أساليب التربية الصحيحة

أساليب التربية الصحيحة
أساليب التربية الصحيحة

التربية

يحتاج تربية أجيال مثقفة وواعية وملتزمة إلى دراسة شاملة تنطلق من، فبأسرة منضبطة ومدركة لمسؤولياتها العامة والخاصة ترتقي الدول وتنهض الحضارات، ودائمًا تعود التربية والرعاية من أقرب شخص للطفل كالأب والأُم فهم الذين يتولون المسؤولية المباشرة للأبناء في المنزل، وذلك منذ فترة الحمل وصولًا إلى فترة النضج والبلوغ للابن، وأحيانًا تستمر إلى ما بعد هذا السن. وتكون مرحلة التربية والرعاية من خلال التنمية المعرفية والجسدية واللغوية والاجتماعية والحركية للطفل، وتعني التربية أيضًا توفير بيئة مستقرة ينشئها الآباء، وبيئة صحية جيدة، وتوفير التغذية المناسبة للأطفال، وحمايتهم من التهديدات، كما تكمن التربية الصحيحة من التعليم المبكر للأطفال، من خلال التفاعلات الداعمة عاطفيًا وسريعة الاستجابة، وغرس القيم الأخلاقية فيهم.[١]


أساليب التربية الصحيحة

تشمل أساليب التربية الصحيحة والتنشئة السليمة على ما يلي:

  • الهدوء أثناء التّعامل مع الطفل: ومحاولة التّركيز على أن تصل المعلومة لذهنه بجملة مختصرة أو بحركة بسيطة، دون الحاجة لرفع الصوت أثناء الحديث.[٢]
  • الاستماع الجيد والمتابعة: وذلك بمنح الطفل الجو والزمن اللازمين للتعبير عما يجول في خاطره، وتشجيع الطفل على التعبير عن مشاعره واحترام هذه المشاعر، وتشجيعه على التعبير عن الغضب دون الخوف والتردد.[٢]
  • اتّباع النمط المتوازن: وذلك بأن لا يكون المربي متسلطًا ومتصلب الرأي، فهذا يولد الكبت والكره في داخل الطفل، كما يجب أن لا يكون متهاونًا حدّ الإفراط عند تجاوز حدود المسموح، بمعنى أن يكون مرنًا مع الحذر من التسرع من خروج ألفاظ أو أفعال منفّرة، ومحاولة حل المشكلات والتعاون معها بطريقة صحيحة.[٢]
  • استخدام الوسيلة المناسبة في إقناع الطفل، كالتجربة والخطأ، وتشجيع مواهبه ودعمها، وذلك بتحديد قدرات الطفل وميوله والعمل على تشجيعه.[٢]
  • تعليم الطفل إدارة الوقت: وذلك بوضع برنامج يوميً للنشاطات.[٣]
  • تعليم الطفل القراءة والمطالعة.[٣]
  • تعليم الطفل أن الأسرة هي أول أولوياته: وذلك من خلال تخصيص أوقات للنشاطات الأسرية.[٣]
  • تعليم الطفل العفو التسامح واحترام الآخرين: فعندما يخطئ في مسائل تتعلق بالقوانين المنزلية أو المجتمعية يجب الإظهار له بأن ذلك خطأ ويتوجب العقاب.[٢]
  • تعليم الطفل ثقافة الاعتذار، وثقافة احترام الرأي الآخر.[٣]
  • الحرص على البقاء بالقرب من الطفل: كن مقرّبًا منه بمثابة الصديق والأخ، إذ أن دعمه يطلع الأهل على أسراره.[٤]
  • منح الطفل قدرًا كبيرًا من الحب والعواطف الجيّاشة.[٤]
  • تشجيعهم على تحمل المسؤولية: بتكليف الأبناء ببعض الأعمال المنزلية، أو طلب المساعدة منهم، وتحميلهم بعض المسؤوليات.[٥]
  • عدم الاهتمام المفرط بالأبناء: لأن هذا يضعف شخصيتهم ويخنقهم.[٥]
  • تعليم الطفل على ضرورة مواجهة الحياة بكل شجاعة.[٥]
  • عدم التوبيخ المستمر لهم على كل الأخطاء، فمثلًا إذا حصل الطفل على 60٪ علامة لامتحان ما، فيجب على الأهل أن يقولوا من الجيد أنك نجحت في الاختبار، ونتوقع منك أن تحصل على 85٪ وتصبح مهندسًا جيدًا، فهذا يرفع من معنوياته، ويكون دافعًا له لتحقيق أفضل النتائج فيما بعد.[٥]
  • تعليم الطفل على التركيز على احتياجات الآخرين: فالأطفال يشعرون بالفرح والسعادة عندما يقدمون خدمة لغيرهم.[٦]
  • تقليل الخلافات في المنزل: فدائمًا الأطفال الذين يتربون في منزل خالٍ من الخلافات بين الأم والأب يشعرون بالسعادة والنجاح على المدى الطويل، مقارنة أطفال العائلات شديدة النزاعات.[٦]
  • توجيه الأبناء دون السيطرة عليهم أو التحكم بهم.[٦]
  • الوفي بالوعود تجاه الأبناء، فهذا يعلمهم الصدق والاحترام.[٦]
  • تذكير طفلك بمحبتك له في كل وقت وحين.[٦]


