علاج القلق

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٧ ، ١٩ يناير ٢٠٢٠
علاج القلق

القلق

يعرف القلق بأنه ردّ فعل طبيعي تجاه المخاطر عند الإنسان؛ أي استجابة الجسم التلقائية بالفرار أو المواجهة عندما يواجه تهديدًا معينًا، أو يرزح تحت بعض الضغوط، أو يمر بمواقف صعبة؛ مثل مقابلات العمل أو الاختبارات الدراسية، وعمومًا لا يُعد القلق بحالاته متوسطة الشدة أمرًا سيئًا للإنسان؛ إذ يبقيه في حالة تأهب وتركيز، ويحفزه للعمل ومواجهة المشكلات التي تعترضه، بيد أن استمراره لمدة طويلة وتداخل مخاوف الشخص وهواجسه مع علاقاته وحياته اليومية، يشيران إلى احتمالية معاناة الشخص من أحد اضطرابات القلق، مما يعيق الشخص من العيش حياة طبيعية، فالقلق يندرج ضمن قائمة أكثر الاضطرابات النفسية شيوعًا بين الناس. [١]


علاج القلق

ثمة عدة وسائل متبعة في علاج حالات القلق عند الإنسان تتمثل فيما يلي:

العلاج الذاتي

يستطيع الرجل المصاب بالقلق علاج نفسه أحيانًا دون الحاجة إلى إشراف طبي، بيد أن هذا الأمر لا يعد نافعًا في حالات اضطراب القلق الحادة أو طويلة الأمد، وعمومًا، تتضمن أبرز الوسائل المنزلية المتبعة في علاج اضطرابات القلق المتوسطة أو قصيرة الأمد ما يلي: [٢]

  • التعامل مع الضغط: يفيد هذا الأمر في الحدّ من عوامل التوتر والإجهاد عند الشخص، ويشمل تنظيم مهام العمل وميعاد تسليمه، وإعداد قوائم للمهام الشاقة بهدف التعامل معها بسهولة أكبر، والحرص على نيل إجازة أو راحة من العمل أو الدراسة.
  • تقنيات الاسترخاء: تفيد بعض الأنشطة البسيطة في تخفيف الأعراض النفسية والجسدية المصاحبة للقلق، وهذا يشمل كلًا من تقنيات التأمل، وتمارين التنفس العميق، واليوغا، والجلوس والتأمل في الظلام وغيرهم.
  • تمارين التفكير الإيجابي: تهدف هذه التمارين إلى استبدال الأفكار الإيجابية بالسلبيّة، فعلى سبيل المثال يُعدّ الشخص قائمة بالأفكار السلبيّة الناجمة عن القلق، ثم يُعد قائمة أخرى تحتوي على أفكار إيجابية معقولة يمكن أن تحل محلها، فهذا الأمر يتيح للشخص تكوين صورة ذهنية قادرة على مواجهة هواجس أو مخاوف محددة، فضلًا عن أهميته في الحدّ من أعراض القلق المرتبطة بأسباب محددة مثل حالات الرهاب.
  • مجموعات الدعم: ينبغي للشخص المصاب بالقلق أن يستشير بعض الأشخاص الداعمين سواء المقربين منه مثل أفراد العائلة والأصدقاء، أو مجموعات الدعم الموجودة في مكان إقامته.
  • التمارين الرياضية: تفيد التمارين الرياضية في تحسين الصورة الذاتية للشخص عن نفسه، وفي إفراز موادٍ كيميائية في الدماغ تثير مشاعر إيجابية عند الشخص.

الاستشارة النفسيّة

تُشكل الاستشارة النفسيّة وسيلة نموذجيّة لعلاج حالات القلق، وتشمل في المقام الأول كلًا من العلاج المعرفي السلوكي والعلاج النفسي، فالعلاج المعرفي السلوكي CBT يهدف إلى تحديد أنماط التفكير السلبية المسببة للقلق وتغييرها، مما يعني ضروة تغيير طريقة تعامل الشخص مع الأشياء أو المواقف الاجتماعية المسببة للقلق عنده، فعلى سبيل المثال إذا كان الشخص مصابًا باضطراب نوبات الهلع، فإن اختصاصي الرعاية النفسية سيحاول إقناعه بأن هذا النوبات ليست نوبات قلبية حقيقة، وعمومًا يشمل العلاج المعرفي السلوكي أحيانًا تعريض المريض إلى الأمور والمواقف المثيرة لقلقه وهواجسه، مما يساعده على مواجهتها وخفض حساسيته إزاء محفزات القلق المعتادة عنده. [٢]

العلاج الدوائي

يفيد استخدام الأدوية في السيطرة على الأعراض الجسدية والنفسية المصاحبة للقلق، وتشمل كلًا مما يلي: [٢]

  • أدوية البنزوديازيبين: يوصي الطبيب بأدوية البنزوديازيبين في بعض الحالات، بيد أنها تسبب الإدمان أحيانًا عند الشخص، وتباع هذه الأدوية وفق وصفة طبية، وتقتصر أعراضها الجانبية على النعاس والادمان على الدواء.
  • مضادات الاكتئاب: تٌستخدم هذه الأدوية أساسًا لعلاج حالات الاكتئاب، بيد أنها تفيد كذلك في علاج القلق عند الإنسان، وتكون مثبطات اعادة امتصاص السيروتونين SSRI علاجًا مناسبًا نظرًا لقلة تأثيراتها الجانبية مقارنة بمضادات الاكتئاب التقليدية، وتتضمن أبرز تلك التأثيرات كلًا من الغثيان والخلل في الوظيفة الجنسية لدى الرجل عند بداية العلاج.
  • مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات: تعرف هذه الأدوية بأنها أقدم من مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين التي تفيد معظم اضطرابات القلق باستثناء اضطراب الوسواس القهري، وتنطوي مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات على بعض التأثيرات الجانبية؛ مثل الدوخة والنّعاس وجفاف الفم وزيادة الوزن.


