أفضل أوقات اليوم انتاجية

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٢١ ، ٢٤ يونيو ٢٠٢٠
أفضل أوقات اليوم انتاجية

الفرق بين المجهود والإنتاج

لا شكَّ أنّ الإنتاجية والمجهود مصطلحان مختلفان عن بعضهما، وقد تميل في بعض الأحيان للخلط بينهما، وقد تتساءل عن مدى العلاقة بينهما؟، وهل الفرق شاسع أم أنّ لأحدهما علاقة بالآخر؟، دعنا في هذا المقال نُجيب عن جميع تساؤلاتكَ حولهما، ونخوض معكَ بالتفصيل عن كل ما يتعلق بالإنتاجية والمجهود، وأكثر الوسائل الفعالة لزيادة إنتاجيتكَ بمجهود أقلّ.

قدّم عالم النفس الاستشاري تانيا نيكولز في مؤتمر تفريقًا بين الجهد والإنتاجية؛ إذ يميل أغلب الأشخاص إلى دمج المفهومين معًا وخلط الإنتاجية بالأداء؛ إذ أخبر نيكولز بأنّ الإنتاجية هي مقياس كفاءة الإنتاج في حين أنّ الأداء يعبّر عن الطريقة التي يعمل بها شخص ما لإنجاز شيء بنجاح، وقال نيكولز: "إنّ إدارة الأداء والإنتاجية وتحسينهما بشكل فعال هو مجال يرفع الموارد البشرية من كونها وظيفة دعم إلى شريك استراتيجي للشركة، نحن نؤثّر على الأفراد والجماعات الذين يتحملون المسؤولية عن الأهداف التنظيمية وبناء أفراد وفرق ومنظمات عالية الأداء ".[١]

تتمثل الأهداف الرئيسية للمؤسسات الربحية بالإنتاجية والكفاءة، ويُمكن أن تأتي الإنتاجية المحسّنة على حساب الكفاءة، ويُمكن أن تؤدي الكفاءة المحسّنة والجهد إلى تقليل الإنتاجية، فببساطة الإنتاجية هي كمية العمل التي ينتجها فريق أو عمل أو فرد، أمّا المجهود أو الكفاءة فتشير إلى الموارد المستخدمة لإنتاج هذا العمل، لذلك كلّما زادت المجهود أو الوقت أو المواد الخام المطلوبة للقيام بالعمل، قلّت كفاءة العملية، ويمكن أن تشير الكفاءة أيضًا إلى جودة المُخرجات، فقد يبدو إنتاج 100 منتج في الساعة جيّدًا في جدول بيانات الإنتاجية، ولكنّه ليس فعالًا جدًا، إذا رُفض نصفها لأنّها لا تستوفي معايير الجودة.[٢]


لماذا الاستيقاظ والعمل مبكرًا هو الحل الأفضل لزيادة إنتاجيتك؟

إذا أردتَ أن تكون من الناجحين فحاول الاستيقاظ مبكرًا، إذ إنّ أغلب الناجحين إن لم يكن كلهم يستيقظون باكرًا، وبحسب ما جاء في الدراسات أنّه كلّما استيقظتَ ساعة واحدة أبكر من موعد استيقاظكَ المعتاد كل صباح، فستحظى ب 15 يومًا أكثر في السنة، فجسمكَ يحتاج مُعدّل نوم يتراوح بين ست إلى سبع ساعات من النوم فقط، وعندما تستيقظ باكرًا سيكون لديكَ المزيد من الوقت للتخطيط والتفكير والتنظيم لما ستفعله في يومك، وستجد أنّك لن تضيع وقتكَ، ولن تتخذ قرارات خاطئة.

