مرض الملاريا

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢١ ، ١٢ ديسمبر ٢٠١٩
مرض الملاريا

الملاريا

يُعرف مرض الملاريا بكونه مرضًا مهدِّدًا للحياة، إذ ينتقل عبر لدغة بعوضة الأنوفيليس الحاملة لأحد الطفيليات التي تُدعى بـالبلازموديوم Plasmodium ، والتي تدخل مباشرة إلى دم المصاب بعد اللدغ لتصل إلى الكبد وتنضج هناك، وبعد بضعة أيام تدخل الطفيليات الناضجة إلى دم المريض وتبدأ بغزو خلايا الدم الحمراء، وتتضاعف أعداد هذه الطفيليات في خلايا الدم خلال مدة تتراوح ما بين يومين إلى ثلاثة أيام، مما يؤدي إلى انفجار خلايا الدم.[١] وغالبًا ما تتواجد الملاريا في البيئات الاستوائية وشبه الاستوائية، إذ تعيش وتنمو هذه الطفيليات هناك بسهولة، لكن يُعد انتشارها نادرًا في الدول ذات المناخ المعتدل،[٢] وتوجد خمسة أنواع من الطفيليات المسؤولة عن انتشار المرض بين البشر، وتُعد إناث البعوض غالبا هن المسؤولات عن انتقال المرض وليس الذكور،[٣] ومن الجدير بالذكر أن العلماء ما زالوا يحاولون الوصول إلى لقاح للوقاية من الملاريا، لكن محاولاتهم لم تفلح بعد عند تطبيقها على البشر، كما أن معظم أنواع الطفيليات المسببة لهذا المرض أصبحت ذات مناعة ضد الأدوية المستخدمة. [٢]


أعراض الملاريا

تبدأ أعراض الملاريا بالظهور عادة خلال أسبوع أو أسابيع قليلة من التعرض للدغة الحشرة الناقلة للمرض، لكن بعض أنواع الملاريا قد تبقى في الجسم لعدة أشهر دون أن ينجم عنها أي أعراض، ويلاحظ في البداية بأن أعراض الملاريا شبيهة بأعراض الإنفلونزا، ولذلك يصعب تشخيص هذا المرض في البداية، وقد تؤدي بعض أنواع الحشرات أو الطفيليات المسببة لهذا المرض إلى عدة مشاكل صحية قد تؤثر على حياة المصاب [٤]، وتتضمن أهم أعراض الإصابة بالملاريا كلًا مما يلي:[١]

  • قشعريرة معتدلة إلى شديدة.
  • حمى وتعرق شديدان.
  • صداع، وغثيان، وتقيؤ.
  • ألم في البطن والعضلات.
  • إسهال وظهور للدم في البراز.
  • غيبوبة.
  • فقر الدم.


تشخيص الملاريا

يحاول الطبيب المختص تشخيص الملاريا عبر إجراء إحدى أو بعض من الخطوات التالية:[١]

  • مراجعة التاريخ المرضي للمريض والاستفسار عن أي رحلات قد ذهب بها المريض إلى المناطق الاستوائية أو إلى غيرها من المناطق التي ينتشر فيها المرض.
  • إجراء فحص بدني يتضمن الكشف عن أي تضخم للطحال أو الكبد.
  • إجراء فحوصات إضافية للدم؛ وذلك للكشف عن نوع الملاريا، وما إن كانت لا تتجاوب مع أدوية أو علاجات معينة، وفيما إذا كان المرض قد تسبب بحدوث فقر في الدم أو أنه قد أصاب أيًا من الأعضاء الحيوية الأخرى، وتؤكد هذه الفحوصات ما إن كان الشخص مصابًا بالملاريا أم لا قطعًا.


علاج الملاريا

يلجأ الأطباء إلى وصف الأدوية لعلاج الملاريا وقتل الطفيليات سريعًا، وغالبًا ما يعتمد وصف الدواء على عدة أمور، منها النوع الطفيلي المسبب للمرض، وخطورة الأعراض الظاهرة، وعمر المريض، وفيما إذا كانت المريضة أنثى حاملًا أم لا، ومن بين أهم الأدوية الموصوفة لعلاج الملاريا، ما يلي:[٢]

  • العلاجات بمجموعة من الأدوية القائمة على مادة الأرتيميسينين، وهي الخط الدفاعي الأول ضد الملاريا في الكثير من الحالات.
  • مفلوكوين.
  • كبريتات الكوينين مع دوكسيسايكلين.
  • مزيج من الأتوفاكون والبروغوانيل .

