أثر استخدام تكنولوجيا الحاسوب في تطوير النظم المحاسبية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١١ ، ٢٢ ديسمبر ٢٠١٩
أثر استخدام تكنولوجيا الحاسوب في تطوير النظم المحاسبية

نظم المعلومات المحاسبية

أسهمت أجهزة الحاسوب الحديثة في نقلة نوعية في مجالات الصناعة والتجارة والتعليم وشتى المجالات الأخرى، وسهلت هذه الأجهزة سبل التواصل والتعاون بين أفراد المؤسسة الواحدة، وبين المؤسسات بعضها ببعض، وحتى امتدادها على نطاق الدولة والدول في كافة أنحاء العالم، ولقد وفّرت المؤسسات التعليمية والمالية في وقتنا الحالي الأجهزة الحاسوبية في أنظمتها الداخلية، وربطتها بمؤسسات وجهات الدولة المعنية بها، وهو ما أسهم في إحداث التغيير والتطور في هذه المجالات، ومن أحد القطاعات التي تأثرت كثيرًا بتكنولوجيا الحواسيب هي نظم المعلومات المحاسبية والعلاقات المصرفية والمالية المتعلقة بها.

يُعد نظام المعلومات المحاسبية AIS بمثابة هيكل تستخدمه الشركة لجمع وتخزين وإدارة ومعالجة واسترجاع بياناتها المالية حتى يمكن استخدامها من قبل المحاسبين والاستشاريين ومحللي الأعمال والمدراء وكبار المسؤولين الماليين CFOs والمراجعين والمنظمين ووكالات الضرائب، ويعمل المحاسبون المدربون خصيصًا مع AIS لضمان أعلى مستوى من الدقة في المعاملات المالية للشركة وحفظ السجلات، كما أتاحت البيانات المتعلقة بالأمور المالية بسهولة لأولئك الذين يحتاجون إلى الوصول إليها بطريقة شرعية، وكل ذلك مع الحفاظ على البيانات سليمة وآمنة، وتتكون نظم المعلومات المحاسبية عمومًا من ستة مكونات أساسية: الأشخاص، والإجراءات، والتعليمات، والبيانات، والبرامج، والبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات، والضوابط الداخلية، ونستعرض معكم في مقالنا هذا أثر استخدام الحاسوب في تطوير هذه النظم.[١]


أثر استخدام الحاسوب في تطوير النظم المحاسبية

إن لاستخدام الحواسيب أثرًا لا يستهان به في نظام المعلومات المحاسبية؛ إذ إن له دورًا في معالجة البيانات المدخلة في أنظمة الحواسيب، والتي تستمد من المستندات والدفاتر المحاسبية، ثم تحوّل بعدها هذه البيانات إلى معلومات يتمكن من خلالها المستخدمون من وضع البرامج والخطط وإجراء الدراسات ووضع التوجيهات والتوصيات المناسبة، بالاعتماد على المعلومات الناتجة عن المعالجة، وساهمت أنظمة الحواسيب كذلك في توفير الوقت والجهد المبذول من قبل مختصي الأنظمة المحاسبية، ومكنتهم من إجراء الحسابات على نحو من الدقة والسرعة والكفاءة، كما مكنتهم من تخزين هذه البيانات بعد معالجتها؛ ليتمكنوا من الوصول إليها واستخدامها عند الحاجة لذلك، واستدعائها في حالة اتخاذ القرارات المتعلقة بسير ومجريات الأعمال والمؤسسات.

وسهّلت الحواسيب من طرق التواصل بين أفراد ومنشآت المؤسسة المحلية والإقليمية، كما أتاحت للمؤسسة فرصة التواصل مع المؤسسات الأخرى في هذا النطاق والمجال، وحتى على نطاق دولي، ونظرًا لما توفره الحواسيب من إمكانية نقل البيانات وتخزينها في إطار العمل المؤسسي، فإن الحاجة إلى استخدام المستندات الورقية لتخزين المعلومات وحفظها لم تعد بالضرورة المسبقة التي تستوجب تخزين المعلومات في سجلات وتقارير ضمن المؤسسة والرجوع إليها كلما دعت إليها الضرورة، وإضافة لما ذُكر؛ فإن للحواسيب دورًا في إيصال الخدمات المحاسبية إلى المنتفعين بها بصورة شمولية، وتقليل الوقت المستغرق لذلك، وفي بعضها تتمكن من تجاوز البعد المكاني للأشخاص وإيصال خدمات المؤسسة إليهم باستخدام وسائل التواصل الإلكترونية المتاحة في أنظمة المعلومات الحاسوبية.[٢]


أنواع نظم المعلومات المحاسبية

توجد أنواع أو فئات متعددة من نظم المعلومات المحاسبية، ويعتمد ما تستخدمه شركة الأعمال على نوع العمل وحجم العمل واحتياجات العمل وتطور الأعمال، وهم كما يلي:[٣]