كما يجعلكَ الاستيقاظ مبكرًا تستمتع بيومك بأقصى معدلات الطاقة والتركيز والحماس، وخاصة عند ممارستك بعضَ التمارين الرياضية، إذ تجعلك الرياضة أكثر إنتاجية وتُسهم في جعلك أكثر نجاحًا، لذلك إذا لم تكن معتادًا على الاستيقاظ المبكر، فابدأ غدًا، اخلد إلى الفراش قبل ساعة حتى لا تتعب كثيرًا، قد يستغرق الأمر بضعة أيام للتكيّف وقد لا تشعر بالفائدة فورًا، ولكن التزم بها وستبدأ بملاحظة التغيّر في حياتك ومدى تأثير هذه العادة على صفاء ذهنكَ وتركيزكَ وتنظيم حياتكَ، وبالتالي زيادة إنتاجيتك.[٣]


وسائل لاستيقاظكَ باكرًا

يُعدّ الروتين من أكثر الأمور الموثّرة على أهدافنا وحياتنا، تأثيرًا إيجابيًأ أو سلبيًا، والسؤال الذي يطرح نفسه الآن، كيف يمكنكَ جعل الاستيقاظ مبكرًا في الصباح جزءًا من روتينكَ اليومي، الذي سينعكس على نجاحك وسيزيد طاقتك الإنتاجية يوميًا؟، للإجابة على هذا السؤال إليكَ 10 إجراءات روتينية واستراتيجيات استخدمها لبناء روتينكَ الصباحي والاستيقاظ مبكرًا بسهولة:[٤]

  • خطّط للغد: خصّص وقتًا معينًا في كل ليلة للتخطيط ليومكَ التالي، حتى تعرف بالضبط ما عليكَ القيام به كل يوم لجعل صباحك سلسًا قدر الإمكان، وتحديد المهام الموكلة إليك في هذا اليوم.
  • احصل على نوم جيد ليلاً: كن منظّمًا، وحاول النوم قدر المستطاع والاستيقاظ في نفس الوقت كل يوم، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، ولا تخلد إلى الفراش إلّا إذا كنت تشعر بالنعاس بالفعل، فالنوم في الفراش قبل أن تشعر بالنعاس طريقة لبدء القلق، والقلق يؤدي إلى زيادة الصعوبة النوم، والاسترخاء هو المدخل للنوم فيجب أن تكون الساعة الأخيرة قبل موعد النوم وقتًا لطيفًا لا يتضمّن العمل أو أي أنشطة أخرى تؤدي للإجهاد.
  • لا تؤجل موعد استيقاظك: عندما تضبط المنبّه على الساعة 6:30 كل ليلة، ثم تغفو كل صباح حتى الساعة 7:00 أو 7:30، فأنت تثبت لدماغكَ بفعالية أنكَ لست واثقًا من قراراتك، وهذا يؤدي إلى تقليل ثقتك بنفسكَ وضعف قدرتك على متابعة أفضل نواياك وأهدافك، من ناحية أخرى عندما تتابع التزامك وتستيقظ في الوقت المحدد، فأنت تبدأ يومك بقدر كبير من الثقة بالنفس والانضباط الذي يحدّد الوتيرة التي سيستمر بها ما تبقى من يومك.