وما زال العمل جاريًا لإنتاج أدوية جديدة مضادة للملاريا، إذ إن بعض الأدوية الحالية قد تكون غير فعالة في محاربة الطفيليات التي طورت مناعة مضادة لهذه الأدوية. [٢]

ومن الجدير بالذكر أنه لا يوجد أي علاج منزلي للملاريا، ويجب على الأشخاص المصابين السعي للحصول على العناية الطبية الفورية، واتباع الإجراءات الطبية بحذر، ومع ذلك يمكن علاج الحالات الطفيفة من الملاريا منزليًا عن طريق الأدوية الفموية، كما يجب على المصابين بالملاريا شرب الكثير من السوائل للتخفيف من أعراض الجفاف الناتجة عن الإصابة، ولكن شرب السوائل لا يعالج الملاريا نفسها. [٥]


مضاعفات الملاريا

يُمكن القول إنه في حال تلقى المصابون بالملاريا علاجًا فعالًا، فإن احتمالية الشفاء ستكون جيدة، لكن احتمالية الشفاء تقل في حال كان الشخص مصابًا بنوع الملاريا المقاوم للأدوية والذي يُمكنه إنهاء حياة الإنسان عبر تسببه بحدوث مضاعفات خطيرة، منها:[٢]

  • الملاريا الدماغية الناجمة عن انسداد الأوعية الدموية الصغيرة في الدماغ بفعل خلايا الدم المليئة بالطفيليات، مما يؤدي إلى حدوث تورم في الدماغ مؤديًا في النهاية إلى الغيبوبة.
  • مشاكل تنفسية على إثر تراكم السوائل في الرئتين.
  • فشل في وظائف الأعضاء، بما في ذلك الكبد، والكلية، والطحال، وقد يكون هذا الفشل العضوي مميتًا في الكثير من الحالات.
  • فقر الدم الناجم عن تدمير الطفيليات لخلايا الدم الحمراء.
  • انخفاض مستوى السكر في الدم، وهي حالة ناتجة عن أنواع الملاريا الخطيرة جدًا، كما أن بعض الأدوية التي تستخدم في علاج الملاريا، تؤدي إلى انخفاض مستوى السكر في الدم، ويسبب هذا الأمر الوقوع في غيبوبة أو الموت إذا كان انخفاض السكر حادًا جدًا.


انتشار الملاريا

لا يعتمد انتشار الملاريا على لدغات البعوض الناقل له فقط، وإنما يتعداها ليشمل طرقًا أخرى متعلقة بالدم؛ مثل أن ينتقل من الأم إلى جنينها، أو عبر نقل الدم من شخص إلى آخر، أو عبر استعمال إبر طبية ملوثة.[٢] ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية فإن هناك 219 مليون حالة ملاريا رصدت في عام 2017 في 87 دولة حول العالم، ويُعد هذا المرض مسؤولًا عن وفاة 435.000 شخص في نفس تلك السنة حول العالم.[٣] وبحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة الأمريكية، فإن حالات الملاريا تصل إلى 1.700 حالة سنويًا من الأشخاص الذين يُسافرون إلى الدول التي ينتشر فيها المرض.[٦][١] وتزداد عدوى الملاريا في الأماكن التي تعرف بطول عمر البعوضة فيها، وتفضل هذه الحشرات لدغ الإنسان على لدغ الحيوانات، وتعد القارة الإفريقية من هذه الأماكن وهذا يفسر سبب زيادة العدوى في تلك المناطق، كما يعد العامل المناخي من أهم عوامل انتشار الملاريا، إذ تنتشر الحشرات في موسم ما بعد هطول الأمطار وفي المناطق الاستوائية، كما أن المناعة البشرية لها دور في انتشار هذه العدوى، إذ يزيد خطر الإصابة عند الاشخاص من أصحاب المناعة الضعيفة[٣]


الوقاية من الملاريا

ينصح المختصون للوقاية من الملاريا باتباع بعض الاحتياطات عند زيارة المناطق التي ينتشر فيها المرض، ومن بين هذه الاحتياطات ما يلي:

  • استشارة الطبيب وأخذ أدوية مقاومة للملاريا قبل الذهاب إلى الدول والمناطق المعروفة بانتشار المرض فيها، ويفضل أخذ الاستشارة قبل أشهر من السفر. [٢]
  • استخدام المواد الطاردة للحشرات الخاصة لوضعها على الجلد أو الملابس شرط أن تكون آمنة.[٢]
  • ارتداء ملابس لتغطية أجزاء الجسم كافة لمنع وصول البعوض للجلد.[٢]
  • التقليل من الأنشطة التي تستدعي الخروج من المنزل، خاصة الفترة ما بين الغسق والفجر، إذ تزيد أنشطة البعوض في هذه الفترة. [٧]
  • معرفة أعراض الملاريا. [٨]
  • معرفة ما إن كان البلد المسافر إليه الشخص يعاني من انتشار الملاريا، وما إن كان هذا البلد من الأماكن الاستوائية أم لا. [٨]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث Darla Burke (July 9, 2017), "Malaria"، healthline, Retrieved 8/12/2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ Mayo Clinic Staff (Dec. 13, 2018), "Malaria"، mayoclinic, Retrieved 8/12/2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Malaria", world health organization ,27 March 2019، Retrieved 8/12/2019. Edited.
  4. "Symptoms -Malaria", nhs,22 August 2018، Retrieved 8/12/2019. Edited.
  5. Sandra Gonzalez Gompf (10/7/2019), "Malaria"، emedicinehealth, Retrieved 8/12/2019. Edited.
  6. Jennifer Robinson ( December 22, 2018), "What Is Malaria and What Are the Symptoms?"، webmd, Retrieved 8/12/2019. Edited.
  7. Cari Nierenberg (20/11/2019), "Malaria: Causes, Symptoms & Treatment"، livescience, Retrieved 8/12/2019. Edited.
  8. ^ أ ب Peter Lam (November 19, 2018), "What to know about malaria"، medicalnewstoday, Retrieved 8/12/2019. Edited.