وسائل تقلل من درء خطورة الكوارث الطبيعية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٣ ، ١٠ يناير ٢٠٢١
وسائل تقلل من درء خطورة الكوارث الطبيعية

وسائل تقلل من خطورة الكوارث الطبيعية

وفقًا لتقارير الأمم المتحدة التي صدرت في العام 2014، فقد تأثّر حوالي 4.4 مليار شخص بالكوارث الطبيعيّة منذ عام 1994، والتي أودت بحياة ما يزيد عن مليون شخص حول العالم، وتكبّدت الدّول على إثرها حوالي 2 تريليون من الخسائر الاقتصاديّة، وعادة ما تتأثر البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط أكثر من غيرها من الدول بهذه الكوارث؛ لأنها غير قادرة على درء خطر الكوارث أو التخفيف من آثارها بسبب ميزانياتها ومواردها المحدودة.

ومن الجدير بالذكر أن حوالي 33% من الدول التي تعرّضت للكوارث الطبيعية كانت من الدول منخفضة الدخل، وحوالي 81% من الأشخاص الذين لقوا حتفهم بالكوارث الطبيعيّة كانوا من سكان هذه الدول، والزلازل والفياضانات والأعاصير والبراكين كلها من الكوارث الطبيعيّة المُدمّرة والتي لا تسبب الخراب في الأرض فحسب ولكنها تُعطّل حياة الناس أيضًا، ومن المُتوقّع أنه بحلول عام 2030 سيعيش حوالي 325 مليون شخص تحت خط الفقر في حوالي 49 دولة هي الأكثر عرضةً لهذه المخاطر،[١]وللتقليل من خطورة الكوارث الطبيعيّة يمكن اتباع بعض الإجراءات، تعرف عليها فيما يلي:

وسائل تقلل من خطورة البراكين

للتقليل من آثار البراكين المُدمّرة يمكن اتباع الإجراءات الوقائية التالية:[٢]

  • المراقبة: يمكن التقليل من آثار البراكين المُدمّرة من خلال مراقبة نشاطها، إذ توجد عدّة خطوات تمكّن الحكومات والمختصين من مراقبة الانفجارات البركانية ومنها:
    • تغيّر البراكين شكلها قبل الانفجار فتصعد منها الصهارة البركانية، وهنا يمكن استخدام قياس الميلان والأقمار الصناعية للكشف عن التغيرات في شكل سطح البركان.
    • يمكن مراقبة مستويات الغاز حول البراكين، مثل غاز الرادون والكبريت، فتُطلق البراكين هذين النوعين من الغازات قبل النشاط البركاني وحدوث الانفجار.
    • يمكن استخدام المستشعرات الحرارية لاكتشاف تغييرات درجة حرارة سطح البركان، فارتفاع صهارته يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة سطحه، بالإضافة إلى أن ارتفاع صهارة البركان يؤدي إلى حدوث زلازل صغيرة، وهنا يمكن استخدام أجهزة قياس الزلازل والليزر لمراقبة حركات الأرض ومراقبة أي اهتزاز بسيط حدث فيها ليصبح من الممكن التنبؤ بحدوث انفجار بركاني.
  • التنبؤ: يمكن للعلماء التنبؤ بحدوث انفجار بركاني من خلال مراقبة حركة الصفائح التكتونية والتغييرات الحاصلة في سطح البركان وهنا يُتاح الوقت لإخلاء السكان الذين يقطنون بالقرب من البركان.
  • الحماية: تعدّ الحماية أفضل طريقة للتصدّي لخطر البراكين، فقديمًا ألقَت القوات الجوية الأمريكية قنابل على تقدّم تدفقات الحمم البركانية في هاواي وذلك لإعادة توجيه تدفق هذه الحمم بعيدًا عن المناطق السكنية، ومن الناحية العلمية دمّرت هذه القنابل الأنابيب الموجودة تحت الأرض التي تتدفق من خلالها الحمم البركانية مما سمح بتوقفها بسرعة كبيرة.
  • التخطيط: وجود خطة إخلاء ناجحة واحدة من أهم طرق التقليل من آثار الانفجارات البركانية، ويتضمن هذا وضع استراتيجيات إخلاء تتضمن المأوى الطارئ للسكان والإمدادات الغذائية التي يحتاجونها، كما يمكن تثقيف السكان حول الإجراءات التي يجب اتخاذها لحماية أنفسهم من خطر البراكين.

