الذكاء الاصطناعي إلى أين

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٥٨ ، ١١ يونيو ٢٠٢٠
الذكاء الاصطناعي إلى أين

محتويات

ما هو الذّكاء الاصطناعي؟

الذّكاء الاصطناعي هو برامج حاسوبيّة تعتمد في عملها على الخوارزميّات، وعلوم الحاسوب، واللّغات، وعلم النّفس وغيرها الكثير من العلوم الضّروريّة، وتُضاف هذه البرمجيّات لآلات تمكّنها من محاكاة الذّكاء البشري، من حيث الإدراك، والتّفكير، والتعلّم، وتحليل المشكلات، وإيجاد أفضل الحلول لها لتحقيق هدف معيّن، ومن خلال التّعريف السّابق قد يتكوّن تصوّر في أذهان البعض أنّ الذّكاء الاصطناعي هو الرّوبوتات التي برزت في بعض الأفلام السّينمائيّة، ولكن الحقيقة أبعد ما تكون عن هذا التصوّر، إذ إن تطبيقات الذّكاء الاصطناعي لا حصر لها، وتمتد إلى قطاع التّكنولوجيا، والصّناعة، والطّب، والسيّارات ذاتيّة القيادة، إلى جانب استخدامه في القطاع المصرفي لتبسيط تداول النّقد، وكذلك في الاقتصاد من خلال تقدير العرض والطّلب، وتسعير الأوراق الماليّة، وحتّى ألعاب الكمبيوتر التي تحتاج إلى تفكير شبيه بالإنسان مثل لعبة الشّطرنج، وغيرها الكثير من التّطبيقات التي تتداخل مع حياتك اليوميّة، وأصبحت جزءًا لا يتجزّأ منها.[١]


الذّكاء الاصطناعي .. إلى أين وصل؟

الذّكاء الاصطناعي في بداياته كانت استخداماته مقنّنة على ذوي الاختصاص، ولكن مع الثّورة التكنولوجيّة، وسرعة تطوّر وتقدّم الذّكاء الاصطناعي، وصل هذا الأخير للكثير من المجالات التي تمكّنك من الاستفادة منه، وفيما يلي بعض الأمثلة:[٢]

