علاج القلق

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٤٨ ، ٢٢ أبريل ٢٠٢٠
علاج القلق

القلق والتوتر

يعرف القلق بأنه ردّ فعل طبيعي تجاه المخاطر عند الإنسان؛ أيّ استجابة الجسم التلقائية بالفرار أو المواجهة عندما يواجه تهديدًا معينًا، أو يرزح تحت بعض الضغوط، أو يمر بمواقف صعبة؛ مثل مقابلات العمل أو الاختبارات الدراسية، وعمومًا لا يُعد القلق بحالاته متوسطة الشدة أمرًا سيئًا للإنسان؛ إذ يبقيه في حالة تأهب وتركيز، ويحفزه للعمل ومواجهة المشكلات التي تعترضه، بيد أن استمراره لمدة طويلة وتداخل مخاوف الشخص وهواجسه مع علاقاته وحياته اليومية، يشيران إلى احتمالية معاناة الشخص من أحد اضطرابات القلق، مما يعيق الشخص من العيش حياة طبيعية، فالقلق يندرج ضمن قائمة أكثر الاضطرابات النفسية شيوعًا بين الناس.[١]

ويُعرف التوتر في سياق طبي أو بيولوجي بأنه رد فعل معقد للأنظمة العصبية والغدد الصماء، ويُعرف بأنه إجهاد جسدي أو عقلي أو عاطفي نتيجة للضغوطات الخارجية من البيئة أو الحالات النفسية أو الاجتماعية أو مرضية، يستجيب الجسم للخطر الحقيقي أو الذي يتخيله الفرد عن طريق التوتر، وهي وسيلة تلقائية دفاعية للجسم وتسمى"الكر أو الفر"،[٢] ويمكن أن يسبب التوتر العديد من الحالات الطبية بما في ذلك الحالات النفسية، مثل الاكتئاب والقلق، ويمكن أن تشمل المشكلات الطبية متلازمة القولون العصبي، وارتفاع ضغط الدم، ومرض السكري، والعديد من الحالات الأخرى.[٢][٣]


علاج القلق والتوتر

العلاج الذاتي

يستطيع الرجل المصاب بالقلق علاج نفسه أحيانًا دون الحاجة إلى إشراف طبي، بيد أن هذا الأمر لا يعد نافعًا في حالات اضطراب القلق الحادة أو طويلة الأمد، وعمومًا تتضمن أبرز الوسائل المنزلية المتبعة في علاج اضطرابات القلق المتوسطة أو قصيرة الأمد ما يلي: [٤][٥]

