مفهوم سوق العمل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٤:٣٤ ، ١٦ يونيو ٢٠٢٠
مفهوم سوق العمل

سوق العمل

لا بد وأنك تحاول الاندماج في سوق العمل في الوقت الذي تشتد فيه حدة المنافسة على الوظائف لاندماج فئات أكبر من المجتمع في سوق العمل، ولتحقيق النجاح في هذا الأمر عليك فهم طبيعة سوق العمل وخصائصه وأهم طرق النجاح فيه، ويشير مفهوم سوق العمل إلى العرض والطلب على الأعمال، فيمثل الباحثون عن العمل العرض، والوظائف المتاحة من قِبْل أصحاب الأعمال هي الطلب، ويمثّل سوق العمل أحد المكونات الرئيسية للاقتصاد، إذ يرتبط مباشرة بأسواق السلع والخدمات وغيرها، وينظر إليه من خلال مستويين اقتصاديين رئيسيين؛ هما:[١]

  • الاقتصاد الكلّي: يتأثر سوق العمل في هذا المستوى بعوامل محلية عامة؛ كالناتج المحلي ومعدلات الدخل في الدولة والتوزيع السكاني ومستويات الدخل، وبعوامل اقتصادية دولية؛ كحركة التجارة الدولية ومدى انتعاش السوق.
  • الاقتصاد الجزئي: يمثل التأثير المباشر على العاملين والباحثين عن العمل، إذ يُنظر من خلال هذا المستوى إلى تفاعلات الشركات مع الموظفين من حيث الأجور والساعات العمل والمزايا الأخرى المقدمة لهم، وتتأثر عملية التوظيف بتلك المزايا بصورة ملحوظة.


مكونات سوق العمل

لفهم أعمق لحركة سوق العمل ألقِ نظرة على مكوناته من منظور عملية التوظيف، وهي:[٢]

  • الأيدي العاملة: وهي مجموع الأفراد المتاحين للوظائف أو مقدمي الخدمات في سوق العمل في بلد ما، ولا فرق بين طبيعة الخدمات المقدمة أو مهارات أيّ من هؤلاء الأفراد، إذ يعدّون جميعًا أيدي عاملة.
  • المجموعة المستهدفة: تمثل المجموعة المستهدفة المكوّن الثاني من مكونات سوق العمل، وهي تشير إلى كلّ جماعة من الأفراد الذين تؤهلهم مهاراتهم وخلفياتهم العملية للتقديم لشَغل وظيفة معينة، وترجع أهمية ذلك المكوّن إلى تسهيل مهمة مسؤولي التوظيف الذين يدرسون طبيعة الأيدي العاملة في الدولة أو المدينة ومن ثم تحديد المجموعة التي المهارات والخبرات المطلوبة لشغل الوظيفة.
  • المجموعة المتقدمة للوظيفة: وهي تمثل العدد الفعلي من المتقدمين لوظيفة ما من خلال ملء استمارات التقديم أو إرسال السيّر الذاتية، ويُعد ذلك المكوّن أول مراحل الاختيار الفعلية، إذ يبدأ مسؤولو التوظيف بعد استلام الطلبات بفرزها وتصفيتها بحسب المهارات وسنوات الخبرة وغير ذلك لتحديد الأفراد المؤهلين للمرحلة التالية من التصفية.
  • الأفراد المؤهلين: ويمثلون العنصر الرابع والأخير من عناصر سوق العمل، وهم الذين استطاعوا اجتياز مراحل التصفية المختلفة من بعد استلام الطلبات والمقابلات الشخصية وغيرها وحصلوا على الوظيفة بالفعل، ويكون اختيارهم بناء على العديد من العوامل المحددة بعناية لتناسب احتياجات العمل.


