كم عدد الأحاديث النبوية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٤٠ ، ٢٤ مارس ٢٠٢٠
كم عدد الأحاديث النبوية

الأحاديث النبوية

تعرّف الأحاديث النبوية بأنها كل ما صدر عن الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم من فعل أو قول أو تقرير أو صفة من الصفات الخَلقية والخُلقية، ومعنى التقرير أن يفعل أحدٌ أمام النبي صلى الله عليه وسلم فعلًا، أو يقول قولًا، فلا يُنكِره عليه، وقد لا يكون أمامه، ولكنه يسكت عنه عندما يَبلُغه، فسكوته هذا تقرير له، يعطيه صفة الشرعيَّة، لأنه صلى الله عليه وآله وسلم لا يُقِر أمرًا غير مشروع.

وأما صفاته الخَلقِيَّة، فمِثْل ما ورد في الأحاديث التي تصفه صلى الله عليه وآله وسلم من كونه أبيض الوجه مُشربًا بحمرة، وأنه ليس بالقصير المتردد ولا بالطويل البائن، وأما صفاته الخُلُقيَّة، فكما ورد أنه صلى الله عليه وآله وسلم عليه كان أشجع الناس، وأجودهم، وأشدهم تواضعًا وعطفًا على المساكين، والفقراء، والأرامل واليتامى، وأعظمهم عفوًا وحِلمًا، مع قدرته على العقوبة، وأنه ما كان يُواجه أحدًا بما لا يحب، وغيرها الكثير من مكارم الأخلاق التي بعثه الله تعالى بها ليُتمها، ويوجد من العلماء من يُدخِل في تعريف الحديث أقوالَ الصحابة والتابعين وأفعالهم، وقد يكون هذا أَوْلى بالقَبُول وأجدر؛ ويشهد له صنيع جمهور المحدِّثين؛ فقد جمعوا في مؤلفاتهم أقوال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأفعاله وتقريراته وأقوال الصحابة والتابعين وأفعالهم.[١]


عدد الأحاديث النبوية

من حكمة الله عز وجل أنّه رضي الإسلام دينًا خاتمًا لجميع الشرائع، فقد أكمل الله سبحانه وتعالى الدين لنا، وأتم علينا النعمة، قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا}[٢]، ومن تمام النعمة أن الله عز وجل قد تكفل بحفظ مصدر هذا الدين وينبوعه الكريم، فقال سبحانه: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}[٣]، وذلك يتضمن حفظ سنة خاتم المرسلين محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فقد ائتمن الله سبحانه وتعالى صحابة نبيه الكريم عليه الصلاة والسلام على نقلها، فهم أصفا الناس عقولًا، وأطهرهم قلوبًا، وأسلمهم منهجًا وأفصحهم لسانًا، فأدوها حق التأدية، ورعوها حق الرعاية، وحملوها حق الحمل، ثم تناقلها الثقات من بعدهم بحرص كبير وعناية فائقة جيلًا بعد جيل، وقد بذل السلف الصالح رضي الله عنهم جهودهم في خدمة حديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم رواية ودراية، تاركين لنا إرثًا غزيرًا ضخمًا في عشرات المصنفات، حتى باتت هذه الأمة تمتلك بحق أغنى وأصح مورد علم عرفته البشرية باختلاف مللها.[٤]

وقد اتفق علماء الحديث الذين يعتد بقولهم على صحة كل ما جاء في صحيحي البخاري ومسلم ما عدا أحاديث قليلة، ومن خلال ما يأتي ذكر أعداد الأحاديث النبوية الشريفة:[٥]

  • يبلغ عدد الأحاديث في مختصر صحيح مسلم للمنذري ما مقداره 2200 حديث.
  • يبلغ عدد الأحاديث التي أفردها البخاري على مسلم من مختصر الزبيدي 680 حديثًا مرفوعًا بلا مكرر، وبهذا يكون مجموع الأحاديث التي وردت في الصحيحين دون تكرار هو 2980 حديثًا.
  • يبلغ عدد الأحاديث التي أفردها أبو داود على الصحيحين 2450 حديثًا مرفوعًا بلا مكرر.
  • يبلغ عدد الأحاديث التي أفردها الترمذي على الصحيحين وأبي داود 1350 حديثًا مرفوعًا بلا مكرر.
  • يبلغ عدد الأحاديث التي أفردها النَّسائي على الأربعة الذين سبق ذكرهم 2400 حديث مرفوع بلا مكرر، وبذلك يكون مجموع أفراد السنن على الصحيحين 6200 حديث.
  • يبلغ عدد الأحاديث التي أفردها ابن ماجة على مَن سبق ذكرهم 600 حديث مرفوع بلا مكرر، وأكثر من 500 منها ضعيف.
  • يبلغ عدد الأحاديث المرفوعة التي أفردها الموطأ على الستة 50 حديثًا.
  • يبلغ عدد الأحاديث المرفوعة التي أفردها نيل الأوطار، وأغلبها أحاديث مشهورة عند الفقهاء المتأخرين وأصلها من معجم الطبراني وسنن الدارقطني 500 حديث.
  • يبلغ عدد الأحاديث التي أفردها المسند على مَن سبق ذكرهم مرفوعةً بلا مكرر ولا شواهد عند من سبق ذكرهم 1500 حديث، وبهذا يبلغ مجموع الأحاديث كلها المكتوبة في الكتب المشهورة 11830 حديثًا، وعدد الصحيح منها حوالي 4400 حديث.