  • قطاع النّقل: من أبرز الأمثلة على الذّكاء الاصطناعي في قطاع المرور والنّقل، خدمة خرائط غوغل، وهو عبارة عن تطبيق يستطيع تحليل حركة المرور، وتحديد أي المناطق تشهد ازدحامًا، أو إغلاقًا للطّرق بفعل الحوادث المبلّغ عنها للجهات المختصّة، واقتراح أقل الطّرق ازدحامًا، وأقصرها من حيث المسافة إلى الجهة المقصودة، سواء كانت المدرسة، أو الجامعة، أو مركز الوظيفة، ما يعني تفادي المفاجآت غير السّارة وغير المتوقّع حدوثها على الطّرق، وتفادي التّأخير.
  • خدمات التّوصيل: دخل الذّكاء الاصطناعي في تجارة توصيل الطّلبات، من خلال تحديد موقع الشّخص المستلم للخدمة بدقّة كبيرة، ما يسهّل على البرمجيّات تحديد المسافة، والتّكلفة المترتّبة عليها، والوقت المستغرق للتوصيل، وهو ما يساعد في كشف أي تلاعب أو احتيال، مثل توصيل طلبات الطّعام، أو طلبات الشّحن والشّراء عبر الإنترنت، أو طلبات سيّارات الأجرة.
  • الطيّار الآلي: المستخدم في الملاحة الجويّة التي تستخدمه أغلب شركات الطّيران الجويّة، يعود تاريخها لعام 1914 للميلاد.
  • سيّارات القيادة الذّاتيّة: المبرمجة على استشعار العوائق في الطّريق وتفادي الاصطدام بها، سواء أثناء الاصطفاف، أو السّير على الطّريق، وهنا بعض السيّارات التي تحتوي على هذه الخدمة بشكل جزئي يقتصر على الاصطفاف، وبعضها الآخر ذاتي القيادة بشكل كامل، بحيث تسير السيّارة على الطّريق دون الحاجة للسّائق، الأمر الذي خفّض حوادث الاصطدام والحوادث المروريّة بشكل كبير، وكان أوّل استخدام لسيّارة ذاتيّة القيادة بالكامل عام 2019 للميلاد، وعلى الرّغم من كونها غير متاحة للجميع، وغير متداولة، إلاّ أنّ مدراء شركات السيّارات يعتقدون أن مسألة تداول السيّارات ذاتيّة القيادة بالكامل لن تستغرق وقتًا طويلًا، إذ تنبّأ أندرو نغ عضو هيئة التّدريس في جامعة ستانفورد أنّ تداول السيّارات ذاتيّة القيادة بالكامل سيبدأ بحلول عام 2021 للميلاد.
  • فلترة الرّسائل غير المرغوب فيها: التي يصنّفها الكثيرون بالمزعجة ولا يرغبون بتلقّيها في البريد الإلكتروني، من خلال تحديد المستخدم لجهات مخصّصة لا يرغب بتلقّي رسائل منها، أو تحتوي على كلمات مفتاحيّة معيّنة.
  • تصنيف الرّسائل المهمّة: يتلقّى البعض الكثير من الرّسائل على بريدهم الإلكتروني، ما يجعل من قراءتها وتصنيفها للوصول إلى الرّسائل الأهم أمرًا مرهقًا، ويستنفذ الكثير من الوقت، ويستطيع الذّكاء الاصطناعي المساعدة بهذا الخصوص، بتحديد أي الرّسائل المهمّة ووضعها في بند خاص بها، بناءً على طلب المستخدم، ليسهل عليه الوصول لها، واختصار الوقت وسرعة الرّد، وهنا ميّزات أخرى تمكّن المستخدم من برمجة بريده الإلكتروني بفضل الذّكاء الاصطناعي من تحديد رد ذكي مبرمج يحتوي على رموز تعبيريّة، وردود نصّية، للاستفادة من المراسلة الفوريّة واختصار الوقت.
  • كشف الاحتيال الأدبي: وهي عبارة عن برمجيّة تعتمد على الخوارزميّات لكشف سرقة النّصوص الأدبيّة، التي يُستفاد منها في كتابة الأبحاث الطلاّبيّة، لمعرفة ما إذا كان البحث أو المقال من إنشاء الطّالب نفسه، أو سرق نصًا أدبيًا ونسبه لنفسه، إذ يمكن للمعلمّ أن يراجع ورق بحث طالب قام الذّكاء الاصطناعي بتنبيهه إليها، وتدقيقها يدويًّا.
  • قارئ النّصوص الذّكي: لتصحيح أوراق الامتحانات، وتقييم الطلاّب، وإعطائهم الدّرجات التي يستحقّونها.
  • القطاع المصرفي: يستخدم القطاع المصرفي العديد من العمليّات الإلكترونيّة التي تخفّف الازدحام في البنوك، وتوفّر الوقت والجهد على العملاء، مثل خدمات السّحب، والإيداع النّقدي من الصرّاف الآلي، أو من خلال الهاتف المحمول، وفي الآونة الأخيرة تطوّرت هذه الخدمة لتشمل إيداع الشّيكات من خلال برمجيّات قادرة على قراءة خط اليد المكتوب على الشّيك وتحويله إلى نص عبر OCR ليس هذا فحسب بل يضاف لها الميّزات التّالية:
    • القدرة على كشف الاحتيال: فالبنوك والمؤسّسات الماليّة يمر عليها في اليوم الواحد الآلاف من المعاملات اليومية، التي لا يُمكن مجاراتها من قبل الموظّفين، وإن تم مجاراتها يدويًّا يصعب على الموظّف في بعض الأحيان كشف الاحتيال والتّزوير فيها، وهنا يأتي دور الذّكاء الاصطناعي بالكفاءة في كشف مثل هذه المعاملات غير الحقيقيّة الاحتياليّة.
    • القروض والقرارات الائتمانيّة: في السّابق كان التّقدّم للحصول على قرض يستغرق وقتًا طويلًا في دراسة الوضع الائتماني لطالب القرض، وتحديد سعر الفائدة، والمبلغ الأدنى للائتمان أو القرض، وغيرها من الأمور الضّروريّة قبل منح القرض، وفي ظل الذّكاء الاصطناعي أصبح الأمر أسهل، ولا يستغرق وقتًا طويلًا، إذ تؤدي البرمجيّات هذه الوظيفة بوقت قصير، ما يوفّر الوقت والجهد على كل من المصرف أو المؤسّسة الماليّة، والعميل من الطّرف الآخر، بالإضافة إلى تحديد المخاطر الائتمانيّة من مدى قدرة العميل على تسديد القرض، بكفاءة ودقّة، الأمر الذي قلّل من خسائر البنوك والمؤسّسات الماليّة بفعل عدم سداد العملاء للقروض بنسبة 25%، ووفقًا لدراسة أجراها الباحثون في معهد ماساتشوستس للتّكنولوجيا.
    • نصائح استثماريّة: يمكن تزويد برمجيّات الذّكاء الاصطناعي بمدخلات وبيانات تتعلّق بفرص استثماريّة، لتحليلها، وتحديد مدى جدواها، ودرجة مخاطرها بدقّة، والعائد المتوقّع وفق البيانات المدخلة الخاصّة بالسّوق لفترات طويلة.
  • شبكات التّواصل الإجتماعي: فيما يلي أهم ميّزات برمجيّات الذّكاء الاصطناعي حسب كل موقع من مواقع التّواصل الاجتماعي:
    • الفيس بوك: إذ تستطيع البرمجيّات الذّكيّة في الفيس بوك تمييز الصّور، والمعلومات المتشابهة، واقتراح الأصدقاء بناءً عليها، إلى جانب تصنيف المواقع والصّفحات المهمّة بالنّسبة لمالك الحساب الشّخصي، وضمان رؤيته للمنشورات بهذا الخصوص، دون نسيان عرض الإعلانات التجاريّة القريبة من اهتمامات المستخدم.
    • إنستغرام: للبرمجيّات الذّكيّة القدرة على تحليل نصوص معيّنة باللّهجة العاميّة، وتفسيرها، وتحليلها واستبدالها برموز تعبيريّة، مثل تعبير LOL يُستبدل بتعبير وجه ضاحك، وقد يبدو هذا الاستخدام أمرًا ليس بالغ الأهميّة مقارنةً بقدرات برمجيّات الذّكاء الاصطناعي، إلاّ أنّ هذه الخاصيّة زادت من إقبال المستخدمين على استخدام الرّموز التّعبيريّة، وسهّلتها عليها، ما زاد من شعبيّة الإنستغرام وزاد عدد مستخدميه.
    • سناب شات: من المعروف أنّ سناب شات يقدّم ميّزات تمكّن مستخدميه من إضافة تأثيرات متحرّكة، وأقنعة رقميّة، تُضبط حسب حركة الوجه، أو حركة جزء معيّن من الوجه، وهو بباسطة عمل البرمجيّات الذّكيّة في هذا التّطبيق، ما زاد من شعبيّة السناب شات، وازدياد شريحة مستخدميه، وهو ما يعني بكل بساطة زيادة أرباح الشّركة مالكة التّطبيق.
  • التسوّق الإلكتروني: تمكّن البرمجيّات الذّكيّة المستخدمين من البحث عن المنتجات التي يرغبون بشرائها عبر المتاجر الإلكترونيّة، ليس هذا فحسب بل وضمان وصول المنتجات والخدمات ذات الصّلة الوثيقة بمجال بحثه السّابق، وتقديم توصيات للمنتجات والخدمات الأخرى في هذا المجال لعملاء آخرين لديهم نفس اهتمامات العميل، ولكن بفئات من الخدمات والمتنجات مختلفة عن بحثه السّابق، أو مكمّلة لها، وهو ما عاد بالنّفع على أصحاب التّجارة الإلكترونيّة بزيادة نسبة مبيعاتها، وبالتّالي هامش الرّبح، ناهيك عن أنّ الدّفع عبر الإنترنت مؤمّن ضد عمليّات السّرقة، والاحتيال، ما يحمي التّاجر والمستهلك.
  • تحويل الصّوت إلى نص: المستخدمة في الهواتف الذّكيّة، إذ يستطيع المستخدم أن يضغط على زر معيّن وينطق الكلمة، أو الجملة محل البحث، ويحوّلها غوغل إلى نص مكتوب يكون البحث على أساسه
  • الرّعاية الصحيّة: قدّم الذّكاء الاصطناعي في المجالات الطبيّة نقلة كبيرة أضافت الكثير من الفائدة في هذا المجال من أهمّها الآتي:[٣]
    • تشخيص الأمراض: من خلال استخدام خوارزميّات التّعلّم العميق، التي سرّعت وسهّلت عمليّة تشخيص الأمراض في سبيل الحصول على العلاج المنقذ لحياة المريض، إذ قبل الذّكاء الاصطناعي كانت عمليّة تشخيص الأمراض تحتاج لخبرة، ووقت، وجهد، ناهيك عن خطأ بعض الأطبّاء في التّشخيص والعلاج المترتّب عليه، ومن أهم الأمراض التي يمكن للذّكاء الاصطناعي تصنيفها سرطان الرّئة، أو السّكتة الدماغيّة، وتقييم مدى خطورة الأمراض القلبيّة ونسبة أن ينتج عنها وفاة مفاجئة، واعتلال الشّبكيّة السكّري، وبعض الأمراض الجلديّة.
    • تصنيع الأدوية بكفاءة: والسّرعة في تطويرها من خلال تحديد أهداف الدّواء العلاجيّة، واكتشاف أي مواد فيه قد تستخدم بنطاق غير قانوني كمخدّر، وسرعة الحصول على نتائج التّجارب السّريريّة، وتحديد المؤشّرات الحيويّة الضروريّة لتشخيص المرض.
    • فصل الحمض النّووي: وهو النّواة الأساسيّة للجينات، وفهم طبيعة الأمراض الجينيّة، وإيجاد العلاج النّاجع لها.
    • العمليّات الجراحيّة: من خلال استخدام الرّوبوتات لإجراء العمليّات الجراحيّة الدّقيقة، بيد ثابتة، وتوفير وقت وجهد الطّبيب، والحصول على نتائج جيّدة.