  • التعامل مع الضغط: يفيد هذا الأمر في الحدّ من عوامل التوتر والإجهاد عند الشخص، ويشمل تنظيم مهام العمل وميعاد تسليمه، وإعداد قوائم للمهام الشاقة بهدف التعامل معها بسهولة أكبر، والحرص على نيل إجازة أو راحة من العمل أو الدراسة، كما إن الاستيقاظ باكرًا والتخطيط الجيد لليوم هو ما يُساعد في التخلّص من القلق من خلال إنجاز المهام في وقتها[٦]
  • تقنيات الاسترخاء: يبدي بعض الأشخاص باللاوعي ردود أفعالٍ جسديةً لحالات القلق التي تنتابهم، ويتجلى ذلك في توتر عضلات الجسم والإطباق على الفك، لذلك كانت تمارين الاسترخاء مفيدة في علاج هذه الأعراض، إذ يكفي الشخص أن يستلقي في وضعية مريحة ويباشر شدّ العضلات وإرخاءها بدءًا من أصابع القدمين وانتهاء بالكتفين والفك، وتفيد بعض الأنشطة البسيطة في تخفيف الأعراض النفسية والجسدية المصاحبة للقلق، وهذا يشمل كلًّا من تمارين التنفس العميق، واليوغا، والجلوس والتأمل في الظلام وغيرهم.
  • الكتابة: من المحتمل أن تكون الكتابة للتنفيس عن القلق ومسبباته وسيلة فعالة للتخلص منه، إذ تشير بعض الدراسات إلى أن كتابة اليوميات قد تكون وسيلة مفيدة لمساعدة الناس في السيطرة على حالة القلق لديهم، وقد بينت نتائج دراسة علمية نشرت عام 2016 أن الكتابة الإبداعية وسيلة محتملة لمساعدة المراهقين والأطفال في التعامل مع القلق.
  • التأمل: يفيد التأمل أحيانًا في إبطاء وتيرة الأفكار عند الإنسان، مما يسهل عليه السيطرة على أعراض القلق والتوتر، وثمة مجموعة واسعة من تمارين التأمل مثل اليوغا واليقظة الذهنية mindfulness، وهذا الأخير يحظى بشعبية كبيرة بين الناس حاليًا، وقد أشارت مراجعة علمية نشرت عام 2010 إلى أنه فعّال جدًا عند الأفراد المصابين باضطرابات متعلقة بالمزاج والقلق.
  • تمارين التفكير الإيجابي: تهدف هذه التمارين إلى استبدال الأفكار الإيجابية بالسلبيّة، فعلى سبيل المثال يُعدّ الشخص قائمة بالأفكار السلبيّة الناجمة عن القلق، ثم يُعد قائمة أخرى تحتوي على أفكار إيجابية معقولة يمكن أن تحل محلها، فهذا الأمر يتيح للشخص تكوين صورة ذهنية قادرة على مواجهة هواجس أو مخاوف محددة، فضلًا عن أهميته في الحدّ من أعراض القلق المرتبطة بأسباب محددة مثل حالات الرهاب.
  • مجموعات الدعم: ينبغي للشخص المصاب بالقلق أن يستشير بعض الأشخاص الداعمين سواء المقربين منه مثل؛ أفراد العائلة والأصدقاء، أو مجموعات الدعم الموجودة في مكان إقامته.
  • تنظيم الوقت: يصاب بعض الناس بحالات القلق نتيجة كثرة الالتزامات التي تداهمهم في آنٍ معًا، وهذا يشمل الالتزامات العائلية والوظيفية والأمور المرتبطة بالصحة، لذلك، كان تنظيم الوقت ضروريًا للحيلولة دون إصابتهم بالقلق؛ فاستراتيجيات تنظيم الوقت الفعالة مفيدة في دفع الناس إلى التركيز على مهمة واحدة فقط لإنجازها، ومن ثم الانتقال إلى إنجاز المهمات الأخرى، ويرى بعض الناس أن تقسيم المشروعات والمهام الكبرى إلى مراحل صغيرة قابلة للسيطرة فعالٌ في إنجازها بسرعة كبيرة.
  • التمارين الرياضية: تفيد التمارين الرياضية في تحسين الصورة الذاتية للشخص عن نفسه، وفي إفراز موادٍ كيميائية في الدماغ تثير مشاعر إيجابية عند الشخص، لذلك تشكل التمارين الرياضية وسيلة فعالة للتخلص من حالة القلق عند الإنسان، وهذا ما أشارت إليه بعض الدراسات العلمية؛ ففي عام 2015، أفادت مراجعة علمية لاثنتي عشرة تجربة بأن التمارين الرياضية كانت فعالة في علاج القلق، بيد أنها أشارت أيضًا إلى ضرورة إجراء دراسات علمية أكثر جودة لتحديد هذا الأمر بدقة، وفي عام 2016 خلصت دراسة علمية إلى نتائج مفادها أن ممارسة التمارين الرياضية كانت مفيدة للأفراد المصابين بالقلق المرتبط بالإقلاع عن التدخين.
  • العلاج العطري: تحتوي بعض الزيوت النباتية على تأثيرات مهدئة مفيدة في تخفيف أعراض التوتر والقلق عند الشخص، ويأتي في مقدمة تلك الزيوت زيت الخزامى، فقد أجريت دراسة علمية عام 2012 حول تأثير العلاج العطري بزيت الخزامى على حالة الأرق عند 67 امرأة تتراوح أعمارهن بين 45-55 عامًا، فأشارت النتائج إلى أنه كان فعالًا في تقليل معدل دقات القلب على المدى القصير، ومفيدًا في تخفيف اضطرابات النوم على المدى الطويل.
  • الأكل الصحي: وذلك بتجنب السكر والإكثار من الفواكه والخضروات، إذ تساعد الأطعمة الصحية في تحسين تدفق الدم في الجسم، كما يجب التقليل من الشاي والقهوة؛ لأن الكافيين يمكن أن يزيد من مستويات القلق، ويجب الابتعاد عن الأطعمة التي تزيد التوتر مثل؛ اللحوم الدّسمة ومشروبات الطاقة والأجبان، وتناول الأطعمة التي تُحارب التوتر وتحتوي على أوميغا 3 والذي يوجد في الأسماك مثل السلمون والتونة، والتي تحتوي على فيتامين هـ، مثل؛ بذور عباد الشمس واللوز والسبانخ والأفوكادو[٧]
  • يمكن التخلص من القلق والتوتر عن طريق شرب بعض المشروبات التي تساعد على ذلك، مثل؛ البابونج والياسمين والمردقوش والقلنسوة.[٦]
  • توجد طرق للتخلّص من التوتر اللحظي، مثل مضغ العلكة التي تخفّض من مستويات هرمون الكورتيزول الذي يُعرف بهرمون التوتر، أو تدليك العضلة الموجودة تحت إصبع الإبهام في اليدين، أو غسل الوجه والأطراف بالماء البارد.[٦]
  • تخصيص بعض الوقت لمساعدة الآخرين والتطوع في النشاطات الاجتماعية لإضفاء شعورٍ بالتعاضد الاجتماعي والألفة[٨].

