مفهوم اقتصاد المعرفة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:١٥ ، ٣٠ مارس ٢٠١٩
مفهوم اقتصاد المعرفة

اقتصاد المعرفة

مع تطور التكنولوجيا وزيادة حجم متطلبات السوق وتدفق القوى العاملة وزيادة الطلب على الموارد الطبيعية وغير الطبيعية نشأت العديد من المفاهيم الجديدة التي ظهرت على الساحة ومن أبرزها اقتصاد المعرفة، وهي تعني جعل المعرفة المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي، إذ أدرك الإنسان أن حل مشكلة التضخم الاقتصادي التي تعاني منها الكثير من الدول في العالم يكون في الرصد والتحليل والدراسة والمراقبة والخروج بأبحاث ونتائج مستقبلية تتعدى اللحظة والنظرة الآنية، ولقد ظهر هذا المصطلح للمرة الأولى في كتاب المؤلف بيتر دراكر (عصر الانقطاع) والذي يناقش أهمية الثورة المعلوماتية والرقمية في بناء الاقتصاد الجديد والنهوض به على خير شكل ووسيلة، كما يوضح أن اقتصاد المعرفة يُبنى على عدد من العوامل كالخروج من الأساليب النمطية والتقليدية والعمل على الإنتاجية والابتكار والإبداع في حل المشكلات وغيرها من العومل.


خصائص اقتصاد المعرفة

يتمتع اقتصاد المعرفة بعدد من الخصائص التي ميزته عن غيره من الأبحاث المالية، بل وجعلته الأبرز والأهم على الساحة العالمية، ومن تلك الخصائص ما يأتي:

  • القيمة: وهي من أهم ركائز المنظومة الاقتصادية والتي تعتمد على كمية المعلومات التي يمكن التوصل إليها وتحصيلها في التعرف على الاقتصاد ومتابعته، وعلى كونها مكونًا أساسيًا من مكونات الإنتاج المأمول، مع أخذ القيمة الرمزية بعين الاعتبار والمقصود بها القيم الحضارية والهوية وغيرها.
  • الملكية: وهو مفهوم واسع وشامل ومختلف عن غيره من المفاهيم، وذلك أن الملكية في البيع والشراء تنتقل من البائع إلى الشاري أما في اقتصاد المعرفة فإنها لا تنتقل البتة بل تبقى في عقل البائع ومخيلته ويمكن تطويرها إلى أبعاد أخرى أكثر إفادة بالنسبة لكلا الطرفين.
  • العرض والطلب في اقتصاد المعرفة: ويعني الموازنة بين حاجة السوق وكمية المعروض والمتوفر، إذ يتخلص المجتمع من الإنتاجية الفائضة عن الحاجة والتي ستجعل العديد من التجار بلا عمل ولا أرباح كما أنها ستؤثر على أسعار البضائع والسلع بالنسبة للمواطنين العاديين في أي مجتمع.
  • الكلفة وهي تختلف عن إعادة نسخ المنتجات مع تزايد الحاجة على طلبها من قِبل المستهلكين أو التجار، وهذه السمة تلغي مفهوم (الحجم الأمثل) للإنتاج وتجعله غير محدود ومتجدد، مع الحرص على السيطرة عليه.
  • اقتصاد اللاملموسات وهو يختص بالاقتصاد الرأسمالي على وجه الخصوص والذي يعني احتكار رأس المال في فئة ويد معينة، أما في الاقتصاد المعرفي فإن رأس المال يتحول إلى المعلومة وكيفية استغلالها على الصورة الأمثل التي تضمن الارتقاء للدولة ككل.
  • اقتصاد السرعة فمع تطور وسائل التكنولوجيا والأقمار الصناعية فإن الحصول على المعلومة بات أمرًا سريعًا لا يتطلب الكثير من الوقت، وهو ما يؤثر طرديًّا وإيجابيًّا على الاقتصاد المعرفي ككل.


أهداف اقتصاد المعرفة

  • تسهيل نشر المعلومات إلى أكبر شريحة من الأفراد في المجتمع.
  • فتح الباب للطاقات الشبابية للعمل ومواكبة التطور والابتكار في حل المشاكل الاقتصادية الراهنة.
  • زيادة معدل النمو الاقتصادي والإنتاجية وخفض التعريفات الجمركية على البضائع والمنتجات.
  • زيادة القدرة التنافسية ما بين المؤسسات المتوسطة أو الصغيرة لترقى إلى مستوى المؤسسات الكبرى بسهولة ويسر.