مصطلحات الذّكاء الاصطناعي

في ظل تزايد تداخل الذّكاء الاصطناعي في الكثير من المجالات الحياتيّة، نسمع بعض المصطلحات فيما يخص التّعبير عن بعض المهام التي تؤديها مثل هذه البرمجيّات، والبعض قد يكون غير مفهوم، ولتسهيل الأمر فيما يلي بعض من هذه المصطلحات وما تعنيه، إذ لا يسعنا ذكرها جميعها:[٤]

  • الخوارزميّات: وهي مجموعة القواعد التي تعتمد عليها برمجيّات الذّكاء الاصطناعي لتمكّنها من التعلّم، والتّحليل، والتّبويب، وإعطاء التّوصيات أو الحلول، بمفردها دون الحاجة لمساعدة من البشر.
  • شبكة عصبيّة اصطناعيّة: وهي عبارة عن النّموذج الذي يُحاكي الأعصاب التي توصل الأوامر من الدّماغ إلى بقيّة جسم الإنسان، ويتصرّف وفقًا لها، فهي الجزء القادر على التّفكير، والتعلّم، وحل المشكلات التي يصعب على أنظمة الحاسوب التقليّديّة أن تؤديها.
  • الحوسبة الذّاتيّة: تعني قدرة الشبكة العصبيّة الاصطناعيّة من إدارة مواردها بنفسها دون الحاجة للتدخّل من البشر، للقيام بمهام الحوسبة عالية الكفاءة.
  • التّجميع: وهي الطّريقة التي تتّبعها البرمجيّات الذكيّة بواسطة الخوارزميّات لتجميع البيانات متشابهة الخصائص في مجموعات.
  • شجرة القرارات: وهو النّمط المتّبع لرصد مجموعة من القرارات، والعواقب المحتملة لكل منها.
  • التعلّم الآلي: وهي برمجيّة تتيح للآلات التعلّم الذّاتي عندما تعترضه مدخلات جديدة، دون الحاجة لبرمجته.


كيف يمكن للذّكاء الاصطناعي مساعدة المنظّمات؟

يساعد الذّكاء الاصطناعي المنظّّمات على الوصول إلى التحوّل الرّقمي وحوسبة جميع العمليّات فيها من خلال ما يلي:[٥]

  • سرعة إنجاز المعاملات، وتوفير الوقت والجهد والمال على العملاء والمنظّمة على حدٍّ سواء، إذ يمكن للعميل استخدام الهاتف الذّكي لإتمام المعاملات التي كانت في السّابق ورقيّة وتستلزم حضوره لمقر المنظّمة.
  • كفاءة ودقّة المهام المنجزة بأقل نسبة خطأ ممكنة.
  • التّعامل مع كميّة كبيرة من البيانات، وسرعة فهمها، وإدارتها، وتحليلها وإخراج القرارات أو التّوصيات الأمثل.
  • حوسبة نظام المحاسبة في المنظّمة، وإحلالها مكان العمليّات اليدويّة المرهقة، وتمكين الموظّفين من الاستفادة من تحليل البيانات، والرّسومات البيانيّة، ومؤشّرات الأداء، للخروج بقرارات صائبة وبوقت قصير.
  • استبدال وظائف عديدة بالذّكاء الاصطناعي ما يعني توفير الكثير من المال للمنظّمات.
  • توفير جهد ووقت الموظّفين، إذ يقوم عنهم الذّكاء الاصطناعي بالتّفكير، والتبويب، والتحليل، وإخراج التوصيات، ويقتصر عمل الموظّفين في هذه الحالة على حل المشكلات الاستثنائيّة.
  • حماية بيانات المنظّمات من السّرقة، أو الاحتيال، أو الضّياع، من خلال معالجة كميّات كبيرة من المستندات.