الاستشارة النفسيّة

تُشكل الاستشارة النفسيّة وسيلة نموذجيّة لعلاج حالات القلق، وتشمل في المقام الأول كلًا من العلاج المعرفي السلوكي والعلاج النفسي، فالعلاج المعرفي السلوكي CBT يهدف إلى تحديد أنماط التفكير السلبية التي تسبّب مشاعر القلق، ومن ثم تغييرها، ويسعى الأطباء النفسيون في هذا العلاج إلى إيقاف التفكير السلبي عند الشخص، وتغيير طريقة تعامله مع الأحداث والمواقف التي تثير مشاعر القلق لديه؛ فعلى سبيل المثال يحاول اختصاصي العلاج النفسي في العلاج المعرفي السلوكي إلى علاج اضطرابات الهلع عند المريض عبر التوضيح أنها ليست نوبات قلبية حقيقة في الواقع، وقد ينطوي العلاج المعرفي السلوكي أحيانًا على تعريض الشخص إلى المخاوف والأمور المحفزة لمشاعر القلق، وهذا ما يشجعه على أن يواجهها ويتجاوزها وأن يخفف ردود فعله إزاء محفزات القلق المعتادة لديه.[٤]

العلاج الدوائي

يفيد استخدام الأدوية في السيطرة على الأعراض الجسدية والنفسية المصاحبة للقلق، وتشمل كلًّا مما يلي: [٤]

  • أدوية البنزوديازيبين: يوصي الطبيب بأدوية البنزوديازيبين في بعض الحالات، بيد أنها تسبب الإدمان أحيانًا عند الشخص، وتباع هذه الأدوية وفق وصفة طبية، وتقتصر أعراضها الجانبية على النعاس والإدمان على الدواء.
  • مضادات الاكتئاب: تٌستخدم هذه الأدوية أساسًا لعلاج حالات الاكتئاب، بيد أنها تفيد كذلك في علاج القلق عند الإنسان، وتكون مثبطات اعادة امتصاص السيروتونين SSRI علاجًا مناسبًا؛ نظرًا لقلة تأثيراتها الجانبية مقارنة بمضادات الاكتئاب التقليدية، وتتضمن أبرز تلك التأثيرات كلًا من الغثيان والخلل في الوظيفة الجنسية لدى الرجل عند بداية العلاج.
  • مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات: تعرف هذه الأدوية بأنها أقدم من مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين التي تفيد معظم اضطرابات القلق باستثناء اضطراب الوسواس القهري، وتنطوي مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات على بعض التأثيرات الجانبية؛ مثل الدوخة والنّعاس وجفاف الفم وزيادة الوزن.