  • استحمَْ فور استيقاظك: فالاستحمام والقيام بكل الأشياء التي تتماشى معه مثل تمشيط شعرك، وتنظيف أسنانك، وارتداء ملابسك، وما إلى ذلك، تُوصل الفكرة إلى دماغك بعبارات بأنّه قد حان الوقت لبدء يومك، وبدء الجد والعمل.
  • كافئ نفسك على النهوض من السرير: الطريقة الأكثر ذكاءً لتتكيّف مع الصباح هي أن تبني روتينًا وطقوسًا تسحبكَ من السرير نحو أهدافك، وذلك من خلال إنشائك روتينًا صباحيًا قبل البدء بعملك يكون مُجزيًا وممتعًا، فمثلًا كافئ نفسك كل صباح بشرب قهوتك من مكانك المفضّل وأنت في طريقك للعمل، وسيصبح فنجان قهوتك الصباحي دافعًا لك للاستيقاظ عندما تكون مستلقيًا في السرير وتفكّر في غفوة أخرى.
  • لا تقرأ أو تستمع إلى أي شيء قبل بدء عملك: فلا تتصفح مواقع التواصل أو تردّ على الإيميلات والرسائل فور استيقاظك، بل اسمح لذهنك بوقت هادئ قبل أن تبدأ بالعمل، وستتولد لديك أفكار أكثر إبداعًا بكثير، استغلّ هذه الفرصة بالاسترخاء والتأمل بعيدًا عن الضغوطات التي سترافق يومك.
  • قُم بطقوس تحفيزية قبل البدء بالعمل: استمع كلّ صباح قبل البدء بعملك لفيديوهات تحفيزية أو موسيقى معينة أو أي شيء محفّز يحُثّك على العمل بجدّ، وسترى بعد مدة قدرة دماغكَ على ربط هذه النشاطات بالتحفيز الذاتي لديكَ، والعمل بطاقة أكبر.
  • اعمل بتركيز: فساعة واحدة من العمل المركّز عالي الجودة الخالي من المشتتات قد يكون أفضل من جهد متواصل طوال اليوم كما يعتقد أغلب الناس، وإذا كنت تستطيع الاستيقاظ مبكرًا بانتظام كل صباح، فقد فزت بالفعل بالعمل الجيد، ببذل جهد أقل وتركيز أعلى.
  • كافئ نفسك عند الانتهاء: تحدّثنا عن أهمية مكافأة نفسك للنهوض من السرير، وتنطبق نفس الفكرة على إكمال عملك، في الواقع إذا كنت تواجه باستمرار مشكلة في تحقيق هدف معين، فالمشكلة على الأرجح ليست أنك لا تملك ما يكفي من الدافع أو التعزيز؛ بدلاً من ذلك، من المحتمل أن تكون السلوكيات والروتينيات الأخرى التي تتعارض مع أهدافك معزّزة بشكل أفضل وأكثر مكافأة، فمن الضروري معرفة كيفية عمل التعزيز وتصميم روتين تعزيز ومكافأة للاستفادة منه في تحقيق أهدافك باستمرار، فالروتينيات الصغيرة التي تتم باستمرار هي مفتاح النجاح على المدى الطويل.