أنواع سوق العمل

لم يعد شكل العمل المعتاد بدوام كامل هو الحلّ الوحيد المطروح في الوقت الراهن، وأصبح العديد من الأشخاص في مقتبل العمر منفتحين على أنواع جديدة من الأعمال التي تشكّل سوقًا للعمل أكثر استيعابًا للمهارات، ويسمى بسوق العمل غير القياسي، وقد نشأ هذا النوع بسبب التغيرات التكنولوجية الضخمة والتغيرات الكبيرة في طبيعة الاقتصاد في العالم، وسمح للعديد من الأشخاص حول العالم بالاندماج في سوق العمل، بينما مثّل عبئًا على العديد من الأفراد والشركات من ناحية أخرى، وفيما يلي يمكنكَ التعرف على أنواع سوق العمل الحديث:[٣]

العمل المؤقت

سوق العمل المؤقت هو العرض والطلب على تشغيل العمالة لفترة محدودة لتنفيذ مشاريع أو إنهاء عمل موسميّ أو عمالة يومية، وتنتهي علاقة العمل تلك بانتهاء مدة العمل المحددة مسّبقًا، وكانت العمالة المؤقتة موجودة منذ وقت طويل في سوق العمل الأساسي لتوفير سرعة الاستجابة للتغيرات الطارئة والمحددة؛ كالتقلبات الموسمية أو استبدال العمال المتغيبين أو اعتمادها كأسلوب تقييم للعمالة الموظَفة حديثُا قبل توقيع العقود الدائمة، ومع مرور الوقت زاد الاعتماد على العمالة المؤقتة من قٍبل أصحاب الأعمال في آداء المهام الدائمة، الأمر الذي يمثّل حاليًا تحديًا للعديد من الشركات في كيفية إدارة العمال وتعويض نقص الانتاجية المترتب على نقص الاستثمار في التدريب وعدم وجود قاعدة للابتكار، فقد تختار العمل المؤقت بسبب الظروف الخاصة التي تمنعك من العمل بدوام كامل، إلا أن ه توجد العديد من الانتهاكات التي يقوم بها أصحاب الأعمال والتي تتمثل في استغلال العمال المؤقتين للقيام بمهام العمالة الدائمة للتهرب من بعض المسؤوليات، لذا فإنه من الضروري توفير ظروف عمل متساوية للعاملين المؤقتين مقارنة بالعمال الدائمين.[٤]

العمل بدوام جزئي

يعرّف العمل بدوام جزئي على أنه العمل الذي يقل عدد ساعاته عن ساعات العمل بدوام كامل، وذلك وفق منظمة العمل الدولية، ورغم الاختلاف على عدد الساعات الأقصى للعمل بدوام جزئي، إلا أنه عادة ما يكون أقل من 35 ساعة أسبوعيًا، ويتنوع سوق العمل بدوام جزئي ليشمل الدوام الجزئي الطويل الذي يتراوح بين 21-34 ساعة أسبوعيًا، والدوام الجزئي القصير، وهو أقل من 20 ساعة أسبوعيًا، والدوام الجزئي الهامشي الأقل من 15 ساعة أسبوعيًا، كما يعد العمل تحت الطلب أحد أشكال الدوام الجزئي التي لا يلتزم بها صاحب العمل بتوفير ساعات ثابتة.

فقد تختار العمل بدوام جزئي إذا رغبت الجمع بين وظيفتين أو مواصلة التعلم أو تحمل أشكال أخرى من المسؤوليات، إذ يُعد خيارًا جيدًا في حالة التزام صاحب العمل بعدد ساعات مناسب أسبوعيًا أو شهريًا، وتحقيق المساواة بين العاملين بدوام كامل ودوام جزئي، أما إذا كان العمل بدوام جزئي هو الخيار الوحيد فإنه قد يشكل عبئًا على الرجل خاصة إذا لم يتساوى في المعاملة مع العاملين بدوام كامل أو إذا كان عمل تحت الطلب ما قد يمنع الالتزام بمسؤوليات أخرى.[٥]