الأدوية التي لا تحتاج لوصفة طبية لعلاج القلق والتوتر

يشير الخبراء إلى انعدام وجود أي نوع من الأدوية التي لا تحتاج لوصفة طبية مخصص لعلاج التوتر والقلق، لهذا فإن الكثير من الأفراد يلجؤون إلى الحصول على أدوية أخرى معروفة بامتلاكها لأثر جانبي مقلل للتوتر، مثل؛ الأدوية الخاصة بعلاج الزكام، ومرخيات العضلات، ومسكنات الآلام، والأدوية المنومة، التي بالإمكان الحصول على بعض أنواعها دون وصفة طبية، لكن استخدامها لعلاج التوتر والقلق هو أمرٌ غير منصوح به على الإطلاق، كما أن من المعروف أن الفرد سيكون مضطرًا إلى أخذ جرعات كبيرة من هذه الأدوية لإيقاف التوتر والشعور بشعورٍ أفضل، وهذا أمرٌ خطيرٌ للغاية بسبب إمكانية أن يتناول الفرد جرعات عالية مهلكة من هذه الأدوية دون أن يكون على دراية بالعواقب المتعلقة بالأعراض الجانبية لكل منها[٩].


أعراض القلق والتوتر

يختلف شعور القلق وأعراضه بين إنسان وآخر، فقد يتراوح تأثير مشاعر القلق من حدوث مشاكل في المعدة عند أحدهم إلى تسارع دقات القلب عند آخر، وربما يشعر المرء أحيانًا بحالة من عدم الاتزان، فكأنما ثمة فجوة بين عقله وجسمه، وفي بعض الحالات يكون الناس المصابين بالقلق عرضة للكوابيس ونوبات الهلع والذكريات والأفكار المؤلمة الخارجة عن السيطرة، وقد يكون شعور القلق عند المريض عامًا أو محددًا بسبب أو مكان معين، [١٠]وتتضمن الأعراض الشائعة المصاحبة للقلق عند الإنسان كلًّا من الأمور التالية: [١١]

  • الشعور بالتوتر والقلق والذعر.
  • الشعور الدائم بخطر وشيك أو الشعور بالهلع والتشاؤم المفرط.
  • زيادة معدل دقات القلب.
  • التنفس السريع.
  • التعرق.
  • ارتجاف الجسم.
  • الإحساس بالتعب أو الضعف.
  • مواجهة صعوبة في التركيز أو التفكير بأمور أخرى غير موضوع القلق.
  • اضطرابات النوم.
  • مواجهة صعوبة في التحكم في القلق.
  • السعي لتجنب الأمور المثيرة للقلق.
  • الإصابة ببعض الاضطرابات في الجهاز الهضمي.


أسباب القلق والعوامل المؤثرة

بالرغم من أن أسباب اضطرابات القلق ليست مفهومة تمامًا إلا أنه توجد بعض الأسباب الطبية والعوامل المؤثرة التي قد تلعب دورًا في حالات القلق، وتشمل كلًّا مما يأتي:[١٢][١٣]

  • الأسباب الطبية: يرتبط القلق بمشكلة صحية أساسية ويكون القلق إحدى العلامات الأولى المؤشرات لهذا المرض الطبي، ويتميز هذا النوع بحدوثها فجأة دون ارتباطها بأي من أحداث الحياة أو جينات وراثية أو وجود حالات سابقة من القلق، وتشمل المشاكل الصحية المؤثرة كلًّا من:
    • مرض القلب
    • داء السكري
    • مشاكل الغدة الدرقية مثل فرط نشاط الغدة الدرقية.
    • اضطرابات الجهاز التنفسي مثل؛ مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD) والربو.
    • سوء استخدام المخدرات أو آثار الانسحاب.
    • آثار انسحاب الكحول والأدوية المضادة للقلق أو غيرها من الجسم.
    • وجود ألم مزمن أو متلازمة القولون العصبي.
    • الأورام النادرة التي تنتج بعض هرمونات الدفاع.
  • التركيبة الكيميائية للدماغ: تؤثر التجارب والمواقف المؤلمة أو الصادمة والعوامل الوراثية على التركيبة الكيميائية للدماغ ووظيفته، فيتفاعل تفاعلًا أكبر مع بعض المحفزات غير المعتادة سابقًا لمشاعر القلق، ويعرّف بعض علماء النفس وأطباء الأمراض العصبية اضطرابات القلق بأنها اضطرابات في الهرمونات والإشارات الكهربائية في الدماغ.
  • العوامل الأخرى: قد يكون القلق نتيجة الآثار الجانبية لبعض الأدوية، في حين تزيد بعض العوامل المؤثرة من فرصة الإصابة بالقلق والتي تشمل:
    • التعرض للصدمة وخاصة الأطفال الذين تعرضوا لسوء المعاملة أو شهدوا أحداثًا مؤلمة، مما يجعلهمم أكثر عرضة للقلق ويسري الأمر على البالغين أيضًا.
    • وجود حالة مرضية: يؤدي وجود حالة صحية كامنة إلى القلق بشأن علاجها، مما يسبب قلقًا كبيرًا.
    • تراكم الإجهاد: يؤدي تراكم الإجهاد الناتج عن ضغوطات الحياة إلى الكثير من المشاكل الصحية الخطيرة بما في ذلك الوفاة المفاجئة والقلق.
    • الشخصية: تلعب الشخصية دورًا كبيرًا في تعرض الشخص للقلق، لذا يكون البعض أكثر عرضة لاضطرابات القلق من غيرهم.
    • اضطرابات الصحة العقلية الأخرى: يزداد القلق لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الصحة العقلية مثل الاكتئاب.
    • وجود أقارب في الدم يعانون من اضطرابات القلق: قد يكون الأمر وراثيًا، إذ تزداد اضطرابات القلق نتيجة العامل الوراثي.
    • تناول المخدرات أو الكحول: يؤدي تعاطي المخدرات أو الكحول أو سوء الاستخدام أو آثار انسحاب هذه المواد إلى القلق.


