أساليب إدارة المهام المتعددة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٠٧ ، ١٦ يوليو ٢٠٢٠
أساليب إدارة المهام المتعددة

المهام المتعددة

تُعد عبارة تعدُّد المهام عبارة مستهجنة في كثير من الأحيان سواء داخل عقلك أو في عملك أو مؤسستك، وغالبًا ما ترسم هذه العبارة صورة لمحترف يحاول التوفيق بين مهام متعددة في نفس الوقت ولكنَّه يفشل حتمًا في تحقيق أي منها بشكل مُرضٍ، والحقيقة هي أنَّ تعدُّد المهام يمكن أن يكون مشكلة كبيرة، فيمكن أن يعيق إنتاجيتك، ويسبب لك الارتباك، ويؤدي بسرعة إلى شعورك بالإرهاق، كما أنَّ محاولاتك في إدارة مهام متعددة في وقت واحد ليست مثالية إذا كنت لا تستخدم الأنظمة والإجراءات الصحيحة، لذا تُعتد قدرتك على إدارة العديد من المهام المختلفة في أسرع وقت ممكن هي مفتاح التمتُّع بدخل مرتفع والحصول على وقت أكبر للراحة والاستمتاع بالحياة، ومع التطور التكنولوجي توفرت العديد من التطبيقات والبرامج التي تساعدك في إنجاز مهام أكثر بكفاءة أكبر وووقت أقل، لهذا السبب تحتاج إلى معرفة أفضل الطرق للتعامل مع تعدُّد المهام بشكل فعال.[١]


أساليب إدارة المهام المتعددة

تُعرف إدارة المهام المتعددة بأنَّها عملية معالجة دورة المهام بأكملها، بدءًا من التخطيط وحتى التتبع والتنفيذ، فهي تساعد على تتبع المهام من البداية، وتحديد المواعيد النهائية لكل مهمة، وتحديد أولويات المهام، وتعيينها للأشخاص المناسبين وتفويض المهام حتى تضمن البقاء على المسار الصحيح للمهمة واستكمالها في الوقت المحدد، ويؤديها الأفراد والمؤسسات على حد سواء، وهي عملية مستمرة تشكل جزءًا من عملك اليومي.[٢]

إن استخدام استراتيجيات إدارة الوقت وإدارة المهام المتعددة يساعدك على تنظيم عملك بشكل أفضل وإنجاز المزيد من المهام، وتحسين إنتاجيتك، إضافةً إلى انخفاض الضغط المتعلق بالعمل، وستلاحظ الفرق في سهولة المهام وسرعة إنتاجها أكثر مما كنت عليه وأنت تحت الضغط ومع مهام متعددة، لذا إليك بعض الاستراتيجيات التي ستساعدك في إدارة المهام المتعددة بكفاءة عالية:[٣]

