معوقات التدريب

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٠٢ ، ١٠ أبريل ٢٠١٩
معوقات التدريب

التدريب

يعد التدريب من أحدث وسائل التنمية البشريّة فعاليّة في تحقيق الأهداف، وتطوير الأداء، وقد أصبح التدريب من الصّناعات المركزيّة المهمّة، التي يُنظر لها على أنّها استثمار عالي القيمة، وليس مجرّد مصروف، إذ يشكّل التدريب جوهر التلمذة في المدارس، والكليّات، والجامعات، بتخصّصاتها الصّناعيّة، والعمود الفقري في المؤسّسات، لتمكين الموظّف من إتقان عمله، والرّقي بمستواه المهني، وتقوية نقاط ضعفه، واكتساب خبرات تفيده شخصيًا من جهة، وتفيد المؤسّسة التي يعمل بها من جهة أخرى، سواء كانت تجاريّة، أو صحيّة، أو تعليميّة، أو تكنولوجيّة، أو ماليّة، أو خدميّة، وغيرها من قطاعات الأعمال.


معوّقات التدريب

على الرّغم من انتهاج المؤسّسات بكافة قطاعاتها لوسيلة التدريب، لتنمية قدرات منتسبيها، إلاّ أنّ التدريب يبوء بالفشل، ولا يُؤتي ثماره المرجوّة منه، بسبب بعض العراقيل والمعوّقات التي لا تُؤخذ بالحسبان، ما يؤدّي إلى فشل التدريب وعدم نجاحه، ومن هذه المعوّقات ما يلي:

  • فقدان التّرابط: بمعنى عدم وجود علاقة أو صلة ما بين التدريب، وطبيعة العمل، وعدم ارتباطها بمجال العمل، أو الدّراسة، فيكون التدريب في هذه الحالة مجرّد استنزاف للوقت، والجهد، والمال.
  • تغليب الجانب النّظري على الجانب العملي: القصد من التدريب زيادة كفاءة التلميذ أو الموظّف في المجال العملي، الذي يكسبه خبرة في كفيّة أداء العمل، أو إتقان المادّة العلميّة أو الصّناعيّة، فتغليب الجانب النّظري على حساب العملي، يكسب المتدرّب الملل، ويفقده الاهتمام بالتدريب، إذ من الممكن أن يطّلع المتدرّب على الجانب النّظري من نفسه، ولكنّه بحاجة أكثر إلى تطبيقه عمليًّا، لترسيخه، لأنّه عند إنجاز المطلوب منه، سيحاسب عليه عمليًّا، ولن يُسأل عن تفسيره نظريًّا فقط.
  • غياب الحافز لدى المتدرّب: من أكثر العقبات التي تعيق نجاح الدورة التدريبيّة، عدم اقتناع المتدرّب بجدوى التدريب، وأنّه لن يضيف له أي جديد في مجال إنجازه للعمل، أو بسبب تقدّمه في السن، وهنا يقع على كاهل المؤسّسة تحفيز المتدرّب، وتنمية قناعة لديه بأنّ التدريب سيضيف له، ولخبراته، من خلال التدعيم بالحوافز والمكافئات الماليّة التي تزيد حماس المتدرّب لحضور صفوف التدريب بانتظام، والحرص على النّجاح بها.
  • عدم كفاءة المدرّب: إذ يكون اختيار المدرّب في بعض الأحيان بناءً على رغبة المدير، وليس بالاعتماد على الخبرة والكفاءة، ما يشكّل عقبة أمام نجاح التدريب، فمن الضّروري اختيار المدرّب الكفء، ذي الخبرة في مجال إعطاء الدورات التدريبيّة ذات العلاقة بمجاله، وأن يتميّز بأسلوب شيّق وسهل في طرح مادّة التدريب العمليّة والنظريّة.[١]
  • سوء المادّة التدريبيّة: مثل أن يلتزم المدرّب بجمود المادّة التدريبيّة، وعدم توسيعها لتكون مرنة لاستيعاب مستجدّات الحياة، وتقريبها بأمثلة من الواقع الحالي، إذ يكتفي بنقل الأمثلة من الشبكة الدوليّة، التي قد تحتوي على أمثلة مختلفة ولا تناسب بيئة المتدرّبين، ما يجعل من مادّة التدريب غير مفيدة للمتدرّب.
  • عدم مناسبة بيئة العمل للدورة التدريبيّة: بمعنى أن يواجه المتدرّب برفض تطبيق ما اكتسبه من خبرات ومهارات في الدورة التدريبيّة، من قبل المدير، وإرغامه على إنجاز العمل بالطّريقة التقليديّة.[٢]