  • الأنظمة اليدوية "Manual Systems": تستخدم نظم المعلومات المحاسبية اليدوية في الغالب من قبل الشركات الصغيرة جدًا أو الشركات المنزلية، وإذا كان النظام يدويًا بالكامل فقد يتطلب الأمر ما يلي: مصدر المستندات، والموازنة العامة، والمجلة العامة، والمجلات الخاصة أو المجلات الفرعية التي قد تحتاجها.
  • النظم القديمة "Legacy Systems": غالبًا ما تكون الأنظمة القديمة موجودة ضمن شركات الأعمال الحالية وكانت تستخدم قبل أن تصبح تقنية المعلومات متطورة كما هي في الوقت الحاضر، وعلى الرغم من أن الأنظمة القديمة قد تبدو قديمة الطراز إلا أنها تتمتع بالعديد من المزايا المحددة للشركة، وهي تحتوي على بيانات تاريخية قيمة عن الشركة، إذ يميل موظفو الشركة إلى معرفة كيفية استخدام النظام وفهمه، وعادةً ما يُخصص النظام القديم للاحتياجات المحددة لشركة فردية، ولكن لسوء الحظ فإن الأنظمة القديمة لها عيوب كثيرة؛ ففي كثير من الأحيان لا تملك أنظمة توثيق، وعادة ما يكون من الصعب العثور على قطع الغيار وذلك لأن الأجهزة والبرامج المستخدمة فيها قد تكون قديمة، حتى أن لغة الكمبيوتر التي تستخدمها هذه النظم عادة ما تكون لغة قديمة، كما قد بنيت معظم الأنظمة القديمة من الصفر.


وظائف نظم المعلومات المحاسبية

يحتوي كل نظام معلومات محاسبي على ثلاث وظائف أساسية يجب أن يكون قادرًا على تنفيذها، وهي كما يلي:[٤]

  • يجب أن يكون قادرًا على جمع وتخزين البيانات حول المعاملات التجارية للشركة، ويجب أن يشمل ذلك التقاط البيانات المالية من معلومات المصدر وتسجيل أنشطة المعاملات وتحويل البيانات المالية إلى سجلات ودفاتر.
  • يجب أن يكون قادرًا على توفير معلومات مالية دقيقة ومفيدة للموظفين، والسلطة التنفيذية، وأصحاب المصلحة لغرض اتخاذ القرارات التجارية الحكيمة.
  • يجب أن يتأكد نظام AIS من وجود نظام لجمع البيانات المالية وتحويلها بطريقة فعّالة إلى معلومات قابلة للتنفيذ.

توفر هذه الوظائف إطار عمل منظم لمنشآت العمل والشركات، وذلك من أجل التأكد من أن أنظمة المعلومات الخاصة بهم على قدم المساواة، ويمكن أن تشكل نظم المعلومات المحاسبية AIS التي لا تعمل بفعالية تهديدًا لأمن الشركة العام وعملائها، ويكون هذا التهديد أو الضرر أكبر من عدم وجود نظام معلومات محاسبية في الشركة في المقام الأول.


مخترع الحاسوب

أول حاسوب في العالم كان من اختراع البريطاني تشارلز بابيج وذلك في عام 1822، وأطلق عليه اسم "محرك الفرق" Difference Engine، وكان بمقدور هذا الحاسوب البدائي المذهل حساب مجموعات كبيرة ومتعددة من الأرقام، بالإضافة إلى طباعة نسخ ورقية من نتائج العمليات الحسابية، وخلال مراحل تطوير هذا الحاسوب حصل بابيج على بعض المساعدة من امرأة تدعى آدا لافلاك Ada Lovelace وهي شخصية معروفة في عالم الرياضيات، كما كان يعدها الكثيرون أنها أول مبرمج حاسوب على الإطلاق، وحصلت على هذا اللقب المهم بعد أن طوّرت محرك الفرق ودونت الملاحظات حوله.

وبعد قضاء الكثير من الوقت على تطوير محرك الفرق توقف بابيج عن تصنيعه بسبب مشاكل مالية، وبقي على حالة لأكثر من 150 عامًا، إلى أن أكمله متحف العلوم في لندن في شهر حزيران/يونيو من العام 1991، وذلك احتفالًا بالمئوية الثانية لميلاد بابيج، وفي عام 2000 أكمل المتحف آلية الطباعة في محرك الفرق ليصبح كاملًا، وظهر أول حاسوب ميكانيكي في عام 1837 وهو من ابتكار تشارلز بابيج أيضًا، وأطلق عليه اسم محرك التحليل Analytical Engine، وتميز هذا الحاسوب باحتوائه على وحدة المنطق الحسابي، والتحكم الأساسي في التدفق، ووحدة ثقب البطاقات، بالإضافة إلى الذاكرة المدمجة، وبات هذا الجهاز أول كمبيوتر مخصص للأغراض العامة، ونظرًا للمشاكل المالية التي كانت تلاحق بابيج لم يُصنع هذا الحاسوب أبدًا أثناء وجود بابيج على قيد الحياة، ولكن في عام 1910 أُكمل هذا الحاسوب على يد هنري بابيج، وهو الابن الأصغر لتشارلز وبات قادرًا على إجراء العمليات الحسابية الأساسية في الرياضيات.[٥]


المراجع

  1. AMY FONTINELLE (17-5-2019), "Introduction to Accounting Information Systems – AIS"، investopedia, Retrieved 18-12-2019. Edited.
  2. Maziyar Ghasemi, Vahid Shafeiepour, Mohammad Aslani, Elham Barvayehd (12-12-2011), "The impact of Information Technology (IT) on modern accounting systems"، sciencedirect, Retrieved 21-12-2019. Edited.
  3. ROSEMARY PEAVLER (30-11-2019), "The Business Owner's Guide to Accounting Information Systems"، thebalancesmb, Retrieved 18-12-2019. Edited.
  4. "Overview of Accounting Information Systems", discoveraccounting, Retrieved 18-12-2019. Edited.
  5. "When was the first computer invented?", computerhope, Retrieved 18-12-2019. Edited.