كيف تستخدم الشّركات الذّكاء الاصطناعي؟

تستخدم الشّركات الذّكاء الاصطناعي في تسيير أعمالها اليوميّة للوصول إلى الأهداف التّالية:[٦]

  • تحسين جودة خدمة العملاء.
  • حوسبة مهام العمل والانتقال من العمل الورقي المكتبي إلى الأتمتة.
  • تحسين جودة الخدمات اللّوجستيّة في الشّركة، من خلال مراقبة البنية التحتيّة والتأكّد من جودتها، وصيانتها على سبيل المثال، أو تخطيط طرق المواصلات.
  • إحلال الآلات والرّوبوتات محل العمالة البشريّة، لزيادة الإنتاج، فالآلات تعمل لفترات طويلة دون الشّعور بالتّعب، وقد تحل آلة واحدة محل أكثر من موظّف ما يعني تقنين نفقات الشّركة، إلى جانب تقليل هامش الخطأ في الإنتاج ما يعني زيادة الكفاءة في خطوط الإنتاج.
  • استخدام الذّكاء الاصطناعي في الكشف المسبق عن الأنماط الشّاذة التي تسبّب توقّف العمل وتعطيله، مثل برامج الحماية من الفيروسات، أو القرصنة.
  • الكشف عن عمليّات الاحتيال والتّزوير.
  • تحليل وتبويب البيانات، والخروج بتوصيات صائبة ذات كفاءة تحسّن من جودة المنتج أو الخدمة التي تقدّمها الشّركة على المدى البعيد.
  • استخدام التّسويق الإلكتروني.


ما العوامل الدّافعة لاعتماد الذّكاء الاصطناعي؟

لا تلجأ الشّركات إلى استخدام الذّكاء الاصطناعي في عملها من فراغ، إذ هناك العديد من العوامل التي تدفعها لتبني مثل هذه البرمجيّات من أهمّها الآتي: [٧]

  • المنافسة: الشّركات في سوق العمل تميل بطبيعتها إلى المنافسة فيما بينها، وتبني السّياسات المتطوّرة والمتقدّمة التي تمكّنها من الاحتفاظ بموطئ قدم بالسّوق، وزيادة مبيعاتها، وتحقيق أعلى هامش ربح ممكن، وهو ما دفع العديد من الشّركات لتبنّي الذّكاء الاصطناعي تماشيًا مع غيرها من الشّركات التي اعتمدته لتطوير نفسها وتماشيًا مع سوق العمل.
  • خصائص الشّركة: تميل الشّركات الأكبر حجمًا إلى اعتماد الذّكاء الاصطناعي أكثر من الشّركات الأقل حجمًا، نظرًا لكميّة العمليّات اليوميّة الهائلة التي تسهّل البرمجيّات الذّكيّة إنجازها، إلى جانب أنّ الشّركات التي تعمل في القطاع المصرفي والمالي، وقطاع الاتّصالات والتّكنولوجيا تميل إلى استخدام مثل هذه البرمجيّات أكثر من غيرها من الشّركات الزّراعيّة مثلاً، أو الإنشائيّة.
  • مهارة القوى العاملة: يحتاج الذّكاء الاصطناعي إلى مهارات عالية الجودة من قبل العاملين لتوظيفها في العمل على هذه البرمجيّات، والشّركات التي تستطيع توفير مثل هذه العمالة تتبنّى البرمجيّات الذّكيّة أكثر من الشّركات في الدّول التي لا يستطيع عمّالها إتقان مثل هذه المهارات.
  • العائد المتوقّع من الاستثمار في الذّكاء الاصطناعي: من الطّبيعي أن تدرس الشّركات مدى جدوى إفادتها من استثمار البرمجيّات الذكيّة، إذ تتناسب معدّلات تبنّي مثل هذه البرمجيّات تناسبًا طرديًّا مع القيمة التي تضيفها مثل هذه البرمجيّات على نشاط الشّركة، والعوائد الماليّة المتوقّعة من الاستثمار فيها.
  • مكمّلات الذّكاء الاصطناعي: يفرض استخدام واحدة من البرمجيّات الذّكيّة على الشّركات، الاستثمار في برمجيّات ذكيّة أخرى، لاستكمال دورة العمل بها.


فوائد وتحديات تفعيل الذّكاء الاصطناعي

من أبرز فوائد الاستثمار في الذّكاء الاصطناعي هو توفير التّكاليف، وزيادة الإنتاج، وتقليل الأخطاء، واكتشاف أفضل الطّرق لاستغلال قدرات الموظّفين وخبراتهم في الاستثمار الأمثل في البرمجيّات الذكيّة، بطريقة فهم التوصيات والقرارات التي تنتج عن هذه الأخيرة، وتحسين مهام مثل مراقبة سير العمليّة الإنتاجيّة، ومراقبة جودة المنتجات.

أمّا عن التحدّيات التي تواجه الشّركات في الاستثمار في الذّكاء الاصطناعي هو ارتفاع كلفتها، إذ تحتاج لرأس مال كبير لتوفيرها، وتشغيلها، وإيجاد الموظّفين والعمّال القادرين على التّعامل مع هذه البرمجيّات، ومعرفة اتّخاذ القرارات بناءً على توصيات الذّكاء الاصطناعي بكفاءة، وذكاء وفعاليّة، إلى جانب الموظّفين القادرين على تأمين الحماية الأمنيّة ضد اختراق هذه البرمجيّات، دون نسيان أنّ برمجيّات الذّكاء الاصطناعي ليست جميعها بنفس الكفاءة والفعاليّة ما يتطلّب وجود الموظّفين القادرين على فهم الخوارزميّات التي تعمل وفقها هذه البرمجيّات، وتصحيح الأخطاء التي تعترضها، والقدرة على إصلاحها، ناهيك عن قدرة العملاء على استخدام مثل هذه البرمجيّات لإنجاز ما يرغبون بالحصول عليه من الشّركات التي تعمل وفق هذه البرمجيّات، وهي ما تشكّل أكبر التحدّيات لاستخدام الذّكاء الاصطناعي، لا سيما انخفاض المعرفة التكنولوجيّة لدى بعض الشّعوب، أو الشّرائح الاجتماعيّة المستهدفة من قبل الشّركات على استعمال مثل هذه البرمجيّات.[٨]


قصص نجاح الذّكاء الاصطناعي

فيما يلي أبرز المجالات التي حقّقت النّجاح في الاستثمار في الذّكاء الاصطناعي: [٩]