وسائل تقلل من خطورة الزلازل

يمكن التقليل من خطورة الزلازل وآثارها المدمرة كما يلي:[٣]

  • التنبؤ: يمكن التنبؤ بالزلازل وذلك باستخدام أجهزة قياس الزلازل حتى يعرف الخبراء المكان الذي سيضرب به الزلزال، ولكن يصعب التنبؤ بموعد حدوثه.
  • الحماية: الحماية هي الطريقة الأفضل لدرء خطر الزلازل عن طريق استخدام قوانين البناء، فالمباني الجديدة يجب أن تُبنى وفقًا لإرشادات صارمة تحمي الناس من خطر الزلازل في المستقبل، وتشمل الحماية تشييد المباني الآمنة والمتينة التي لا تنهار بسهولة، بالإضافة إلى سبل الحماية التالية:
    • استخدام ماصات الصدمات المطاطيّة لامتصاص الهزات الأرضيّة داخل المباني.
    • وضع مناطق مفتوحة خارج المباني يمكن للأشخاص التجمّع بها أثناء عملية الإخلاء.
    • استخدام أسقف خفيفة الوزن للمباني لتجنّب الأضرار البشرية.
    • استخدام زجاج آمن مُصمّم للتقليل من الضرر والإصابات.
  • التجهيز: تدريب المستشفيات والمواطنين على الإجراءات التي يجب اتخاذها في حال حدث زلزال، سيساعد على التقليل من تأثير الزلازل وإعطاء الناس فرصة أكبر للنجاة.
  • الاستجابات: وهي ردود الأفعال وتفاعل الدول مع الزلازل وتكون هذه الاستجابات على نوعين؛ قصيرة المدى وفورية أو طويلة المدى، وقصيرة المدى هي الأيام والأسابيع الأولى التي تلي وقت حدوث الزلزال وتتضمن جهود البحث عن الجرحى وإنقاذهم، أما الاستجابات طويلة المدى فتستمر لأشهر وسنوات بعد وقوع الكارثة، وتتضمن إعادة بناء المنازل والمدارس والمستشفيات المتضرّرة.

وسائل تقلل من خطورة الفيضانات

تعدّ الفيضانات من أكثر أشكال الكوارث الطبيعيّة فتكًا وتكلفةً وأكثرها شيوعًا في الولايات المتحدة والعالم، ويمكننا التخفيف من أثر الفيضانات عن طريق ما يلي:[٤]

  • الإجراءات الهيكليّة: وهي تخفيف الضرر الناتج من خلال بناء الجدران الاستناديّة والأسوار، وبوابات الفيضانات، والسدود، والأسوار البحريّة، وطرق الإخلاء.
  • الإجراءات غير الهيكليّة: وتكون بإزالة الأشخاص والممتلكات من مناطق الخطر، وإعادة بناء الهياكل المرتفعة، وشراء العقارات، والانتقال الدائم، وتقسيم المباني، والصرامة في قوانين البناء، وتحويل مياه الفيضانات وتخزينها، واستعادة السهول الفيضيّة والجداول.

وسائل تقلل من خطورة الأعاصير

ليس هناك شيء على الإطلاق يمكنه إيقاف الإعصار، ولكن يمكن التخفيف من حدّته قبل فترة طويلة من قدومه وليس قبل الساعات القليلة من قدومه، وأهم هذه الإجراءات:

