سيطرة الرجل على المرأة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١٦ ، ٨ سبتمبر ٢٠٢٠
سيطرة الرجل على المرأة

حب السيطرة

السلوك المتطرف وغير المسؤول في المجتمعات أحد مسببات الدمار التدريجي للمجتمعات، وأحد هذه السلوكيات هي الحاجة المُفرطة للسيطرة، وهي تُمارس من قِبل أفراد أو مجتمعات تفتقر حقيقة السيطرة الصحيحة والسليمة، وبطبيعة الحال ربما في كل جانب من جوانب حياتك قد ترغب في التحكم والسيطرة على شيء ما، وربما تستطيع ذلك إلى حد ما، ولكن أحيانًا قد تتطور تلك السلوكيات بصورة غير سليمة، لتظهر السيطرة بشكلها السلبي المُضر، وربما تتحول إلى شخص مهووس بالسيطرة على من حوله، وستظهر المشكلة أكثر عندما تحاول السيطرة على ما تريد بطُرق عنيفة وغير منظمة لا تؤدي إلا لهدم المجتمعات، وربما ستؤدي إلى نهايات مأساوية، فعلى سبيل المثال، إذا شعرت بافتقارك إلى التحكم في وظيفتك، فقد تحاول تفريغ رغبتك بالسيطرة عبر ممارسة العنف على عائلتك وأطفالك، بدلًا من استعادة السيطرة في حياتك العملية بالاجتهاد والمثابرة ومحاولة تصحيح أخطائك في العمل وتصحيح مشكلتك الرئيسية لا بتشعيبها لتصل إلى حياتك الشخصية.[١]


سيطرة الرجل على المرأة

التاريخ لم ينصف النساء، وقد تعرض معظمهن للاضطهاد والسيطرة من قبل الرجال عبر التاريخ على اختلاف طبقاتهن الاجتماعية، وحتى وقت قريب لم يكن للنساء في جميع أنحاء أوروبا وآسيا وأفريقيا والشرق الأوسط أي تأثير على الثقافة والسياسة بسبب سيطرة الرجال الواضحة عليهن، وفي كثير من المجتمعات لم يكن بإمكانهن التملك والوراثة والتصويت وحتى الحصول على أبسط حقوقهن، حتى أن بعض الثقافات مارست قتل الأرملة بعد وقت قصير من وفاة زوجها في الهند والصين، ولكن كل هذه الأمور اختلفت في القرن العشرين والحادي والعشرين، واكتسبت الكثير من النساء حقوقهن، ولكن هذا لم يمنع استمرار سيطرة الرجال على النساء في كافة جوانب الحياة، وأصبح واضحًا سبب سيطرة الرجال على النساء، وأحد الأسباب الرئيسية الواضحة هي الاضطراب النفسي لدى الرجل الذي تنتابه رغبة عارمة بالسيطرة، والذي يوضِّح لدماغه ضرورة سيطرة الرجل على المرأة، كما ينبع اضطهاد النساء إلى حد كبير من رغبة الرجال في السُلطة والسيطرة، بالإضافة إلى الحاجة إلى اكتساب أكبر قدر ممكن من القوة عن طريق السيطرة على النساء، ومحاولة تعويض السخط والشعور بالافتقار النفسي وعدم تقدير الذات عن طريق السيطرة على النساء.[٢]


كيف يسيطر الرجل على المرأة؟

العلاقات العاطفية المؤذية كالسيطرة المطلقة يمكن أن تقلل من احترامك لذاتك وتدمر حياتك، وقد تؤدي بك إلى الاكتئاب، وأحد أكثر هذه التصرفات شيوعًا هو فرض السيطرة على المرأة، ويوجد عدة أمور تظهر كيفية سيطرة الرجل على المرأة، ومن أبرزها ما يلي:[٣]

  • الهيمنة واتخاذ القرارات بشكل منفرد بعيد عن الشريك، ومعاملتها كأنها ملك شخصي، وعليها تنفيذ القرارات بحرفيتها.
  • الاستخفاف العلني والإذلال بدافع الإساءة والتحقير لها، واستخدام الشتائم ضدها.
  • عزلها عن العالم الخارجي، وعدم إعطائها الفرصة للتواصل مع أصدقائها وعائلتها ومنعها من الذهاب إلى العمل.
  • استخدام لغة التهديد والوعيد معها دائمًا لمنعها من الذهاب إلى مكان ما أو فعل أمر ما، والتهديد المستمر بإيذائها أو قتلها أو إيذاء أحد أفراد عائلتها.
  • الاعتداء الجسدي والتخويف.
  • الإنكار الدائم للأخطاء الشخصية وإيقاع اللوم على الشريكة باستمرار.


