اثر تكنولوجيا المعلومات على الموارد البشرية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:١٠ ، ٨ نوفمبر ٢٠١٩
اثر تكنولوجيا المعلومات على الموارد البشرية

التكنولوجيا

عند مقارنة الطريقة التي نحيا بها اليوم وكيف كانت الحياة قبل بضع سنوات، فبالتأكيد سوف نلاحظ مقدار التكنولوجيا التي غيرت حياتنا، فقد كان لها دور حيوي في التأثير على كافة نواحي الحياة على اختلافها، وأعطتنا الكثير من الحرية وكذلك العديد من الطرق التي وفرت على مستخدميها الموارد والوقت، وبلا شك أن التكنولوجيا حولت حياتنا إلى حياة أفضل بكثير، وبات من الممكن قياس المقدار في نمو اقتصاد الدولة ونجاح المؤسسات فيها وتطورها من خلال قياس مستوى التكنولوجيا التي حققتها، وهذا كله راجع إلى حقيقة أنه توجد العديد من العوامل التي تؤثر على عمل الفرد وطريقة إنتاجه، والمنافسة هي العامل الأكثر أهمية الذي يحدد كيفية عمل تقنية معينة، وفي المقال الآتي بيان أثر تكنولوجيا المعلومات على الموارد البشرية.[١]


أثر تكنولوجيا المعلومات على الموارد البشرية

توجد علاقة تكافلية بين الموارد البشرية وبين الإدارة، ففي المنظمات الكبيرة توظف إدارة الموارد البشرية في العموم أكثر من شخص واحد من أجل رعاية أنشطتها اليومية، وقد يكون الكثير من المهنيين في تنمية الموارد البشرية مسؤولين عن واجبات نمو الموظفين من خلال تدريبهم، وتوجيههم، وتوفير الاستحقاقات الخاصة بهم، ومن المهام الأخرى لموظفي الموارد البشرية توظيف الموظفين الجدد، بالإضافة إلى ذلك يكون من واجب موظفي تنمية الموارد البشرية وتطوير هؤلاء الموظفين كي يصبحوا زملاءً منتجين، وفي الغالب تتداخل واجبات الموارد البشرية مع تنمية الموارد البشرية، وذلك لأن كلًا من إدارات الموارد البشرية تتحد معًا من أجل مساعدة المؤسسة على تحقيق إمكاناتها الكاملة.[٢]

وبالنظر إلى الاستخدامات غير المحدودة للتكنولوجيا، من الممكن استخدامها تقريبًا في كل قسم في المنظمة، وعندما يتعلق الموضوع بالموارد البشرية، فإن التكنولوجيا لها بالغ الأثر في تسهيل أعمال القسم والمساعدة في العملية بأكملها من التوظيف إلى وظائف التقاعد، وساعدت كذلك في التقديم للوظائف الشاغرة إلكترونيًا من خلال بوابات التوظيف الإلكتروني على شبكة الإنترنت، وستسمح التكنولوجيا للفريق بالوصول إلى المستندات المطلوبة عبر قاعدة بيانات الموجودة على الحاسوب، علاوة على أنها مكنت مدير الموارد البشرية من مراقبة أداء الموظفين بكل سهولة ومعرفة مقدار الإنجاز الذي حققه كل موظف في فترة معينة.[٣]

وأيضًا يمكن للتكنولوجيا أن تساعد أصحاب الأعمال التجارية الصغيرة كي تستفيد من رأس المال المحدود بوسائل أكثر ذكاءً وفعالية، ففي بعض الحالات من الممكن أن يوفر استخدام التكنولوجيا الكثير من الكفاءة والتنوع، الأمر الذي يقود إلى التقدم في أسلوب العمل، ومن جهة أخرى ومن خلال إجراء بعض التعديلات تستطيع المؤسسة جني الفوائد العديدة من خلال استخدام التكنولوجيا، وهذه الفوائد غالبًا ما تفوق التحديات قصيرة الأجل للعملية الانتقالية.[٤]


فوائد استخدام التكنولوجيا في المؤسسات

تتطور التكنولوجيا بصورة دائمة، ومع ظهور برمجيات جديدة باستمرار تحل المشكلات بصورة سريعة وسهلة، أصبح وضع الشركات الراكدة مهددًا بالفشل، وفيما يأتي خمسة فوئد توفرها التكنولوجيا الجديدة في مكان العمل:[٥]

