بحث عن الذكاء الاصطناعي

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٤١ ، ٢٥ أغسطس ٢٠١٩

الذكاء الاصطناعي

يعرف الذكاء الاصطناعي بأنه الأجهزة أو الأنظمة الإلكترونية التي تحاكي قدرة البشر في التحليل بهدف آداء الوظائف أو المهام، فهو قدرة الآله على تحليل البيانات والقدرة على التفكير أكثر منها للقيام بتنفيذ مهمة محددة، وبالتالي يصبح للآلة القدرة على محاكاة الأنماط البشرية في الذكاء، فالربوتات هي خير مثال على استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي، وبالرغم من التقدم الملفت في هذا المجال، وخاصة أننا شاهدنا مؤخرًا روبوتات عالية في آدائها، وتبدو كأنها إنسان يتفاعل ويعطي ردود أفعال، إلا أنه لا يمكن ولا بأي حال من الأحوال أن يحل محل الإنسان في تفكيره وتحليله وتجاوبه، وإنما من الممكن أن يساهم في تعزيز قدرات البشر في مجالات مختلفة أهمها الصناعة والطب والاتصالات وغيرها الكثير، وإن تداول مصطلح الذكاء الصناعي بكثرة في الآونة الأخيرة أدى لخوف عموم الناس من استبداله في آداء المهام مكان الإنسان، وبالتالي اضمحلال دور البشر في مجالات كثيرة تعد مصدرًا لحصولهم على الوظائف، لا سيما في مجال الإنتاج الصناعي، وبالفعل حلّ الذكاء الاصطناعي في الكثير من القطاعات مكان بعض الوظائف البشرية إلى حدّ ما، فقد اأُستخدمت روبوتات المحادثة في تفهم مشاكل العملاء، واستخدمه المتخصصون في تحليل المعلومات النصية لتحسين الجدولة، وكذلك قدم الذكاء الاصطناعي التوصيات الخاصة بالبرامج التلفزيونية التي تعتمد على تحليل عادات مشاهدة المستخدمين لها. [١][٢]


نظرة العلماء والمستثمرين للذكاء الاصطناعي

تباينت نظرة العلماء والمستثمرين في تقيمهم لأنظمة الذكاء الاصطناعي، إذ بدأ العالم "جون مكارثي" بوضع هذا المصطلح في العام 1955م، وأطلق عليه أسم "علم وهندسة صنع الآلات الذكية"، وقد تطورت هذه التقنية إلى أن وصلت لتقنيات غاية في التعقيد كنظام "التعلم العميق"، وهو يركز على شبكة من الأعصاب الصناعية تشبه في آلية عملها الدماغ البشري، فهي قادرة على التجريب والتطور الذاتي بعيدًا عن تدخل الإنسان، فاستطاعت هذه التقنية التعرف على الصور وتحليل الكلام وترجمته للغات أخرى، مما دعا أهم شركات وادي السلكون كفيسبوك وجوجل إلى ضخ كمّ هائل من الأبحاث في هذا المجال، وفيما يأتي تعليقات بعض العلماء والباحثين في مجال الذكاء الاصطناعي ونظرتهم له: [٢]