  • القطاع الصحّي: إذ نجح الاستثمار في الذّكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات الصحّية المقدّمة للمرضى، وإنقاذ الكثير من الأرواح بأقل التّكاليف والجهود المبذولة، مثل تطوير التّقنيّات المستخدمة في تشخيص السّرطان، وتطوير الأدوية المستخدمة لعلاجه، إلى جانب نجاح الأطبّاء في استخدام الرّوبوتات الذكيّة في إجراء العمليّات الجراحيّة، بالإضافة إلى اكتشاف تأثير الأدوية المخدّرة عن طريق تحليل تداخل التّراكيب الدّوائيّة ضمن العقار الواحد، وتحسين دمجها لتجنّب مثل هذه المخاطر.
  • وسائل النّقل: نجحت البرمجيّات الذّكيّة في جعل الطّرقات أكثر أمنًا بتخفيض نسبة الحوادث المروريّة، إلى جانب استخدامها في مجال الملاحة الجويّة بما يتمثّل بالطيّار الآلي بتخفيض الكوارث الجويّة التي تنتج عن سهو أو خطأ الطيّارين.
  • الألعاب الإلكترونيّة: إذ حقّقت الشّركات التي تصمّم الألعاب بالاعتماد على الذّكاء الاصطناعي على تحقيق الكثير من الأرباح، لإقبال المستخدمين على لعبها مثل لعبة الشّطرنج والشّيكرز.
  • الخدمات السّحابيّة: إذ أتاح الذّكاء الاصطناعي جمع، وتبويب، وتحليل البيانات السّابقة المتاحة له، وتحديد نمطها ضمن مجموعات للخروج بقرارات أكثر كفاءة، ما يعني تقليل الأخطاء البشريّة إلى حدودها الدّنيا.


اكتشاف المعيقات لتحقيق الإمكانات الكاملة للذّكاء الاصطناعي

يواجه الذّكاء الاصطناعي بعض المعيقات التي تقف حائلًا دون تطبيقه لتحقيق الإمكانات الكاملة المرجوّة من استخدامه، نذكر منها الآتي:[١٠]

  • المعيقات الثّقافيّة التي تتمثّل بثقافة مقاومة التّغيير، والتمسّك بالطّرق التقليديّة لإنجاز المهام، ما يتطلّب الكثير من الوقت للإقناع بجدوى الذّكاء الاصطناعي في المجالات المختلفة.
  • الافتقار للقناعة بمدى جدوى الذّكاء الاصطناعي، والإيمان بعدم الحاجة له، وأنّ البشريّة أفضل دون استخدامه، وهذا التصوّر قائم على الجهل بمميّزات هذه البرمجيّات، وعدم الإيمان بعلوم الحاسوب وأنّها جديرة بإحلالها محل الطّرق التّقليديّة.
  • الخوف من المجهول النّاتج عن فقدان سيطرة البشر في مختلف المجالات، وأنّ الذّكاء الاصطناعي يمكن أن يحل محلّهم ما يؤدّي إلى الاستغناء عن كثير منهم لصالح هذه البرمجيّات.
  • ندرة الموارد البشريّة المتخصّصة في مجال الذّكاء الاصطناعي ما يقف عائقًا أمام الكثير من المنظّمات تجاه تبنّي هذه البرمجيّات الذّكيّة.


من الذّكاء الاصطناعي إلى الذّكاء التكيّفي

معنى التكيّف اللّغوي قدرة الدّماغ على التكيّف مع محيطه، أي استخدام الذّكاء للاندماج مع المحيط الجديد، من خلال التعلّم، والتّحليل، والخروج بأفضل النّتائج، والذّكاء التكيّفي كأحد فروع الذّكاء الاصطناعي لا يختلف كثيرًا عن التّعريف اللّغوي، إذ يتركّز عمله على تدريب الشّبكات العصبيّة الذكيّة، التي تقوم مقام الدّماغ في الإنسان، للتّعامل مع البيانات التّعامل الأمثل من خلال استيعابها، وتحليلها، والخروج بأفضل التّوصيات؛ [١١]فالذّكاء التكيّفي يلعب دورًا كبيرًا وحيويًا في الذّكاء الاصطناعي، وكأنّه مدرّب خبير يدرّب الموظّفين ويُؤهّلهم على اكتساب مهارات التّفاعل مع معطيات العمل بطرق مبتكرة، من خلال فهم المطلوب، وتنظيم المهام على كثرتها وتعدّدها وتشعّبها، لإنجاز العمل حسب الظّروف المستجدّة، والمشاكل التي تواجههم بكفاءة عالية، لتحقيق أهداف المهام بدقّة وبأقل قدر ممكن من الأخطاء، فالذّكاء التكيّفي هو العنصر الذي يمكّن الذّكاء الاصطناعي من الاستغناء عن العنصر البشري في إنجاز المهام، وفيما يلي أهميّة الذّكاء التكيّفي للشّركات، والمؤسّسات التجاريّة:[١٢]

  • التّعامل مع كم هائل من البيانات المتشعّبة، بكفاءة، وتحليلها والخروج بأفضل القرارات التشغيليّة والاستراتيجيّة.
  • سرعة معالجة البيانات بذكاء من خلال مسحها وجمعها بكفاءة، واكتشاف البيانات الشّاذة التي لا تتعلّق بالموضوع محل المعالجة، واستثنائها، والخروج بأفضل التّوصيات بناءً على ما سبق.
  • قابليّة التّوصيات التي يخرجها الذّكاء التكيّفي للاستخدام من قبل العنصر البشري، وتسهيل عمليّة اتّخاذهم للقرارات التي تتعلّق بالنّشاط التّجاري.
  • التكيّف مع المستجدّات في البيانات المعطاة بذكاء، وكأنّه عقل بشري يعي ويُدرك، ويفهم كل ما هو جديد في محيط العمل بناءً على كل حالة فرديّة وما تتطلّبه من تعامل مختلف عن مثيلاتها، ما يسهّل ويسرّع عمليّة اتّخاذ القرارات الأكثر كفاءة من قبل المسؤولين، وتوفير الوقت والجهد، وهو محور عالم الأعمال الذي يعتمد على توفير الوقت والجهد الذي يعني اختصار التّكاليف وزيادة الإنتاجيّة، وتحقيق ربح أكبر.
  • تقديم رؤى استباقيّة للشّركات تمكّنهم من التّعامل مع أي مستجدّات يُحتمل حدوثها في المستقبل.
  • إمكانيّة مشاركة المعلومات بين الأقسام المختلفة في الشّركة عند الحاجة إليها، وسهولة الوصول إليها بشكل مستقل لكل قسم عن الآخر.
  • تمكين أصحاب العمل من التحكّم بالنّتائج، والسّيطرة المسبقة عليها فيما يصب بمصلحة الشّركة.