  • تحديد أولويات واضحة: في بعض الأحيان قد تبدو قائمة مهامك التي تحوي الأشياء التي عليك أن تفعلها مربكة ومقلقة، لذا لتسهيل إدارتها من الأفضل لك تقسيم قائمة المهام إلى أجزاء أصغر، وسيساعدك تحديد الأولويات الواضحة على ترتيب مهامك وفقًا لأهميتها والجهد المطلوب لإنجازها، ولتمييز المهام المهمة والعاجلة من قائمة المهام الخاصة بك، يمكنك استخدام تقنية Eisenhower، وهي أداة إنتاجية تركز على تنظيم مهامك في أربع فئات: فالفئة الأولى هي المهام المهمة والعاجلة وهذه هي المهام التي يجب عليك لأن تفعلها أولًا، والفئة الثانية هي مهام مهمة ولكنها ليست عاجلة وهي المهام التي يمكنك جدولتها لتفعلها لاحقًا، والفئة الثالثة تحوي المهام غير المهمة ولكنها عاجلة وإن أمكن يمكنك تفويض هذه المهام، وتضم الفئة الرابعة المهام غير العاجلة وغير المهمة ويمكنك تخطي المهام التي تندرج في هذه الفئة.
  • ركّز على مهمة، واسترح بين المهمات: وفقًا للمقالة المنشورة على Entrepreneur حول مخاطر تعدد المهام، فإنَّ أداء عدة مهام في وقت واحد غير فعال، نظرًا لأنَّ دماغ الإنسان يحتاج إلى وقت للانتقال من مهمة إلى أخرى، لذلك فإنَّ محاولة إنجاز أشياء كثيرة جدًا يزيد من تأخرك، فبدلًا من ذلك حاول التركيز على مهمة واحدة في كل مرة وأكملها، وبعد ذلك انتقل إلى مهمة أخرى، وبهذه الطريقة يكون الانتقال سلسًا وتجعل دماغك جاهزًا لأداء مهمة جديدة، خاصة إذا أعطيت نفسك بضع دقائق من الراحة على الأقل بين المهام، وإحدى التقنيات التي قد تستخدمها هي تقنية Pomodoro، إذ يقسم العمل إلى جلسات أقصر، فكل 25 دقيقة للعمل تأخذ فيها استراحة 5 دقائق ثم تعود 25 دقيقة عمل، وهي طريقة مثبتة لزيادة الإنتاجية، لأن إجبار نفسك على التركيز على مهمة واحدة سهل، بالإضافة إلى ذلك لن ينتهي بك الأمر بالتعب، وستظل منتجًا لفترة أطول.
  • تعلَّم التفويض: من المحتمل أنَّ هناك أشخاصًا في حياتك أو مؤسستك يتمتعون بالمهارات والوقت لمساعدتك في إنجاز بعض المهام التي تواجهها، أو ببساطة ليس لديك وقت لفعلها، كما رأيت في تقنية Eisenhower لتقسيم المهام، فإنَّ المهام غير المهمة والعاجلة، يُنصح بتفويضها لمن يعرفها، حتى تتمكن من التركيز على المهام العاجلة والأكثر أهمية، فتفويض العمل يُظهر لموظفيك ومن حولك أنك تقدّر مساهماتهم بالفعل، فقم بتمكينهم من اتخاذ القرارات، وإذا لزم الأمر حدد أحدًا للإشراف عليهم، وبهذه الطريقة تخفّف من أعباء المهام المتعددة الموكلة إليك.
  • قيّم يومك: في نهاية كل يوم، تابع مدى تقدمك في إنجاز المهام المتعددة التي كان عليك أن تؤديها، وألقِ نظرة على قائمتك وتحقق من المهام التي أكملتها، وإنَّ معرفة ما تمكَّنت من تحقيقه يعد طريقة رائعة للحصول على الحافز لليوم التالي، ومعرفة المهام التي لم تحلها في قائمتك، ثم اسأل نفسك لماذا لم تنته منها وابحث عن حلول لذلك؛ إذ ربما كانت المهمة كبيرة والحل هو توسيعها وتقسيمها إلى مهام أصغر مما سيساعدك على تنظيم العمل بشكل أفضل، ويساعدك الاحتفاظ بالملخصات والتقييمات اليومية لعملك على اكتشاف مكان أدائك الجيد، وما الذي يجب أن تفعله.


نصائح عند التعامل مع المهام المتعددة

قد تتلقى في العديد من الأيام العديد من الواجبات والمهام من أكثر من شخص أو مصدر، وغالبًا ما يصيبك الإحباط حيال ذلك، ولا تعرف بماذا تبدأ العمل، لذا إليك بعض النصائح لإدارة أولوياتك المتعددة ومهامك الكثيرة بطريقة أكثر فعالية وإنتاجية:[٤]