أنواع القلق

تتضمن أبرز الاضطرابات الشائعة للقلق عند الإنسان كلًا من الأمور التالية: [٣]

  • اضطرابات الهلع: يعاني الإنسان في حالات كهذه من نوبات هلع متكررة في أوقات مفاجئةٍ، وقد يشعر الشخص المصاب باضطراب الهلع بالخوف من وقت حدوث النوبة التالية.
  • الرهاب: يشير مصطلح الرّهاب إلى الخوف المفرط من كائن معين أو موقف اجتماعي معين أو سلوك معين.
  • اضطراب القلق الاجتماعي: يطلق مصطلح اضطراب القلق الاجتماعي على الخوف الشديد للإنسان من آراء الآخرين ونظرتهم إليه في المناسبات والمواقف الاجتماعية.
  • اضطراب الوسواس القهري: يتسم اضطراب الوسواس القهري بمجموعة من الأفكار والهواجس غير المنطقية التي يترتب عليها اتباع سلوكيات مكررة ومحددة.
  • اضطراب قلق الانفصال: يشير هذا الاضطراب إلى حالة الخوف والقلق لدى الإنسان خشية الابتعاد عن منزله والانفصال عن أحبائه.
  • اضطراب القلق المرضي: يقصد بهذا الاضطراب قلق الإنسان المفرط بشأن حالته الصحية.
  • الاضطراب التّالي للصدمة: يشير هذا الاضطراب إلى حالة القلق عند الإنسان بعد تعرضه إلى صدمة ما.


أسباب القلق

تتضمن أبرز الأسباب الشائعة للقلق عند الإنسان كلًا مما يلي: [٤]

  • العوامل البيئية: تزيد العوامل البيئية المحيطة بالإنسان من شعور القلق لديه، وهذا يشمل التوتر والضغط في علاقاته الشخصية أو العمل أو الدراسة أو وضعه المالي، وقد تفاقم مستويات الأكسجين المنخفضة في المناطق المرتفعة من أعراض القلق لدى الشخص.
  • العوامل الوراثية: يزداد خطر إصابة الشخص باضطرابات القلق إذا كان أحد أفراد أسرته مصابًا بأحدها.
  • العوامل الطبية: يصاب الشخص بأحد اضطرابات القلق نتيجة بعض الحالات الطبية؛ مثل التأثيرات الجانبية للأدوية، أو أعراض بعض الأمراض، أو الإجهاد الناجم عن مرض خطير الذي لا يؤدي إلى تغييرات مباشرة ملحوظة في اضطرابات القلق، وإنما يسبب بعض الاضطرابات والتغييرات في أسلوب الحياة عند الشخص؛ مثل الشعور بالألم أو الحركة المحدودة.
  • التركيبة الكيميائية للدماغ: تؤثر التجارب والمواقف المؤلمة أو الصادمة والعوامل الوراثية على التركيبة الكيميائية للدماغ ووظيفته، فيتفاعل تفاعلًا أكبر مع بعض المحفزات غير المعتادة سابقًا لمشاعر القلق، ويعرّف بعض علماء النفس وأطباء الأمراض العصبية اضطرابات القلق بأنها اضطرابات في الهرمونات والإشارات الكهربائية في الدماغ.


أعراض القلق

تتضمن الأعراض الشائعة المصاحبة للقلق عند الإنسان كلًا من الأمور التالية: [٥]

  • الشعور بالتوتر والقلق والذعر.
  • الشعور الدائم بخطر وشيك أو الشعور بالهلع والتشاؤم المفرط.
  • زيادة معدل دقات القلب.
  • التنفس السريع.
  • المعاناة من التعرق.
  • المعاناة من ارتجاف الجسم.
  • الإحساس بالتعب أو الضعف.
  • مواجهة صعوبة في التركيز أو التفكير بأمور أخرى غير موضوع القلق.
  • مواجهة صعوبة في النوم.
  • مواجهة صعوبة في التحكم في القلق.
  • السعي لتجنب الأمور المثيرة للقلق.
  • الإصابة ببعض الاضطرابات في الجهاز الهضمي.


المراجع

  1. "Anxiety Disorders and Anxiety Attacks", helpguide, Retrieved 2020-1-9. Edited.
  2. ^ أ ب ت "What to know about anxiety", medicalnewstoday, Retrieved 2020-1-9. Edited.
  3. "Everything You Need to Know About Anxiety", healthline, Retrieved 2020-1-9. Edited.
  4. "What causes anxiety?", medicalnewstoday, Retrieved 2020-1-9. Edited.
  5. "Anxiety disorders", mayoclinic, Retrieved 2020-1-9. Edited.