فوائد الاستيقاظ باكرا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٩ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
فوائد الاستيقاظ باكرا

بواسطة أحمد عودة

    مِن المضحك أحيانًا أن تستذكر مخطّطات المساء المهمّة عندما يناديك المُنَبّه للاستيقاظ لتنفيذها صباحًا، لتُقرّر فجأةً أنّها... غير مهمّة! وتعود لتكمل نومك ثانيةً. أظنّ أنّ هذه حال الغالبيّة العظمى منّا. نقرّر أنّنا بحاجةٍ المزيد من العطاء والجِديّة تجاه حياتنا العمليّة، نقرّر الاستيقاظ باكرًا في الغدّ. فنبدأ بالسهر لوقتٍ متأخّر، ونماطل في الاستيقاظ صباحًا، نستيقظ متأخّرين على مواعيدنا، نكمل اليوم بسباقٍ مرير مع الزمن للحاقِ بمجريات يومنا، نعود للمنزل ونكرّر العمليّة ثانيةً في اليوم التالي!

فإن أردنا الاستمرار في كَسَلِنَا فعلينا على الأقلّ معرفة ماذا يفوتنا من فوائد الاستيقاظ باكرًا "ولو من باب الفضول"، عسى أن نتّعظ قليلًا ونقرّر البدء بالتغيير الجذري لحياتنا بعد سماع تلك الفوائد!