  • على الصعيد الشخصي: يمكنك مواجهة الأعاصير باتباع الخطوات التالية:[٥]
    • أنشئ مجموعة النجاة لاستخدامها في حالات الطوارئ.
    • حدد فيما إذا كنت تريد الإخلاء أم لا.
    • احمِ منزلك عن طريق تعزيز السقف وباب المرآب.
    • قم بتأمين النوافذ.
    • نظّف حديقتك من الحطام المحتمل للإعصار.
    • ابقَ في الداخل في مكان محميّ.
    • تجنب الذهاب إلى الشاطئ.
  • على صعيد الدولي: يمكن للحكومات درء خطر الأعاصير باتباع الخطوات التالية:[٦]
    • المراقبة والتنبؤ: يمكن استخدام تكنولوجيا الأقمار الصناعية والرادارات لتتبع تطوّر العواصف والأعاصير ومساراتها، ما يعطي فرصة جيدة ووقت أكبر لتهيئة الظروف وإخلاء المكان من السكان.
    • الحماية: يمكن الحماية من خطر الأعاصير لتقليل الخسائر البشرية، وتكون الحماية بتعزيز نوافذ المباني بدعامات معدنية والاعتماد على الخرسانات المسلّحة في البناء، بالإضافة إلى بناء أسوار بحرية عالية على طول الساحل.
    • التخطيط: يمكن التخطيط للأعاصير من خلال استعداد السكان لها ويكون ذلك بتدريبهم على الإجراءات اللازم اتباعها إذا قدم إعصار وتعليمهم كيفية الاستجابة له.


آثار الكوارث الطبيعية

تعرف فيما يلي على أهم الآثار التي تتركها الكوارث الطبيعيّة على الإنسان والبيئة:[١][٧]

  • نزوح السكان: يُعد نزوح السكان من الآثار الفوريّة التي تحدث عند وقوع الكوارث الطبيعيّة، ويمكن أن يؤدي التدفّق الكبير للاجئين إلى تعطيل كل شيء من إمكانية الوصول إلى الرعاية الصحيّة والتعليم والإمدادات الغذائيّة وغيرها من الأمور.
  • المخاطر الصحيّة: تتسبب الأعاصير وأمواج التسونامي في حدوث فيضانات شديدة تؤدي إلى انتشار الأمراض بسبب البكتيريا والملاريا التي تنتقل عن طريق المياه، ونتيجة لذلك تنتشر الأمراض والمضاعفات الصحيّة بين الناجين من الكوارث.
  • نقص الغذاء: فقد يصبح الغذاء نادرًا في حالات الكوارث، لذلك سيعاني الكثير من الأشخاص حول العالم من الجوع نتيجة تدمير المحاصيل وفقدان الإمدادات اللازمة لهذه المحاصيل.
  • الآثار النفسيّة: قد يعاني النّاجون من الكوارث الطبيعيّة من بعض الأمراض والاضطرابات النفسيّة بعد مشاهدة الدمار وموت الأشخاص المقرّبين منهم وخاصة الأطفال، وإذا تُركَ الأطفال دون علاج فقد يكونوا عرضة لضرر نفسي دائم.
  • الأضرار الاقتصاديّة: تتسبب الكوارث الطبيعيّة بتأثير كبير على الاقتصاد، إذ تعاني الأماكن التي وقعت بها الكوارث الطبيعيّة من الضرر المادي وضرب قطاع السياحة، عدا عن أنّ إعادة الإعمار تحتاج إلى أموال طائلة ستؤدي إلى ضغوط ماليّة كبيرة على الحكومات والدول، وقد يؤدي في بعض الأحيان إلى حدوث انكماش اقتصادي يؤثر على مناطق العالم بأكملها.
  • خطر الموت: يتعرّض العديد من الأشخاص وخاصة النساء والأطفال إلى خطر الموت جراء هذه الكوارث الطبيعيّة، فقد أسفر التسونامي الذي ضرب شمال اليابان بعد الزلزال البحري في عام 2011 عن مقتل ما لا يقل عن 14,340 شخصًا، ودمّر المباني وترك آلاف الأشخاص المحاصرين تحت الأنقاض.
  • التلوث: ستؤدي كارثة التسونامي والفيضانات الأخرى إلى تلوث المياه والغذاء مما يشكل خطرًا كبيرًا على صحة الإنسان والحيوانات، وتزداد الأمراض بأنواعها خاصة الأمراض المُعدية.
  • الأضرار البيئيّة: بعد حدوث الكوارث الطبيعيّة ستصبح المناظر الطبيعيّة والتي كانت تشكّل في السابق مناظر طبيعيّة خلابة أو مدن ساحليّة مناطق جافة وقاحلة، وتؤدي موجات التسونامي إلى تدمير الغطاء النباتي وإلى الانهيارات الأرضيّة واقتلاع التمديدات الموجودة في باطن الأرض، مما يضطر السكان إلى العيش في بيئة مختلفة عن بيئتهم السابقة وإعادة بناء حياتهم في بيئة متغيّرة.