  • حذر الفيزيائي الشهير "ستيفن هوكينج" في عام 2014 م من خطر الذكاء الاصطناعي وقدرة الآلة على تصميم نفسها، والذي حسب تصريحه لوكالة رويترز قد يكون تمهيدًا في فناء البشر.
  • فضل الرئيس الأسبق لشركة مايكروسفت "بيل غيتس" بأن تبقى الروبوتات غبية، وأنه ينتمي للفئة التي تشعر بقلقها من الذكاء الخارق.
  • وصف المخترع الأمريكي "إلون موسك" في عام 2015 م الذكاء الاصطناعي على أنه من أهم المخاطر التي قد يكون لها دور في وجود البشرية، وشبه تطويرها بأنه استحضارًا للشياطين، بالرغم من أن هذا المخترع هو من أسس مشروع الصواريخ التجارية المسماة "سيبس إكس".
  • يستثمر الكثير من العلماء ملايين الدولارات في الأبحاث التي من شأنها اكتشاف المخاطر التي قد تحصل من تطوير الذكاء الاصطناعي، وما هي الطرق التي يمكنها التعامل مع ما هو قادم بخصوصها.
  • أشارت وكالة رويترز في تقرير لها بأن الربوتات ما تزال غبية حسب وصفهم إذا وضعناها تحت مقاييس الذكاء الاصطناعي التي وضعها العلماء.
  • صرّح أستاذ علوم الحاسوب الكندي "يوشوا بينغيو" بجامعة مونتريال بالإضافة للعديد من العلماء أن الذكاء الاصطناعي لن يكون له أي مخاطر على البشرية، ووصف تطورها بالبطيء، ولن يصل للحدّ الذي يدعو للخوف، لا سيما أنها تعتمد على أفكار وتقنيات غاية في التقيد وهي ما زالت في بدايتها، فلا يوجد أي تطور مفاجئ يتوقع أن يحدث في هذا المجال، فهو يحتاج إلى تطوير مجالات علمية أخرى مصاحبة له، وأن أمرًا كهذا لا يحدث بين ليلة وضحاها.
  • يرى المتخصصون بتقنيات الذكاء الاصطناعي في شركة جوجل الرائدة باستثمارها في هذه التقنيات أن ثمة تطورًا سريعًا يحدث في هذا المجال، إذ صرح الباحث المتخصص" جيوفري هينتون" بأن الآلة ستوازي ذكاء البشر خلال الخمسة أعوام القادمة، وهو لا يرى سببًا للخوف من هذه التقنية إذا ما أُحسن استخدامها لصالح البشرية.
  • صرح المدير العام لشركة فيسبوك بأن تقنية التعلم العميق لشبكات التواصل الاجتماعي كجزء من الذكاء الاصطناعي ستسمح بالتعرف على الوجوه في الصور المتبادلة بين الناس، وسيصبح لها القدرة على اختيار المحتوى الذي يناسب المستخدم والكثير من الوظائف الذكية في فيسبوك.
  • يقول المدير العام لشركة جوجل " سوندار بيشاي" أن التقنيات الحالية للهواتف الذكية ستستبدل بالذكاء الاصطناعي، مما سيتيح الوصول للمعلومات بسرعة، والتي قد يصاحبها شعور ورؤية الهواتف الذكية كمحاكاة للحواس الإنسانية.


أشكال الذكاء الاصطناعي

للذكاء الاصطناعي العديد من الأشكال التي تطورت من الأقل تعقيدًا للأنظمة إلى الغاية في التعقيد والدقة، وفيما يأتي أهمها: [٣]

  • تعلم الآلة (التعلم الآلي): يشير التعلم الآلي إلى التقليل من كتابة الأكواد البرمجية لبرنامج فيه عدد كبير من الاحتمالات، وبالتالي ستصبح الآلة من الذكاء بمكان يمكنها من التعامل مع هذه الاحتمالات، فقد طوّر المهندس الأمريكي "آرثر صامويل" من الذكاء الاصطناعي ليصبح قادرًا فقط على فهم الأنماط إلى ذكاء اصطناعي يتعلم من التجربة، وفيما بعد طُورت هذه الأنماط بحيث أصبح لديها القدرة على تحليل المحتوى الوراثي في مجال الطب، وتشخيص بعض الأمراض النفسية كالاكتئاب اعتمادًا على أنماط الكلام.
  • التعلم العميق: هذه التقنية من أشكال الذكاء الاصطناعي أكثر تقيدًا من التعلم الآلي، فهي تشير إلى بناء نظام يحاكي الشبكة العصبية للدماغ البشري والتي تستطيع فهم الأنماط، مما يعني عدم الحاجة للبرمجة الذكية مستقبلًا كون التعليم العميق سيتيح فهم هذه الأنماط، ولكنها تحتاج لكمية هائلة من البيانات وعمليات حسابية غاية في التعقيد والدقة.


المراجع

  1. "ما هو الذكاء الاصطناعي؟"، oracle، اطّلع عليه بتاريخ 13-7-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "الذكاء الاصطناعي.. ما هو؟ وما أبرز مظاهره؟"، aljazeera، 4-5-2016، اطّلع عليه بتاريخ 13-7-2019. بتصرّف.
  3. "الذكاء الاصطناعي: ما هو وكيف يعمل في الحقيقة؟"، mostaqbal، 10-1-2017، اطّلع عليه بتاريخ 13-7-2019. بتصرّف.