نصائح تساعدكَ على العمل من المنزل والمحافظة على إنتاجيتكَ

قد يكون العمل بكفاءة من المنزل تحديًا كبيرًا، وذلك لوجود عوامل تشتيت أكثر، وتواصل أقل ممّا كنت تعمل في المكتب، ولكن هذا لا يعني أنّه أمر مستحيل، فهناك الكثير من الطرق للحفاظ على عملك بإنتاج مرتفع من أي مكان سواء كنت تعمل من المنزل كل يوم، أو مرتين في الأسبوع، وإليك 10 نصائح يمكن أن تساعدك في الحصول على أقصى استفادة من ساعات عملك عن بعد، وجعل عملكَ في المنزل أكثر كفاءة وتنظيمًا وإنتاجية:[٥]

  • التزم بساعات العمل العادية: هذه هي الخطوة الأولى لضمان الإنتاجية أثناء العمل من المنزل، فمن المغري أن تمنح نفسك مرونة كاملة فيما يتعلق بموعد البدء، وأخذ فترات راحة، والاستمتاع بها يوميًا، لكنّك تسيء إلى نفسك إذا لم تحافظ على قدر من الانتظام على الأقل، فتحديد ساعات ثابتة لنفسك يجعلك مسؤولاً أمام نفسك ومديرك، ويجعلك أكثر قدرة على إنجاز جميع أعمالك.
  • اجعل وقت العمل والوقت الشخصي منفصلان: بالرغم من أهمية تحديد ساعات العمل اليومية أيضًا من المهم تحديد ساعات وقتك الشخصي وأخذ أوقات للراحة والترفيه، يساعدك ذلك أيضًا في الحفاظ على الإنتاجية أثناء عملك، ويقلّل من التوتر عند الانتهاء من العمل، فعلى سبيل المثال إذا كنت ترغب في تخصيص أمسيات لقضاء الوقت مع العائلة، فتأكّد أن تفصل كل ما يتعلق بالعمل، والتزم بهذا أثناء ساعات الراحة.
  • خطّط آلية سير عملكَ أثناء اليوم: إحدى الطرق المؤكّدة للحفاظ على إنتاجيتك هي أن تكون ذكيًا في التخطيط ليوم عملك، فقبل البدء في العمل تأكّد من معرفة أولوياتك لهذا اليوم، والمدّة التي تعتقد أنّك ستستغرقها لإنجاز كل شيء، وما الذي ستعمل عليه إذا كان لديك وقت إضافي، وقد تجد أنّه من المفيد أن تأخذ بضع دقائق قبل الذهاب إلى الفراش للتخطيط لليوم التالي، فستلاحظ أنّكَ ستنام بشكل أفضل دون ضغوط التخطيط، ويمكنك تأجيل قائمة مهامك لليوم التالي وكتابتها في الصباح الباكر، أثناء التخطيط ليومك: نفّذ المهام ذات الأولوية أولًا وفي بداية اليوم، ولا تنسَ تخصيص أوقات للراحة.
  • احصل على فترات راحة أثناء العمل: تأكّد من النهوض من مكتبك خلال فترات الراحة هذه، واحصل على بعض الهواء النقي، وتناول وجبة خفيفة صحية، أو تحدّث مع إنسان آخر إذا كان ذلك ممكنًا، ستساعدك كل هذه الأنشطة في إعادة تنشيطك، وتحفيز تدفق الدم، والتأكُّد من استعدادك للتعامل مع الجزء التالي من المهام.
  • أنشئ مكتبك في المنزل: قد يكون من المغري العمل على الأريكة أو الكرسي المتحرك مثل الأرجوحة أو حتى على سريرك، ولكن هذا قد يؤثر هذا سلبًا على إنتاجيتك، فحاول دائمًا العمل من غرفة أو مكتب أو كرسي ثابت لإقناع عقلكَ بأنّ الوقت قد حان للعمل وليس للاسترخاء، فحاول إنشاء مكتب في الغرفة التي تعمل بها، وجهّز نفسك باستخدام كرسي مريح ومكتب واسع وأدوات عمل ثابتة، بعد كل هذا سوف تقضي الكثير من الوقت للعمل هناك.
  • ابتعد عن محيط من حولك: للتمكّن من العمل بكفاءة في المنزل، حاول وضع حدود للأطفال والحيوانات الأليفة ورفقاء الغرفة، حاول تشجيعهم على تركك بمفردك أثناء العمل حتى تتمكن من الاستمرار في التركيز.
  • حافظ على بيئة عمل منظّمة: يساعد الحفاظ على نظافة مكتبكَ في المنزل في الحفاظ على تركيزك وتنظيمك وزيادة إنتاجيتك، حتى إن كنت شخصًا لا يزعجه مكتبه الفوضوي، فإنَّ الحفاظ على بعض مظاهر النظام يساعد على ضمان عدم سقوط أي شيء مهم من خلال الشقوق أو تضييع وقتك في البحث عن ورقة من بين كومة من الأوراق، الأمر الذي يساعدك في تركيز انتباهك بشكل أكبر في العمل.
  • تابع الإلهام، واصنع جوًّا محفّزًا أثناء العمل: من المزايا الرائعة للعمل من المنزل أنّه لا يمكنك تشتيت انتباه زملائك في العمل، فتستطيع الاستماع لما تريد والقيام بأشياء تزيد من تحفيزك أثناء ساعات عملك؛ كالاستماع للمدونات الصوتية podcast مثلًا.
  • ابقَ على تواصل مع زملائك في العمل: أحد أفضل الأشياء حول العمل في المكتب هو إمكانية التعاون والتواصل الاجتماعي، فليس عليك أن تفقد ذلك لمجرد أنّك تعمل من المنزل، حاول التواصل مع زملائك في العمل مرتين على الأقل في الأسبوع، سواء عبر البريد الإلكتروني أو الهاتف أو مكالمات الفيديو أو حتى شخصيًا.