  • جهّز مساحة عملك: كي ينتظم عقلك، وترتب أفكارك، عليك البدء بترتيب محيطك أولًا، نظّم مكتبك، وضع كل ما تستخدمه يوميًا على مقربة منك، تخلص من المكدسات غير المستخدمة من المراسلات والكتيبات والقوائم التي تحتفظ بها لأنك فقط قد تحتاج إليها في يوم ما، وجهّز كل ما تحتاجه قبل البدء بالعمل، حتى لا تضطر لإحضار شيء ينقصك، وبالتالي ضياع وقتك.
  • حدّد وقتًا لكل مهمة: حدّد مواعيد نهائية واضحة لكل مهمة عليك أن تؤديها، هذا سيساعدك على إنجاز مهامك المتعددة في الوقت المناسب، وعدم التأجيل والمماطلة، وإنجاز إحدى المهمات على حساب الأخرى، وإن استراتيجية تحديد المواعيد النهائية فعالة جدًا في إنجاز كل المهمات في الوقت المحدد، بعيدًا عن الخمول والكسل.
  • خطّط لعملك ووقتك: التخطيط الضعيف أو غير الموجود هو أكبر سبب لعدم الالتزام بالمواعيد النهائية والتأخير بالنسبة لجميع المهام، لذلك طوّر خطة عمل قبل البدء، وقسّم المشاريع الكبيرة إلى أجزاء بسيطة قابلة للإدارة، ورتّب مهامك في تسلسل منطقي، وخطط ونظّم وقتك، وحاول استغلال فترة الصباح جيدًا، إذ يقوم دماغك بأفضل عمل بين الساعة 10 صباحًا والظهيرة، لذا جدول أصعب مهمة في تلك الفترة الزمنية.
  • ثابر لإكمال كل مهمة: بمجرد البدء بالمهمة، التزم بها حتى الانتهاء منها، فلا تتنقل من مهمة إلى أخرى دون إكمالها، حتى وإن شعرت بالقلق لأنَّ المهام المهمة الأخرى مُعلّقة، ولا تدع هذا القلق يصرفك، أنجز المهمة التي بيدك ثم انتقل للمهام الأخرى، وأنجز مهمة واحدة فقط في كل مرة، وهذا يساعدك في تركيز الانتباه على مهمة واحدة فقط، وبالتالي إنجازها بوقت أقل وكفاءة أعلى، أما تشتيت الانتباه على أكثر من مهمة، فيضيع تركيزك، ويهدر وقتك، ويجعل كفاءة إنجاز مهامك أقل.
  • أبعد التشتيت: انتبه إلى المشتتات الرئيسية التي يضيع وقتك عليها؛ إذ يعدّ الهاتف من أكثر المشتتات التي تضيع تركيزك، وتشتت انتباهك الذي يفترض أن تصبه على المهمة التي بيدك، لذلك حلل تلك الأشياء التي تمنعك من إنجاز مهامك، ثم قللها، وتحكّم في عدد مرات تصفحك للفيسبوك أو التعامل مع المراسلات والبريد الإلكتروني، وقللها قدر الإمكان لمرة واحدة فقط أو مرتين في اليوم، وستلاحظ أثر ذلك على إنجازك وكفاءتك.


قد يُهمُّكَ

تستيقظ كل يوم ولديك العديد من المهمات الواجب عليك أن تؤديها، ولكن هل هناك وقت محدد في يومك يكون إنتاجك فيه أكبر، وكفاءتك في أداء المهام المتعددة أكبر؟ لقد اكتشف العلماء الذين درسوا 509 مليون تغريدة من 2.4 مليون شخص في 84 دولة حول العالم أنَّ الحالة المزاجية لكل شخص تقريبًا تتبع إيقاعًا يوميًا مرتبطًا بساعة الجسم البيولوجية، وتوصل العلماء إلى تمتُّع الإنسان بمعنويات جيدة نسبيًا في ساعات الصباح الأولى، لذا يعد الصباح وقتًا رائعًا لمتابعة الروتين والالتزام بجدول زمني، وإنجاز أكثر المهام أولوية وأهمية.

وأظهر العلماء الذين درسوا هذا التأثير أنَّ السرعة والدقة في إنجاز المهام أفضل في الصباح، وأنَّ طاقة الإنسان القصوى تكون في هذا الوقت من اليوم، ووجدوا أنَّ طاقة الإنسان تبدأ بالتدهور والنقصان وقت الظهيرة حوالي الساعة الثانية أو الثالثة، لذا يُنصح بإعادة شحن الطاقة في ذاك الوقت بشرب القهوة أو أخذ قيلولة لمدة 20 دقيقة، إلا أنَّه مهما كان الوقت الذي تعمل فيه بشكل أفضل في يومك، فمن المهم أن تضع في اعتبارك أنَّ مستويات الطاقة ترتفع وتنخفض طوال اليوم، فامنح نفسك فترة راحة بين الحين والآخر لإعادة الشحن وإعادة التركيز.[٥]


المراجع

  1. "Freelancer’s Guide to Managing Multiple Tasks", invoiceninja, Retrieved 9-7-2020. Edited.
  2. "Task Management – A Complete Guide to Manage Tasks", kissflow, Retrieved 8-7-2020. Edited.
  3. "8 Time Management Strategies for More Productive Work", teamdeck, Retrieved 9-7-2020. Edited.
  4. "Tips to handle multiple tasks, multiple bosses", bizjournals, Retrieved 8-7-2020. Edited.
  5. "The best time of day to do everything at work, according to science", businessinsider, Retrieved 9-7-2020. Edited.