فوائد الصنوبر

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٥٤ ، ٢١ يناير ٢٠٢٠
فوائد الصنوبر

الصنوبر

يوجد حوالي 120 نوعًا من أشجار الصنوبر أو الصنوبريات دائمة الخضرة، إذ تنتشر في أنحاء العالم كافة، لكن يرجع أصلها إلى المناطق الشمالية المعتدلة، وقد دأب الناس على استخدام الصنوبر في صناعة الأخشاب اللازمة للبناء، وصناعة الأوراق، والقطران، فضلًا عن استخراج الزيوت أيضًا، وتشتهر بذور شجرة الصنوبر بكونها إحدى أنواع المكسرات القابلة للأكل، وتوجد أنواع كثيرة من مكسرات الصنوبر التي تُباع في الأسواق لأغراضٍ غذائية، ويتمكن بعض الناس كذلك من استخدام أوراق شجرة الصنوبر من أجل الحصول على زيت يُستخدم لأغراض طبية، وعلى العموم تُعد شجرة الصنوبر عرضة لأمراض فطرية كثيرة، كما أنها عرضة لهجمات الكثير من أنواع الحشرات؛ كالسوس والخنافس، فضلًا عن بعض أنواع الطفيليات أو الديدان، لكن تبقى شجرة الصنوبر من بين أبرز أشجار الزينة وأشجار الغابات الجميلة والمفيدة[١].


فوائد لحاء الصنوبر

يطمح الكثيرون إلى الحصول على اللحاء الداخلي لشجر الصنوبر من أجل تجفيفه وتناوله بسبب قيمته الغذائية العالية، بينما يطمح آخرون إلى الحصول على الإبر الصلبة للصنوبر من أجل تخميرها وتحضير مشروب صحي منها، ويُمكن الحصول على راتنج وزيوت من شجرة الصنوبر أيضًا، وعلى العموم يُمكن ذكر أبرز فوائد لحاء وإبر الصنوبر على النحو الآتي[٢]:

  • تعزيز المناعة: بوسع الفرد الحصول على كميات كبيرة من فيتامين ج عبر استهلاك لحاء الصنوبر المجفف أو عبر تحضير شاي من إبر الصنوبر، ومن المعروف أن لفيتامين ج أهمية كبيرة للجهاز المناعي؛ بسبب مقدرته على تحفيز إنتاج خلايا الدم البيضاء وبسبب الخصائص المضادة للأكسدة التي يتمتع بها هذا الفيتامين.
  • تحسين المقدرة البصرية: يحتوي لحاء وإبر الصنوبر على كميات كبيرة من فيتامين أ وبعض مركبات الكاروتينات التي تعمل كمضادات أكسدة في الجسم، خاصة داخل العينين، وهذا يجعلها قادرة على تعزيز المقدرة البصرية والوقاية من الإصابة بإعتام عدسة العين.
  • الحفاظ على الجلد والشعر: لا يُساهم فيتامين أ في حماية العينين فحسب، وإنما له مقدرة على حماية الجلد من الأضرار التأكسدية أيضًا، وهذا يُساهم في الحدّ من ظهور التجاعيد الجلدية، ويُعد احتواء الصنوبر على فيتامين أ وفيتامين ج أحد الميزات التي تجعله قادرًا على مقاومة الندوب الجلدية وتساقط الشعر والقشرة أيضًا.
  • حماية الجسم من الميكروبات: تمتلك إبر الصنوبر مقدرة على محاربة الميكروبات، وهذا يعني أن بالإمكان استخدام المشروب الناجم عن تخمير إبر الصنوبر لوضعه مباشرة فوق الجلد أو الاغتسال به؛ فهذا الأمر قد يكون مناسبًا لطرد الجراثيم الجلدية.
  • تحسين الدورة الدموية: تُساعد المركبات الكيميائية الموجودة في مشروب إبر الصنوبر في تعزيز التروية الدموية ودفع الجسم إلى إنتاج المزيد من كريات الدم الحمراء، مما يؤدي إلى رفع كمية الأكسجين في الجسم وزيادة الطاقة ومنع الإصابة بفقر الدم.
  • تعزيز الوظائف التنفسية: يشتهر لحاء الصنوبر ومشروب إبر الصنوبر بكونها قادرة على منع الإصابة بالمشاكل التنفسية وربما علاجها أيضًا، لذا ينصح البعض بها لعلاج التهاب الجهاز التنفسي، وعلاج السعال، والتهاب الحلق، وطرد البلغم.