نظِم الوقت بأفضل الأساليب وكن أكثر إنتاجية

تعدّ الإنتاجية مقياسًا لمقدار العمل الذي يُنجز خلال فترة زمنية معينة، وكلما زاد العمل المتقن الذي تقوم به خلال هذا الوقت، كنتَ أكثر إنتاجية، وتعدّ مهارات إدارة الوقت الجيّدة ضرورية جدًا لتحقيق إنتاجية أعلى. تتفاوت الإنتاجية من يوم لآخر لدى جميع الأشخاص، ولكن حاول أن تجعل إنتاجيتك الإجمالية عالية كي تضمن التميّز وإنجاز جميع الأعمال الموكلة إليك، فكيف تضمن أن تستغلّ جُلّ أيامك وتستفيد من أوقاتك؟.

حسنًا؛ للوصول إلى استراتيجية لإدارة الوقت، تحتاج إلى معرفة نفسكَ أولًا، فأنت بحاجة إلى فهم شخصيتك، ومدى جودة ترتيبك وتنظيمك، ومدى انضباطك الذاتي، وتحتاج أيضًا إلى أن تكون على دراية جيدة بأساليب التنظيم التي تناسبك من حيث جدولة وقتك، وإليكَ أفضل النصائح لجعل استراتيجية إدارة الوقت الخاصة بكَ تزيد من إمكاناتكَ وتضاعف من إنتاجيتك:[٦]

  • حدّد أولوياتك: فهناك مهمات مهمة وأخرى غير مهمة، وهناك مهمات عاجلة وأخرى غير عاجلة، وأفضل طريقة لإدارة وقتك هي قضاء بعض الوقت بعيدًا عن المهام غير المهمة حتى تتمكّن من التركيز على المهام الأكثر أهمية، على أمل منعها من أن تصبح عاجلة، سيؤدّي ذلك إلى تقليل أولوياتك الملحّة إلى الحد الأدنى، ممّا سيقلّل من التوتر.
  • خطّط يومك جيّدًا: قم بإعداد جدولك مسبقًا كل يوم، وحدّد جميع المهام المُوكلة إليك، سيساعدك ذلك على إدارة استخدامك للوقت بشكل أفضل، بإمكانك القيام بهذا في نهاية اليوم، والاستعداد لليوم التالي قبل مغادرة عملك، أو خطّط لعملك فور استيقاظك في الصباح الباكر.
  • ابتعد عن المشتّتات: الآن بعد أن اعتنيت بكل شيء من ناحيتك، فقمتَ بتقييم استخدامك للوقت، والتحضير مسبقًا، وجدولة وقتك بحكمة، والتنظيم، ستحتاج إلى القيام بشيء بشأن المشتّتات التي تأتي من البيئة المحيطة بك، ويشمل ذلك؛ عوامل التشتيت الإلكترونية التي تأتي من أشخاص في حياتكَ، وعندما يتعلق الأمر بالمشتتات الإلكترونية، يمكنكَ إلغاء تثبيت أو إخفاء التطبيقات غير الضرورية لكَ للقيام بعملك، فعندما تكون في وضع العمل الشّاق، أغلق بريدكَ الإلكتروني وحوّل هاتفك إلى الوضع الصامت، وأبقِ نفسك بعيدًا عن الأشخاص الذين يُشتّتون انتباهك.


