السعرات الحرارية في جوز الهند

السعرات الحرارية في جوز الهند

جوز الهند

يُعرف جوز الهند بأنّه ثمرة شجرة نخيل جوز الهند، التي يرجع أصلها إلى المناطق في ماليزيا واندونيسيا، ويُعد محصول جوز الهند أحد أهم المحاصيل الزراعية في المناطق الاستوائية، ويمتاز لبه باحتوائه على الكثير من الدهون وبالإمكان تناوله طازجًا أو مجففًا، كما يُمكن تحضير مشروبات من هذه الثمرة أيضًا.

ومن المثير للاهتمام أنّ لثمار جوز الهند القدرة على الطفو في الماء، ممّا ساعدها على الانتقال في المحيطات والشواطئ عبر الأمواج والتيارات المائية، ويكثر وجود نخيل جوز الهند بالقرب من الشواطئ البحرية والمناطق المنخفضة، وعادةً ما تبدأ أشجار نخيل جوز الهند بالإثمار بعد مضي 5-6 سنوات من زراعتها، وتصل هذه الأشجار إلى ذروة انتاجها بعد مرور 15 سنة تقريبًا، وبالإمكان الحصول على زيت وحليب من ثمار جوز الهند.

يعتقد الأندونيسيين أنّ لجوز الهند استعمالات يقرب عددها من عدد أيام السنة، وفي الحقيقة؛ فإنّ هنالك فعلًا استعمالات متنوعة لجوز الهند حتى أنّه يدخل في إنتاج بعض مواد البناء[١]، لكن قد يتساءل البعض عن عدد السعرات الحرارية الموجودة في جوز الهند، وعن فوائده للرجيم، وهذا سيكون موضوع الأسطر التالية.


السعرات الحرارية في جوز الهند

يحتوي كل 100 غرام من جوز الهند المجفف على 650 سعرة حرارية، بينما تحتوي نفس الكمية من جوز الهند الطازج أو الخام على 354 سعرة حرارية، أمّا بالنسبة للعناصر الغذائية الأخرى، فإنّ هنالك تباين في كميتها بين جوز الهند الخام والطازج؛ فيمكن لـ 100 غرام من جوز الهند الجاف أن تحتوي على 7.5 غرام من البروتين، و25 غرامًا من الكربوهيدرات، و65 غرامًا من الدهون، و18 غرامًا من الألياف الغذائية، بينما يُمكن لنفس الكمية من جوز الهند الطازج أن تحتوي على 3 غرامات فقط من البروتين، و15 غرامًا من الكربوهيدرات، و33 غرامًا من الدهون، و9 غرامات من الألياف الغذائية، وهذا يعني تباينًا واضحًا في القيمة الغذائية في جوز الهند الطازج والمجفف.

على أيّة حال، يبقى جوز الهند أحد الفواكه التي تحتوي على نسب عالية من الدهون، بعكس الكثير من أنواع الفاكهة الأخرى، كما أنّه يحتوي على نسب لا بأس بها من البروتينات والمعادن؛ كالمغنيسيوم، والحديد، والنحاس، لكن لا يُعد جوز الهند مصدرًا غنيًا بالفيتامينات، ومعظم الدهون الموجودة فيه تأتي على شكل دهون ثلاثية متوسطة السلسلة (MCTs)، وعادةً ما يُفلح الجسم في امتصاص هذه الدهون مباشرة من الأمعاء الدقيقة، لاستعمالها مباشرة لغرض حرق الطاقة، ولقد توصلت أحد المراجعات العلمية إلى إمكانية أن تكون هذه الدهون مفيدة لغرض خسارة الدهون عند الحرص على تناولها بدلًا من الدهون المشبعة الحيوانية[٢]، وهذا يعني أن لجوز الهند فوائد محتملة للرجيم، وهذا ما سيرد بالتفصيل في العنوان التالي.


فوائد جوز الهند للرجيم

انتشر اعتقاد بين الناس يتمحور حول إمكانية أن يكون زيت جوز الهند أحد أكثر أصناف الأطعمة المفيدة للرجيم أو خسارة الوزن، ولقد ارجع الكثير منهم ذلك إلى وجود الكثير من الدراسات التي بحثت في أمر الدهون الثلاثية متوسطة السلسلة (MCTs) التي وردت مسبقًا، لكن المشكلة في هذا الموضوع أن جوز الهند يحتوي على كميات قليلة من هذه الزيوت على شكل حمض الديكانويك وحمض الأوكتانويك، بينما يحتل زيت حمض اللوريك ما يصل من 50% من مجموع الدهون في زيت جوز الهند.

