بحث عن تحولات الطاقة

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٢١ ، ٢٦ أغسطس ٢٠١٩

تعريف الطاقة

الطاقة هي قدرة أي شيء على إحداث أي تغيير في شيء آخر؛ إذ يقسمها علماء العلوم الطبيعية إلى صور وأشكال، كالطاقة الحرارية، الضوئية، الكهرومغناطيسية، الكهربائية، طاقة الرياح والشمس، طاقة الأشعة السينية، وغير الكثير من تفرعات الطاقة ومصارها وأشكالها، وفي تصنيف آخر يصنفها العلماء إلى كونها طاقة حركية وطاقة كامنة، أو طاقة تجمع بينهما تُسمى الديناميكا الحرارية، ومن المعروف أن تحولات الطاقة من شكل لآخر هي سبب هام للاستفادة منها في خدمة البشرية في العديد من المجالات سنأتي على ذكرها لاحقًا، ومن الجدير ذكره في موضوع الطاقة هو النظرية النسبية لأينشتاين في العام 1905، إذ أظهر العالم في نظريته أن المادة والطاقة هما وجهان لصورة واحدة، فقد كتب معادلته المعروفة E=mc2 التي تعبر عن تكافؤ الطاقة والمادة، وأن اكتشافه هذا هو السبب الرئيسي في بناء القنبلة الذرية التي أنهت الحرب العالمية الثانية بإلقائها على هيروشيما اليابانية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية،؛ أي أنه في اختراع القنبلة الذرية أُثبت أن ذرات المادة تحولت لطاقة هائلة دمرت مدنًا بأكملها وقتلت عشرات الألوف من الناس، وفي ضوء الاستخدامات الاجتماعية للطاقة، فإن كلمة "طاقة" تعني عند عموم الناس مصادرها وإنتاجها واستهلاكها وحفظ مواردها، فمثلًا في الاقتصاد فإن أي نشاط اقتصادي لا بد له من مصادر للطاقة وتكاليف إنتاجها وكيفية استهلاكها، وبالتالي فإن تحقق وجودها هو الأساس في الإنتاج، وما يتبعه من نشاطات لاحقة، فلا يمكن أن ننتج دون توزيع، والتوزيع يحتاج لنقل، والنقل يحتاج لطاقة تحرك وسائل النقل، وفي حال تعطل هذه الوسائل بحاجة لأدوات صيانة التي تُشغل من خلال شكل من أشكال الطاقة، ونظرًا للأهمية البالغة للطاقة وما يدور في فلكها أصبحت إحدى أهم القضايا التي تواجهها الدول في استقلاليتها أو تبعيتها لدول أخرى. [١]


تحولات الطاقة

تحول الطاقة هو انتقالها من شكل لآخر، وعمليًا يكون انتقالها من شكل فائدته أعلى من الشكل المنقوله إليه، فالبراكين طاقتها الداخلية المتمثلة في الحمم البركانية الداخلية عندما تخرج لسطح الأرض فإنها تنتج حرارة كبيرة جدًا في حين الحجارة الملقاة في الهواء بفعل البركان تحمل طاقة ميكانيكية؛ أي إن الطاقة كانت في أصلها أكثر فائدة وعندما خرجت وتحولت فإن فائدتها بالمجمل قلت، وهذا لا يعني أن الطاقة من الناحية الكمية قلت، وإنما قلت من الناحية النوعية، وبحسب مبدأ الحفاظ على الطاقة فإنها لا تُدمر ولا تُنشأ، وإنما تتحول من شكل لآخر، فالحرارة والعمل الناتجان من هذا التحول يُقاس بهما كمية نوع الطاقة المتحولة من فئة لأخرى، فمثلًا تُفقد الطاقة على شكل طاقة حرارية، فالحرارة الناتجة عن تشغيل جهاز الحاسوب مدة من الزمن هي في الحقيقة طاقة مفقودة لا فائدة لها، والطاقة كميًا لم تقل وإنما قلت نوعيتها؛ أي حجم الاستفادة منها، إذ يعد العلماء أن الطاقة الحرارية هي أكثر أشكال الطاقة تدهورًا، في حين الطاقة الكهربائية والحركية أقل منها إلى حد كبير، وعليه فقد أطلق العلماء مصطلح "كفاءة تحويل الطاقة"، والتي تعني قدرة كمية من الطاقة على التحويل لأشكال أخرى منها، فمثلًا تعد توربينات المياه لديها كفاءة تحويل من 10%-50%، مما يعني أن جميع المنشآت الهندسية يجب أن تضع دائمًا بعين الاعتبار بناء الأنظمة التي تحقق أعلى كفاءة من تحول الطاقة. [٢]