ساعات عمل أقلّ إنتاجية أعلى حسب الدراسات

أن دراسةَ أجرتها جامعة ستانفورد، تقول: "إنّ العمل لساعات عديدة في الأسبوع لا معنى له في الأساس". المشكلة في ثقافة العمل اليوم هي أنّ العديد من الناس يعتقدون أنّهم بحاجة إلى العمل لساعات أطول من أجل إنجاز المزيد والنجاح، ولكن دراسة من جامعة ستانفورد تكشف العكس، ففي بحث أستاذ الاقتصاد جون بينكافيل وجد أنّ الإنتاجية لكل ساعة تنخفض بشكل حاد عندما يعمل الشخص أكثر من 50 ساعة في الأسبوع، فبعد 55 ساعة تنخفض الإنتاجية كثيرًا مما يجعل تشغيل أي ساعات أخرى أمرًا لا جدوى منه، وأولئك الذين يعملون حتى 70 ساعة في الأسبوع يحصلون على نفس القدر من العمل الذي يقوم به أولئك الذين عملوا خلال 55 ساعة.

كتب أليكس سوجونج كيم بانغ، وهو عالم من ستانفورد ومؤلف كتاب الراحة Rest: لماذا تحصل على المزيد من الإنجاز عندما تعمل أقل؟، وأخبر بأنّ العمل الشاق ليس وسيلة لتحقيق الإنجاز، ولكنّه عقبة أمامه، إذ يُخبر بأنّ الناس اعتادوا على تعريف أنفسهم وإنجازهم من خلال زيادة عملهم، وتفانيهم، وفاعليتهم، واستعدادهم للعمل أكثر، في حين أنّ الجهد القليل ذو الكفاءة الأعلى هو الصواب، وليس زيادة ساعات العمل.

يوجد عدد قليل من الطرق التي يُمكنكَ من خلالها إنجاز المزيد من خلال القيام بأقل جهد، ولكن تبدأ من حيث تقرّر تركيز طاقتك العقلية، فالهدف هو البقاء حاضرًا وفصل نفسك عن المهام والقضايا غير المهمة التي في متناول اليد، وإحدى الطرق الفعّالة للقيام بذلك، اعتمادكَ قانون نجاح روحي يُسمى قانون الجهد الأقل، ويعتمد هذا القانون على فكرة أنّ ذكاء الطبيعة يعمل بسهولة ودون مقاومة؛ إذ يعتمد على قبول وضعك الحالي، وتحمُّل المسؤولية، وفصل نفسك عن النتائج، فعندما تُطرَح فكرة ما، ركّز على جودة تلك الفكرة، بدلًا من اقتراحها، وعندما تقترح فكرة لا تقلق إذا لم تؤخذ بعين الاعتبار، خذ نفسًا وحاول أن تنفصل عن النتائج.[٧]

وعلى صعيد دراسات العمل في المؤسسات المختلفة، كتب عالم النفس هوغو مونستربرغ في عام 1913: " عُثِر على أنّ التقصير المعتدل ليوم واحد في العمل لا ينطوي على خسارة، ولكنه يحقّق مكاسب مباشرة"، وفي الآونة الأخيرة بحثت دراسة تحوي بيانات جُمعت من 52000 موظف في أوروبا بين عامي 2010 و2015، وجدت أنّ بذل جهد أكبر في العمل يعيق التقدّم الوظيفي؛ إذ يقول فرانكورت: "لا يبدو أنّ هناك أي فائدة من العمل الشاق"، ويقول فرانكورت إنّه في بيئات العمل الأخرى؛ إذ لا يقوم الأشخاص بإنشاء مُخرجات مرئية كل يوم، يصعب تقييم إنتاجية الموظفين بأي شيء غير ساعات العمل؛ إذ يصعب تقييم جهد الموظفين إلّا من خلال ساعات العمل، لذا قد يكون من الصعب تقصير ساعات العمل لبعض الوظائف.[٨]


طرق لزيادة إنتاجيتك في العمل

لا يوجد سوى ساعات قليلة في اليوم، لذا فإنّ الاستفادة القصوى من وقتكَ أمر بالغ الأهمية، وهناك طريقتان لزيادة ناتجكَ، إمّا بوضعكَ ساعات أكثر، وإمّا عملكَ بذكاءً أكثر، والعالم يُفضّل العمل بذكاء، إليكَ بعض الاستراتيجيات البسيطة، الفعالة لزيادة إنتاجيتك في العمل:[٩]