الذّكاء الاصطناعي لخدمة الإنسانيّة والعالم

قد تعتقد أنّ دخول الذّكاء الاصطناعي لحياتنا له آثار مدمّرة، ولكنّه في الواقع غير ذلك، إذا ما استخدم لخدمة البشريّة، وتحسين مستوى معيشتهم، وفيما يلي بعض الأمثلة التي ساعد فيها الذّكاء الاصطناعي على خدمة الإنسانيّة، وما فيه الخير للعالم:[١٣]

  • المساهمة في ضمان الأمن الغذائي من خلال زيادة الإنتاجيّة الزّراعيّة، عن طريق أخذ البيانات والصّور الرقميّة بهذا الخصوص باستخدام الطّائرات دون طيّار، والأقمار الصّناعيّة.
  • التّوقّعات المناخيّة، والظّروف البيئيّة من خلال الأقمار الصّناعيّة تساعد الحكومات بالتنبّؤ بحدوث بعض الأمراض في المناطق الريفيّة أو النّائية مثل الملاريا، واتخاذ الإجراءات الاحترازيّة للسّيطرة على الأمراض، ومنع انتشارها، وتجهيز الكوادر الطبيّة لمكافحتها، بالإضافة إلى التنبّؤ بوقوع الكوارث الطّبيعيّة ذات الصّلة بالمناخ، وأخذ الاحتياطات لتقليل الآثار المدمّرة لها، والخسائر النّاتجة عنها.
  • تحسين مستوى التّحصيل الأكاديمي للطلاّب، وتقديم خدمات التّرجمة والمساعدة في إعداد الأبحاث.
  • مساعدة ذوي الإعاقات السمعيّة أو البصريّة بتحويل النّصوص الكتابيّة إلى صوت، أو العكس، ما يمكّن هذه الشّريحة من المجتمع على الانخراط في عالم تقنيّة المعلومات والاتّصالات.
  • إمكانيّة إنشاء مدن ذكيّة مستدامة.
  • جمع المعلومات والبيانات عن الحياة البحريّة والتعرّف على أنماط هجرتها، وتعزيز أساليب الصّيد الصّديقة للبيئة، ومكافحة الصّيد الجائر غير القانوني.


الذّكاء الاصطناعي يتفوّق على البشر في غضون 45 عامًا

تشير دراسة أجريت على أكثر من 350 باحثًا في مجال الذّكاء الاصطناعي أنّه بعد 45 عامًا من بدء العمل ببرمجيّات الذّكاء الاصطناعي، ستتفوّق هذه الأخيرة على البشر بنسبة 50% في جميع المجالات، إذ سوف تتمكّن البرمجيّات الذّكيّة من إتقان ترجمة اللّغات بحلول عام 2024، وسوف يُستغنى عن البشر بكتابة المقالات الثّانويّة بحلول عام 2026، بينما بحلول 2049 ستتمكّن برمجيّات الذّكاء الاصطناعي من كتابة الكتب، بينما ستغزو المجال الصحّي لا سيما العمليّات الجراحيّة بحلول عام 2053، بينما سيفقد جميع الموظّفين وظائفهم ويُستبدلون بهذه البرامج الذكيّة خلال 120 سنة القادمة، ناهيك عن تفوّقها على المحقّقين في سلك الشّرطة في فحص مواقع الجرائم، واكتشاف الاحتيال والتّزوير، وفحص البيانات المتعلّقة بهذا المجال، ما ينقل العالم الافتراضي إلى العالم الواقعي وسيطرته عليه، بالطّبع مع وجود من يؤيّد مثل هذه التنبّؤات، ومن يُعارضها.[١٤]


تخصّص الذّكاء الاصطناعي

نظرًا لاقتحام الذّكاء الاصطناعي للكثير من مجالات الحياة، وبحث الشّركات والمؤسّسات على المختصّين بهذا المجال، قد ترغب بالتخصّص بهذه البرمجيّات الذّكيّة بهدف الحصول على وظيفة، ولتحقيق هذا الهدف عليكَ الاستفادة من النّصائح التّالية:

الصّفات التي يجب أن يتمتّع بها الطّالب الذي يرغب بالتّخصّص بالذّكاء الاصطناعي

فيما يلي أبرز المهارات التي يجب أن تنميها لديك إذا رغبت بدراسة الذّكاء الاصطناعي:[١٥]

  • مهارات التعرّف على الأنماط، واسترجاع المعلومات وتطويرها، والتّخطيط.
  • المهارات الاجتماعيّة المتمثّلة بالإبداع، والبراعة والتّصميم في البحث عن حلول المشكلات دون كلل أو ملل، في سبيل الوصول للاستنتاجات، واتّخاذ القرارات المناسبة.
  • مهارات العمل بروح الفريق، وتقبّل وإبداء النّقد البنّاء، ومهارات القيادة.
  • مهارات التعلّم التّجريبي، والتعلّم الجماعي التّعاوني.
  • مهارات إدارة المشاريع.
  • الإلمام بالعلوم الإنسانيّة والعلوم الاجتماعيّة.