علامات تؤكد أنك رجل ذو شخصية مسيطرة

المسيطرون يقضون الكثير من الوقت في التركيز على الأشياء التي لا يمكنهم السيطرة عليها، هذا واقع الحال، وبدلًا من السيطرة والتحكم ببيئتك ستدخل في صراعات عاطفية ووجودية لا فائدة منها، وإن كنت ترغب بمعرفة درجة رغبتك في التحكم والسيطرة، يمكنك ملاحظة وجود العلامات التالية التي تدل على أنك ذو شخصية مسيطرة:[٤]

  • تُحب الانعزال عن الآخرين واتخاذ القرارات منفردًا، ولا ترغب بالعمل مع فريق، فهذا يعني لك تخليك عن اتخاذك للقرارات بعيدًا عن السيطرة المُطلقة، ولمعالجة هذه المشكلة حاول دائمًا الانخراط بالمجموعات في العمل أو في أي مجال آخر.
  • تعتقد أنك مسؤول كليًا عن حاجاتك ورغباتك ونجاحاتك، وتظن أنك ستصل لكل ما ترغب به بجهدك ومهاراتك وحدك، والمشكلة أنه برغم اعتقادك لهذا فلا تسيير أمورك غالبًا بالشكل الصحيح الذي ترجوه.
  • تستثمر الكثير من الوقت في محاولة إقناع الآخرين بتغيير وجهات نظرهم وإثبات صحة كلامك، وربما في بعض الأحيان تعرف أن وجهة نظرك غير صحيحة ولكن تُصر على التمسك بها ومحاولة فرضها على غيرك.
  • لديك مشكلة كبيرة في الحفاظ على علاقاتك مع الآخرين سواء في العمل أو المنزل.
  • تعتقد بأن كلامك وتصرفاتك صحيحة، لذا فأنت لا تحب الدخول في نقاش أو التفاوض مع أحد على أمر ما.
  • افتقارك للتعاطف مع الآخرين، وهو شكل آخر من أشكال حب السيطرة، وينبع هذا من اعتقادك بأنهم فاشلين في حياتهم لذلك تعرضوا لتلك المشكلات، فقد تنظر إلى فشلهم على أنه علامات غباء وكسل، إذ تعتقد بأن الجميع يجب أن ينجحوا بغض النظر عن ظروفهم.


قد يُهِمُّكَ

ممارسات التحكم وحب السيطرة هي أحد المصادر الرئيسية للإرهاق النفسي والضغط الشديد، إذ يحاول الشخص المحب للسيطرة إبطال عواطفك وتحميلك المسؤولية دائمًا، كما أنه يظهر مثاليته خلال معاملته للآخرين، وإن كنت تظن نفسك مسيطرًا بشكل سلبي ولديك الرغبة في ذبط رغبتك في السيطرة، يمكنك الاستعانة بالنصائح التالية التي ستساعدك على ضبط سلوكك هذا بلا شك:[٥]

  • لا تحاول أبدًا التحكم وإظهار هذه الصفة أمام الآخرين، بل كن حازمًا ولكن فيما هو صحيح وصحي لك ولغيرك، وحافظ على صفاتك الجيدة دون لعب دور الضحية أو دور المُنقذ، والأهم من ذلك اتبع نهجًا ثابتًا ومستهدفًا لإظهار شخصيتك وكلامك ونصائحك للآخرين.
  • استخدم طريقة توجيه الكلام المباشر اللبق، فعلى سبيل المثال، إن شعرت بأنه قد وجه لك أحد الأشخاص كلامًا غير لائق، فوجه له النقد بشكل عملي وبين تقديرك لكلامه ولكنك أظهر له بأنك لا توافقه عليه، كما أظهر له وجهة نظرك الأخرى، فالمسيطر يحب تسفيه كلام الآخرين وتوجيه الانتقاد اللاذع لهم دائمًا.
  • ضع حدودًا سليمة وصحيحة بينك وبين الآخرين، وإذا استمر شخص بإخبارك بشيء ما أو محاولة إزعاجك أو إجبارك على فعل معين تكلم معه بأدب وبيّن له وجهة نظرك، ولا تمارس حبك للسيطرة عليه وتجنب التقليل من شأنه.
  • حاول التكيف مع المكان الذي تتواجد به وتقبل الاختلاف بينك وبين الآخرين، ولا تحاول تغيير ماهية الأشخاص من حولك إن كانوا مصرين على آرائهم وشخصياتهم، فعلى سبيل المثال، إن كان مديرك في العمل مُحبًا للسيطرة والمناصب الإدارية، فلا تزاحمه على ذلك أو تحاول تحقير منصبه لإرضاء رغبتك بحب السيطرة، بل تماشى معه ومع أفكاره وحاول تصحيحها بطريقة سليمة وعقلانية.


المراجع

  1. Hanan Parvez (2015-11-30), "Understanding overly controlling people", psychmechanics, Retrieved 2020-08-27. Edited.
  2. Steve Taylor Ph.D. (2012-08-29), "Why Men Oppress Women", psychologytoday, Retrieved 2020-08-27. Edited.
  3. "6 tactics used to control women", psychologytoday, 2014-03-23, Retrieved 2020-08-27. Edited.
  4. Amy Morin (2017-05-27), "7 Signs of a Control Freak", psychologytoday, Retrieved 2020-08-27. Edited.
  5. Judith Orloff M.D. (2010-10-11), "How To Deal With A Control Freak", psychologytoday, Retrieved 2020-08-27. Edited.