العمل متعدد الأطراف

يتواجد سوق العمل متعدد الأطراف في الشركات الكبرى؛ إذ يتعاقد فيه العامل مع وكالة التوظيف التي تكون متعاقدة بدورها مع الشركة، وتكون وكالة التوظيف مسؤولة عن دفع الأجور وتحقيق المزايا للعامل، بينما تكتفي الشركة بدفع الرسوم المحددة سلفًا للوكالة، ولا يكون على الشركة أيّ مسؤولية تجاه العامل إلا في حالات السلامة المهنية التي تشترك فيها الشركة مع وكالة التوظيف في المسؤولية تجاه العمال، ويوجد شكل آخر أكثر انتشارًا للعمل متعدد الأطراف وهو عقود العمل من الباطن، وهو يختلف عن الوكالة في أن مقاول الباطن لا يكتفي بتشكيل قوة العمل فحسب، بل يقع على عاتقه آداء مهام المقاولة إجمالًا، بما في ذلك توفير الأيدي العاملة.[٦]

العمل المقنّع

كما يوحي الاسم فالعمل المقنع باختصار هو آداء مهام معينة مختلفة عن طبيعة العمل الأساسية، وذلك بطلب من صاحب العمل استغلالًا لفجوات في قانون العمل أو حاجة العامل، ولا يستفيد المنخرطين في سوق العمل هذا من الحماية القانونية أو الحصول على الحدّ الأدنى من الأجر أو الضمان الاجتماعي والطبي، وقد ساعد على توسعة رقعة سوق العمل المقنّع انتشار منصات العمل الحرّ وشدّة المنافسة بين العاملين من خلالها، إذ يقدم البعض أنفسهم من خلال تلك المنصات كمقاولين مستقلين يمكنهم تنفيذ أعمال مختلفة، وذلك لضمان كسب العميل، الأمر الذي يوقعهم في فخ العمالة المقنّعة.[٧]

العمل الجماعي

يمثّل سوق العمل الجماعي أحد أهم التحولات التي صاحبت التطور التكنولوجي الحديث، إذ أدى انتشار منصات الويب ومنصات العمل الحرّ إلى استخدام تلك التطبيقات في تسيير الأعمال بفريق عمل في مناطق مختلفة دون الحاجة إلى التنقلات، كما أمكن تعيين الكفاءات في آداء مهام في مناطق بعيدة جغرافيًا من خلال تلك التطبيقات، ويكون التواصل بين الموظفين والعملاء أو أصحاب العمل من خلال استخادم الوسائل التكنولوجية المختلفة، ومنذ عام 2015 تدرس منظمة العمل الدولية منصات العمل الرقمية؛ وذلك بهدف فهم آثارها على تنظيم العمل والتوظيف بصورة عامة.[٨]

العمل من المنزل

لم يعد العمل من المنزل مقتصرًا على السيدات اللاتي يمارسن الحرف اليدوية، بل امتد إلى الرجال في مختلف المهن، ومع ذلك فإن النساء ما زلن يشكلن الغالبية العظمى في ذلك السوق، ويرتبط العمل من المنزل مؤخرًا باستخدام المهارات المختلفة للعمل عبر المنصات الرقمية للعمل عن بعد لصالح الشركات أو العمل المستقل، وقد أدت جائحة كورونا إلى انتعاش سوق العمل من المنزل، إذ تضاعفت نسبة العاملين من المنزل، ويقدم العاملون في المنازل مدخلات إنتاجية قيمة، بالإضافة إلى إمكانية قيامهم بواجباتهم الأخرى التي قد تتطلب منهم البقاء في المنزل مزامنة مع العمل.[٩]


مشكلات سوق العمل

التحديات التي تواجه سوق العمل مرتبطة بالأيدي العاملة بصورة أساسية، وتقع تبعات تلك التحديات والمشكلات على الرجال اليوم من الباحثين عن العمل، خاصة مع النمو المضطرد في التكنولوجيا ومشكلات التعليم والصحة، والعديد من الأمور الأخرى التي تصعّب عليك مواكبة الرَكْب، وفيما يلي نستعرض لك أهم مشكلات سوق العمل:[١٠]