قد يُهِمُّكَ: أسوأ الكوارث الطبيعية في العالم

هناك عدد من الكوارث البشرية التي سجلها التاريخ والتي لا يمكن نسيانها، تعرف على أهم هذه الكوارث فيما يلي:[٨]

  • زلزال وتسونامي في المحيط الهندي عام 2004: وهو تسونامي عنيف ضرب منطقة تحت البحر مقابل ساحل جزيرة سومطرة في إندونيسيا، واحتل الزلزال المركز العاشر كأكبر زلزال مدمّر، إذ بلغت قوته 9.1 درجة، وتسبب الزلزال بتسونامي ضخم قتل حوالي 230 ألف شخص، وشرد ما يقارب 2 مليون شخص، وتقدّر الأضرار الناجمة عنه حوالي 10 مليارات دولار أمريكي، وهو ثالث أكبر زلزال في العالم منذ عام 1900.
  • زلزال تانغشان: حدث عام 1976 في الصين بقوة بلغت 7.8 درجة، ودُمرَت مدينة تانغشان نتيجة لهذا الزلزال، و قُتلَ ما يزيد عن 240 ألف شخص، ويقال بأن الرقم الرسمي لعدد القتلى تجاوز 700,000، وقد انهارت 85% من مباني مدينة تانشغان، واستغرق إعادة المدينة كما كانت سابقًا سنوات عديدة.
  • إعصار كورينجا: حدث عام 1839 في خليج البنغال، وأدى إلى حدوث عاصفة تبلغ قوتها 12 مترًا، ودمّر ما يزيد عن 20,000 سفينة وأسفر عن وفاة 300,000 شخص.
  • إعصار هايفونغ: حدث عام 1881 وهو سادس أسوأ الكوارث البشرية فتكًا، إذ ضرب الإعصار مدينة هايفونغ الساحلية في شمال شرق فيتنام، وقُتل ما يقارب 300,000 شخص.
  • فيضان النهر الأصفر: حدث عام 1887 في مدينة شياولانغدي في الصين، إذ كان النهر الأصفر يقع في مكان محفوف بالمخاطر وبُنيَت السدود لاحتواء فيضانه وبمرور الوقت تراكم الطمي بالسدود مما رفع من منسوب النهر تدريجيًا، وعندما هطلت الأمطار الغزيرة عام 1887، غُمر النهر والمناطق المحيطة به بالماء بمساحة 12,949 كيلومتر مربع، مما أدى إلى فقدان 900 ألف شخص، ووفاة حوالي 2 مليون شخص.
  • فيضانات نهر اليانغتسي: حدث الفيضان في مدينة ووهان الصينيّة عام 1931، إذ غمر النهر حوالي 180 ألف كيلومتر مربع، وبعد هطول الأمطار الغزيرة تجاوز النهر ضفافه وغمرالفيضان الأراضي متسببًا بمقتل 2 مليون شخص، ولكن الوكالات تقول أن أعداد القتلى تجاوزت 3.7 مليون شخص.


المراجع

  1. ^ أ ب "The Devastating Impact of Natural Disasters", childfund, Retrieved 6/1/2021. Edited.
  2. "can the risks of volcanic eruptions be reduced", internetgeography, Retrieved 7/1/2021. Edited.
  3. "Reducing the impacts of natural hazards", bbc, Retrieved 6/1/2021. Edited.
  4. "Flood Mitigation", ncsl, Retrieved 6/1/2021. Edited.
  5. "Hurricane Hazards Mitigation", hawaii, Retrieved 6/1/2021. Edited.
  6. "planning for tropical storms", internetgeography, Retrieved 7/1/2021. Edited.
  7. Emma Rensch, "How Do Tsunamis Affect Human Lives?", sciencing, Retrieved 6/1/2021. Edited.
  8. Stephanie Pappas, "Top 10 deadliest natural disasters in history", livescience, Retrieved 6/1/2021. Edited.