الآثار المترتبة على القلق والتوتر

يؤثّر القلق على الإنسان من الناحية الصحية والجسدية والنفسية، ومن الآثار المترتبة على الشعور الدائم بالقلق والتوتر:[١٤][١٥]

  • يؤثّر القلق على الجهاز العصبي للإنسان، فهو يبقي العقل في حالة تفكير مستمر، ممّا يسبب له الإجهاد والإرهاق.
  • يؤثّر على الجهاز الهضمي، إذ يعد هذا الجزء من أكثر أجزاء الجسم تأثرًا بالقلق النفسي، لذلك يسبب آلامًا شديدة في المعدة، وغصّة في الحلق وصعوبة في البلع، وسوء الهضم والانتفاخات، والشعور بالغثيان والحاجة إلى القيء، والإسهال أو الإمساك، ومغص شديد غير معروف السبب.
  • يسبب القلق سرعة في التنفس مع صعوبة في أخذ الشهيق، مما يسبب ضيق الصدر، كما يتسبب التنفس السريع وغير المنتظم بتغيير درجة حموضة الدَّم وتقليل مستوى الكالسيوم النشط في الجسم.
  • يتسبب القلق بتشنّج العضلات وآلام الظهر والشعور بالتنميل في الأطراف.
  • يؤدّي التوتر الشديد إلى التشنّج والدوخة والإغماء في بعض الحالات.
  • يكون الأشخاص الذين يشعرون بالقلق بشكل متواصل عرضةً للإصابة بأمراض ضغط الدَّم وتصلّب الشرايين والذبحات القلبية.
  • يسبب القلق انتشار الحبوب والبثور في الوجه والفمّ، كما يؤدّي إلى تقرّحات اللثة واللسان.
  • يؤثر القلق على حياة الشخص العملية فتقل إنتاجيته ولا يستطيع التركيز في آداء عمله، ممّا يؤثر على وضعه المادّي.
  • يؤثّر القلق على الحياة الاجتماعية فيصبح الشخص انطوائيًا يتجنّب الاختلاط بالناس، وربّما أدّى إلى مشكلات كثيرة مع عائلته فالقلق والتوتر سيصنع منه شخصًا مزاجيًا مضطربًا سريع الانفعال.
  • يؤثر القلق والتوتر على الجهاز المناعي، فالأشخاص الذين يعانون من اضطرابات القلق المزمن هم الأكثر عرضة للإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا وأنواع أخرى من العدوى.