أثر التربية الصحيحة على المجتمع

تعود التربية السليمة على الطفل والعائلة بفوائد عديدة، فالترابط ورعاية العلاقات بين أفراد الأسرة هي الأساس في النمو الفكري والاجتماعي لدى الأبناء، والتَّربية السليمة هي الأساس في تربية أبناء يحملون طموحاتهم ضمن أُطر راقية ومحكمة من الثقافة والأخلاق، وعندما يرى الأبناء أن الأهل يلبون جميع احتياجاتهم فهذا يشعرهم بالآمان والطمأنينة والراحة، فهذا السلوك يجعل الطفل قادرًا على تحمل المخاطر والمشاكل التي تواجهه، ويزيد من فضوله بتجربة واستكشاف أشياء جديدة في حياته، وتزيد قدرته على التعلم بسهولة وسرعة، واستغلال أمثل للوقت والعلم والمعرفة.[٧]

وفي بعض الدراسات الطبية التي نُشرت مؤخرًا حول الأطفال والصغار، أثبتت أن الرعاية والتنشئة الصحيحة من قبل الآباء والأمهات هي الوسيلة الداعمة التي تؤدي إلى تحسين الصحة البدنية والعقلية لدى الأطفال، كما بينت الدراسات أن تأثير التنشئة يمكن أن يكون أقوى عند الأطفال الأصغر سنًا؛ لأنه من المحتمل أن يكون الدماغ أكثر حساسية للتغيير في وقت مبكر، فيجب على الأهل تكثيف الرعاية والاهتمام والتركيز في المراحل الأولى من حياة الأبناء.[٨]


أساليب التربية الصحيحة في الإسلام

كما أنه من المهم الالتزام باتباع أساليب تربوية إسلامية صحيحة، وفي ما يلي بعض الأمور المهمة التي يمكن اتباعها:

  • أهمية تنبيه الطفل وإدراك الفعل الخاطئ.[٩]
  • القدوة الحسنة، لأن الأبناء يتعلمون من خلال التقليد.[١٠]
  • مناقشة القيم الإسلامية من خلال الانضباط الذاتي للأطفال.[٩]
  • الوعي الذاتي وتقديم المشورة.[٩]
  • العدل والمساواة، فهي من أهم الأمور المهمة في التنشئة الصحيحة.[١٠]
  • سرد القصص المثالية والدينية للأبناء.[٩]
  • زرع الوعي لدى الأطفال بضرورة السيطرة على شهواتهم ورغباتهم.[٩]
  • النية الطيبة، أي تعليمهم فعل الأشياء وتقديم المساعدة بنيةٍ طيبةٍ حسنةٍ.[٩]
  • اختيار دقيق للكلمة والعبارة.[١٠]
  • إظهار الحب.[١٠]
  • استخدام طريقة الثناء في معظم الأوقات وبالطرق المناسبة.[١١]
  • تذكيرهم بانتظام بالأشياء التي تهمهم والتي تفيدهم في حياتهم.[١١]


دور الأب في تربية الأبناء

يجب على الآباء فهم كيفية عيش الحياة، وأن يكون منتبهًا لصحته ثروته وتربيته الأخلاقية للأبناء، فمن واجب الأب الجلوس مع أطفاله كل ليلة وشرح الأشياء لهم المهمة التي قد تواجههم في حياتهم المستقبلية؛ لأن جميع الأطفال يحتاجون إلى من يوجههم وينصحهم، وتعليمهم بالقيم الثقافية والأخلاقية والحث عليها. كما من الضروري تقسيم المهام مع الأم؛ لأن الطفل يحتاح إلى حنان الأم واهتمامها أيضًا، وعلى الآباء اتخاذ القرارات المهمة في البيت تجاه الأبناء، كاختيار المدرسة التي سيدخلها طفله، وبعد ذلك تقع على عاتقه تكملة مهنته التي يجب متابعتها حتى بعد بلوغ الابن سنًّا أكبر فعليه مواصلة مشواره في التربية والتنمية للأبناء، والمواصلة على مراقبة أعمالهم وتصرفاتهم حتى بعد سن البلوغ، وإظهار الحنان والحب لهم بين الحين والآخر.[٥]


المراجع

  1. "Nurturing care for early childhood development", who.int, Retrieved 2019-10-30. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج "10 Ways to Nurture Your Child", everyday health, Retrieved 2019-10-30. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "Social Nurturing in Early Childhood", gracepoint, Retrieved 2019-10-30. Edited.
  4. ^ أ ب "6 Nurturing Parenting Techniques", care.com,2015-7-10، Retrieved 2019-10-30. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج "WHAT IS THE ROLE OF PARENTS IN CHILD DEVELOPMENT?", dadabhagwan.org, Retrieved 2019-10-31. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث ج "12 Skills That Good Parents Have (Backed by Science)", daniel-wong,2018-11-9، Retrieved 2019-10-31. Edited.
  7. "Before A Child Can Learn, A Child Has to Feel Secure", lapetite, Retrieved 2019-11-18. Edited.
  8. "The power of love: Nurturing children has benefits for brain, general well-being", cleveland,2012-2-14، Retrieved 2019-11-18. Edited.
  9. ^ أ ب ت ث ج ح "Nurturing Islamic Values in Family via Self Discipline", researchgate, Retrieved 2019-10-31. Edited.
  10. ^ أ ب ت ث "10 Good Parenting Tips", parenting for brain,2019-10-30، Retrieved 2019-10-31. Edited.
  11. ^ أ ب "Eaalim Parents Nurturing Children The Islamic Way", eaalim.com, Retrieved 2019-10-31. Edited.

604 مشاهدة