  • التكنولوجيا: كان التقدم إلى الوظائف أسهل بدرجة كبيرة في السابق، حين اعتمد الأمر على التقديم اليدوي والتقييم، أما الآن فإن التكنولوجيا تمثّل العقبة أمام العديد من الشباب، إذ تُفحص السيّر الذاتية المقدمة إلى وظيفة ما بواسطة برنامج كمبيوتر يبحث عن كلمات مفتاحية معينة، الأمر الذي يعني إقصاء العديد من المواهب والأشخاص المستحقين للوظيفة من أول جولة تصفية ظلمًا.
  • الصورة النمطية: عادة ما يُنظر إلى الأجيال الأصغر سنًا نظرة المتكاسل والراغب بالرفاهية دون العمل من أجلها، وهو ما يحرم الشباب الأصغر سنًا من فرص وظيفية جيدة.
  • الشهادة الجامعية: رغم اكتظاظ المؤسسات التعليمية الحديثة وعدم تلقي الطلاب تعليمًا تجريبيًا يتيح تنمية مهارات التواصل والتفكير النقدي وحلّ المشكلات التي قد تواجههم في بيئة العمل، إلا أن أغلب أصحاب الأعمال يفضلون توظيف الحاصلين على شهادة جامعية، حتى في الأعمال التي تتطلب مهارات ومواهب دون الحاجة إلى شهادات.
  • نقص الخبرة العملية: أحد أكبر المشكلات التي تواجه سوق العمل في الوقت الراهن عدم وجود الخبرة العملية لدى أغلب المتقدمين، ويرجع سبب تلك المشكلة بالأساس إلى سياسة الشركات، إذ تُهمل جانب التدريب الداخلي ومنح وظائف متدربين للطلبة، فيجد العديد من الخريجين الجدد أنفسهم أمام مشكلة الحصول على خبرة عملية لا تقل عن ثلاث سنوات للحصول على وظيفة بدرجة مبتدئ، بينما يعدّ الرجال ذوي الخبرة العملية ما بين 3-5 سنوات أنفسهم مؤهلين لأعمال في المستوى المتوسط وليس مستوى المبتدئين، ولكنهم يواجهون حقيقة تردد المدراء ومسؤولي التوظيف في تعيينهم بسبب عدم رغبتهم بدفع راتب أكبر أو الخوف من عدم الاستقرار في الوظيفة لفترة طويلة، وهو ما يؤسس لخلل واضح في سوق العمل.


قد يُهِمُّكَ

يتسم سوق العمل المعاصر بالتنافسية الشديدة بين أعداد كبيرة من المتقدمين للأعمال المختلفة، خاصة بين الأشخاص المتمتعين بالمهارات اللازمة والقادرين على خوص مختلف التحديات دون تردد أو خوف، وفي السطور التالية سنقدم لك أهم النصائح لتتمكن من تحقيق النجاح في سوق العمل:[١١]