 بعض الفوائد المهمّة للاستيقاظ باكرًا

  • الحصول على النوم الصحّي المُنظَّم: يرى الأخصّائيون في الرُّوتِين أمرًا ضروريًّا للحفاظ على كلٍّ من صِحّتك البدنيّة والذهنيّة في آنٍ واحد. والنوم الروتيني "أي النوم والاستيقاظ المُبَكِّريْن" يتيح لك فرصة الحصول على النوم المُشبِع بعدَ يومٍ طويلٍ من العمل والإنتاج، ومن ثمّ الاستيقاظ مبكِّرًا في اليوم التالي، ومن غير إزعاجٍ لساعتك البيولوجيّة التّي تتأثَّر بتغيّر العادات والمواعيد بشكلٍ عشوائي.
  • المحافظة على نظام غذائي صِحِّي: إنّ المتأخِّرين في نومهم يُهملون وجبة الفطور لسببٍ وجيه... الكسل! فهم يُفضِّلون تمديد فترة نومهم لدقائق معدودة على حساب الوجبة الغذائيّة الأهم! فلطالما أثبتت الدراسات العلميّة أهميّة التغذية الجيّدة في بداية اليوم، لمدّ الجسم بالطّاقة الضروريّة الّلازمة لتحمّل أعباء ومسؤوليّات اليوم الطويلة والشاقّة.
  • رفع مستوى فاعليّتك وإنتاجيّتك: في بعض الإحصائيّات الرسميّة على بعض العيِّنات من الأشخاص المتميّزين والمنتجين الفاعلين في مجتمعاتهم، لوحظ ارتفاع في نسبة الأشخاص الّذين يُفضّلون العمل في ساعات الصباح الباكر أو ما نسمّيه بالشخص النهاري Day guy. فالاستيقاظ مبكّرًا يتيح لك الكثير من الوقت الإضافي الخالي من التشتيت Distraction-Free، لكي تبدأ يومك بكامل مستوى طاقتك وبعد ليلةٍ كاملةٍ من النوم الصحيّ الممتاز.
  • التخفيف من القلق والتوتّر والتحلِّي بالإيجابيّة: عندما تبدأ يومك متأخِّرًا ستبقى متأخِّرًا طوال ذلك اليوم، فمواعيدك قد تبعثرت كلٌّ على حساب الآخر، وقد لا تمتلك الحيلة الكافية في وجه الأمور الطارئة التي لم تكن في حساباتك ولا على جدول مواعيدك، ولربمّا لن تسنح لك الفرصة لتناول وجبةٍ من الطعام لتخفّف من إعيائك وترفع من طاقتك، وقد تجد نفسك مُتعبًا بشكلٍ مفاجئ! لعدم أخذك الحصّة الكافيّة من نوم الّليل الضروري بسبب استغراقك في السهر. فأنت وبصراحة في غنىً كلّ هذه المشاكل لو التزمت بمجرّد المداومة على الاستيقاظ مبكِّرًا بشكلٍ دوريّ.
  • الاستيقاظ المبكِّر قد يتيح لك الفرصة لممارسة التمارين الرياضيّة: ليس هناك ما يُعيب رياضة المساء أو ما بعد العمل! ولكن، أحيانًا قد تجد نفسك مشغولًا لوقتٍ متأخّرٍ من اليوم، أو مُتعبًا قليلًا بعد يومٍ طويلٍ من الإنتاج. وعند استيقاظك بشكلٍ باكرٍ لن تُضيِّع على نفسك فرصة تفجير النّشاط في كلٍّ من جسمك ويومك.
  • التنبّأ بالمشاكل والمسارعة في حلّها: مهما كانت مهنتك أو مجال عملك، عند بدأك اليوم من أوّل ساعاته ستجد أمامك الكثير من الوقت الكافي للتّمعّن بالمشاكل التي بين يديك أو الّتي لم تصل بعدُ وتوقّعت حدوثها، بل وستكون من أوائل الطّارحين للحلول المناسبة لمواجهتها وقبل فوات الأوان.
  • التنقّل بشكل أسهل من غيرك: تُعتبر محاربة زحمة المرور من أكثر الكوابيس التي يواجهها المتأخِّرون في نومهم رُعبًا على الإطلاق! وعند ذهابك للعمل مبكِّرًا بعد ليلةٍ كاملةٍ من النوم الكافي ووجبةٍ مُرْضِيَةٍ من الفطور الّلازم، لا أظنّ أنّ لديك حُجّةً في التأخّر على موعد حافلتك، ولن تضطرّ للانتظار طويلًا خلف السيّارات المتزاحمة على الإشارات الضوئيّة!
  • التنعُّم بحصّة كافية من الهدوء: كَوْنك أوّل الواصلين لمكتبك، ستجد أمامك الكثير من الوقت للتفكير والتخطيط الهادئيْن لمجريات يومك الطويل، ومن غير إزعاج الآخرين لك، وبغنىً تامّ عن مساهماتهم السلبيّة في تشتيت أفكارك وحساباتك الدقيقة.
  • قضاء المزيد من الوقت مع عائلتك وأصدقائك: فعند اغتنامك لِمُعظم ساعات يومك ومنذ البداية، لن تُضطرّ غالبًا إلى جلب بقيّة عملك معك للمنزل كما يفعل الكثيرون! بل ستجد الكثير من الوقت للاستمتاع والاسترخاء بين أحبّائك وأصدقائك من دون التقصير بعملك.

كيف تعوّد نفسك على الاستيقاظ باكرًا؟

  • ابدأ ببطء وتدريجيًا: تغيير العادات لا يتحقق بين ليلةٍ وضحاها، فالحصول على روتين جديد يحتاج القليل من التسلسل بدايةً، لتتمكّن لاحقًا من الاندماج معه ذهنيًّا وبدنيًّا.
  • تعوّد النوم مبكِّرًا: فلكي تستيقظ باكرًا عليك بدايةً الخلود إلى النوم باكرًا والحصول على قدرٍ كافٍ من النوم والراحة.
  • خُذ نداء منبِّهِكَ لك على محمل الجد! فكثيرٌ منّا من يفاوض ساعته المنبِّهة على الاستيقاظ المرّة تلو الأخرى. فمِن الأفضل لك النهوض فور سماع جرس المنبّه ودون أي مماطلة.
  • اغتنم الوقت الفائض بشكلٍ مفيد: قد تحصل في كثيرٍ من الأحيان على ساعةٍ إضافيّة عند تأخِّر دوامك لسببٍ من الأسباب، فلا تغتنم هذه السّاعة لتعويض ما فاتك من نومٍ سابقًا، بل انهض من سريرك ومارس أيٍ من النشاطات التي ذكرناها سابقًا كي لا تُحدِث فجوةً مفاجِئةً في روتينك اليوميّ.