القدرات العلميّة المطلوبة لتخصص الذكاء الاصطناعي

أمّا عن القدرات أو الشّهادات العلميّة التي يجب أن تلم بها عند دراستك الذّكاء الاصطناعي فهي:[١٦]

  • احرص على توفّر المعرفة بعلوم الحاسوب الأساسيّة لديك، واعمل على تطويرها، ووسع مجالات خبرتك بها، خاصّةً تلك المجالات المتعلّقة بالرّوبوتات، والذّكاء الاصطناعي، والتعلّم الآلي، والمهارات اللّازمة لبناء البرامج الذكيّة وتطويرها.
  • احرص على الإلمام بالعلوم التي تُبنى عليها البرمجيّات الذكيّة مثل تصميم الخوارزميّات المختلفة والمتعدّدة، وفلسفة المعرفة والتّفكير الدّلالي، وعلوم الأنماط، وعلوم الشبكة العصبيّة، ومهارات الرّسومات، ومعالجة البيانات المسبقة، والفيزياء، وتصميم الرّوبوتات، ونظريّات العلوم المعرفيّة.
  • توسّع بعلوم الإحصاء التي تعد المدخل الأساسي لفهم الخوارزميّات التي تقوم على بعض النظريّات الإحصائيّة.
  • كن على إلمام بعلوم الرّياضيّات التي تساعد على فهم المشكلات التي تواجه البرمجيّات الذّكيّة، وإيجاد الحلول لها بكفاءة، وبالأخص الاحتمالات لأنّ أي برنامج ذكي يُبرمج على نظام الاحتمالات الرّياضي للحصول على كفاءة في عملها، ودقّة.
  • احرص على الإلمام بلغات البرمجة الأساسيّة المختلفة، وإتقانها، لمعرفة كيفيّة بناء برنامج ذكي وإدارته وتطويره.
  • احرص على الإلمام بأساسيّات التعلّم المنظّم العميق الذي يعتمد عليه الذّكاء الاصطناعي وبرمجيّاته من الخوارزميّات، ولغات البرمجة، والتعلّم العميق هو أحد العلوم المختصّة بالشبكات العصبيّة الاصطناعيّة التي تعد أساس الذّكاء الاصطناعي إذ تُحاكي عمل الدّماغ.
  • اسعَ نحو حضور الدّورات التدريبيّة، والمؤتمرات التي تتناول مختلف المواضيع المتعلّقة بالذّكاء الاصطناعي لتطوير مهاراتك الشخصيّة، ولتتمكن من اكتساب المزيد من الخبرات.

أقسام علم الذّكاء الاصطناعي

يمكنك إذا كنت ترغب بإكمال دراساتك العليا بالذّكاء الاصطناعي التخصّص بأحد فروعه التّالية:[١٧]

  • التعلّم الآلي: وهو الفرع الذي يعتمد على خوارزميّات ML، والرّياضيّات المعقّدة المشفّرة بلغة الآلات، وهذا المجال من الذّكاء الاصطناعي يمنح الآلات القدرة على ترجمة البيانات، وتبويبها، وتحليلها، وفك تشفيرها، للتوصّل إلى حلول لمشاكل العالم الحقيقي.
  • الشّبكات العصبيّة الذّكيّة: تُحاكي الشّبكات العصبيّة الذّكيّة الخلايا العصبيّة في دماغ الإنسان، إذ تتركّز وظيفتها على إيصال المعلومات للدّماغ ليقوم بمعالجتها وإنجاز مهمّة معيّنة، ومثلها وظيفة الشّبكات العصبيّة الذّكيّة التي تقوم بوظيفة تبادل، ودمج المعلومات، والعلوم المعرفيّة والوظائفيّة لإنجاز المهام المعقّدة.
  • الرّوبوتات: يعتمد هذا الفرع على تصميم وتشغيل الرّوبوتات بطرق إبداعيّة ومبتكرة من خلال البحث والتّطوير، وإجراء العديد من التّجارب، ويحتاج هذا الفرع للتخصّص والإلمام بالعلوم، والهندسة الميكانيكيّة، والهندسة الكهربائيّة، وعلوم الحاسوب.
  • الأنظمة الذّكيّة: وهو المجال الذي يركّز على بناء وتصميم نظام كمبيوتر يُحاكي الذّكاء البشري في التّعامل مع المشاكل المعقّدة، وإيجاد حلول لها، والخروج بالتّوصيات والقرارات.
  • المنطق الغامض: وهو الفرع المختص ببناء أنظمة مرنة في التّفكير والتّعامل مع المعلومات غير الدّقيقة، أو غير المؤكّدة، من خلال قياس درجة صواب الفرضيّة.
  • معالجة اللّغات الطّبيعيّة: وهو الفرع المتخصّص ببناء أنظمة قادرة على التّعامل مع اللّغة البشريّة، من حيث استقبالها وفهمها والإجابة عليها بنفس اللّغة.

إيجابيّات دراسة تخصّص الذّكاء الاصطناعي

بالطبع لدراسة الذّكاء الاصطناعي إيجابيّات نذكر لكَ منها الآتي:[١٨]

  • التخصّص بالذّكاء الاصطناعي تضمن لكَ مهنة واعدة ذات راتب جيّد، قابلة للنموّ والازدهار، إذ تعد الوظيفة بهذا المجال وظيفة القرن المستقبليّة لا متناهية الآفاق، فتطبيقاتها متطوّرة ومبتكرة باستمرار.
  • يمكنك العمل في مجالات متعدّدة، وشغل العديد من الوظائف المختلفة مثل صناعات الفضاء، وعلوم الكمبيوتر، والرّعاية الصحيّة، والقطاع المصرفي.
  • يمكنك تطوير تطبيقات مواقع التّواصل الاجتماعي الآخذة بالانتشار العالمي، والقدرة على تصميم مواقع جديدة، بمزايا جديدة، والاستفادة الماليّة منها.
  • يمكنك إيجاد فرص عمل في القطاع الزّراعي، والجيولوجيا، والتّنبّؤات الجويّة.

سلبيّات دراسة تخصّص الذّكاء الاصطناعي

هناك الكثير من المعارضين لاستخدام البرامج الذكيّة في مختلف القطاعات، ما يؤثّر على انتشار استخدامها وبالتّالي التأثير على كميّة الوظائف المتوفّرة بهذا المجال، وسبب المعارضة هو أنّ الذّكاء الاصطناعي سيتسبّب بفقد ملايين البشر لوظائفهم وتركهم دون عمل، وزيادة البطالة، إلى جانب الخوف من سيطرة هذه البرمجيّات على البشريّة وتدميرها، بالإضافة إلى أنّ تبنّي مثل هذه البرمجيّات في قطاعات الأعمال مكلفة من النّاحية الماديّة ما يجعل العديد من الشركات والمؤسّسات تُحجم عن استخدامها وهذا يعني عدم وجود وظائف بهذا التخصّص في بعض الدّول.[١٩]