  • تتبّع وقلّل مقدار الوقت الذي تقضيه في المهام: وذلك بمعرفة مقدار الوقت الذي تقضيه في المهام اليومية، بما في ذلك؛ وسائل التواصل الاجتماعي، والبريد الإلكتروني، والمكالمات، والتطبيقات الأخرى، وبالتالي العمل على تقليل مدة كل مهمة.
  • خذ فترات راحة منتظمة: أظهرت بعض الأبحاث أنّ أخذ فترات راحة قصيرة أثناء المهام الطويلة، يُساعدك في الحفاظ على مستوى ثابت من الأداء، أمّا العمل في مهمة ما دون فواصل يؤدي إلى انخفاض مستمر في الأداء.
  • حدّد المواعيد النهائية المفروضة ذاتيًا: بالنسبة للمهام أو المشاريع المفتوحة، حاول إعطاء نفسك موعدًا نهائيًا ثم التزم به، قد تُفاجأ باكتشاف مدى تركيزك وإنتاجيتك عندما تشاهد الساعة.
  • اتّبع قاعدة دقيقتين: الفكرة هي أنّه إذا رأيت مهمة أو إجراء تعرف أنّه يُمكنكَ القيام به في دقيقتين أو أقل فقُم بذلك على الفور، إذ يستغرق إكمال المهمة على الفور وقتًا أقل من الاضطرار إلى العودة إليها لاحقًا.
  • فقط قل لا للاجتماعات: قبل حجز اجتماعك، اسأل نفسك ما إذا كان يُمكنكَ تحقيق نفس الأهداف أو المهام عبر البريد الإلكتروني أو الهاتف أو الاجتماع المستند إلى الويب، وبالتالي عدم تضييع وقتك.
  • قم بإنهاء تعدّد المهام: وجد علماء النفس أنّ محاولة القيام بعدة مهام في وقت واحد، يُمكن أن يؤدي إلى ضياع الوقت والإنتاجية، بدلاً من ذلك اعتد على الالتزام بمهمة واحدة قبل الانتقال إلى مشروعك التالي.
  • استفد من تنقّلاتك: استخدم الوقت الذي تقضيه في وسائل النقل لتفقد بعض رسائل البريد الإلكتروني أو إنشاء قائمة المهام اليومية أو القيام ببعض العصف الذهني.
  • التخلي عن وهم الكمال: انطلق في مهمتك بأفضل ما لديك من قدرات واستمر، من الأفضل إكمال المهمة ونقلها من مسؤوليتك وقائمة مهامك، وإذا لزم الأمر يُمكنكَ دائمًا العودة وتعديلها أو تحسينها لاحقًا.
  • خذ استراحة للتمارين الرياضية: قد يساعد استخدام وقت العمل لممارسة الرياضة في تحسين الإنتاجية، وتساعد الرياضة في الحصول على ضخ الدم الذي قد يكون هو ما تحتاجه لتطهير رأسك واستعادة تركيزك.
  • قم بإيقاف تشغيل الإشعارات: لا يمكن توقع مقاومة أحد لجاذبية البريد الإلكتروني أو البريد الصوتي أو الإشعار النصي، أثناء ساعات العمل، قم بإيقاف تشغيل الإشعارات الخاصة بكَ، وبدلًا من ذلك قم ببناء الوقت للتحقّق من البريد الإلكتروني والرسائل.
  • العمل على فترات 90 دقيقة: وجد الباحثون في جامعة ولاية فلوريدا أنّ نخبة من الفنانين (رياضيين، لاعبي شطرنج، موسيقيين، إلخ) الذين يعملون على فترات لا تزيد عن 90 دقيقة هم أكثر إنتاجية من أولئك الذين يعملون 90 دقيقة إضافية، ووجدوا أيضًا أنّ الموضوعات الأفضل أداءً تميل إلى العمل لمدة لا تزيد عن 4.5 ساعة في اليوم.
  • أعط لنفسك شيئًا جميلًا للنظر إليه: بعض الأبحاث تظهر أنّ تجهيز مكتب بعناصر جمالية - مثل النباتات - يمكن أن يزيد الإنتاجية بنسبة تصل إلى 15%، املأ مساحة مكتبك بالصور أو الشموع أو الزهور أو أي شيء آخر يضع ابتسامة على وجهك.
  • قلّل من الانقطاعات: قد يبدو وجود زميل لكَ يُوجه رأسه إلى مكتبك للدردشة غير ضار، ولكن حتى المقاطعات القصيرة تؤدّي إلى تغيير في نمط العمل وانخفاض مماثل في الإنتاجية، أمّا تقليل المقاطعات أو إبقاء بابك مغلقًا أو العمل من المنزل فيعني تعيين ساعات عمل منتظمة خالية من المشتتات.