  • السرعة والكفاءة: إن الهدف من أي تقنية تكنولوجية جديدة هو التسريع في خطى سير العمل، وإعطاء الموظفين وسائل لتسهيل عملهم وتسريعه، ومن خلال التكنولوجيا تحقق الشركات نتائج أفضل عن طريق التكيف مع التغييرات والقدرة على الاستجابة للبيانات، واتخاذ قرارات مستنيرة بسرعة، وتوفر التكنولوجيا والتحليلات الجديدة الأدوات اللازمة من أجل ذلك.
  • التخزين والمشاركة: من خلال حفظ الملفات لن يضطر الموظفون أبدًا إلى إضاعة الوقت في البحث عن المستندات والملفات أو المعلومات، فقد أظهرت الدراسات أن ما يقارب من 20% من أسبوع العمل يضيع في البحث عن البيانات، وتعد التكنولوجيا التي تبسط تخزين البيانات ومشاركتها ضرورية ليس فقط من أجل السرعة والكفاءة، ولكن كذلك من أجل الأمان.
  • التنقل والاتصال عن بعد: تتبنى الكثير من الشركات سياسات مرنة من أجل العمل من أي مكان، إذ تمكن التطبيقات التكنولوجية المؤسسات من االتواصل مع أفضل المواهب من مختلف أنحاء العالم على الفور.
  • الأتمتة: واحدة من الميزات الأخرى باستخدام التكنولوجيا الجديدة هي أنها تسمح للشركات بأتمتة الوظائف التي كانت تحتاج قبل ذلك إلى موظفين، ومن الممكن أن تكون المهام مثل التحليلات، وإدخال البيانات، وتسجيل الملحوظات وإدارة جهات الاتصال مؤتمتة كليًا أو جزئيًا، وهذا يسمح للشركات بالعمل بجودة وبكفاءة أعلى دون التعرض لخطأ بشري.


سلبيات استخدام التكنولوجيا في مكان العمل

من الأمور السلبية لاستخدام التكنولوجيا، ما يأتي:[٦]

  • يؤثر على علاقات مكان العمل: يتواصل الموظفون من خلال الرسائل النصية أو الهواتف المحمولة أو البريد الإلكتروني أو أدوات مؤتمرات الفيديو الافتراضية، وهذا النوع من تكنولوجيا الاتصالات يحد من التواصل وجهًا لوجه، مما يؤدي إلى التسبب بضعف الاتصالات الشخصية المهمة في بناء علاقات مكان العمل، ومنع الموظفين من الحصول على فرصة من أجل التعرف على بعضهم البعض شخصيًا وتبادل الأحاديث التي تكون في بعض الأوقات غير متعلقة بالعمل، فاستخدام التكنولوجيا يؤدي إلى قتل هذا النوع من التفاعل، ويصبح الموظفون أكثر تحفظًا وينغلقون على أنفسهم.
  • ارتفاع تكاليف الصيانة: إن تكلفة استخدام التكنولوجيا باهظة الثمن، وقد لا تتمكن العديد من الشركات الصغيرة من تحمل تكلفة استئجار شخص تقني بدوام كامل، ولهذا قد يلجؤون إلى استئجار تقنيين يتقاضون مبلغًا مقابل العمل المنجز، وفي حال لم تكن صيانة أدوات تكنولوجيا الأعمال، مثل أجهزة الحاسوب بصورة جيدة، فسوف يقل ​أداؤها وقد يكون شراء أجهزة حاسوب كمبيوتر جديدة أو أي تقنية أعمال أخرى أكثر تكلفة.
  • المخاطرة: بالرغم من أن الكثير يحبون المزايا التي تأتي مع التكنولوجيا في العمل، إلا أنها قد تكون محفوفة بالمخاطر، خاصةً عندما يتعلق الأمر بأمان المعلومات، ولأن جميع الموظفين الذين يترأسون مناصب مهمة في صناعة القرار قادرون على الوصول إلى معلومات الأعمال الخاصة، فإن هذا يمكن أن يشكل تهديدًا لأنه من الصعب جدًا مراقبة استخدام هذه المعلومات وخصوصيتها، ولأن الكثير من الموظفين يأتون إلى العمل مع محركات أقراص فلاش، فقد يعمد أحدهم إلى نقل معلومات العمل المهمة واستخدامها من أجل تحقيق مكاسب شخصية خاصة به.


المراجع

  1. "The Impact Of Technology On Our Lives", bartleby, Retrieved 2019-10-19. Edited.
  2. "The Relationship Between HR & HRD Functions in a Large Organization", yourbusiness, Retrieved 2019-10-27. Edited.
  3. "USE OF TECHNOLOGY IN HUMAN RESOURCE MANAGEMENT", useoftechnology, Retrieved 2019-10-27. Edited.
  4. "Ways to Use Technology In Your Small Business", thebalancesmb, Retrieved 2019-10-27. Edited.
  5. "Advantages of New Technology in the Workplace", reflektive, Retrieved 27-10-2019. Edited.
  6. "Disadvantages of Technology in the Workplace", useoftechnology, Retrieved 2019-10-19. Edited.