الفرق بين محرك الديزل والبنزين

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥١ ، ٧ ديسمبر ٢٠١٩
الفرق بين محرك الديزل والبنزين

محرك البنزين

محرك البنزين هو نوع من المحركات الحرارية من نوع الاحتراق الداخلي، الذي يُشغل باستخدام مادة البنزين، وهذه المحركات هي المحركات الأكثر شيوعًا واستخدامًا في المركبات، وتُعد محركات البنزين سببًا رئيسيًا وراء استخراج العالم الكثير من النفط لتكريره إلى منتجات بترولية مثل البنزين، وفي جميع أنحاء العالم يُمثل النقل حوالي 18٪ من استخدامنا الأساسي للطاقة، ومحركات البنزين تستخدم حوالي 8٪ من إجمالي الطاقة الأولية في العالم.

محرك البنزين محرك قوي يتكون من عدة مكونات، كتلته الخارجية مصنوعة من المعدن أو الألمنيوم أو الفولاذ، والمكون الثاني لمحرك البنزين هو أسطوانات المحرك، ويُحقن الوقود في الأسطوانات التي تشتعل بواسطة شمعات الإشعال، وهذه الشمعات هي التي تحرك المكابس للقيام بعملها، والمكابس هي الأجهزة التي تنزلق لأعلى ولأسفل داخل الأسطوانات، ومهمتها هي إدخال البنزين وإخراجه، أما عن شمعات الإشعال فهي جزء مُهم في المحرك ومهمتها كقابس الحرارة أي إشعال الوقود داخل أسطوانة المُحرك، ومن الأجزاء المهمة الأخرى في المحرك عمود الحدبات، وهو جهاز مُهمته تنظيم الوقت الذي يُدخل الوقود إلى المحرك، وتنظيم حاقن الوقود الذي يحول الوقود السائل إلى غازي لزيادة مساحة السطح مما يسمح للوقود بالاحتراق بسرعة أكبر، وآخر جزء من المحرك هو الحذافات (البكرات) وهي أجهزة لإدارة طاقة المحرك.[١]


الفرق بين محرك الديزل والبنزين

مُحرك البنزين ومحرك الديزل هما محركان يَستخدِمان الاحتراق الداخلي لتوليد الطاقة أو الكهرباء، وعادة ما تُصمم محركات الاحتراق الداخلي لتعمل بوقود الديزل أو البنزين، ولا توجد إمكانية لاستخدامهما في نفس المركبة، بسبب اختلاف خليط الغاز المنتج عن خصائص الديزل والبنزين، ومن أهم الاختلافات بين محرك الديزل والبنزين ما يأتي:[٢]

  • الطاقة: محرك الديزل يولد الطاقة بشكل أكبر من محرك البنزين.
  • التلوث: محرك الديزل يولد تلوثًا أكبر للجو من محرك البنزين.
  • الأداء: كفاءة محركات الديزل والبنزين عامةً هي 20% إلى 30% على التوالي، أي أن كفاءة محرك البنزين أعلى من محرك الديزل.
  • الفرق التشغيلي: يوجد فرق كبير بين نظام محرك الديزل ومحرك البنزين في الشرارة والاشعال، ففي محرك الديزل يُحقن الديزل في النهاية للإشعال، أما في محرك البنزين فيُمتص خليط الوقود في الهواء أثناء التشغيل، ويشتعل الخليط مع شرارة في نهاية عملية التشغيل.
  • نسبة الضغط: يُسترد فقدان الطاقة في محرك البنزين عن طريق زيادة نسبة الضغط، أما في محرك الديزل لا يسترد فقدان الطاقة.
  • خليط الوقود الغاز: في حالة تشغيل المحرك بالبنزين، يُضبط خليط البنزين والهواء تلقائيًا ​​والتحكم فيه بواسطة المُسرع، وتوجد أنواع مختلفة من الصمامات تتراوح من صمام بسيط يُشغل باليد إلى صمام أوتوماتيكي بالكامل للتحكم في خليط الغاز والهواء في البنزين، أما محركات الديزل فهي محركات اشتعال تعمل بضغط عالٍ يتراوح ما بين 16 و24 بارًا حسب قوة غرفة الاحتراق الداخلي، ويشتعل الوقود من ارتفاع درجة حرارة الهواء والغاز دون شرارة.