أنواع التدريب

لتحقيق الأهداف المنشودة من الدروات التدريبيّة، يجب مراعاة مناسبة نوع التدريب مع النّتائج المطلوبة من التدريب، ويصنّف التدريب لأنواع عديدة حسب معايير من أهمّها الآتي:

  • أنواع التدريب حسب أعداد المتدرّبين:
    • التدريب الفردي: إذ يعتمد هذا النّوع على الفرد بذاته، دون إشراك زملائه معه في الدورة التدريبيّة في الوقت نفسه، لمنحه الوقت الكافي، والاهتمام المكثّف، لتحقيق المدرّب لنتائج التدريب المرجوّة، ويتميّز هذا النّوع من التدريب بطول المدّة المستغرقة في إتمام العمليّة التدريبيّة، إلى جانب ارتفاع تكلفته الماديّة، وفي الغالب هذا النّوع من التدريب يُتّبع مع الموظّف في بداية تعيينه، أو عند انتقاله من قسم إلى آخر في المؤسّسة نفسها.
    • التدريب الجماعي: هذا النّوع من التدريب يكون موجّهًا إلى مجموعة من المتدرّبين في القاعة نفسها، والوقت نفسه، وقد تكون تكلفته أقل، والمدّة الزمنيّة لجدول التدريب أقل، ولكنّه أقل كفاءة من التدريب الفردي، الذي يكثّف تركيزه على متدرّب بعينه.
  • أنواع التدريب حسب الزّمن:
    • تدريب العامل المستجد: ويُتّبع مع الموظّف حديث التعيين، إذ يكون الهدف منه إعداد الموظّف علميًّا، وعمليًّا، ومسلكيًّا، وتعريفه بالمسموح والممنوع، وما عليه من واجبات يجب إنجازها في فترة العمل، وقد يُعقد تدريب المستجدّين سنويًّا، لحين الإلمام بجميع مهارات الوظيفة.
    • التدريب أثناء العمل: ويُعنى هذا النّوع بالموظّف الذي يكون على رأس عمله، لرفده بكل ما هو جديد ومتعلّق بإنجاز المطلوب منه، وتطوير قدراته ومهاراته، وهو ما يُعرف بالتدريب الإنعاشي، ويؤهّل المتدرّب للترقية، وتولّي مسؤوليّات ومهام أعلى.
  • أنواع التدريب من حيث المكان:
    • التدريب داخل المؤسّسة: ويكون بعقد الدورات التدريبيّة داخل أبنية وأروقة المؤسّسة، سواء بالاستعانة بمتدرّبين من داخل المؤسّسة، أو من خارجها، ويتميّز هذا النّوع من التدريب، أنّه يكون وفق تخطيط المؤسّسة، وتحت رقابتها، ويبقى الموظّف هنا على رأس عمله.
    • التدريب خارج المؤسّسة: ويكون بالالتحاق بالدورات التدريبيّة خارج المؤسّسة، أو حتى خارج الدّولة ككل، إذ ينقطع هنا الموظّف عن عمله لحين إتمام الدورة التدريبيّة.
  • أنواع التدريب من حيث المضمون:
    • التدريب الإشرافي: ويكون موجّهًا للإدارة الوسطى، لإكساب المتدرّب مهارات إشرافيّة، تؤهّله للترقية، ونجاحه كقائد لفريق عمل.
    • التدريب التخصّصي: يختص بالأعمال الحرفيّة، واليدويّة، مثل التدريب الموجّه للأطبّاء، والمهندسين، والمحاسبين.
    • التدريب الفنّي: يكون موجّهًا للفنيّين مثل عمّال الصّيانة، والصنّاع الذين يشغلون وظائف وسطًا ما بين العاملين المؤهلين كالأطبّاء والمهندسين، وما بين الملاحظين المهرة والحرفيّين.[٣]


المراجع

  1. هاجر (2016**12**11)، "ما هي معوقات نجاح الدورات التدريبية ؟"، almrsal.com، اطّلع عليه بتاريخ 2019**3**12. بتصرّف.
  2. "تأثير و اهمية التدريب على أداء الفرد و المؤسسة"، http://hrsleb.org، 2017**1**1، اطّلع عليه بتاريخ 2019**3**12. بتصرّف.
  3. د محمد محسن وصفي (2017-3-1)، "أنواع التدريب"، http://kenanaonline.com، اطّلع عليه بتاريخ 2019-3-12. بتصرّف.