مجالات العمل بتخصّص الذكاء الاصطناعي

التخصّص بالذّكاء الاصطناعي من الحقول العلميّة الجديدة التي تفتح أمامك آفاقًا واسعة في المجال الوظيفي، فإذا كنت ترغب في التخصص بالذكاء الاصطناعي يمكنك العمل في إحدى الوظائف التالية:[٢٠]

  • مهندس التعلّم الآلي: التي تتعلّق بتطبيق النّماذج التّنبّؤيّة، ومعالجة اللّغات الطّبيعية في ظل كم هائل من البيانات.
  • عالِم بيانات: تتعلّق هذه الوظيفة بالقدرة على جمع، وتبويب، وتفسير وتحليل كميّات ضخمة من البيانات المعقّدة، والاستفادة من التعلّم الآلي، والتّحليلات التّنبّؤيّة.
  • مطوّر برامج ذكاء الأعمال: المختصّة بعالم المال والأعمال، ويعتمد على تحليل كميّات ضخمة من البيانات المعقّدة، بهدف تحديد اتّجاهات سوق العمل.
  • عالِم أبحاث: وهي وظيفة شاملة لأكثر من مجال من مجالات الذّكاء الاصطناعي، مثل الرياضيّات التطبيقيّة، والتعلّم الآلي، والتعلّم العميق، والإحصاءات.

أفضل الجامعات التي تدرّس تخصّص الذّكاء الاصطناعي

إذا أردت التخصّص بمجال الذّكاء الاصطناعي فعليك نيل شهادتك العلميّة من جامعات معتمدة، وتملك سمعة طيّبة وموثوقة بهذا المجال، وفيما يلي أهمّها:[٢١]

  • معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في الولايات المتّحدة الأمريكيّة.
  • جامعة كارنيجي ميلون في الولايات المتحدة الأمريكيّة.
  • جامعة ستانفورد في الولايات المتحدة الأمريكية.
  • جامعة كاليفورنيا، بيركلي في الولايات المتحدة الأمريكية.
  • جامعة هارفارد في الولايات المتحدة الأمريكية.
  • جامعة واشنطن في الولايات المتّحدة الأمريكية.
  • جامعة إدنبرة في بريطانيا.
  • جامعة نانيانغ في سنغافورة.


مَعْلومَة

قد تعتقد أن الذّكاء الاصطناعي يتفوق على الذّكاء البشري، ولكن مثل هذا الاعتقاد يجافي الصّواب، إذ يعتمد الدّماغ البشري على التعلّم، والتكيّف مع محيطه، واكتساب الخبرات التي يكسبها بنفسه دون تغذيتها من الخارج، بينما الذّكاء الاصطناعي يحتاج لبناء برمجيّات تزوّده بالبيانات والمعلومات، إلى جانب أنّ الدّماغ البشري أكثر تعقيدًا من مثيله الاصطناعي، إذ لا زال الدّماغ البشري يحتوي على مناطق لم يكتشفها العلم بعد، ولا زالت تشكّل لغزًا يحيّر العلماء والأطبّاء في الكثير من السّلوكيّات، والأكثر أهميّة مما سبق أن العقل البشري يعتمد على الفطرة السّليمة في بناء القرارات المتعلّقة بالأحداث، وهو ما تفتقره البرمجيّات الذكيّة فهي لا تملك أدنى معلومة عن فهم السّبب والتّأثير، وبالتّالي التّعامل مع العالم الحقيقي يحتاج إلى نهج بشري شامل أكثر من مجرّد برمجيّات ذكيّة.[٢٢]


المراجع

  1. "Artificial Intelligence (AI)", investopedia, Retrieved 2020-6-1. Edited.
  2. "Everyday Examples of Artificial Intelligence and Machine Learning", emerj, Retrieved 2020-6-1. Edited.
  3. "Artificial Intelligence in Medicine", datarevenue, Retrieved 2020-6-1. Edited.
  4. "28 Artificial Intelligence Terms You Need to Know", dzone, Retrieved 2020-6-1. Edited.
  5. "How AI helps organizations meet their digital transformation goals", blog.abbyy, Retrieved 2020-6-1. Edited.
  6. "Artificial intelligence in business", nibusinessinfo, Retrieved 2020-6-1. Edited.
  7. "6 Major Factors Affecting AI Adoption and Diffusion in Firms", bitsandatoms, Retrieved 2020-6-1. Edited.
  8. "Balancing the Benefits and Challenges of Artificial Intelligence", comptia, Retrieved 2020-6-1. Edited.
  9. "Artificial Intelligence has the potential to disrupt any industry.", hitechnectar, Retrieved 2020-6-1. Edited.
  10. "The 4 Biggest Barriers To AI Adoption Every Business Needs To Tackle", forbes, Retrieved 2020-6-1. Edited.
  11. "Adaptive Intelligence", alleydog, Retrieved 2020-6-1. Edited.
  12. "What is adaptive intelligence and why you should care about it", allerin, Retrieved 2020-6-1. Edited.
  13. "Artificial Intelligence for good", itu, Retrieved 2020-6-1. Edited.
  14. Katja Grace, John Salvatier, Allan Dafoe وآخرون (24-5-2017), "When Will AI Exceed Human Performance? Evidence from AI Experts", Journal of Artificial Intelligence Research, Page 5. Edited.
  15. "How to prepare students for the rise of AI in the workforce", todayonline, Retrieved 11-6-2020. Edited.
  16. "20 Tips to Make a Successful Career in Artificial Intelligence", ubuntupit, Retrieved 2020-6-1. Edited.
  17. "6 Major Branches of Artificial Intelligence (AI)", analyticssteps, Retrieved 2020-6-1. Edited.
  18. "Why Learn AI? 7 Reasons to Study Artificial Intelligence Now!!", data-flair.training, Retrieved 2020-6-1. Edited.
  19. "Advantages (Pros) and Disadvantages (Cons) of Artificial Intelligence", ai4beginners, Retrieved 2020-6-1. Edited.
  20. "5 Careers in Artificial Intelligence", springboard, Retrieved 2020-6-1. Edited.
  21. "TOP UNIVERSITIES IN THE WORLD TO STUDY ARTIFICIAL INTELLIGENCE", analyticsinsight, Retrieved 2020-6-1. Edited.
  22. "Artificial Intelligence vs Human Intelligence: Humans, not machines, will build the future", springboard, Retrieved 2020-6-1. Edited.