محرك الديزل

محركات الديزل هي القوة الرئيسية في تشغيل الشاحنات، والقطارات، والسفن، والغواصات وباقي الأجهزة الكبيرة، وتشبه محركات الديزل محركات البنزين ولكنها تولد طاقة أكثر، ومثل محرك البنزين فإن محرك الديزل نوع من محركات الاحتراق الداخلي، وتختلف هذه المحركات عن محركات الاحتراق الخارجي مثل المحركات التي كانت تستخدمها قاطرات البخار، وفي محرك الديزل يحترق الوقود داخل الأسطوانات نفسها، ويهدر الاحتراق الداخلي طاقة أقل بكثير عن طاقة محركات الاحتراق الخارجي، وهذا هو السبب الرئيسي بأن محركات الديزل ومحركات الاحتراق الداخلي عامةً أكثر كفاءة من محركات الاحتراق الخارجي، ومخترع محرك الديزل هو العالم الألماني رودولف ديزل بتاريخ 16 يوليو 1895 ميلاديًا في الولايات المتحدة الأمريكية، وحصل على براءة اختراعه في العام نفسه، وفي عام 2017 ميلاديًا أي بعد 112 عامًا من الديزل أصبحت شركة فولفو والتي مقرها مدينة غوتنبرغ الألمانية أول شركة كبرى لصناعة السيارات تُعلن أن جميع السيارات الجديدة ستكون هجينة أو انتقائية بالكامل اعتبارًا من عام 2019 ميلاديًا.

يعمل محرك الديزل من خلال تكرار دورة من أربع مراحل، يتحرك خلالها المكبس لأعلى ولأسفل مرتين، ومن ثم يُسحب الهواء في الأسطوانة من خلال صمام مُدخلًا الهواء المفتوح أثناء تحرك المكبس لأسفل، وبعد هذه الخطوة يُغلق صمام المدخل، والمكبس يتحرك للأعلى، ويَسخُن خليط الهواء في الأعلى، ثم يُحقن الديزل في الغاز الساخن من خلال صمام الحقن المركزي ويشتعل الوقود تلقائيًا، وعلى عكس محرك الغاز، لا توجد حاجة إلى ظهور شرارة للتحقيق من ذلك، وعندما يشتعل خليط الوقود الهوائي ويحترق، فإنه يدفع المكبس إلى أسفل، ليفتح صمامًا ىخر للسماح بدخول غازات العادم، ومع اشتعال خليط وقود الهواء، فإنه يُدفع المكبس إلى أسفل مرة أخرى، مما يدفع العمود المرفقي لإرسال الطاقة إلى العجلات وتسير المركبة.[٣]


تاريخ المحركات

بدأت فكرة صناعة المحرك أو كما تُسمى عالميًا موتور في عام 1506 ميلاديًا من قبل الإيطالي ليوناردو دافنشي ولكنه بناها فقط في المخطوطات، وفي عام 1673 ميلاديًا بواسطة كريستيان هيجنز بُني محرك بسيط، وفي عام 1794 ميلاديًا بنى روبرت ستريت محركًا أقل ضغطًا، وهيمن هذا المحرك لمدار قرن على السوق العالمي، وفي القرن الثامن عشر الميلادي استخدم المخترع الإنجليزي السير صموئيل مورلاند البارود لدفع مضخات المياه في المحركات، وفي عام 1823 ميلاديًا مُنح أول براءة اختراع محرك للمخترع صامويل براون، وبعد عدة سنوات في عام 1854 ميلاديًا حصل الإيطالي أوجينيو بارسانتي والإيطالي فيليس ماتيوتشي على براءة اختراع أول محرك احتراق داخلي فعال، وفي عام 1860 ميلاديًا طور المهندس البلجيكي إتيان لينوار محرك احتراق داخلي يعمل بالغاز وثبته على عربة وسار فيه لمسافة قصيرة.

عام 1862 ميلاديًا صمم نيكولاس أوتو محرك يعده الكثيرون المحرك الحقيقي الأول في العالم، وفي عام 1876 ميلاديًا طور أوتو عمله وأصبح محركه فعلًا بشكل كامل، وفي عام 1879 ميلاديًا طور الألماني الشهير كارل بنز محرك احتراق داخلي يستند إلى تصميم نيكولاس أوتو، ولكن طور بنز أغلب قطع السيارة والتي هي القطع نفسها المستخدمة حتى وقتنا هذا تقريبًا، ولكن المخترع الذي غير نظرة العالم لمحركات الاحتراق الداخلي هو رودولف ديزل، وقد أحدث ديزل ثورة كبيرة في عالم المحركات والسيارات، وهيمنت شركاته على سوق السيارات لعدة عقود.[٤]


المراجع

  1. "Gasoline engine", energyeducation, Retrieved 3-12-2019. Edited.
  2. "Biomass Gasification - Technology and Utilisation (Individual Contributor Chandrakant)", nzdl, Retrieved 3-12-2019. Edited.
  3. Chris Woodford (12-5-2019), "Diesel engines"، explainthatstuff, Retrieved 3-12-2019. Edited.
  4. "Engin's history", topspeed, Retrieved 3-12-2019. Edited.