هل يجوز تاخير صلاة الظهر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٤ ، ١٧ فبراير ٢٠١٩
هل يجوز تاخير صلاة الظهر

صلاة الظهر

تُعدُّ الصّلاةُ واحدةً من ركائز الدّين الإسلاميّ وأركانه الأساسيّة، فلا يَصِحُ إسلامُ المرء إذا لم يصلِّ صلواته الخمس كلّ يوم، ما لم يكن لديه عذر شرعي يعفيه من ذلك؛ كالمرض أو غيره، وصلاةُ الظّهر هي الصّلاة الثانيةُ من الصّلوات الخمس المفروضة، وعددُ ركعاتها أربع فرض مسبوقة بركعتي سنة قبليّة وركعتي سنة بعدية يؤديها الرّسولُ تيمنًا بما فعله المصطفى صلى الله عليه وسلم، ووقتها يبدأُ من زوال الشّمس عن وسط السّماء ويستمرُّ حتى يصبحَ ظلُّ كلّ شيءٍ مثله سوى فيء الزوال أي حتى آذان العصر وقدوم وقته، ولجميع الفروض (الفجر، الظهر، العصر، المغرب، العشاء) كبير الأثر في ميزان حسنات المسلم، إلا أنّ لصلاة الظّهر خصوصيةً في يوم الجمعة وأجرًا مضاعفًا فاسمها يصيرُ (صلاة الجمعة) ويؤديها المسلمون جماعةً في صفوف مع بعضهم البعض ويليها خطبة يُلقيها الإمام على مسمع جموع المصلين، ويكون موضوعها مفيدًا وذو منفعة، وقد فُرِضت الصّلاة على المسلمين في ليلة الإسراء والمعراج.


حكم تأخير صلاة الظهر

يُعدُّ الدّينُ الإسلاميُّ دينَ يُسرٍ ويوجدُ الكثيرُ من الأحكام الفرعيّة المُتعلّقة بالصّلاة كتأخير أدائها بين الإباحة والتّحريم، ولا نبالغ بالقول بأنّ الصّلاةَ هي انعكاسٌ لكلِّ ما يحدث في حياة المسلم، فُكلّما كان أحرص على صلاته كان إيقاعُ حياته أنظم وأوثق، ولمسَ البركة والرّزق في جميع الجوانب، ولا يجوزُ للمسلم أن يُأخّر الصّلاة ما دام قادرًا على ذلك، فعندما يُأذّن المؤذن معلنًا دخول وقت الظّهر على المسلم الإسراع للصّلاة فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أحب الأعمال إلى الله فقال: (الصّلاة على وقتها، ثم قال أيُّ؟ قال: بر الوالدين، ثمَّ قال أيُّ: قال: الجهاد في سبيل الله) [رواه البخاري]، فالحرصُ على أدائها أبرأ لذمة المسلم وأسرع له في أداء الواجب.


طرق المحافظة على الصلاة

  • استعمالُ المنبه وضبطه على وقتِ الصّلاة سيساعد في تذكُّر موعدها وعدم فواتها، وخاصةً عندما يكون هنالك الكثير من الأعمال والمهام.
  • قراءة القرآن الكريم والسّنة النّبويّة والتّعمق بما ورد عن الصّلاة وذلك سيساعدُ على فهمها وإدراك أسرارها، فينسجمُ العقلُ مع الواقع ويقبل عليه المسلم حبًا وطوعًا لا خوفًا.
  • تَذكُر مصير الأشخاص الذين غفلوا عن صلاتهم ونسوها وكم حذّرَ الله من الإتيان بمثل هذا الفعل، وبخاصة عذاب جهنم وغضب الله عز وجل، فسيولدُ ذلك في نفس المسلم نوعًا من التّرهيب الإيجابي الذي يعينه على تذكر موعدها.
  • التّوجه لله عزّ وجل بالدّعاء والإلحاح والرّجاء بالتّثبيت على الصّلاة والتّمكن من الحفاظ عليها وتأديتها في وقتها، وخاصةً عندما يكون الدّعاء مخلصًا وصادقًا من القلب.
  • الاستعانةُ بالأصدقاء الجيدين في العشرة والابتعاد عن أصدقاء السّوء؛ فالأصدقاءُ الصّالحون يحرصون على نصح بعضهم البعض والسير على درب الهدى والاستقامة والابتعاد عن درب الضّلال.
  • معاقبة الذّات ومحاسبتها باستمرار ويكون ذلك بفرض عقاب شخصي كلّما تأخّر الشّخصُ عن أداء الصلاة؛ كالحرمان من اللعب أو الخروج مع الأصدقاء أو المساعدة في أشغال البيت وهكذا.