قد يُهِمُّكَ

يؤثّر النوم الجيد مباشرةً على صحتك العقلية والبدنية، فقلة النوم فيمكن أن تؤثّر سلبًا على طاقتك اليومية وإنتاجيتك وتوازنك العاطفي وحتى وزنك، وقد يبدو الحصول على ليلة نوم جيدة هدفًا مستحيلًا عندما تُدركَ أنكَ مستيقظ كل يوم حتى الساعة الثالثة صباحًا، لكن إنّ لديك قدرة كبيرة على التحكّم أكثر في جودة نومكَ، وقد لا تُدرك ذلكَ على الأرجح، فيمكنكَ ترك عادات النهار غير الصحية، ونمط الحياة غير الصحي الذي يُؤثّر سلبًا على مزاجكَ، وصحة دماغك وقلبك، وجهاز المناعة، والإبداع، والحيوية، والوزن، ومن خلال تجربة استراتيجيات النوم الآتية، يُمكنكَ الاستمتاع بنوم أفضل في الليل، وتعزيز صحتك، وتحسين طريقة تفكيرك وشعورك أثناء النهار:[١٠]

  • حافظ على التزامن مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية لجسمكَ، فحاول النوم والاستيقاظ في نفس الوقت يوميًا
  • تحكّم في تعرضك للضوء، فعرّض نفسك لأشعة الشمس الساطعة في الصباح، وتجنّب الشاشات الساطعة في غضون ساعة إلى ساعتين من وقت نومك، وأطفئ الأضواء إذا استيقظت أثناء الليل.
  • قاوم النوم بعد العشاء، وكن ذكيًا في اختياركَ لوقت القيلولة.
  • حاول النوم في مكان هادئ بعيدًا عن الإزعاج.


المراجع

  1. "DON’T CONFUSE PERFORMANCE WITH PRODUCTIVITY", workdynamics, Retrieved 8-6-2020. Edited.
  2. "Productivity VS Efficiency", setapp, Retrieved 8-6-2020. Edited.
  3. "This is Why Productive People Always Wake Up So Early", lifehack, Retrieved 10-6-2020. Edited.
  4. "The Secret to Productive Mornings is to Make Them Easier not Earlier", nickwignall, Retrieved 8-6-2020. Edited.
  5. "10 Tips to Help You Be More Efficient Working From Home", lifehack, Retrieved 8-6-2020. Edited.
  6. "Productivity vs Time: The Best Time Management Strategy", redbooth, Retrieved 8-6-2020. Edited.
  7. "Stanford professor: Working this many hours a week is basically pointless. Here’s how to get more done—by doing less", cnbc, Retrieved 8-6-2020. Edited.
  8. "Elon Musk is wrong. Working extremely long hours doesn't make you better at your job.", popsci, Retrieved 8-6-2020. Edited.
  9. "15 Ways to Increase Productivity at WorkEvery minute of your life is gold. Are you treating it that way?", inc, Retrieved 8-6-2020. Edited.
  10. "How to Sleep Better", helpguide, Retrieved 8-6-2020. Edited.