ويوم الفطر" [سنن أبو داود].


حكم حضور خطبة العيد

في صبيحة أول أيام العيد يتوضأ المسلمون ويخرجون للصلاة التي تقام بالساحات الكبيرة، ويحرص الجميع على حضورها لما فيها من الأجر والفوائد، إذ تتبعها خطبة يلقيها الخطيب وغالبًا ما تكون خطبتان اثنتان يقعد الإمام بينهما وذلك لما رواه جابر رضي الله عنه قال: "خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوم فطرٍ أو أضحى، فخطب قائمًا، ثمّ قعد قعدةً، ثمّ قام" [ابن ماجه]، وقد اختلف العلماء على حكم حضورها فمنهم من قال إنها سنة مؤكدة كالإمام الشافعي والإمام مالك ولهذا فليس هنالك حكم على من فاتته ولم يحضرها، وأما الرأي الثاني فقد رأى أنها فرض كفاية وهو الذي تبناه الإمام أحمد، في حين كان للإمام أبي حنيفة رأي ثالث إذ قال إنها واجبة على كل رجل ولا يجوز أن يتركها إلا بعذر مستندًا إلى قوله تعالى: "فصلّ لربّك وانحر" [سورة الكوثر:الآية2]، وكذلك لأنه عليه السلام أمر النسوة أيضًا بحضورها فعن أم عطية رضي الله عنها قالت: "أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن نخرجهنّ في الفطر والأضحى العواتق والحيّض وذوات الخدور، فأمّا الحيّض فيعتزلن الصّلاة ويشهدن الخير ودعوة المسلمين" [رواه مسلم].


فوائد خطبة العيد

لحضور خطبة العيد الكثير من الفوائد على الفرد والمجتمع، ومنها نذكر:

  • تلقي النصح والإرشاد بما يتعلق بالأحكام حول العبادات والمعاملات والأخلاقيات.
  • دفعة إيجابية لاستعادة النشاط والطاقة والاستمرار بالعبادة والأفعال الصالحة.
  • تلاقي المسلمين وتصافحهم وتلقي التهنئة والتبريكات بالعيد ونشر جو من الألفة والمحبة.
  • جلاء القلوب وصفائها وتخليصها من الكره والأحقاد والضغائن، وملئها بالسكينة والطمأنينة والنقاء.