وبالرغم من أنّ بعض الناس يعتقدون أنّ حمض اللوريك هو أحد الدهون الثلاثية متوسطة السلسلة؛ إلّا أنّه في الحقيقة يقع بين الدهون الثلاثية طويلة السلسلة (LCT) والدهون الثلاثية متوسطة السلسلة (MCTS)، لكن على أيّ حال، فإنّ الدهون الثلاثية متوسطة السلسلة الموجودة في زيت جوز الهند بوسعها فعلًا إنقاص الوزن، وفي المحصلة يُمكن ذكر فوائد جوز الهند للرجيم على النحو الآتي[٣]:

  • تحسين العمليات الأيضية وإذابة الدهون: تمتلك الدهون الثلاثية متوسطة السلسلة مقدرة على تقليل مستوى ترهل الدهون في الجسم؛ وذلك بسبب قدرة الكبد على تحويل هذه الدهون مباشرة وبسرعة إلى طاقة وكيتونات ناجمة عن حرق الدهون.
  • زيادة الشعور بالشبع: لا يخفى عن أحد أهمية الحفاظ على الشعور بالشبع لغرض إنقاص الوزن، ومن المعروف أنّ الأطعمة الغنية بالدهون؛ كجوز الهند، قادرة على زيادة الشعور بالشبع لفترات طويلة.
  • سهولة الاستعمال: يُمكن استخدام زيت جوز الهند للطبخ والخبز، فإن طبيعة زيت جوز الهند قريبة من طبيعة الزبدة، وبالإمكان كذلك إضافة زيت جوز الهند إلى القهوة، أو الشاي، أو المخفوقات الأخرى.


أضرار جوز الهند للرجيم

قد يكون زيت جوز الهند مفيدًا في بعض المناحي لغرض إنقاص الوزن، لكن ثمار جوز الهند، قد لا تكون خيارًا حكيمًا لغرض إنقاص الوزن بسبب كونها غنية بالدهون والسعرات الحرارية، ويُمكن لثمار جوز الهند أن تُؤدي إلى زيادة في الوزن في حال تناولها بالتزامن مع أنواع أخرى من الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية،

ومن الضروري الإشارة هنا إلى وجود شكوك بين أوساط الخبراء فيما يتعلق بجوز الهند، والكوليسترول، وأمراض القلب نتيجةً لمحدودية الدراسات التي أجريت حول هذه الأمور[٢]، وفي الحقيقة فإنّ احتواء جوز الهند على نسب عالية من الدهون المشبعة يعني أنّ له أضرارًا محتملة على صحة القلب والكوليسترول، لكنّ دراسة أجريت عام 2018 وجدت أنّ استهلاك زيت جوز الهند يُمكن أن يُؤدي على زيادة في مستوى الكوليسترول الجيد وليس السيء، كما أنّ الدراسة نفسها نفت أن يكون لهذا الزيت تأثير على وزن الجسم[٣].


قد يُهِمُّكَ

وصف بعض مسوقي ومنتجي ماء أو مشروبات جوز الهند بأنّها مشروبات رياضية طبيعية، وهنالك الكثير من المشاهير والرياضيين الذي سوقوا لها أيضًا، وفي الحقيقة؛ فإنّ ماء جوز الهند ذو طعم حلو، يحتوي فعلًا على كمية قليلة من السعرات الحرارية، والكثير من الأملاح المفيدة للجسم، بما في ذلك؛ البوتاسيوم، ويُمكن لـ 28 ملليتر من ماء جوز الهند أن يحتوي على 5.45 سعرة حرارية و1.3 غرامًا من السكر، بعكس أنوع أخرى من المشروبات الرياضية التي تحتوي على نسب أعلى من السعرات الحرارية والسكر[٤].


المراجع

  1. "Coconut", Encyclopedia Britannica, Retrieved 25-5-2020. Edited.
  2. ^ أ ب Anne Danahy, MS, RDN (23-7-2017), "5 Impressive Benefits of Coconut"، Healthline, Retrieved 25-5-2020. Edited.
  3. ^ أ ب Katherine Marengo LDN, R.D (18-3-2019), "Does coconut oil promote weight loss?"، Medical News Today, Retrieved 25-5-2020. Edited.
  4. Kathleen M. Zelman, MPH, RD, LD, "The Truth About Coconut Water"، Webmd, Retrieved 25-5-2020. Edited.