فوائد مكسرات الصنوبر

يسهل الحصول على مكسرات الصنوبر من المحلات التجارية لتحضير الكثير من الأطباق الغذائية الشهية واللذيذة، لكن يبقى لهذه المكسرات فوائد وقيمة غذائية كبيرة؛ إذ يحتوي كل 28 غرامًا من مكسرات الصنوبر على 191 سعرة حرارية، و3.7 غرام من الكربوهيدرات، و1.1 غرام من الألياف الغذائية، و3.9 غرام من البروتينات، و19 غرامًا من الدهون، فضلًا عن كميات من الصوديوم والسكر والنشويات أيضًا، وقد أصبح الخبراء ينصحون بتناول مكسرات الصنوبر للحفاظ على الصحة والوزن المثالي للجسم؛ فعلى الرغم من احتواء هذه المكسرات على نسبة عالية من الدهون، إلا أن نوعية هذه الدهون صحية، ويُمكنها أن تكون مفيدة لصحة القلب والكوليسترول في حال استهلاكها بكميات متوازنة أو معتدلة، كما تحتوي مكسرات الصنوبر على كمية لا بأس بها من الألياف الغذائية والبروتينات التي تزيد من الشعور بالشبع أو الامتلاء، وقد أكدت الكثير من الدراسات على حقيقة أن المنتجات الغذائية النباتية مفيدة لصحة القلب في حال احتوت على دهون صحية وبروتينات قادمة من المكسرات أو البذور؛ كمكسرات الصنوبر مثلًا، لكن يجب التنبيه هنا إلى ضرورة عدم الإقدام على تناول مكسرات الصنوبر من جميع أشجار الصنوبر الموجودة في الغابات أو المتنزهات؛ لأن مكسرات الصنوبر الصالحة للأقل تستخرج من أنواع محددة من أشجار الصنوبر وفي مواعيد محددة من السنة وليس دائمًا[٣]. ومن المثير للاهتمام أن بعض الباحثين قد توصلوا إلى احتواء قشرة مكسرات الصنوبر الخارجية على كربوهيدرات معقدة ومعادن وفيتامينات وألياف غذائية، كما وصفوا قشرة مكسرات الصنوبر بكونها غير سامة وبأنها قادرة على زيادة مستوى التحمل الرياضي، وهذا ما دفع البعض منهم إلى اعتبار قشرة مكسرات الصنوبر بأنها منتج غذائي خاص بالرياضيين[٤]. لكن على أية حال، تبقى مكسرات الصنوبر مليئة بالكربوهيدرات مقارنة بأنواع أخرى من المكسرات؛ كمكسرات المكاداميا أو مكسرات جوز البقان أو حتى الفول السوداني، لكن تبقى كمية الكربوهيدرات الموجودة في مكسرات الصنوبر أقل من الكاجو والفستق[٥].


فوائد زيت الصنوبر

يُستخرج زيت الصنوبر الأساسي أو العطري من إبر الصنوبر، ولقد دأب الناس على استخدام زيت الصنوبر لأغراضٍ علاجية وشعبية منذ أزمنة طويلة، وتمكن زيت الصنوبر من الدخول إلى صناعة الكثير من المنتجات الصناعية والكيميائية؛ كالمنظفات والمعطرات الجوية، وقد أصبح الإنترنت مليئًا بالمقالات والأقاويل التي تسوق لفوائد كثيرة لهذا الزيت، لكن أغلب هذه الأقاويل هي عارية عن الصحة ولا يوجد ما يثبتها، لكن على أية حال، يُمكن استخدام هذا الزيت لتلطيف أو تعطير الجو، لذا ليس من الغريب أن يوجد زيت الصنوبر ضمن مكونات الكثير من المعطرات الجوية التي تستخدم في المكاتب والمنازل والسيارات، وقد تكون لزيوت الصنوبر الأساسية فائدة فيما يخص تنظيف المسالك التنفسية أيضًا، أما فيما يخص نظافة الجلد أو تخفيف حدة الالتهابات، فإن الباحثين ينفون وجود أدلة علمية كافية للقول بقدرة زيت الصنوبر على آداء هذه الأمور[٦].


فوائد الصنوبر البحري

تنمو أشجار الصنوبر البحرية في البلدان المحيطة بالبحر الأبيض المتوسط، وعادةً ما يسعى الناس إلى الحصول على لحاء هذه الأشجار للاستفادة من خصائصها العلاجية، وتتشابه المركبات الكيميائية النشطة الموجودة في الصنوبر البحري مع بذور العنب وقشرة الفول السوداني، وقد لجأ الناس إلى تناول مستخلصات لحاء الصنوبر البحري لعلاج مرض السكري، ومشاكل القلب، والأوعية الدموية، وقد دخل الصنوبر البحري ضمن مكونات بعض الكريمات الخاصة بعلاج مشاكل الجلد الناجمة عن التقدم بالعمر، ويحاول البعض استخدام كريمات الصنوبر البحري لوضعها مباشرة فوق الجلد من أجل علاج القدم السكرية، والبواسير، وتقرحات الفم الناجمة عن العلاج الكيماوي، لكن لا توجد الكثير من الأدلة العلمية التي تدعم استخدام أشجار الصنوبر البحرية لهذه الأغراض في مجملها[٧].


المراجع

  1. "Pine", Encyclopaedia Britannica,20-11-2019، Retrieved 15-1-2020. Edited.
  2. John Staughton BASc, BFA (24-3-2019), "5 Incredible Benefits Of Pine"، Organic Facts, Retrieved 15-1-2020. Edited.
  3. Richard N. Fogoros, MD (14-10-2019), "Pine Nut Nutrition Facts"، Very Well Fit, Retrieved 15-1-2020. Edited.
  4. James Ives, M.Psych (7-6-2019), "Researchers discover that pine nut shells are non-toxic and increase physical endurance"، News-Medical, Retrieved 15-1-2020. Edited.
  5. Bret Scher, MD (27-12-2019), "Keto nuts – the best and the worst"، Diet Doctor, Retrieved 15-1-2020. Edited.
  6. Debra Rose Wilson, PhD, MSN, RN, IBCLC, AHN-BC, CHT (23-8-2019), "What You Need to Know About Pine Essential Oil"، Healthline, Retrieved 15-1-2020. Edited.
  7. "Maritime pine", Webmd, Retrieved 15-1-2020. Edited.