كم عدد سور القران المكية والمدنية

كم عدد سور القران المكية والمدنية

عدد السور المكية والمدنية

تُقسم آيات القرآن الكريم إلى سور مكية وأخرى مدنية، ولكن عددها غير محدد بشكل ثابت من قبل جميع علماء الدين الإسلامي، ولكن ما ورد عنهم أن السور المكية هي كل سورة فيها لفظ "كلا"، وكل سورة افتتحت بحروف الهجاء، ويستثنى من ذلك سورة البقرة وسورة آل عمران، فهما مدنيتان بالإجماع، وفي سورة الرعد اختلاف، والسور ذات الآيات القصيرة تكون بالغالب مكية، وورد عن السيوطي في كتابه المسمى بالإتقان العديد من الأقوال فيما يخص السور المكية والمدنية، ونأخذ قول أبي الحسن الحصار في كتابه الناسخ المنسوخ، إذ ورد فيه أن عدد السور المدنية المتفق عليها 20 سورة، وعدد السورة المكية المتفق عليها 82 سورة أما عدد السور المُختلف عليها فهي 12 سورة.[١]


السور المختلف في تصنيفها لمكية ومدنية

ورد عن السيوطي في كتابه الإتقان العديد من الأقوال فيما يخص السور المكية والمدنية، فما اتُفق فيه بشأن السور المدنية فهي؛ سورة البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنفال، والتوبة، والنور، والأحزاب، ومحمد، والفتح، والحجرات، والحديد، والمجادلة، والحشر، والممتحنة، والجمعة، والمنافقين، والطلاق، والتحريم، والنصر، أما السور المُختلف فيها من السور المدنية فهي سورة الفاتحة، والرعد، والرحمن، والصف، والتغابن، والمطففين، والبينة، والقدر، والزلزلة، والإخلاص، والفلق، والناس، وبالنسبة للسور المكية فلا يوجد سورة اختُلِفَ في تصنيفها، بل كلها متفق عليها بأنها مكية، وهي جميع السور غير الواردة أعلاه، وتتمثل باثنين وثمانين سورة من سور القرآن الكريم.[١]


ما الفرق بين السور المكية والمدنية؟

اختلف العلماء في التفريق بين السور المدنية والمكية، فكما ورد عن الزركشي في كتابه البرهان في علوم القرآن: "أعلم أن للناس في ذلك ثلاثة اصطلاحات، أحدها أن المكي ما نزل بمكة، والمدني ما نزل بالمدينة، والثاني، وهو المشهور، أن المكي ما نزل قبل الهجرة، وإن كان بالمدينة، والمدني ما نزل بعد الهجرة، وإن كان بمكة، والثالث أن المكي ما وقع خطابًا لأهل مكة، والمدني ما وقع خطابًا لأهل المدينة".

ونص كلام ابن مسعود، كما رواه الحاكم والبيهقي، وغيرهما على أن كل سورة نزل فيه: "يا أيها الناس"، فهي سورة مكية، وكل سورة نزل فيها: "يا أيها الذين آمنوا"، فهي سورة مدينة، ولكل من السور المدنية والمكية علامات تميزها عن بعضها، كما روي عن الزركشي: "أن كل سورة فيها: يا أيها الناس، وليس فيها يا أيها الذين آمنوا، فهي مكية، وفي الحج اختلاف، وكل سورة أولها حروف المعجم، فهي مكية، إلا البقرة، وآل عمران، وفي الرعد خلاف، وكل سورة فيها قصة آدم وإبليس، فهي مكية، سوى البقرة، وكل سورة فيها ذكر المنافقين، فمدنية، سوى العنكبوت.[٢]


قد يُهِمُّكَ

يوجد العديد من الفوائد لمعرفة السورة المكية والمدنية، تعرّف على هذه الفوائد فيما يلي:[١][٣]

  • تمييز الناسخ من المنسوخ، لتأخذ بحكم الناسخ وتترك حكم المنسوخ، فإذا وردت آيات من القرآن في موضوع واحد، وكان الحكم في أي من هذه الآيات مخالف للحكم الوارد في غيرها، ثم عرفنا أن بعض من هذه الآيات مكّي وبعضها مدني، فيكون الحكم بأن المدني ناسخ للمكّي نظرًا لتأخّر نزول السور المدنية عن المكّية.
  • معرفة تاريخ التشريع الإسلامي، والتدرّج في التشريع لنقل الناس إلى المنهج الإسلامي المتكامل.
  • الثقة بالقرآن، والثقة بوصوله إلى المسلمين دون أي تغيير أو تحريف، وفي ذلك دلالة على اهتمام المسلمين بالقرآن وتاريخ نزوله، ونقله بأمانة ودقة.
  • الوصول إلى الفهم الصحيح لآيات وسور القرآن الكريم؛ لأن معرفة تاريخ نزول السور والآيات وظروفها يساعد في فهمها وفهم مقاصدها.
  • التذوّق اللغوي لأساليب البيان العالية في القرآن الكريم، فتميزت كل سورة بأساليب بيانية تناسب مضمونها ومعانيها والقصد منها.
  • بمعرفتك للسور المدنية والمكية ستتعرف على السيرة النبوية الشريفة؛ لأن نزول القرآن الكريم استغرق ثلاث وعشرين عامًا، رافق فيها جميع الأحداث التي مر بها الرسول عليه الصلاة والسلّام.


المراجع

  1. ^ أ ب ت " الطريقة الموصلة إلى معرفة المكي والمدني"، الايمان، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-10. بتصرّف.
  2. "الفرق بين السور المكية والمدنية والقرائن المميزة لكل منهما"، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-10. بتصرّف.
  3. "علم المكي والمدني من سور القرآن الكريم"، الإسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-10. بتصرّف.