معوقات التفكير الابداعي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٤٦ ، ٢١ فبراير ٢٠١٩
معوقات التفكير الابداعي

التفكير الإبداعي

التفكيرُ الابداعيُّ أو ما يُسمى بالتّفكير خارج الصّندوق، هو التّفكيرُ والنّظر إلى الأمور بطريقة جديدة مختلفة غير معتادة، يمتلك الأشخاص ذو التفكير الابداعي القدرة على ابتكار طرق جديدة لتنفيذ المهام وحلّ المشكلات ومواجهة التّحديات، وبعض النّاس بطبيعة الحال يكون لديهم تفكير إبداعيٌّ أكثر من الآخرين، ولكن يمكن تعزيز التّفكير الإبداعي عن طريق الممارسة.


معوقات التفكير الابداعي

هي العقبات والحواجز التي تحدُّ الفردَ من التّفكير بطرق جديدة غير معتادة، التي قد تسهمُ هذه الطّرق بتقدم الأفراد فرديًا أو جماعيًا، وتتعدد المعوقات أمام كلّ فردٍ فهي تتأثّر بالظّروف والبيئة التي يتعايش فيها الإنسان، ويمكن حصر هذه الأسباب في المعوّقات الشّخصيّة، والظّرفيّة، والاجتماعيّة، وفيما يلي شرحًا تفصيلاً عن كلّ واحدة من هذه الميعقات:


المعوقات الشخصية

إنّ المعوقاتِ الشّخصيّة تُعدُّ أكثرَ أنواع المعوقات تأثيرًا على التّفكير الإبداعي للشّخص، ومن هذه المُعوّقات ضعف الثّقة بالنّفس وعدم الإيمان بالذّات، إذ إنَّ ضعف الثّقة وعدم الإيمان بالذّات يجعل الشّخص غير قادر على فهم ذاته وتقدير قدراته، ممّا يؤدي إلى أن يكون هذا الشّخص يخافُ من الإخفاق ولا يؤمن بأنّه قادرٌ على إبداع شيء جديد، ويلجأ إلى تجنب المخاطرة والدّخول في مواقف غير مأهولة بالنّسبة له فيشعره ذلك بعدم الأمان والقلق، وأكبر المعوّقات؛ هو الشّعور الباطني للأفراد أنّهم غير مبدعين وأنّ الإبداعَ أمرٌ صعبُ المنال، ورؤيتهم بأنّ الأشخاصَ المبدعين هم أشخاص خارقون ولديهم قدراتٌ خاصة غير متوفرة لدى الجميع.


المعوقات الظرفية

إنّ المعوقاتِ الظّرفيّة تتعلّق بالمواقف والأحداث التي مرّ أو يمرُّ بها الشّخص، إذ ترتبطُ بصورةٍ كبيرةٍ مع الظّروف الاجتماعيّة والثّقافية للفرد، إذ يكون الفردُ لديه مقاومةٌ للتّغيير في طبيعة الأفكار التي اعتاد عليها، فيوجدُ نزعةٌ لمقاومة الأفكار الجديدة والحفاظ على الوضع الرّاهن بوسائل عدّة خوفًا من انعاكاستها على أمن الفرد واستقراره، ويوجدُ من يعتقد بأنّ الخبرةَ الحديثةَ تشكل تهديدًا لمكتسباته وأوضاعه، لأنّه لم يسبق له أن يفعل ذلك من قبل؛ بالإضافة إلى عدم التوازن بين الجدّ والفكاهة: إذ يعتقدُ البعضُ أنّ التّفكيرَ الإبداعيَّ تفكيرٌ منطقيٌّ وعقلانيٌّ وعمليٌّ وجديٌّ ولا مكان فيه للحدس والتأمل والتّخيل والمرح، بينما تنميةُ التّفكير الإبداعي تتطلّب نوعًا من التّوازن الدّقيق بين كل العناصر السابقة.


المعوقات الاجتماعية

المعوقات الاجتماعيّة لها اتجاهات متعددة، وتختلفُ من شخص إلى آخر باختلاف البيئة المحيطة بهما، ومن اتجاهات المعوقات الاجتماعية ما يلي:

  • المعوقات الأسريّة: نتيجة المستوى الأقتصادي المتدني والتّعليمي المنخفض والاتجاهات السّلبيّة للأسرة وأسلوب التنشئة الاجتماعية القائم على التسلط والسيطرة وعدم الاهتمام والنمطية في التّعامل مع الأبناء حسب الجنس.
  • معوقات الإبداع في المدرسة: مثل طرائق التدريس التقليدية والمناهج القديمة، وأساليب الحفظ والاسترجاع، ونقص الإمكانات التربوية الملائمة، والمعلم المتسلط الذي لا يتيح الفرصة للإبداع في الجيل القادم.
  • معوقات المجتمع: الاتجاهات والقيم السائدة في المجتمع المتمثلة في الطاعة والخضوع والمبالغة في تقديس الماضي، والتّمييز بين الجنسين والتّحديد الصارم لأدوار كلِّ جنس، كما أنّ التّدهورَ الاقتصاديَّ والاجتماعيَّ والتّفجر السّكاني ومايترتب على ذلك من آثار سلبية في مجالات التّعليم والعنف السّياسي والاضطرابات الأمنيّة والحروب، إنّ جميعَ هذه الأوضاع تقفُ عائقًا أمام الفرد في تنمية تفكيره الإبداعي.

65 مشاهدة