المصادر المتجددة وغير المتجددة للطاقة

يصنف العلماء اليوم الطاقة تصنيفًا له أهمية في استخداماتها الحالية والمستقبلية، إذ يعدون أن الطاقة التي لا تنفد هي طاقة متجددة، وتتميز بنظافتها على البيئة وأمانها على البشر، والتي أهم مصادرها هي الشمس والرياح والمياه، أما الطاقة غير المتجددة، فهي الطاقة التي يتوقع نضوبها مع مرور الزمن، ولا تتميز بالتجدد، إذ إنها ستنتهي بانتهاء مصدرها، وهي غير نظيفة على البيئة وأدت لضرر في الغلاف الجوي خلال مئات السنين الماضية، وأهم مصادرها هو طاقة الوقود الأحفوري من نفط وغاز طبيعي، والفحم الحجري، بالاضافة للطاقة النووية، وعليه نجد الدول تتسابق في إنتاج الطاقة المتجددة أو البديلة للطاقة غير المتجددة لما لها من فوائد بيئية واقتصادية على حد سواء. [٣]


استخدام الإنسان للطاقة

تعرف الإنسان على أشكال الطاقة منذ بدء الخلق، واستطاع الاستفادة منها لتسيير بعض أمور حياته، ومما يدل على ذلك الحضارات التي أُنشئت في العديد من المناطق حول العالم، فاستخدام الحيوانات وما تمتلك من طاقة عضلية لجر الحجارة والبضائع، وكذلك طاقة الرياح في تسيير السفن، ويقسم العلماء الطاقة لعدة أشكال هي: الطاقة الميكانيكية في الأجسام، والطاقة الكهربائية التي تسببها الشحنات السالبة عند انتقالها من طرف إلى آخر، والطاقة الحرارية التي تنشأ عندما تنتقل الحرارة من جسم لآخر بالإشعاع أو الحمل أو الاتصال المباشر، والطاقة الكيميائية التي تنتجها عملية تحرر الروابط الكيميائية الكامنة، والطاقة الذرية الناتجة عن الانشطار الذري، والطاقة المائية التي تنشأ من انتقال الماء واصطدامه بالأجسام، وطاقة الضوء التي تتولد بفعل الأشعة الساقطة من الشمس، أما أهم تحولات هذه الأشكال من الطاقة التي تتميز بخاصية التحول تحول الطاقة الكيميائية المخزنة في وقود المركبات عندما تتحول إلى طاقة حركية وحرارية، والطاقة الكهربائية عندما تتحول إلى طاقة حركية في المراوح، وإلى طاقة حرارية في المدفأة، وأخيرًا الطاقة الحرارية الشمسية التي تتحول لطاقة كهربائية في تقنية الألواح الشمسية. [٤]


المراجع

  1. "الطَاقَة"، wiktionary، اطّلع عليه بتاريخ 19-7-2019. بتصرّف.
  2. "بحث عن تحولات الطاقة"، almrsal، اطّلع عليه بتاريخ 19-7-2019. بتصرّف.
  3. سالي محجوب (22-7-2018)، "الفرق بين الطاقة المتجددة والغير متجددة"، mah6at، اطّلع عليه بتاريخ 21-7-2019. بتصرّف.
  4. "معلومات حول الطاقة واشكال تحولاتها"، moso3a-shamela، 17-1-2019، اطّلع عليه بتاريخ 21-7-2019. بتصرّف.