أنواع القلق

تتضمن أبرز الاضطرابات الشائعة للقلق عند الإنسان كلًا من الأمور التالية: [١٦]

  • اضطرابات الهلع: يعاني الإنسان في حالات كهذه من نوبات هلع متكررة في أوقات مفاجئةٍ، وقد يشعر الشخص المصاب باضطراب الهلع بالخوف من وقت حدوث النوبة التالية.
  • الرهاب: يشير مصطلح الرّهاب إلى الخوف المفرط من كائن معين أو موقف اجتماعي معين أو سلوك معين.
  • اضطراب القلق الاجتماعي: يطلق مصطلح اضطراب القلق الاجتماعي على الخوف الشديد للإنسان من آراء الآخرين ونظرتهم إليه في المناسبات والمواقف الاجتماعية.
  • اضطراب الوسواس القهري: يتسم اضطراب الوسواس القهري بمجموعة من الأفكار والهواجس غير المنطقية التي يترتب عليها اتباع سلوكيات مكررة ومحددة.
  • اضطراب قلق الانفصال: يشير هذا الاضطراب إلى حالة الخوف والقلق لدى الإنسان خشية الابتعاد عن منزله والانفصال عن أحبائه.
  • اضطراب القلق المرضي: يقصد بهذا الاضطراب قلق الإنسان المفرط بشأن حالته الصحية.
  • الاضطراب التّالي للصدمة: يشير هذا الاضطراب إلى حالة القلق عند الإنسان بعد تعرضه إلى صدمة ما.


آلية الكرّ أو الفرّ

فور شعور الإنسان بالخطر، يستجيب الجهاز العصبي استجابةً سريعة عن طريق إفراز كميات عالية من هرمونات التوتر، أيّ هرمونات الكاتيكولامين، مثل؛ الأدرينالين أو النورادرينالين، والتي تسهّل ردود الفعل الجسدية الفورية المرتبطة بالتحضير للعمل العضلي العنيف، ويدخل الجسم في حالة الطوارئ، فتزداد سرعة نبضات القلب وحركة الرئة والشحوب أو الاحمرار ويرتفع ضغط الدم وتشتد عضلات الجسم وتزداد يقظة حواس الإنسان، ويُثبّط عمل المعدة والأمعاء العليا إلى الحدّ الذي يصبح فيه الهضم بطيئًا أو يتوقف، وتنقبض الأوعية الدموية في أجزاء كثيرة من الجسم، وتتحرر المواد الغذائية؛ خاصة الدهون والجلوكوز للعمل العضلي، وتتمدد الأوعية الدموية للعضلات، يُثبّط عمل الغدة الدمعية المسؤولة عن إنتاج الدموع، وتتوسع حدقة العين.[٢]


المراجع

  1. "Anxiety Disorders and Anxiety Attacks", helpguide, Retrieved 2020-1-9. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Medical Definition of Stress", medicinenet,1-11-2019، Retrieved 1-11-2019. Edited.
  3. "Types of Stressors (Eustress vs. Distress)", mentalhelp,1-11-2019، Retrieved 1-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت "What to know about anxiety", medicalnewstoday, Retrieved 2020-1-9. Edited.
  5. Zawn Villines (2018-7-9), "How to treat anxiety naturally"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-5-17. Edited.
  6. ^ أ ب ت " 25 Simple and Proven Ways to De-Stress ", entrepreneur,1-11-2019، Retrieved 1-11-2019. Edited.
  7. "In Need of Stress Relief? The Answer Might Be in Your Diet", lifetothefullest,1-11-2019، Retrieved 1-11-2019. Edited.
  8. Joseph Goldberg, MD (12-6-2017), "Tips for Living With Anxiety"، Webmd, Retrieved 10-1-2019. Edited.
  9. Alison Palkhivala (21-12-2018), "Over-the-Counter Anxiety Medication: Does It Work?"، University Health News, Retrieved 10-1-2019. Edited.
  10. Kimberly Holland (2018-9-19), "Everything You Need to Know About Anxiety"، healthline, Retrieved 27 -12- 2019. Edited.
  11. "Anxiety disorders", mayoclinic, Retrieved 2020-1-9. Edited.
  12. "Anxiety disorders", mayoclinic,4 - 5 - 2018، Retrieved 27 -12- 2019. Edited.
  13. "What causes anxiety?", medicalnewstoday, Retrieved 2020-1-9. Edited.
  14. "What does anxiety feel like and how does it affect the body?", medicalnewstoday,2-11-2019، Retrieved 2-11-2019. Edited.
  15. "Effects of Anxiety on the Body", healthline,2-11-2019، Retrieved 2-11-2019. Edited.
  16. "Everything You Need to Know About Anxiety", healthline, Retrieved 2020-1-9. Edited.