أهمية إدارة الوقت

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٢٨ ، ٣٠ أبريل ٢٠١٩

إدارة الوقت

تعرف كلمة إدارة في معاجم اللغة العربية بأنها مصدر مشتق من الفعل الرباعي أدار، فهو مدير، وإدارة الوقت تتطلب بالضرورة إدارة الذات أي إدارة المرء نفسه بنفسه دون الحاجة إلى رقيب، كما ترتبط إدارة الوقت ارتباطًا وثيقًا بإدارة الأعمال المنوطة للمرء يوميًا من خلال أدائها في حدود وقتها المتاح بأقل ما يمكن من جهد، وأقصر ما يمكن من وقت، مع تخصيص جزء من اليوم للراحة والاستجمام والتخطيط للمستقبل وما شابه، فعملية إدارة الوقت يمكن تلخيصها بترويض الوقت والسيطرة عليه، ومما لا شك فيه أن هذه العملية تنطوي على كثير من الفائدة والأهمية، وهي محور حديثنا في هذا المقال.[١]


أهمية إدارة الوقت

تكمن أهمية إدارة الوقت فيما يأتي:[٢][٣][١][٤]

  • نيل مرضاة الله والعمل بما أوصى رسوله الكريم، فقد أولت مصادر التشريع الإسلامي بما فيها القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة إدارة الوقت أهمية كبيرة، ويظهر ذلك جليًا في قسم الله جل وعلا بالوقت في مواضع عديدة من آيات القرآن، قال تعالى: {وَالْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} [العصر: 1-2]، وقال في موضع آخر: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى} [الليل: 1-2]، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في ضرورة استثمار الوقت: (اغْتَنِمْ خَمْسًا قبلَ خَمْسٍ: شَبابَكَ قبلَ هِرَمِكَ، وصِحَّتَكَ قبلَ سَقَمِكَ، وغِناكَ قبلَ فَقْرِكَ، وفَرَاغَكَ قبلَ شُغْلِكَ، وحَياتَكَ قبلَ مَوْتِكَ) [رواه الألباني| خلاصة حكم المحدث: صحيح].
  • شعور المرء بحالة نفسية إيجابية نتيجة تحقيق الأهداف، مقابل قضاء وقت ترفيهي اجتماعي مع العائلة والأصدقاء دون أن يطغى أمر على آخر، وهو ما يساهم في تطوير وتنمية الذات.
  • الحد من الضغوط التي تترتب على المرء عند تكالب الواجبات عليه سواء على صعيد العمل، أو الدراسة، أو غير ذلك.
  • الحصول على مزيد من الساعات، وهذه نقطة تحتاج إلى بيان، فالوقت واحد واليوم 24 ساعة في جميع الأحوال، إلا أن استغلاله وحسن إدارته يساهم في إنجاز المهام خلال وقت قليل مما يعني وجود ساعات إضافية تتحمل مزيدًا من الإنجاز أو العمل أو الدراسة.
  • تحول العمل إلى متعة والبقاء في حالة حماس دائمة، فقضاء اليوم دون إنجاز مجلبة للإحباط والقلق والتوتر.
  • تعزيز شعور الثقة بالنفس، وهو ما ينتج عنه محفزات ذاتية تبعث الشعور بقيمة الحياة.
  • وجود فائض من الوقت لأداء الأعمال الثانوية من هوايات وأنشطة ترفيهية وما شابه.


إرشادات إدارة الوقت

يضع لنا المختصون في مجال الإدارة مجموعة من النصائح والإرشادات التي تساعد في ضبط الوقت وإدارته، مما يترتب عليه تحقيق الفوائد، ويمكن إجمالها فيما يأتي:[٥][١]