أنواع الأحاديث النبوية

وفيما يأتي بعض أنواع الأحاديث النبوية الشريفة:[٦][٧]

  • الحديث الصحيح: وهو ما اتصل سنده بعدول ضابطين بلا علة خفية ولا شذوذ.
  • الحديث الحسن: وهو ما عرف مخرجه ورجاله، كرجال الصحيح، كما أنه الحديث الذي يكون سنده ثقات، إلا أنّ فيه ضعف محتمل مثل قلة الضبط، ويُحتجّ به عند أهل الحديث.
  • الحديث الضعيف: وهو الحديث الذي لم تجتمع فيه صفات الحديث الصحيح كاملة، ولا صفات الحديث الحسن، ويُقسم الحديث الضعيف إلى أنواع بحسب مواطن ضعفه، فمنه الشاذ، والموضوع، والمعلّل، والمقلوب، والمرسل، والمضطرب، والمعضِل.
  • الحديث المرفوع: وهو الحديث الذي نُسب إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من قول أو فعل أو تقرير، فيضم المتصل والمتقطع والمرسل والضعيف.
  • الحديث الموقوف: وهو الحديث الذي أُسند إلى الصحابي من فعل أو قول ولو كان منقطعًا.
  • الحديث الموصول: ويسمى كذلك بالمتصل، وهو ما اتصل سنده رفعًا ووقفًا.
  • الحديث المرسل: وهو الحديث الذي رفعه تابعي مطلقًا إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.
  • الحديث المقطوع: وهو الذي ورد عن تابعي من قوله أو فعله موقوفًا.
  • الحديث المعضل: وهو ما سقط من رواته قبل الصحابي اثنان فأكثر مع التوالي.
  • الحديث المنقطع: وهو ما سقط من رواته واحد قبل الصحابي وكذلك بعده من مكانين فأكثر، إذ لا يزيد الساقط على راوٍ واحد.
  • الحديث المعلق: وهو ما حذف من أول إسناده.
  • الحديث المسنَد: هو الحديث الذي يتصل إسناده إلى النبي صلى الله عليه وسلم.


الحديث القدسي

يعرف الحديث القدسي بأنه الحديث الذي يسنده النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى الله عز وجل، ويعود نعته بالقدسي إلى القدس، الذي يحمل بطيّاته معنى التكريم والتعظيم والتنزيه، وتدور معظم معاني الأحاديث القدسية حول تقديس الله وتمجيده وتنزيهه عما لا يليق به من النقائص، وقليلًا ما تتعرض للأحكام التكليفية، ومما تجدر الإشارة إليه أن وصف الحديث بكونه قدسيًا لا يعني بالضرورة ثبوته، فقد يكون الحديث صحيحًا وقد يكون ضعيفًا أو موضوعًا، إذ إن موضوع الصحة والضعف المدار فيه يعتمد على السند وقواعد القبول والرد التي يذكرها المحدثون في هذا الباب.[٨]


المراجع

  1. "في معنى " الحديث " لغة واصطلاحا وما يتصل به"، alukah، اطّلع عليه بتاريخ 2019-10-30. بتصرّف.
  2. سورة المائدة، آية: 3.
  3. سورة الحجر، آية: 9.
  4. "نظرات في جهود العلماء في تدوين السنة النبوية"، islamway، اطّلع عليه بتاريخ 2019-10-30. بتصرّف.
  5. "عدد الحديث الصحيح"، ibnamin، اطّلع عليه بتاريخ 2019-10-30. بتصرّف.
  6. " أنواع الحديث النبوي الشريف"، almeshkat، اطّلع عليه بتاريخ 2019-10-7. بتصرّف.
  7. "أنواع الأحاديث"، elhaq، اطّلع عليه بتاريخ 2019-8-31. بتصرّف.
  8. "مقدمة حول الأحاديث القدسية"، islamweb، اطّلع عليه بتاريخ 24-3-2020. بتصرّف.