  • مارس العمل التطوعي: عادة ما تطلب الشركات والمؤسسات على اختلافها قدرًا معينًا من الخبرة العملية، وهو الأمر الذي لا يتوفر للكثير من الرجال حديثي التخرج أو الباحثين عن فرص الانتقال المهني، لذا فإن العمل التطوعي يمثل المخرج لك من تلك المشكلة ويمنحك ميزة تنافسية على غيرك من المتقدمين للعمل، إذ تزيد الأعمال التطوعية من الخبرة العملية والمهارات المطلوبة لديك في سوق العمل، ويفضل أن يكون العمل التطوعي مرتبطًا بالمجال الذي تتقدم إليه.
  • اهتم بسيرتك الذاتية: يبدأ تقييم المتقدمين للعمل من خلال سيّرهم الذاتية، لذا عليك الحرص على أن تكون سيرتك الذاتية مكتوبة باحترافية ومحدّثة أولًا بأول من حيث المهارات والخبرات العملية والدرجات الوظيفية، والأخذ بالاعتبار أن السيرة الذاتية هي المعبّر الأول عنك وأنها يجب أن تكون على أكمل وجه.
  • أنشئ سيرة ذاتية إلكترونية: التقديم لأغلب الأعمال اليوم عن طريق الإنترنت، لذا يجب أن يكون هنالك ما يدعم وجودك على الإنترنت، إذ يبحث أصحاب الأعمال ومسؤولو التوظيف عن المتقدمين على بعض وسائل التواصل الاجتماعي، مثل موقع لينكد إن LinkedIn المخصص للأعمال، إذ إن بناء ملف قوي على ذلك الموقع أو غيره يسمح بالوصول إليك أسرع لوجود معرفة أعمق بالمهارات والإمكانيات التي تمتلكها والتي لا يمكن إظهارها في السيرة الذاتية، خاصة مع امتلاك مختلف الشركات اليوم حسابات على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة.
  • اكتسب المزيد من المهارات: تتطلب وظائف المستويات العليا القدرة على قيادة فريق العمل، وتعد تلك المهارة حيوية للغاية للحصول على مثل تلك الوظيفة والنجاح فيها، لذا فإن التدرب على اكتساب مهارة القيادة في وقت مبكر من الحياة العملية باستخدام اللغة المناسبة في التواصل وتحسين اتخاذ القرار وغير ذلك يضمن لك التقدم الوظيفي في سوق العمل.
  • سوّق لنفسك: تسويق الذات يزيد من فرص النجاح، لذا فإن العمل على تسويق المهارات الشخصية أمرًا لا غنى عنه لك في سوق العمل، ومن أهم المهارات التي يبحث عنها أصحاب الأعمال والتي ينبغي التركيز على تسويقها الحماس للعمل، وإنجاز التحديات، والابتكار، والقدرة على حلّ المشكلات، كذلك تمثّل مهارات الاتصال نقطة إيجابية لصالحك، إذا يفضل أن يُعرف عنك أنك متحدث ولبق وقادر على التكيف مع التغيرات التي تطرأ على بيئة العمل.
  • كن على اطلاع مستمر بسوق العمل: سوق العمل يتغير باستمرار، ولكن مع دراسة اتجاهات السوق الحالية يمكن التنبؤ بالحاجات المستقبلية في الوظائف، وبالتالي عليك تنمية مهاراتك وخبراتك المرتبطة بتلك الحاجات، وفي الوقت الراهن تعد مهارات الإدارة والحاسوب أساسية لأي مقتحم لسوق العمل، إذ تتطلب معظم الوظائف استخدام تطبيقات الكمبيوتر أو الجوال المختلفة.


المراجع

  1. WILL KENTON (20-4-2020), "Labor Market"، investopedia, Retrieved 15-6-2020. Edited.
  2. "Labor Market", corporatefinanceinstitute, Retrieved 15-6-2020. Edited.
  3. "Non-standard forms of employment", ilo, Retrieved 15-6-2020. Edited.
  4. "What is temporary employment?", ilo, Retrieved 15-6-2020. Edited.
  5. "What are part-time and on-call work?", ilo, Retrieved 15-6-2020. Edited.
  6. "What is a multi-party employment relationship?", ilo, Retrieved 15-6-2020. Edited.
  7. "Disguised employment / Dependent self-employment", ilo, Retrieved 15-6-2020. Edited.
  8. "Crowdwork and the gig economy", ilo, Retrieved 15-6-2020. Edited.
  9. "Working from home", ilo, Retrieved 15-6-2020. Edited.
  10. Ashley Barrow (28-3-2018), "7 Issues Millennials Face in the Job Market"، medium, Retrieved 15-6-2020. Edited.
  11. Bianca Miller Cole (5-12-2018), "10 Ways To Stand Out In A Very Competitive Job Market"، forbes, Retrieved 15-6-2020. Edited.