فوائد العلم للإنسان

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٣٠ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
فوائد العلم للإنسان

العقل هو أهم ما يميز الإنسان عن باقي المخلوقات، والعلم هو نبراس العقول ومفتاح الشعوب نحو الانفتاح والتقدم والتطور والنماء، فيسعي العقلاء إلى العلم والمعرفة، فكلّما ازداد عدد الأفراد المتعلمين ازداد تقدّم الشعوب نحو القمة.

للعلم تعريفان لغًة واصطلاحًا، فالعلم لغة هو كلمة مشتقة من الفعل عَلِمَ أي أدركَ، والعلم عكسه الجهل. قال الفيروزابادي عن العلم بأنه هو حق المعرفة، لأن المعرفة تهتم بموضوعٍ ما بشكل عام، أمّا العلم فيغوص في جوهر الشيء ويحيط به من جميع النواحي. والعلم اصطلاحًا هو الإدراك، إدراك كل ما حولنا من أمور والإحاطة بها من جميع النواحي، والإنسان لا يولد متعلمًا وإنما يأتي العلم بالاكتساب والفهم والمعرفة الحقيقية والتدبّر. وقد ميّز الله عز وجل بين الذين يعلمون والذين لا يعلمون، فقد ظهرت في حياتنا اليوم الكثير من المجالات والتخصصات العلميّة: منها الكيمياء، والفيزياء، والرياضيات، والكثير من العلوم المختلفة. عندما يختص شخص ما بأحد العلوم ويدرسه دراسة عميقة واعية، فإنه يصبح بذلك عالمًا.

إن أول ما نزل من القرآن (اقرأ) وذلك يبرهن على أهمية القراءة والفهم والعلم، ففيه تبنى الحضارات وتزداد الثقافات، وللعلم فوائد لا تعدُ ولا تحصى فهي تعتبر سببًا رئيسيًا في:

  • بناء الحضارات، فالكثير من الأمم أقامت حضاراتها على مبدأ العلم والمعرفة والتجربة والاستنباط، ولولا العلم والمعرفة لما ازدهرت ونهضت، فالعلم يقضي على التخلف والرجعيّة والفقر والجهل والكثير من الأمور التي تهدم الأمم وتكون سببًا في تأخرها.
  • إنضاج العقول، فالعلم يروي العقول وينير الألباب ويعطي الطالب له، صفات وسمات قلّما نجدها في أي إنسان. فللعالم حضور يغلب أي حضور، وعندما يتصف شخص بالعلم والمعرفة، تجد الكثير من الحضور يصمتون احترامًا له ولعلمه، فهو الذي يملك الرأي الراجح والعلم الغزير.
  • لكل إنسان طرق باب العلم الغزير درجات عالية، عند الله وبين الناس.
  • العلم سبيل العمل، فلكل عمل أساسيات وأركان ومزايا لا يعلمها إلا من يتقنها فكيف لشخص لا يعلم حقيقة الأشياء أن يتقن الأعمال! من هنا جاءت أهمية العلم للإنسان فهي السبيل إلى المعرفة والإتقان.
  • قديمًا كان تحصيل العلم ليس بالشيء اليسير وكان الناس يضطرون للسفر والانتقال من مكان الى آخر، ويقطعون المسافات الشاسعة، أما اليوم فقد أصبح كسب العلم أيسر مما مضى، فالكتب أصبحت قريبة، وأماكن التعلم كثيرة وتناسب أوقات جميع الناس ومن جميع الأعمار، ويمكن كسب العلم دون الحاجة حتى للخروج من المنزل، وعن بعد ومن أي دولةٍ أخرى، وحتى من دون شراء الكتب الكثيرة، حيث يمكن الحصول على نسخة إلكترونية لأي كتاب يشاء إن كان صعبًا عليه الحصول على الكتاب بسرعة.

فضائل العلم

العلم إرث الانبياء فهم لم يورثوا المال وإنما ورثوا العلم، فمن ورث العلم فقد ورث الأنبياء، وخير إرث يرثه الإنسان هو إرث سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

المال يفنى والعلم يبقى، من اكتسب علمًا بقي معه طوال حياته، فلا يزول ولا يفنى حتى بعد الموت، كما قال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: "إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث صدقه جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له".

يصل الإنسان بعلمه إلى أن يكون من الشهداء على الحق. ويعد العلم طريقًا للجنة كما جاء في الحديث النبوي الشريف،  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة".

إن لتحصيل العلم أهمية كبرى في حياة الأمم والأفراد، فللعلم نورٌ يضيء الأكوان، والحضارات ويصنع الحياة الراقية الكريمة، ويخلص بلاد العالم من ظلام الفقر والجهل والعبوديّة..