  • وضع جدول زمني خاص باليوم التالي، مع ضرورة اختيار وقت مناسب لكتابة هذا الجدول في غير ساعات العمل، لأنه يتطلب تركيزًا واسترخاءً، وتجدر الإشارة إلى ضرورة تضمين الوقت والمدة لكل مهمة في الجدول، ويقصد بالوقت، الزمان أي في تمام التاسعة أو العاشرة وهكذا، ويقصد بالمدة ما تستغرقه المهمة من وقت زمني كنصف ساعة أو ساعتين، وهكذا تبعًا لنوعها.
  • ترتيب المهام تبعًا للأولوية بدءًا من الأهم إلى المهم فالأقل أهمية.
  • الانتهاء التام من المهمة الأولى قبل الانتقال إلى ما يليها، لأن الانتقال من واحدة إلى أخرى دون إنهاء الأولى يسبب فوضى، وشعورًا بالقلق والتوتر.
  • في حال حالت ظروف خارجية عن إتمام المهمة الأولى فلا بأس بالانتقال إلى المهمة الثانية، على أن تؤدى المهمة الأولى في وقتها المناسب تبعًا للظروف الخارجية.
  • إدراك أهمية الوقت كونه أمرًا غير مسترد، وبالتالي يجب استثماره وحسن إدارته بما يدر فوائد ومنفعة ذاتية ومجتمعية.
  • الحزم ونبذ التردد الذي يؤدي إلى هدر الطاقة، والوقت معًا.
  • ضبط ساعات النوم والاستيقاظ في وقت مناسب، فقد خلق الله جل وعلا الليل للراحة، والنهار للعمل.
  • تحديد الأدوات اللازمة لإنجاز المهمة قبل الشروع في ذلك لتجنب تشتيت الذهن وضياع الوقت.
  • المرونة والتكيف تبعًا لما قد يطرأ على الجدول الزمني المكتوب من أمور خارجة عن السيطرة، مع ضرورة عدم التساهل في عد أبسط الأمور خارجة عن السيطرة.
  • الابتعاد عن لصوص الوقت بما في ذلك الهاتف المحمول، والإنترنت، والتلفاز، والجلسات العائلية الممتعة، فكل هذه الأشياء تسرق الوقت وتدمر الجدول الزمني، وهذا لا يعني بالطبع عدم تخصيص وقت لما ذكر سابقًا.


معوقات إدارة الوقت

تطرأ الكثير من المعوقات التي تحول دون سيطرة المرء على وقته، منها ما هو خارج طارئ، ومنها ما يمكن ضبطه، ويمكن إجمالها عمومًا فيما يأتي:[١][٦]

  • تأجيل الأعمال والمهام المنوطة من اليوم إلى الغد، ومن الغد إلى ما بعد الغد وهكذا بما يحول دون إنجازها.
  • سوء الحالة المزاجية والإحساس بالفتور والقلق، وهو ما ينتج عنه عدم استقرار ذهني.
  • انعدام الأهداف الحياتية، أو وجود أهداف غير واضحة أو غير محددة.
  • ظروف خارجية كالمرض، والالتزامات العائلية، والسفر غير المخطط له، وعدم احترام المجتمع المحيط لقيمة الوقت، وما شابه.
  • سوء ضبط الساعة البيولوجية للجسم مما يؤدي إلى الاستغراق في النوم نهارًا، أو السهر إلى ساعات متأخرة من الليل.
  • انعدام الإحساس بالمسؤولية اتجاه أي أمر في الحياة.
  • سوء تقدير الوقت عند وضع جدول زمني بخصوص إنجاز المهام، فمثلًا تحتاج مهمة طباعة ملفات ما مدة ساعة كاملة كوقت مثالٍ، فيما يكون قد خُصص لها مدة نصف ساعة بسبب سوء التقدير، وهو ما يؤدي إلى خلل في الجدول بأكلمه.
  • اتخاذ قرارات سريعة غير مدروسة.
  • نقص المعلومات فيما يتعلق بأي نشاط أو مهمة.
  • التفويض غير الفعال، إذ يوكل المدير على سبيل المثال موظفًا لأداء مهمة معينة، فيما يتبين أن المؤظف غير كفء ولم يؤدِ المهمة على أكمل وجه، وهذا يترتب عليه إعادة إنجازها من جديد.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "إدارة الوقت: بحث عن إدارة الوقت"، حلوها، اطّلع عليه بتاريخ 8-4-2019.
  2. "الموسوعة الحديثية"، الدرر السنية، اطّلع عليه بتاريخ 8-4-2019.
  3. إيمان محمود (22-11-2018)، "مقال عن أهمية الوقت"، المرسال، اطّلع عليه بتاريخ 8-4-2019.
  4. منجية إبراهيم (19-4-2018)، "إدارة الوقت"، بصائر تربوية، اطّلع عليه بتاريخ 8-4-2019.
  5. أحمد أبوزيد (7-12-2008)، "إدارة واستثمار الوقت"، شبكة الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 8-4-2019.
  6. "معوقات إدارة الوقت"، myengineeringbook، 18-6-2016، اطّلع عليه بتاريخ 8-4-2019.